طائرة من لندن إلى نيويورك بوقود مستدام قريباً

تقوم بتشغيلها شركة فيرجن أتلانتيك (رويترز)
تقوم بتشغيلها شركة فيرجن أتلانتيك (رويترز)
TT

طائرة من لندن إلى نيويورك بوقود مستدام قريباً

تقوم بتشغيلها شركة فيرجن أتلانتيك (رويترز)
تقوم بتشغيلها شركة فيرجن أتلانتيك (رويترز)

للمرة الأولى، سوف يتم تشغيل رحلة جوية عبر المحيط الأطلسي تديرها شركة طيران تجارية بوقود طيران مستدام بنسبة 100 في المائة، وهو نوع من وقود الطائرات الذي يبشر بتأثير مناخي أقل بكثير من الوقود التقليدي، حسب ما ذكرته (سي إن إن).

ويذكر أن الرحلة، التي يُقصد بها عرض توضيحي بحت ولن تحمل أي ركاب (رغم أنها سوف تحمل علماء ووسائل إعلام)، سوف تتحرك من مطار هيثرو في لندن إلى مطار جون كنيدي في نيويورك، وتقوم بتشغيلها شركة فيرجن أتلانتيك باستخدام طائرة بوينغ 787؛ حيث تعمل محركاتها على الوقود المستدام. وفي حين تقول شركة فيرجين أتلانتيك إن استخدام وقود الطيران المستدام سوف يُقلل من انبعاثات الطائرات بنسبة 70 في المائة، يقول النقاد إن الرحلة ليست أكثر من حيلة، وإن هذا النوع من الوقود المستدام المستخدم في الطائرة لن يفعل شيئا يُذكر لتنظيف تأثير الطيران على المناخ.

وتحظر اللوائح الحالية على شركات الطيران استخدام مزيج من أكثر من 50 في المائة من وقود الطيران المستدام في الرحلات التجارية؛ حيث تعمل شركات تصنيع المحركات وسلطات الطيران معا لضمان أن هذا الوقود الجديد آمن لاستخدامه بتركيزات عالية، رغم أن وقود الطيران المستدام يحترق مثل وقود الطائرات العادي وينتج الكمية نفسها من الانبعاثات في أثناء تحليق الطائرة، لكنه له بصمة كربونية أقل خلال دورة إنتاجه بأكملها، لأنه عادة ما يكون مصنوعا من النباتات التي امتصت ثاني أكسيد الكربون (CO2) من الغلاف الجوي عندما كانت على قيد الحياة. ثاني أكسيد الكربون هذا يتم إطلاقه مرة أخرى في الغلاف الجوي عندما يحترق وقود الطيران المستدام، في حين أن احتراق وقود الطائرات المصنوع من الوقود الأحفوري ينبعث منه الكربون الذي تم احتجازه بعيدا.


مقالات ذات صلة

السعودية: تخريج 1611 مختصاً في هندسة وصيانة الطائرات

عالم الاعمال جانب من الحفل (الشرق الأوسط)

السعودية: تخريج 1611 مختصاً في هندسة وصيانة الطائرات

احتفت الكلية التقنية العالمية لعلوم الطيران في الرياض، برعاية وزير التعليم السعودي يوسف البنيان، بتخريج 1611 خريجاً وخريجة من دفعة العام التدريبي 2025 - 2026…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاحنة وقود تابعة لشركة «أورلين» للطيران بجوار طائرات «رايان إير» في مطار وارسو مودلين-بولندا (رويترز)

الحرب الإيرانية تضغط على شركات الطيران الأوروبية وتفتح الباب أمام إعادة الهيكلة

يرى مستثمرون ومسؤولون تنفيذيون في قطاع الطيران مؤشرات متزايدة على أن شركات الطيران الأوروبية الأضعف مالياً تتجه نحو إعادة الهيكلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)

