جون ألترمان وديفيد ماكوفسكي لـ«الشرق الأوسط»:غزة في «اليوم التالي» لإسقاط حكم «حماس» وحكومة نتنياهو

جون ألترمان وديفيد ماكوفسكي (الشرق الأوسط)
جون ألترمان وديفيد ماكوفسكي (الشرق الأوسط)
TT

جون ألترمان وديفيد ماكوفسكي لـ«الشرق الأوسط»:غزة في «اليوم التالي» لإسقاط حكم «حماس» وحكومة نتنياهو

جون ألترمان وديفيد ماكوفسكي (الشرق الأوسط)
جون ألترمان وديفيد ماكوفسكي (الشرق الأوسط)

شكك مسؤولان أميركيان سابقان شغلا مناصب رفيعة في إدارات أميركية متلاحقة، ومتخصصان بقضايا الشرق الأوسط في أن تتمكن إسرائيل من تحقيق هدفها القضاء على «حماس». لكنهما لم يستبعدا إطاحة حكمها في غزة، مؤكدين أن هناك حاجة إلى «مكون دولي» كقوة متعددة الجنسية لحكم القطاع، وسط تساؤلات عن السقوط المتوقع لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأثر ذلك على جهود السلام الأميركية.

وفي سياق البحث عن مآلات الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مع الهجوم الواسع النطاق الذي نفذته «حماس» ضد المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بغزة، وما تلاه من عمليات عسكرية وغزو بري أدى إلى مقتل أكثر من 15 ألفاً من الفلسطينيين، أكثريتهم الساحقة من الأطفال والنساء، في القطاع، حاورت «الشرق الأوسط» كلاً من مدير مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط لدى معهد واشنطن والعضو في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن ديفيد ماكوفسكي، والنائب الأول لرئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن جون ألترمان الذي يتولى أيضاً رئاسة كرسي زبيغنيو بريجنسكي للأمن العالمي والاستراتيجية وبرنامج الشرق الأوسط في المركز، عن تصورات الأميركيين حول «اليوم التالي» في غزة. وقدم الاثنان لما يمكن أن ينتج عن هذه الحرب، استناداً إلى تجارب كل منهما في مناصب حساسة خلال عدد من العهود الرئاسية في الولايات المتحدة، بما في ذلك جهود الوساطة لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين خصوصاً، وتطبيع العلاقات العربية - الإسرائيلية عموماً.

 

جون ألترمان وديفيد ماكوفسكي (الشرق الأوسط)

بين «حماس» و«داعش»

 

يحدد ماكوفسكي أربع جولات من القتال بين إسرائيل و«حماس»، معتبراً أن تلك الجولات «كانت محاولة لاحتواء حماس، ومحاولة من إسرائيل لإظهار الردع» بعد انسحابها من غزة عام 2005، بالإضافة إلى جولتين مع «الجهاد الإسلامي». ويصف هجمات «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بأنها مثل هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 ضد الولايات المتحدة، مؤكداً أنها «كانت صدمة. وأعتقد أن إسرائيل أصبحت تنظر إلى حماس على أنها داعش». ولذلك، هناك الآن «هدفان رئيسيان مترابطان، الأول إطاحتها من السلطة، والثاني تفكيك أنظمة الأسلحة الكبيرة». ويقول: «لا أعرف إذا كان (الإسرائيليون) سيحققون ذلك»، علماً بأنه «لا يمكن إخراج حماس من قلوب الناس وعقولهم. هذا مستحيل».

ويوافقه ألترمان إلى حد بعيد، إذ إنه «قبل الحرب، كانت حماس لا تحظى بشعبية كبيرة في غزة»، عازياً ذلك إلى أنها «كانت غير فعالة» و«فاسدة». ويرى في الوقت ذاته أن «هناك إمكانية للمساعدة في إنشاء هيكل حكم أكثر فاعلية في تلبية حاجات الفلسطينيين ورغباتهم» في القطاع، ورأى أن معظم الأميركيين يحبذون الهيكل الجديد الذي «لن تكون عنده أيديولوجية قاتلة تسعى إلى تدمير دولة إسرائيل»، معبراً عن اعتقاده بأن «هذا فوز مربح: حكومة أفضل لشعب غزة، وجار أفضل لشعب إسرائيل».

