كونور غالاغر: تخلصت من عدم الثقة بنفسي... وبدأت أؤمن بقدراتي

لاعب خط الوسط يتحدث عن مشاعر القلق التي عاشها في تشيلسي... وفضل بوكيتينو عليه

كونور غالاغر يتخلص من الشك في نفسه وقدراته  ويتألق مع تشيلسي ومنتخب إنجلترا  (إ.ب.أ)
كونور غالاغر يتخلص من الشك في نفسه وقدراته ويتألق مع تشيلسي ومنتخب إنجلترا (إ.ب.أ)
TT

كونور غالاغر: تخلصت من عدم الثقة بنفسي... وبدأت أؤمن بقدراتي

كونور غالاغر يتخلص من الشك في نفسه وقدراته  ويتألق مع تشيلسي ومنتخب إنجلترا  (إ.ب.أ)
كونور غالاغر يتخلص من الشك في نفسه وقدراته ويتألق مع تشيلسي ومنتخب إنجلترا (إ.ب.أ)

لم تعد «متلازمة المحتال» (شعور الشخص بأنه غير مؤهل للقيام بعمل ما، أو أن يرى الشخص نفسه ذا كفاءة أقل مما يراه الآخرون في واقع الأمر) تمثل أي مشكلة بالنسبة لكونور غالاغر بعد الآن. فلم يعد لاعب خط وسط تشيلسي، الذي تفاجأ مثل أي شخص آخر عندما تم اختياره ضمن قائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس العالم العام الماضي، يشعر بأنه في مكان لا يستحقه مع النادي والمنتخب. قبل عام من الآن، قال غالاغر للصحافيين إنه لم يكن يتوقع الذهاب إلى كأس العالم. وكان هذا التصريح يدل على أن اللاعب يفتقر إلى القدرة على تقديم مستويات ثابتة، ويعاني من ضعف واضح في الثقة بالنفس، خاصة وأنه كان يعاني بشدة من التغييرات المستمرة التي تحدث في تشيلسي آنذاك.

فكيف تغيرت الأمور بهذا الشكل؟ لقد أصبح غالاغر ركيزة أساسية في صفوف تشيلسي، حيث شارك في التشكيلة الأساسية 14 مرة في 15 مباراة هذا الموسم، وارتدى شارة القيادة عندما غاب ريس جيمس وبن تشيلويل. ويقوم اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً بعمل جيد للغاية، بدعم من المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو. لقد ارتقى غالاغر، الذي استخلص الكرة أكثر من أي لاعب آخر في الدوريات السبع الكبرى في أوروبا هذا الموسم، فوق رودري وطرحه أرضاً قرب نهاية مباراة تشيلسي ومانشستر سيتي التي انتهت بالتعادل بأربعة أهداف لكل فريق، في مشهد يؤكد أن شك غالاغر في نفسه قد زال تماماً.

وقال غالاغر قبل مشاركته أمام مالطا في تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2024: «لم يعد هذا هو الحال بعد الآن. بعد الإعلان عن قائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس العالم، لم أكن ألعب كثيراً مع تشيلسي وكنا نمر بفترة عصيبة، وهذا هو السبب الذي جعلني أدلي بهذه التصريحات في إحدى المقابلات. لكنني واثق تماماً من قدراتي وإمكاناتي، فالتدريب واللعب جنباً إلى جنب مع لاعبي خط الوسط الذين تتجاوز قيمتهم 100 مليون جنيه إسترليني هو أمر جيد ويعكس مكانتي».