بالتعاون مع «الربط الجوي»... «السعودية» تطلق وجهة طوكيو بواقع 3 رحلات أسبوعياً

أعلنت «الخطوط السعودية»، بالتعاون مع برنامج الربط الجوي والهيئة السعودية للسياحة، عن إضافة مدينة طوكيو عاصمة اليابان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يضيق الأفق فتصبح السماء ورقة (موقع فلايت رادار 24)

طيّار يكتب «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية

كتب طيّار طائرة خفيفة عبارة «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية استمرَّت ساعتين، بعدما ظهر مسار رحلته الطريف على تطبيق تتبّع الرحلات الجوّية عبر الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تُحلق في سماء العاصمة السعودية («إكس» التابع للشركة)

«طيران الرياض» تدرس شراء 25 إلى 30 طائرة إضافية من «بوينغ 787»

تدرس شركة «طيران الرياض» السعودية شراء ما بين 25 و30 طائرة إضافية من طراز «بوينغ 787 دريملاينر»، عبر تفعيل معظم خيارات الشراء المتفق عليها مع شركة «بوينغ».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رفع الإيقاف عن أرض «العقارية» بالرياض يعيد أصلاً استراتيجياً إلى دائرة التطوير

مشاركة «العقارية» في معرض «سيتي سكيب» العالمي (الشركة)
مشاركة «العقارية» في معرض «سيتي سكيب» العالمي (الشركة)
TT

رفع الإيقاف عن أرض «العقارية» بالرياض يعيد أصلاً استراتيجياً إلى دائرة التطوير

مشاركة «العقارية» في معرض «سيتي سكيب» العالمي (الشركة)
مشاركة «العقارية» في معرض «سيتي سكيب» العالمي (الشركة)

يشكل رفع القيود التنظيمية عن الأصول العقارية إحدى المحطات المهمة في دورة الاستثمار؛ إذ يتيح لمالكيها استعادة مرونة التصرف والتطوير. وفي هذا الإطار، أعلنت «الشركة العقارية السعودية» (العقارية) المملوكة بشكل رئيسي من صندوق الاستثمارات العامة، رفع الإيقاف عن أرضها الواقعة في حي العارض شمال الرياض، في خطوة يرى مختصون أنها تفتح أمام الشركة خيارات استثمارية أوسع، مع تأكيدهم أن القيمة الاقتصادية للقرار ستظل مرتبطة بقدرة الإدارة على تطوير الأرض أو استثمارها بما يحقق عوائد مستقبلية.

وتسلمت الشركة صك تسجيل الملكية الصادر عن السجل العقاري، بما يرفع الإيقاف عن الأرض البالغة مساحتها 30 ألف متر مربع، وقيمتها الدفترية 98.4 مليون ريال (26 مليون دولار)، لينتقل الأصل من كونه غير متاح للتطوير إلى أصل يمكن الاستفادة منه ضمن استراتيجية الشركة الاستثمارية.

وقال الخبير المالي والاقتصادي عضو «جمعية الاقتصاد» السعودية الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن قرار رفع الإيقاف عن الأرض المملوكة لـ«الشركة العقارية السعودية» في شمال الرياض، يعيد الاهتمام بواحد من الأصول المهمة في محفظة الشركة، وفتح باب التساؤلات حول مدى قدرة هذا التطور على تعزيز القيمة السوقية للشركة خلال الفترة المقبلة.

مرونة في إدارة الأصول

أضاف الخالدي أنه رغم أن «العقارية» أكدت عدم وجود أثر مالي مباشر للقرار في الوقت الراهن، فإن أهمية الحدث تتجاوز تأثيره المحاسبي الآني؛ إذ يمنح الشركة مرونة أكبر في إدارة أحد أصولها الاستراتيجية والاستفادة منه عبر التطوير أو الشراكات أو إعادة هيكلة الاستخدامات الاستثمارية بما يدعم النمو المستقبلي.