ووفقاً لماكوفسكي الذي عمل في إدارات أميركية مختلفة، فإن الحرب التي تخوضها إسرائيل الآن هدفها «الدفاع عن النفس»، متسائلاً عما ينبغي فعله «عندما يقول عدوك: اسمع، لا نريد دولتين، لا نريد التسوية معك، نعتقد أنك غير شرعي (...) إما أنتم أو نحن. إنه شعور رهيب».

 

دور عربي ما

وفيما يلفت ماكوفسكي إلى أن «المهم هو إيجاد مستقبل أفضل لغزة في مرحلة ما بعد حماس»، يعتبر ألترمان الذي يتولى أيضاً رئاسة كرسي زبيغنيو بريجنسكي للأمن العالمي والاستراتيجية الجيواستراتيجية وإدارة برنامج الشرق الأوسط في المركز، أنه «لا يمكن كسر حماس بالإكراه فحسب»، بل «يجب أن تحصل أيضاً على المساعدة في إنشاء ما يعتقد الناس أنه أفضل»، ليس بالضرورة من خلال «التعجيل بالانتخابات، على رغم أني أعتقد أنه يجب أن تكون هناك درجة معينة من الدعم الشعبي والشرعية التي يتمتع بها الهيكل البديل». وتصور أنه «سيكون هناك عنصر دولي ما»، مفترضاً أنه «سيكون من الصعب جداً القيام بذلك من دون دور عربي ما». ويشير خصوصاً إلى «تردد» الحكومات العربية في لعب أي دور «يمكن أن يظهرهم وكأنهم يأتون على متن دبابة أميركية». ويستبعد في الوقت ذاته أن «تأتي السلطة الفلسطينية ببساطة»، مستشهداً بما قاله وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي حول أن «السلطة الفلسطينية منهارة»، ولذلك «لا أستطيع أن أتخيل أن السلطة الفلسطينية ستكون في أي وضع يسمح لها بالتصرف بشكل مستقل». ولكنه يذكر بأدوار يمكن أن تضطلع بها مصر أو المملكة العربية السعودية أو الأردن، أو الإمارات العربية المتحدة، وربما قطر أو المغرب. ويقول: «أستطيع أن أرى الكثير من الإمكانات. ولكن كيف سيبدو هذا؟ من سيقودها؟ تحت أي شروط؟ لأي فترة من الزمن؟ هل هي تابعة للأمم المتحدة أم لسلطات أخرى؟ كما تعلمون أن القوة المتعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء ليست تابعة للأمم المتحدة».

 

القرار 1701 غير مطبق

سيارة متضررة تابعة لقوات الـ«يونيفيل» بعد تعرض الموكب لإطلاق نار في بلدة العقبية جنوبي لبنان (أ.ب)

ويرى ماكوفسكي أن «المشكلة ستكون في مرحلة ما بعد حماس في غزة»، مستدركاً أن «إسرائيل ستكون دائماً خائفة من أن تحاول حماس إعادة البناء». وأكد أن الإسرائيليين «لا يخططون لإعادة احتلال القطاع»، لكنهم «يرون أن غزة عبارة عن رمال متحركة (...) لا يريدون العودة، صدقوني!». ومع ذلك «هناك مشكلة فيما يتعلق بالجانب الأمني، فهم يخافون من الأمم المتحدة» لأن القرار 1701 لعام 2006 أعاد ترتيب قوة «اليونيفيل» في لبنان، ونص على منع التواجد العسكري لـ«حزب الله» جنوب نهر الليطاني، ومنع إدخال الأسلحة بصورة غير مشروعة إلى لبنان. لكن ذلك «لم يحصل». ويستطرد: «لذا، إذا لم يعجبك الكتاب في لبنان عام 2006، فلن ترغب في مشاهدة الفيلم في غزة عام 2023». ويعتبر أن هناك «معضلة» لأن الإسرائيليين «لا يمكنهم الوثوق بالأمم المتحدة» ويعتبرون أن السلطة الفلسطينية «ضعيفة للغاية». وبالتالي يريدون تسلم الملف الأمني، على أن يجري تكليف العرب أو أي طرف آخر بالاعتناء بالملف المدني، معتبراً أن ذلك «سيبدو وكأنه احتلال». وأوضح أن «المعضلة» تتمثل في «التعايش» بين هاتين المسألتين. ويعبر عن اعتقاده بأن «هناك حاجة إلى قوة متعددة الجنسيات غير تابعة للأمم المتحدة، وليست عربية، كمرحلة مؤقتة».