وبدا غالاغر، الذي شارك في التشكيلة الأساسية في المباراة التي فازت فيها إنجلترا على مالطا بهدفين دون رد في تصفيات «يورو 2024»، متصالحاً مع نفسه، ولم يبد قلقاً على الإطلاق من الاعتراف بأنه كان من الممكن أن يرحل عن تشيلسي خلال الصيف الماضي. لقد كانت أندية بايرن ميونيخ وتوتنهام ووستهام مهتمة بالتعاقد مع غالاغر، الذي كان مستقبله مع البلوز مهدداً بعد التعاقد مع إنزو فرنانديز مقابل 106.8 مليون جنيه إسترليني، ومويسيس كايسيدو مقابل 115 مليون جنيه إسترليني، وروميو لافيا مقابل 58 مليون جنيه إسترليني. وقال غالاغر: «دائماً ما يكون هذا هو الحال عندما تلعب في نادٍ كبير مثل تشيلسي. لقد كنت متحمساً للغاية، لكنني كنت بحاجة أيضاً للتأكد من أنني على استعداد لأُظهر للمدير الفني أنني لا أزال جيداً بما يكفي للعب في هذا الفريق».

فهل كان غالاغر يشعر بالقلق بشأن مستقبله؟ يرد اللاعب الإنجليزي الدولي الشاب قائلاً: «سأكون كاذباً إذا قلت إنني لم أكن كذلك. فعندما يتعاقد النادي مع أفضل اللاعبين في مركزك، فإن هذا يجعلك تعتقد أن فرصتك في اللعب قد أصبحت أقل. لكن هذا يجعلك أكثر تصميماً على إثبات أنك جيد بما يكفي، وأعتقد أنني فعلت ذلك هذا الموسم». وقدم غالاغر، الذي قضى فترات إعارة مع كريستال بالاس وتشارلتون وسوانزي سيتي، أداءً رائعاً أمام مانشستر سيتي. وعلاوة على ذلك، صنع أربعة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ينتهي عقد غالاغر مع البلوز في صيف عام 2025، ومن المعروف عن تشيلسي أنه يفضل الاستفادة من بيع اللاعبين الذين توشك عقودهم على الانتهاء. قال غالاغر: «أنا متأكد من أنه سيتم حل هذا الأمر». ويضيف: «الجميع يعلم أنني أعشق تشيلسي وأحب اللعب لهذا النادي. المشجعون رائعون، وأنا أستمتع كثيراً باللعب الآن. أنا متأكد من أن هذا الأمر سيتم حله».

ومن الجيد بالنسبة لغالاغر أن بوكيتينو يسعى جاهداً للاستفادة من طاقته الكبيرة وقدرته على الضغط المتواصل على المنافسين. لقد تألق غالاغر عندما أصبح يقوم بدور هجومي أكبر، ويتواصل بشكل رائع داخل المستطيل الأخضر مع كايسيدو وفيرنانديز، ويستفيد كثيراً من اللعب بشكل منتظم. يقول غالاغر: «عندما ينتابك شك في المشاركة بشكل أساسي ثم تشارك بالفعل فهذا يمنحك شعوراً جيداً. أنا أكثر هدوءاً من الناحية الذهنية الآن، ومستعد لتقديم مستويات جيدة».

ويضيف: «خلال الموسم الماضي لم أكن أعرف حقاً ما إذا كنت سأشارك في التشكيلة الأساسية أم لا، ولم أكن متأكداً حقاً مما كان يحدث، ولم أكن أعرف ما هي العناصر التي ستلعب، بسبب العدد الكبير للاعبين الذين كانوا لدينا. لكنني الآن أشعر براحة أكبر، وبأنني أصبح عنصراً مهماً للفريق. آمل أن أتمكن من اللعب أكثر مع المنتخب الإنجليزي وأن ألعب دوراً أكثر أهمية مع هذا الفريق».

وشارك غالاغر، الذي لم يلعب أي مباراة في كأس العالم، في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في المباراة التي فاز فيها على أستراليا الشهر الماضي. والآن، هناك مكان متاح في خط وسط إنجلترا بقيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت. من المؤكد أن جود بيلينغهام وديكلان رايس يحجزان مكانهما في التشكيلة الأساسية، لكن من اللاعب الثالث الذي سيلعب بجوارهما في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل؟ يتنافس على هذا المركز كل من جوردان هندرسون وترينت ألكسندر أرنولد وكالفن فيليبس، لكن غالاغر أصبح منافساً قوياً أيضاً.