وأشار إلى أنه من الناحية الاستثمارية، لا ينظر المستثمرون عادة إلى إزالة القيود التنظيمية بصفتها هدفاً بحد ذاته، بل بصفتها خطوة تمهّد لخلق قيمة اقتصادية جديدة، ومن هنا، فإن التقييم الحقيقي للقرار سيعتمد على قدرة الإدارة على تحويل هذا الأصل إلى مصدر للعوائد والتدفقات النقدية، وليس فقط استعادة حق التصرف فيه.

وفي المقابل، يبرز تساؤل مشروع حول ما إذا كانت السوق قد استبقت هذا التطور وقامت بتسعير جزء كبير من أثره الإيجابي مسبقاً، وفق الخالدي، خصوصاً وأن معالجة الملف كانت محل متابعة من المستثمرين خلال الفترة الماضية. وفي مثل هذه الحالات، يكون استمرار الزخم مرهوناً بالإفصاحات اللاحقة والخطط التنفيذية أكثر من ارتباطه بالخبر نفسه. كما أن أهمية القرار تمتد إلى القطاع العقاري بشكل عام؛ إذ يعكس استقرار السوق العقارية والنمو.

أحد مشاريع «العقارية» في الرياض (الشركة)

بانتظار خطط التطوير

وزاد الخالدي أن السوق لا تكافئ الأخبار بقدر ما تكافئ القدرة على تحويلها أرباحاً وتدفقات نقدية؛ لذلك يبقى رفع الإيقاف عن أرض «العقارية» خطوة إيجابية، لكن الحكم النهائي سيظل مرتبطاً بخطط التطوير والاستثمار التي ستعلنها الشركة خلال الفترة المقبلة.

قرار يعزّز النشاط العقاري

من جهته، قال الخبير والمهتم بالشأن العقاري، عبد الله الموسى، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن رفع الإيقاف عن الأرض يمثل تطوراً إيجابياً من منظور السوق؛ لأنه يعيد أصلاً عقارياً كبيراً إلى دائرة الاستفادة الاقتصادية بعد فترة من عدم اليقين، وعندما تصبح الأراضي الكبرى قابلة للتطوير أو الاستثمار، فإن ذلك يعزز النشاط العقاري، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة تسهم في زيادة المعروض وتنشيط الحركة الاستثمارية، خصوصاً إذا كانت الأرض تقع في موقع استراتيجي داخل مدينة تشهد نمواً عمرانياً متسارعاً مثل شمال الرياض.

وأضاف الموسى أن الأثر الحقيقي لن يقاس بمجرد رفع الإيقاف، وإنما بسرعة تحويل هذا الأصل مشروعاً مُنتجاً يضيف قيمة للسوق؛ لأن التنمية الفعلية هي التي تنعكس على حجم الاستثمار، وفرص العمل، وتنوع المنتجات العقارية، مشيراً إلى أن رفع الإيقاف يعد تطوراً إيجابياً لأنه يعيد للشركة مرونة أكبر في إدارة أحد أصولها الاستراتيجية، سواء من خلال التطوير المباشر، أو الدخول في شراكات، أو استثمار الأرض بطرق مختلفة تتوافق مع خطتها التشغيلية، كما قد يسهم ذلك في تعزيز القيمة الاقتصادية للأصل وتحسين الخيارات المتاحة أمام الإدارة للاستفادة منه مستقبلاً.

وزاد بأن الأثر المالي الفعلي يبقى مرتبطاً بما ستعلنه الشركة لاحقاً بشأن خططها التطويرية وآلية استثمار الأرض والجدول الزمني للتنفيذ؛ إذ إن رفع الإيقاف يمثل خطوة تمهيدية، في حين تتحقق القيمة الاقتصادية مع بدء التطوير أو الاستثمار الفعلي.