 

تغيير في إسرائيل

وإذ يأمل في أن تكون «هناك طريقة لإعادة إعمار غزة، وأن تكون هناك حكومة أكثر عقلانية، وإيجاد طريقة لمنح الكرامة، وإعادة حل الدولتين»، يقر ماكوفسكي بصعوبة تحقيق ذلك، قائلاً إن الأمر «سيحتاج إلى حكومة مختلفة في إسرائيل»، لأن «76 في المائة من الناس يريدون من نتنياهو أن يستقيل» الذي «لم يكن مستعداً» لهجمات 7 أكتوبر. ورأى أنه يجب تسليم غزة لـ«تشكيلات مؤقتة يفضل أن تكون من العالم العربي، لئلا تضطر إسرائيل إلى الاحتلال» مجدداً، ولكي «لا تتعرض السلطة الفلسطينية للفشل، لأن دخولها إلى غزة على دبابة إسرائيلية أمر خاطئ»، فضلاً عن أنهم «ليسوا أقوياء بما يكفي لتولي المسؤولية حتى على الضفة الغربية». وأضاف أنه «إذا كنت تريد حقاً أن ينجح الفلسطينيون، فعليك أن تفعل ذلك بطريقة يمهد بها العالم العربي الطريق لإعادة الإعمار».

ويقول ألترمان: «يبدو لي أن الدول العربية في هذه المرحلة ليست قريبة من الاتفاق على لعب دور»، مشككاً فيما يريده الإسرائيليون. ولكن «إذا كانوا حكماء، فإن هدفهم الاستراتيجي هو القضاء على حكم حماس، ويجب عليهم زرع بذور بديل ما، وأنا لا أرى أنهم يفعلون ذلك». ونبه إلى أنه «سيكون هناك وقت يتضاءل فيه العنف، والسؤال هو: ما الذي يمكنك فعله الآن لوضع نفسك في مناقشات مفيدة عندما يحدث ذلك. هذه هي الطريقة التي تعمل بها الدبلوماسية». ولكن من الآن وحتى ذلك الحين «هناك عدد من الأمور التي يمكن أن تحدث» كأن «تتمكن إسرائيل من قتل عدد كبير من كبار قادة حماس»، أو أن «يقع هجوم يخلف إصابات جماعية يغير الطريقة التي يفكر بها عدد من الدول بإسرائيل»، أو أن «تشعر إسرائيل بعزلة عميقة في العالم نتيجة للاشمئزاز من الخسائر». كما أن «هناك عدداً من الأشياء التي من شأنها أن تغير الحسابات».

 

البداية والنهاية

ويقول ماكوفسكي، الذي ألف كتاباً عن اتفاقات أوسلو، عنوانه «الخرافات والأوهام والسلام: العثور على اتجاه جديد لأميركا في الشرق الأوسط» إن «مفهوم أوسلو برمته كان أن الحركتين الوطنيتين، الصهيونية والفلسطينية، تجلسان معاً في النرويج» للبحث في كيفية تقاسم الأرض، فيما اعتبره كثيرون «نقطة الانطلاق، بعد مؤتمر مدريد، وبعد حرب الخليج، وبعد الحرب الباردة»، علماً بأنهم قالوا إن «الأمر معقد للغاية، ولا يمكننا الاتفاق على كل شيء» في قضايا الحل النهائي التي تتضمن: القدس، اللاجئين، حق العودة، المستوطنات، الدولة والحدود. ولاحظ أن «أول شيء اتفق الطرفان عليه هو غزة»، متذكراً أنه حضر أثناء مصافحة البيت الأبيض عام 1993بين الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين. ورأى أن اللحظة الكبيرة الثانية حصلت عام 2005 حين سحبت إسرائيل بقيادة آرئيل شارون 8500 مستوطن من غزة، علماً بأن شارون «مهندس حركة الاستيطان». أما الثالثة فجاءت مع «استيلاء حماس على السلطة من فتح في يونيو (حزيران) 2007»، حين صارت غزة «أرض حماس». ورأى أن ذلك «كان بمثابة صدمة» لإسرائيل، التي اعتبر زعماؤها أنهم «لم يحصلوا على أي شيء في المقابل». بل «صار من الواضح لإسرائيل فجأة أن حماس لا تهتم بما تفعله، وأنك خرجت. سيطلقون الصواريخ عليك، ثم تبدأ الحصار كرد» على ذلك.

