«التمييز» الكويتية تقضي بسجن وزير الدفاع السابق 7 سنوات في قضية «صندوق الجيش»

هايف يعلن عن عفو أميري «لا علاقة له باستجواب رئيس الوزراء»

محكمة التمييز الكويتية تصدر حكمها في قضية «صندوق الجيش» (الشرق الأوسط)
محكمة التمييز الكويتية تصدر حكمها في قضية «صندوق الجيش» (الشرق الأوسط)
TT

«التمييز» الكويتية تقضي بسجن وزير الدفاع السابق 7 سنوات في قضية «صندوق الجيش»

محكمة التمييز الكويتية تصدر حكمها في قضية «صندوق الجيش» (الشرق الأوسط)
محكمة التمييز الكويتية تصدر حكمها في قضية «صندوق الجيش» (الشرق الأوسط)

أصدرت محكمة التمييز الكويتية (الأحد) حكمها النهائي في القضية المعروفة بـ«صندوق الجيش»، بالامتناع عن النطق بعقاب رئيس مجلس الوزراء الأسبق الشيخ جابر المبارك، وحبس وزير الدفاع السابق الشيخ خالد الجراح وآخرين 7 سنوات مع الشغل والنفاذ.

وفي حين امتنعت المحكمة عن النطق بعقاب رئيس الوزراء الأسبق جابر المبارك الصباح، إلا أنها ألزمته برد مبالغ مالية في تهم تتعلق بإساءة استخدام أموال صندوق الجيش.

وقضت المحكمة برئاسة المستشار سلطان بورسلي ببراءة عادل العنزي مع تغريم المتهمين في قضية «صندوق الجيش» مبلغ 105 ملايين دينار كويتي (340.50 مليون دولار) وإلزامهم برد ضعف المبلغ (681 مليون دولار) عن المبالغ المستولى عليها.

وشملت الأحكام كلاً من الشيخ جابر المبارك الصباح، حيث «امتنعت المحكمة عن النطق بالحكم بشأنه»، والحكم بالسجن سبع سنوات مع الأشغال والنفاذ في حق كلٍّ من: الشيخ خالد الجراح الصباح، وجسار عبد الرزاق الجسار، وفهد عبد الرحمن الباز، وعلي سليمان العساكر، وحمد يوسف البنوان، ووائل عثمان الفريح. وامتنعت المحكمة كذلك عن النطق بالحكم على سمير مرجان آدم، وحكمت ببراءة عادل خلف العنزي.

وكانت محكمة الوزراء قضت في 7 مارس (آذار) 2022 في جلسة علنية ببراءة جميع المتهمين في قضية صندوق الجيش، وبينهم رئيس الحكومة الأسبق جابر المبارك ووزير الداخلية والدفاع الأسبق خالد الجراح، ووكيل وزارة الدفاع السابق جسار الجسار وآخرون. وسبق لمحكمة الوزراء أن أصدرت في 13 أبريل (نيسان) 2021 قراراً بحبس رئيس الوزراء الأسبق، الشيخ جابر المبارك الصباح، احتياطياً على ذمة قضية صندوق الجيش، في سابقة قضائية وسياسية هي الأولى من نوعها في الكويت، كما رفضت إخلاء سبيل وزير الدفاع والداخلية السابق الشيخ خالد الجراح مع قياديين اثنين في الجيش متهمين بالاختلاسات من صندوق الجيش.

وتفجرت قضية «صندوق الجيش» بعد أن كشف وزير الدفاع الكويتي السابق الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 عن وثائق تظهر الاستيلاء على نحو 240 مليون دينار (800 مليون دولار) من صندوق لمساعدة العسكريين، وأدت هذه القضية إلى استقالة الحكومة.

واستقال الشيخ جابر المبارك في 2019 من رئاسة الوزراء، وهو منصب شغله منذ 2011، بعد أن سعى نواب لحجب الثقة عن الشيخ خالد الذي كان وزيرا للداخلية وقتها.

وأصدر وزير الدفاع وقتها الشيخ ناصر الصباح الأحمد بيانا بعد يومين من استقالة الحكومة قال فيه إن الحكومة استقالت لتجنب مواجهة إساءة إدارة صندوق الجيش.