وكانت الشركة العقارية السعودية (العقارية) أعلنت عن رفع الإيقاف عن الأرض المملوكة لها والواقعة في حي العارض شمال مدينة الرياض؛ وذلك بناءً على صك تسجيل الملكية الصادر عن السجل العقاري. وتبلغ مساحة الأرض 30 ألف متر مربع، وتقع ضمن الشريط التجاري بين طريقي الملك فهد والعليا.

وكانت الأرض ضمن الأراضي المشار إليها في فقرة لفت الانتباه رقم (5/أ) الواردة في تقرير المراجع الخارجي للشركة بشأن القوائم المالية الأولية الموحدة المختصرة للفترة المنتهية في 31 مارس (آذار) 2026، والتي أشارت إلى وجود بعض قطع الأراضي المملوكة للشركة غير المتاحة للاستخدام أو التطوير في ذلك الوقت، لأسباب متعددة تتعلق بظروف المناطق التي تقع فيها تلك الأراضي، أو لأسباب أخرى قيد الدراسة من قبل اللجان المختصة.

وأوضحت الشركة أنها تعمل حالياً على دراسة أفضل الاستخدامات الممكنة للأرض، بما يتوافق مع استراتيجيتها ويسهم في تحقيق قيمة مضافة للشركة ومساهميها. ولا يترتب على رفع الإيقاف أي أثر مالي مباشر في الوقت الحالي، وستقوم الشركة بالإفصاح عن أي تطورات جوهرية في حينه، وفقاً للأنظمة واللوائح ذات العلاقة.

وتظهر القوائم المالية للشركة وجود أراضٍ غير متاحة للتصرف أو التطوير حالياً تتجاوز قيمتها الدفترية ثلاثة مليارات ريال، تعمل الإدارة على معالجة معوقاتها بالتنسيق مع الجهات المختصة، ضمن استراتيجية تستهدف تطوير الأصول الاستراتيجية والتخارج من الأراضي غير ذات الأولوية، بما يعزز كفاءة المحفظة ويحد من الأعباء المرتبطة برسوم الأراضي البيضاء.


«نيكي» يتراجع إلى «منطقة التصحيح» وسط عمليات بيع مكثفة لأسهم التكنولوجيا

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع إلى «منطقة التصحيح» وسط عمليات بيع مكثفة لأسهم التكنولوجيا

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر نيكي الياباني إلى منطقة التصحيح يوم الجمعة؛ حيث دفعت موجة بيع أسهم شركات تصنيع الرقائق عالمياً وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط المستثمرين إلى تجنب الأصول عالية المخاطر. وانخفض مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 4.03 في المائة، ليغلق على انخفاض عند 64. 141.12 نقطة، بعد أن كان قد انخفض بنسبة 6.18 في المائة. ويتراجع المؤشر الآن بنسبة 11.3 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق عند 72. 366.34 نقطة في 25 يونيو (حزيران) الماضي. كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.72 في المائة إلى 3.919.21 نقطة. جاء هذا التراجع عقب خسائر شهدتها أسواق الأسهم الأميركية خلال الليل؛ حيث تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا، في حين أظهرت البيانات الاقتصادية الأميركية قوة، وكان موسم إعلان أرباح الشركات مزدهراً. وقد عززت التصريحات المتشددة لمسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، يوم الخميس، التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية مجدداً. وتراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 4.3 في المائة خلال الليل، بينما انخفضت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية لصناعة الرقائق، المدرجة في الولايات المتحدة، بأكثر من 13 في المائة. ومع إغلاق سوق كوريا الجنوبية بمناسبة عطلة رسمية، اشتدت ضغوط البيع على سوق التكنولوجيا اليابانية، لا سيما على أسهم شركة «كيوكسيا القابضة»، وفقاً لما ذكره دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية». وأضاف: «لم يتغير الاتجاه طويل الأجل للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، لكن المستثمرين قلقون حالياً من إمكانية ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة بشكل مستدام».