وأعرب غالاغر عن أنه يشعر بأنه في منزله في تشيلسي، ويؤكد على أن بوكيتينو يساعده على تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب، من خلال منحه حرية التقدم للأمام والقيام بالأدوار الهجومية. ومن الواضح أن غالاغر يستمتع باللعب تحت قيادة بوكيتينو، الذي يتواصل معه بشكل مستمر ويتحدث معه في الأمور المتعلقة بشتى مناحي الحياة. وعندما سُئل غالاغر عن الفترة التي كان من الممكن أن يرحل فيها عن تشيلسي، رد قائلاً: «لقد كانت فترة مجنونة في النادي، من حيث عدد اللاعبين الراحلين والقادمين. لقد أجريت محادثات مع المدير الفني الذي أعرب عن إعجابه بي كلاعب وأخبرني بأنني ضمن خططه للمستقبل، وقد كنت سعيداً للغاية بذلك».

ولا عجب في ذلك، خاصة وأن غالاغر ينحدر من عائلة تعشق تشيلسي، كما أنه أحد خريجي أكاديمية النادي للناشئين. وفي حين عزز تشيلسي موقفه فيما يتعلق بالالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف من خلال بيع عدد اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين خلال الأشهر الـ12 الماضية، فإن المشجعين لا يريدون رؤية غالاغر وهو يرحل هو الآخر. لقد رد غالاغر على كل المشككين والمنتقدين، وأثبت للجميع أنه يمتلك قدرات وفنيات هائلة وأنه قادر على إحداث الفارق عندما يلعب بشكل منتظم.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«بطولة الشرق الأوسط للراليات»: فغالي يحرز رالي لبنان الدولي للمرة الـ19

السائق اللبناني روجيه فغالي بطل رالي لبنان الدولي (رالي لبنان)
السائق اللبناني روجيه فغالي بطل رالي لبنان الدولي (رالي لبنان)
TT

«بطولة الشرق الأوسط للراليات»: فغالي يحرز رالي لبنان الدولي للمرة الـ19

السائق اللبناني روجيه فغالي بطل رالي لبنان الدولي (رالي لبنان)
السائق اللبناني روجيه فغالي بطل رالي لبنان الدولي (رالي لبنان)

واصل السائق اللبناني روجيه فغالي هيمنته على فعاليات رالي لبنان الدولي، المرحلة الرابعة من بطولة الشرق الأوسط للراليات، بعدما تُوّج بلقبه للمرة التاسعة عشرة في تاريخه، معززا بذلك رقمه القياسي، على متن سيارة «تويوتا جي آر ياريس».

وقطع فغالي مسافة السباق الإسفلتي الوحيد في البطولة الإقليمية، والبالغة 678,29 كلم منها 197,91 كلم طول المراحل الخاصة للسرعة وعددها 11، بزمن 1:52.07 ساعة، أمام مواطنيه باسل أبو حمدان على متن «سكودا فابيا أر أس»، وإلياس الدهني على متن «سكودا فابيا ار اس» أيضا، في المركزين الثاني والثالث تواليا.

وحضر السباق رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) الإماراتي محمد بن سليّم والذي سبق أن تُوّج سائقاً بلقب السباق اللبناني أربع مرات.

وكان يُفترض أن يشارك السعودي حمزة باخشب في السباق، إلا أنه لم يحضر، كما اضطر القطري ناصر خليفة العطية الى الانسحاب لأسباب خاصة، بينما لم يشارك القطري ناصر صالح العطية الذي تُوّج باللقب اللبناني مرتين سابقا.

وجاء اللبناني كارل رزق رابعا على متن «ميتسوبيتشي لانسر ايفو 10»، ومواطنه طارق يونس خامسا على متن «سكودا فابيا»، وكانت لافتة مشاركة السائقة اللبنانية ريا داغر التي حلّت سادسة على متن «رينو كليو».