وعقب تفجر القضية اعتذر الشيخ جابر المبارك عن عدم قبول إعادة تعيينه رئيسا للوزراء بعد أن كلفه أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بإعادة تشكيل الحكومة، مشيرا إلى وجود حملات إعلامية ضده.

النائب محمد هايف: عفو أميري «لا علاقة له باستجواب رئيس الوزراء» (مجلس الأمة)

عفو أميري... واستجواب

من جهة أخرى، أعلن النائب محمد هايف عن توقيع أمير الكويت على قرار بالعفو عن بعض السجناء في قضية فرعية قبيلة مطير، وسجناء آخرين في قضية القيام بحملات غير مرخصة لحملات جمع التبرعات لسوريا، مع عودة الجناسي إلى من سحبت منهم.

وقال هايف في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة (الأحد): «تلقيتُ هذا الخبر المفرح بتوقيع سمو الأمير (...) أثناء اجتماع لجنة حقوق الإنسان، ونزف البشرى لمن صدر عفو بحقه».

وأوضح هايف أن «المكرمة الأميرية شملت العفو عن سجناء فرعية قبيلة مطير وكذلك من تبرع لسوريا»، مشيرا إلى أن «سموه وجه بإعادة الجناسي والتي تمت الموافقة والتوقيع عليها سابقا في اللجنة».

وشدد هايف على أنه «لا صحة للإشاعات التي صدرت قبل أيام بربط موضوع العفو بالاستجواب»، في إشارة إلى طلب استجواب رئيس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح.

ويناقش مجلس الأمة في جلسته العادية يوم الثلاثاء المقبل طلب الاستجواب المقدم من النائب مهلهل المضف إلى رئيس مجلس الوزراء والمكون من ثلاثة محاور تشمل: التراجع عن مضامين خطاب العهد الجديد، وتخبط السياسات العامة للحكومة، والتهرب من الإجابة عن الأسئلة البرلمانية والتذرع بعدم دستوريتها.

وقال هايف: «لا علاقة بين الموضوعين لأن موضوع العفو تم التفاهم عليه في بداية افتتاح المجلس وكانت الحكومة جادة فيه»، ولفت إلى أن هذا العفو جاء استكمالا لما سبق واستجابة لمطالب سابقة، مضيفا أن «صدور أمر العفو لا يختص بقبيلة مطير فقط».

وقال «نحن ليس لدينا مساومات وهذا المطلب منذ حديثنا عن ملف العفو في عام 2016 بأن يشمل جميع السجناء وكذلك إعادة الجناسي».


مقالات ذات صلة

غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

الولايات المتحدة​ غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)

غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

رفضت غيلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين والتي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الاثنين، الإجابة عن أسئلة وجّهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا محكمة الجنايات الاستئنافية بالعاصمة الجزائرية (الشرق الأوسط)

بعد عامين من الجدل... أحكام قضائية تطوي ملف إسلاميِّي «جبهة الإنقاذ» في الجزائر

طوى القضاء الجزائري ملف قادة «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» المحظورة، بإصدار أحكام قضت بالحبس النافذ لفترات غطت مدة توقيفهم احتياطياً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا اختتام مسار الحوكمة في «الحوار المُهيكل» بليبيا الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة (البعثة)

ليبيا: «الأعلى للقضاء» يرفع تصعيده ضد قرارات «الدستورية»

رفع «المجلس الأعلى للقضاء» في ليبيا سقف التصعيد ضد قرارات الدائرة الدستورية في «المحكمة العليا» في طرابلس، بتحذير صارم من «محاولات تسييس الجهاز القضائي»

خالد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)

القضاء الإسرائيلي يتّهم شقيق رئيس الشاباك بـ«مساعدة العدو في زمن الحرب»

قدّم الادعاء العام الإسرائيلي، الخميس، لائحة اتهام ضد شقيق رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك)، تشمل «مساعدة العدو في زمن الحرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا مارين لوبان زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب «التجمع الوطني»، في محكمة باريس... 3 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

النيابة الفرنسية ستطلب إنزال «عقوبات بعدم الأهلية» في قضية لوبان

أعلنت النيابة العامة الفرنسية، الثلاثاء، أنها ستطلب من محكمة الاستئناف في باريس إنزال «عقوبات بعدم الأهلية» في قضية زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.