كما استمرَّت التوترات الجيوسياسية مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتصعيد أوسع نطاقاً في الضربات على إيران. وسادت موجة سلبية واسعة النطاق؛ حيث ارتفعت أسهم 71 شركة في مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 152 شركة، بينما بقيت أسهم شركتين دون تغيير. وكانت شركة «كيوكسيا» أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية في المؤشر؛ إذ تراجعت بنسبة 16.1 في المائة مسجِّلةً أكبر انخفاض يومي لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. تلتها شركة «سومكو»، التي انخفضت بنسبة 15.17 في المائة، ثم شركة «سكرين هولدينغز»، التي خسرت 12.04 في المائة. وقال شويتشي أريساوا من شركة «إيواي كوزمو للأوراق المالية»: «أعتقد أن تصحيح السوق مستمر كرد فعل على الارتفاع الحاد الذي سبقه. ومع ذلك، لا أعتقد أن بيئة الأعمال المحيطة بشركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، أو التوقعات الحالية للطلب على أشباه الموصلات، قد تغيرت».

• تباين العوائد

ومن جانب آخر، تباين أداء عوائد السندات الحكومية اليابانية، يوم الجمعة؛ حيث ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات للجلسة الثانية على التوالي، بينما انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بشكل طفيف، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لمخاطر التضخم وإشارات السياسة النقدية. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.715 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. بينما انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.585 في المائة، متجهاً نحو انخفاض قدره 16 نقطة أساس هذا الأسبوع، وهو أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أكثر من عام، وذلك عقب الطلب القوي غير المتوقع على بيع السندات يوم الثلاثاء. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية وسندات منطقة اليورو بشكل طفيف خلال الليل؛ حيث عززت البيانات الاقتصادية الأميركية المستقرة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالتوترات الخليجية، التوقعات بمزيد من التشديد النقدي من قبل البنوك المركزية.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، في مذكرة: «لا تزال أسعار النفط الخام تتقلب، وتبقى توقعات التضخم واتجاهات أسعار الفائدة شديدة التأثر بسوق الطاقة». وأضاف: «لا تزال السوق متيقظة لحالة عدم اليقين المحيطة بالإدارة المالية والسياسة النقدية، وهناك حذر مستمر بشأن مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة، بما في ذلك في شريحة السندات طويلة الأجل للغاية». وعلى الصعيد المحلي، واصل المستثمرون مراقبة تشديد بنك اليابان لسياساته النقدية. وأشار مسؤول في البنك المركزي يوم الخميس إلى إمكانية الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة لمعالجة مخاطر التضخم، وأظهرت استطلاعات رأي الأسر ارتفاعاً حاداً في توقعات الأسعار. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.820 في المائة. وبقي عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، دون تغيير عند 1.425 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.945 في المائة.


الدولار يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية مع تراجع رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية مع تراجع رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي، يوم الجمعة، لكنه يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، بعدما دفعت بيانات التضخم الأميركية المعتدلة هذا الأسبوع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع وشيك لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، رغم أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط حدّ من خسائره عبر تعزيز الطلب عليه كملاذ آمن.

وشهدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً جديداً مع تبادل الطرفين الضربات على مدار أسبوع، ما أدى إلى انهيار الهدنة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي، ودعم الطلب على الدولار، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط إلى قرب أعلى مستوياتها في شهر، وفق «رويترز».

وفي أسواق العملات، ارتفع اليورو إلى 1.1437 دولار، محققاً مكاسب أسبوعية بنحو 0.2 في المائة.

كما سجل الجنيه الإسترليني 1.3476 دولار، متجهاً نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.56 في المائة، في ثالث أسبوع متتالٍ من الارتفاع، مدعوماً بانحسار المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية في بريطانيا.

