إسرائيل تقتل 3 في الضفة وتهدم منزل منفذ هجوم سابق

«فتح» تقول إن الفلسطينيين سيفشلون مخططات التهجير

عائلة فلسطينية تعاين ما فعله الإسرائيليون بمنزلها في طوباس (أ.ب)
عائلة فلسطينية تعاين ما فعله الإسرائيليون بمنزلها في طوباس (أ.ب)
TT

إسرائيل تقتل 3 في الضفة وتهدم منزل منفذ هجوم سابق

عائلة فلسطينية تعاين ما فعله الإسرائيليون بمنزلها في طوباس (أ.ب)
عائلة فلسطينية تعاين ما فعله الإسرائيليون بمنزلها في طوباس (أ.ب)

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين، وأصابت واعتقلت آخرين في حملة اقتحامات واسعة للمدن والقرى والمخيمات في الضفة الغربية، الثلاثاء، وهدمت منزل منفذ عملية دهس قُتل فيها إسرائيلي قبل نحو 3 شهور.

واقتحم الجيش الإسرائيلي، فجر وصباح الثلاثاء، مناطق عدّة في شمال ووسط وجنوب الضفة، قبل أن تندلع مواجهات انتهت بقتل جنوده، شابين في رام الله، وآخر في طوباس قرب نابلس، وإصابة العشرات، واعتقال آخرين.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، «استشهاد الطفل مالك دغرة (17 عاماً)، متأثراً بإصابته بالرصاص الحي في الكتف، والبطن، والقدم، في مواجهات اندلعت خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية كفر عين شمال غرب رام الله. واستشهاد الشاب ياسين عبد الله الأسمر (26 عاماً) من سكان بلدة بيتونيا، متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال في الصدر، خلال مواجهات اندلعت في البلدة».

فلسطينيون يشيعون الشاب ياسين الأسمر في بيتونيا قرب رام الله بعد أن قضى برصاص الجنود الإسرائيليين (إ.ب.أ)

وأعلنت في وقت لاحق أن الطفل «عمرو أحمد جميل وهدان (14 عاماً) استُشهد، متأثراً بإصابته بالرصاص الحي في الصدر في قرية تياسير شرق طوباس».

وأصيب الشبان الثلاثة وغيرهم في مواجهات اندلعت فور اقتحام الجيش الإسرائيلي لبلداتهم وقراهم، استخدم خلالها الشبان الحجارة، ورد الجيش بالرصاص.

وشهدت رام الله وطوباس وبيت لحم مواجهات عنيفة للغاية، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن 3 شبان أصيبوا في طوباس، و4 في مخيم الدهيشة في بيت لحم، وسُجلت إصابات أخرى في مناطق مختلفة في رام الله.

والد ياسين الأسمر وشقيقته (إ.ب.أ)

والاقتحامات الإسرائيلية لمناطق الضفة الغربية تحولت إلى روتين يومي منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع ما يعنيه ذلك من قتل واعتقال وهدم منازل الفلسطينيين.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل، الثلاثاء، 13 مطلوباً في الضفة الغربية، وهدم منزل داود فايز في قرية دير عمار شمال مدينة رام الله، وهو منفذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل الرقيب ماكسيم مولتشانوف في هجوم دهس في 31 أغسطس (آب) الماضي

وأكد الجيش أن اشتباكات عنيفة اندلعت خلال عمليه هدم المنزل، ألقى خلالها فلسطينيون زجاجات حارقة وحجارة، وأن اشتباكات عنيفة اندلعت أيضاً في منطقة الدهيشة بالضفة الغربية، حيث ألقيت عبوات ناسفة وزجاجات حارقة وحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية.

ووفق بيان الجيش، فإنه في عملية ثالثة «لاعتقال مطلوبين اثنين بمدينة طوباس، أطلق مسلحون النار على قوات الأمن الإسرائيلية التي ردت بإطلاق النار، بما في ذلك صاروخ محمول على الكتف باتجاه مبنى تحصن داخله المطلوبون المعتقلون. ووقعت إصابات».

فلسطيني في طوباس بالضفة الغربية يعاين الدمار الذي خلفه الجنود الإسرائيليون (أ.ب)

وفي مدينة الخليل بالضفة الغربية، صادرت قوات الاحتلال وفق بيان الجيش «أسلحة من طراز (M-16) وسكاكين ومواد حارقة ومعدات عسكرية. وحُوِّل كل المطلوبين ووسائل القتال إلى الجهات الأمنية».