 

توسيع الحرب

وفي ظل المخاوف المتزايدة من امتداد الحرب إلى الضفة الغربية، أو لبنان، أو ربما أبعد، يجيب ألترمان: «لا بد من القلق، لأن هناك خطر التصعيد المحسوب، كما أرى في خطاب (الأمين العام لـ«حزب الله») حسن نصر الله، والذي بدا لي حذراً نسبياً. ولكن هناك تصعيد بسبب سوء التقدير»، مشيراً إلى قصة نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» حول عدد الأهداف الأميركية التي تعرضت للهجوم من الجماعات المدعومة من إيران. واستطرد أنه «إذا مات خمسة جنود أميركيون. ستكون الصورة مختلفة تماماً». وأضاف: «الآن هناك من يقول: انظروا، قتلت الولايات المتحدة (قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني الجنرال) قاسم سليماني ولم يحدث شيء. يمكنك الانتقام من الإيرانيين، ولن يفعلوا أي شيء، لأنهم خائفون. سمعت هذه الحجة عدة مرات. ربما. ولكن هذا أيضاً خطر».

ويتنفس ماكوفسكي الصعداء لأنه «حتى الآن، لا توجد جبهة ثانية»، رغم «المناوشات» مع «حزب الله». وتوقع أن تنتقل الحرب إلى جنوب غزة الذي سيكون «أصعب من الشمال».

 

لا للتهجير

فلسطينيون يعاينون أماكن سكنهم المدمَرة بفعل القصف الإسرائيلي في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة (رويترز)

ورداً على تساؤلات في شأن فكرة «الترانسفير»، أو ترحيل الفلسطينيين باتجاه مصر أو الأردن، يقول ألترمان الذي عمل في مناصب رفيعة داخل وزارة الخارجية الأميركية: «أجد صعوبة بالغة في تصور أن ذلك سيكون مقبولاً لدى أي إدارة أميركية».

وإذ يرفض اعتبار الإسرائيليين بأنهم «مستعمرون»، يساوي ماكوفسكي بينهم وبين الفلسطينيين باعتبارهما «شعبين أصليين»، داعياً إلى «تقاسم الأرض»، على أن يتمتع الجانبان بـ«الكرامة» في دولتين مستقلتين. ويؤكد أن إسرائيل لا تعمل على تهجير الفلسطينيين من غزة. وإذ يعبر عن اعتقاده أن بايدن سيحاول إحياء عملية السلام. يؤكد ماكوفسكي أن الأمر «يستغرق الأمر بعض الوقت»، مكرراً أن «الإسرائيليين لا يريدون أن يصبحوا رئيس بلدية غزة. ولا يريدون أن يكونوا هناك». ويضيف جازماً: «لن تقوم إسرائيل بدفع الفلسطينيين إلى العريش أو العقبة أو إربد، كما تعلمون، هذا ليس حقيقياً».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

خاص فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

تواصل إسرائيل استهداف نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة

كشف مسؤولون بقطاع الصحة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية وإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نائب الرئيس الأميركي في أذربيجان بهدف تعزيز السلام في القوقاز

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب الرئيس الأميركي في أذربيجان بهدف تعزيز السلام في القوقاز

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين الجارتين في جنوب القوقاز، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه الزيارة عقب توقيع أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) الفائت اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء نزاع على منطقة كاراباخ.

وأجرى فانس، الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان، والتقى الثلاثاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الزيارة في دفع مشروع نقل واتصالات رئيسي يربط البلدين بمسار تجاري جديد يمتد من الشرق إلى الغرب.

وكانت أذربيجان قد سيطرت على كاراباخ في هجوم مفاجئ عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود من حكم الانفصاليين الأرمن.

وبموجب الاتفاق الموقع في واشنطن تعهد البلدان التخلي عن النزاع على الأراضي والامتناع عن استخدام القوة.

وصرّح فانس بأن قضية قادة الانفصاليين الأرمن المسجونين في أذربيجان «ستُطرح حتماً» في المحادثات مع القادة الأذربيجانيين.

أصدرت محكمة عسكرية في باكو الأسبوع الفائت أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من كاراباخ، إثر إدانتهم بشن «حرب عدوانية».

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وحضت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأرمن في سجون باكو.

كما نظّم عدد من اللاجئين من كاراباخ تجمعاً قرب مقر الاجتماع في يريفان مساء الاثنين للسبب نفسه.

وسبق أن أفادت الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح «إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب وتعزيز طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت.

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» هو ممر طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.


بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.


حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)
إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)
TT

حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)
إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)

قالت 4 مصادر مطلعة إن إريك برينس، مؤسس شركة «بلاك ووتر»، أرسل قوة أمنية خاصة لتشغيل طائرات مسيرة ومساعدة جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على تأمين مدينة أوفيرا الاستراتيجية في مواجهة متمردين مدعومين من رواندا.

ووفقاً لـ«رويترز»، سيطر متمردو (تحالف ​نهر الكونغو/حركة 23 مارس) لمدة وجيزة على المدينة الواقعة على الحدود مع بوروندي في ديسمبر (كانون الأول)، في ضربة قوية لمفاوضات سلام جارية بدعم من الولايات المتحدة وقطر، وانسحبوا بعد أن هددت واشنطن بالرد.

وكانت الحكومة في كينشاسا قد كلفت برينس، أحد حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومؤسس شركة الأمن الخاصة بلاك ووتر التي لم تعد قائمة، بالمساعدة على تأمين وتحسين عملية تحصيل الإيرادات الضريبية من احتياطيات الكونغو الهائلة من المعادن.

ومع ذلك، تعد العملية التي تهدف إلى مساعدة قوات النخبة على استعادة أوفيرا من ‌متمردي (تحالف ‌نهر الكونغو/حركة 23 مارس) أول مشاركة معروفة لقوات ‌الأمن ⁠الخاصة ​التابعة لبرينس ‌على خط المواجهة في الكونغو؛ ما يوسع دوره في الصراع المستمر منذ عقود.

وأحجم متحدث باسم برينس عن التعليق، ولم ترد الرئاسة في الكونغو ولا متحدث باسم الجيش على طلبات التعليق.

أميركا تعرض المساعدة مقابل الوصول إلى المعادن

قال أحد المصادر، وهو مسؤول أمني كبير في الكونغو، إن وجود متعاقدين مرتبطين بالولايات المتحدة من المرجح أن يكون رادعا لقوات (تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس) التي قد لا ترغب في المخاطرة بمواجهة مباشرة مع أفراد ⁠برينس.

وعرضت الولايات المتحدة على الكونغو الدعم على التوسط في إنهاء الصراع مقابل الوصول إلى الموارد المعدنية بالغة الأهمية ‌في البلاد.

وفي حين أنه من غير الواضح ما إذا ‍كانت واشنطن دعمت مشاركة برينس في المواجهات ‍في الكونغو، جاءت العملية التي تهدف إلى مساعدة حكومة كينشاسا على استعادة السيطرة على ‍أوفيرا في أعقاب دعوات الولايات المتحدة للمتمردين بالانسحاب.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لم تبرم أي عقود مع برينس أو أي من شركاته.

وقال مسؤول أمني كونغولي إن العملية «تتوافق مع اتفاق المعادن مقابل الأمن».

وقال أحد المصادر إن فريق برينس في الكونغو انتشر في أوفيرا بناءً على طلب كينشاسا، ​لتعزيز جهودها في وقت حرج. ومنذ ذلك الحين، انسحب الفريق، وعاد إلى مهمته الأساسية، وهي تحسين تحصيل الإيرادات من التعدين.

إسرائيليون بالكونغو في مهمة ⁠تدريب

قال مصدر خامس مطلع على العملية إن متعاقدي برينس تحركوا بالتنسيق مع مستشارين إسرائيليين معنيين بتدريب كتيبتين من القوات الخاصة الكونغولية على العمليات النهارية والليلية.

وقال أحدهم: «مهمتهم (الإسرائيليون) هي التدريب فقط»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل حول سبب انضمام الإسرائيليين إلى العملية.

ولم ترد السفارة الإسرائيلية في لواندا، التي تغطي الكونغو أيضاً، ولا وزارة الخارجية الإسرائيلية على طلبات للتعليق.

واندلعت الحرب، في إطار صراع مستمر منذ عقود بين رواندا والكونغو في أوائل العام الماضي، حينما حقق مسلحو حركة 23 مارس مكاسب سريعة في شرق الكونغو الغني بالتنتالوم والذهب والليثيوم والمعادن الأخرى.

ووقَّعت رواندا والكونغو اتفاق سلام بوساطة أميركية في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

ويعود أصل الصراع في الكونغو إلى إبادة جماعية وقّعت في رواندا عام 1994، عندما فرت فلول ‌ميليشيا الهوتو التي ذبحت أكثر من مليون شخص معظمهم من عرقية التوتسي عبر الحدود، وطاردتهم القوات الرواندية بقيادة التوتسي. وتنفي رواندا وجود قوات لها في الكونغو.