أما الين الياباني، فتداول عند 162.39 ين للدولار، مقترباً من أدنى مستوى له في 40 عاماً البالغ 162.84 ين، الذي سجله في وقت سابق من الشهر. ولا يزال المستثمرون يترقبون احتمال تدخل السلطات اليابانية، بعدما جددت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما تأكيد استعداد الحكومة لاتخاذ إجراءات حاسمة لدعم العملة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، 100.72 نقطة، متجهاً نحو تراجع أسبوعي بنسبة 0.24 في المائة. وكان المؤشر قد لامس أدنى مستوياته في شهر مطلع الأسبوع مع تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة، قبل أن تحد تدفقات الملاذ الآمن من خسائره.

وقال محللو استراتيجيات العملات في بنك «أو سي بي سي»، في مذكرة: «لا يزال الدولار الأميركي العملة الأعلى عائداً بين عملات الملاذ الآمن في مجموعة العشر».

وأضافوا: «من المرجح أن تستمر تحركات سوق الصرف الأجنبي على المدى القريب في عكس مفهوم (ابتسامة الدولار)، الذي يفترض أن الدولار يميل إلى الارتفاع، سواء عندما تتوقع الأسواق نمواً اقتصادياً أميركياً أقوى وأسعار فائدة أعلى، أو عندما ترتفع مستويات النفور من المخاطر عالمياً».

وأظهرت بيانات صدرت الخميس ارتفاعاً طفيفاً في مبيعات التجزئة الأميركية خلال يونيو (حزيران)، إذ أثر انخفاض أسعار البنزين في إيرادات محطات الوقود، بينما ارتفع الإنفاق عبر الإنترنت بشكل ملحوظ، ما دفع الاقتصاديين إلى رفع تقديراتهم لنمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثاني.

كما عززت بيانات أخرى أظهرت استمرار قوة سوق العمل من مؤشرات متانة الاقتصاد الأميركي. ويرى اقتصاديون أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب لاحقاً هذا الشهر، بعد تباطؤ تضخم أسعار المستهلكين في يونيو.

وقالت كارين مانا، مديرة محافظ الدخل الثابت في شركة «فيدراتيد هيرميس»: «من المبكر جداً استنتاج أن مساراً مستداماً لانخفاض التضخم قد ترسخ، أو أن المخاطر التضخمية قد تلاشت بالكامل».

وأضافت أن صناع السياسة النقدية لا يزالون حذرين من الاعتماد على بيانات شهر واحد فقط، بعد أشهر شهدت ضغوطاً تضخمية معاكسة.

ووفقاً لأداة «فيد وتش»، تراجعت احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في يوليو (تموز) إلى 11 في المائة، مقارنة بـ25 في المائة قبل أسبوع، فيما تتوقع الأسواق زيادات تراكمية بنحو 26 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وقال تاني فوكوي، المدير الأول للاستراتيجية الاقتصادية والأسواق العالمية في شركة «ميت لايف» لإدارة الاستثمار: «لا أعتقد أن يوليو سيكون التوقيت المناسب لرفع أسعار الفائدة، كما أننا لا نتوقع أي زيادات أو تخفيضات في أسعار الفائدة خلال عام 2026».

وفي العملات الأخرى، يتجه كل من الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي إلى تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، رغم تعرضهما لبعض الضغوط بفعل عزوف المستثمرين عن المخاطرة. وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.24 في المائة خلال اليوم إلى 0.6981 دولار أميركي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5838 دولار.

وتراجع اليوان الصيني مقابل الدولار بعد بلوغه أعلى مستوى له في شهر، لكنه لا يزال في طريقه لتسجيل مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.

وتجاهلت الأسواق إلى حد كبير تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعدما جدد اتهاماته للصين بالتدخل في الانتخابات الأميركية، وهي تصريحات قد تزيد من تعقيد الهدنة التجارية الهشة بينه وبين الرئيس الصيني شي جينبينغ.

ويتحول اهتمام المستثمرين الأسبوع المقبل إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي، حيث تشير التوقعات إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، في حين يرى اقتصاديون أن احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع التالي أصبحت أكثر ترجيحاً.