وقال الجيش إنه اعتقل أكثر من 2000 فلسطيني منذ السابع من أكتوبر منهم 1100 ينتمون لـ«حماس»، لكن الفلسطينيين يقولون إن الاعتقالات وصلت إلى نحو 3500.

وتعيش الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر، أجواء تصعيد فرضتها إسرائيل، أغلقت بموجبها مدن الضفة، وقيدت تنقلات الفلسطينيين، وراحت تقتل وتعتقل في حملات يومية، وشمل ذلك العودة إلى تنفيذ سياسة الاغتيالات.

منزل آخر في طوباس بعد اقتحام إسرائيلي (أ.ب)

وتقول السلطة الفلسطينية إن الهجوم في الضفة جزء من هجوم أوسع يستهدف تهجير الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة.

إلى ذلك، أكدت حركة «فتح» أن الفلسطينيين «سيُفشلون محاولات التهجير والطرد (الترانسفير) التي تسعى منظومة الاحتلال الاستعمارية إلى تنفيذها، من خلال عدوانها المتواصل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية».

وأضافت في بيان بمناسبة «يوم التضامن العالمي» مع الشعب الفلسطيني قائلة: «إن جذور شعبنا ضاربة في أرضه، وإن مخططات الاحتلال لتهجيره عبر ممارسة أشد صنوف الإرهاب والقتل والتنكيل، التي تمثلت في استشهاد آلاف من المدنيين من شعبنا، وقصف المنازل ودور العبادة ومراكز الإيواء والأحياء السكنية، ومنع إدخال المساعدات الإنسانية، ستبوء بالفشل الحتمي».

ودعت «فتح» المجتمع الدولي «إلى التدخل الفوري، ووقف العدوان الهمجي المتواصل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة في الضفة الغربية

المشرق العربي العلَم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة في الضفة الغربية

دعا الاتحاد الأوروبي حكومة إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة جديدة بالضفة الغربية، ووصف الخطوة بأنها «استفزاز خطير».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي فلسطينيون يشاهدون آلية عسكرية إسرائيلية تنقل جنوداً إلى مخيم نور شمس قرب طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ) play-circle

جنود إسرائيليون يقتلون صبياً فلسطينياً في الضفة الغربية

قال الجيش الإسرائيلي إن جنوداً قتلوا بالرصاص فلسطينياً كان يرشقهم بالحجارة في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة يوم 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يسرقون قطيعاً من الماعز من سوريا ويهربونه إلى مستوطنات الضفة

قالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن جنوداً إسرائيليين في سوريا سرقوا قبل أسبوعين قطيعاً من نحو 250 رأساً من الماعز وهربوه إلى مزارع في مستوطنات بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

«لسرقة محل مجوهرات بالضفة»... لصوص تنكروا في زي الجيش الإسرائيلي

تمكنت مجموعة من اللصوص من سرقة محل مجوهرات في الضفة الغربية، في وضح النهار بسهولة منتحلين صفة جنود إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله)

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)

أفادت 3 مصادر أمنية، اليوم ‌(الأحد)، ‌بأن ‌القوات ⁠السورية، ​التي ‌تخوض اشتباكات مع قوات يقودها الأكراد، ⁠سيطرت ‌على ‍حقل ‍«العمر» ‍النفطي، وهو الأكبر في سوريا، وحقل ​«كونيكو» للغاز في ⁠شرق البلاد، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلن الجيش، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية، وسد الفرات المجاور في شمال البلاد.


«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
TT

«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)

فجَّر عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» جسرين رئيسيَّين على نهر الفرات في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأحد، بعيد إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، وسد الفرات المجاور، حيث كانت تنتشر قوات كردية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية، نقلاً عن مديرية إعلام محافظة الرقة، أن «تنظيم قسد فجَّر الجسر الجديد (الرشيد) في مدينة الرقة».

وكانت الوكالة قد أفادت سابقاً بأن عناصر (قسد) فجَّروا «الجسر القديم الممتد فوق نهر الفرات في الرقة؛ ما أدّى إلى تدمير خطوط المياه الممتدة عليه».

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلنت القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدَّم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطةً تحدِّد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهدِّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.


القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».