وكانت أفضل نتيجة لغير اللبنانيين للأردني شاكر جويهان الذي حلّ عاشرا على متن «ميتسوبيتشي لانسر»، وجاء مواطنه سامي فليفل في المركز الرابع عشر على متن «ميتسوبيتشي لانسر»، والعماني زكريا العمري في المركز الخامس عشر على متن «سوبارو ايمبريزا».


«بطولة ألتيميت لألعاب القوى»: الجزائري سجاتي يفوز بسباق 800 متر

الجزائري جمال سجاتي يحسم سباق 800 م للرجال ببودابست (أ.ب)
الجزائري جمال سجاتي يحسم سباق 800 م للرجال ببودابست (أ.ب)
TT

«بطولة ألتيميت لألعاب القوى»: الجزائري سجاتي يفوز بسباق 800 متر

الجزائري جمال سجاتي يحسم سباق 800 م للرجال ببودابست (أ.ب)
الجزائري جمال سجاتي يحسم سباق 800 م للرجال ببودابست (أ.ب)

فاز الجزائري جمال سجاتي بسباق 800 متر للرجال، فيما توج البرازيلي أليسون دوس سانتوس، حامل الرقم القياسي العالمي، بسباق 400 م حواجز للرجال في الليلة الختامية من النسخة الأولى لبطولة العالم لألعاب القوى (ألتيميت) الأحد.

وتمكن الجزائري سجاتي من تجاوز الكندي ماركو أروب، بطل العالم 2023، في الخطوات الأخيرة ليفوز بسباق 800 م للرجال بزمنا قدره دقيقة واحدة و41.91 ثانية، ووصل أروب إلى خط النهاية وحقق زمنا قدره دقيقة واحدة و42.28 ثانية، في حين احتل البطل الأولمبي الكيني إيمانويل وانيوني المركز الثالث بزمن قدره (دقيقة واحدة و42.44 ثانية).

الأميركية جاسمين جونز بطلة 400 م حواجز للسيدات ببودابست (أ.ب)

وبعد أن سجل رقما قياسيا عالميا قبل أسبوعين، سجل البرازيلي دوس سانتوس زمنا قدره 45.98 ثانية ليتفوق على منافسيه الأميركي راي بنجامين الذي سجل زمنا قدره (46.40 ثانية) والنرويجي حامل الرقم القياسي السابق كارستن وارهولم (46.78 ثانية). كما فازت الأميركية جاسمين جونز بسباق السيدات بزمنا قدره 52.45 ثانية.

وسجل روميش باثيراج القادم من سيريلانكا 91.09 متراً ليحصد لقب رمي الرمح للرجال بفارق يقارب خمسة أمتار عن أقرب منافسيه.

وفازت العداءة الإثيوبية ليكينا أميباو بسباق 5000 م للسيدات بزمن قدره 14 دقيقة و30.36 ثانية.

يذكر أن قيمة جوائز النسخة الأولى من بطولة العالم لألعاب القوى (ألتيميت) تبلغ 10 ملايين دولار، وهي الأعلى في تاريخ هذه الرياضة. وحضر أكثر من 60 ألف مشجع على مدار الأيام الثلاثة التي بيعت تذاكرها بالكامل في بودابست.


لوشيسكو مدرب السد: مواجهة الاستقلال الإيراني صعبة

الروماني رازفان لوشيسكو المدير الفني لفريق السد القطري (نادي السد)
الروماني رازفان لوشيسكو المدير الفني لفريق السد القطري (نادي السد)
TT

لوشيسكو مدرب السد: مواجهة الاستقلال الإيراني صعبة

الروماني رازفان لوشيسكو المدير الفني لفريق السد القطري (نادي السد)
الروماني رازفان لوشيسكو المدير الفني لفريق السد القطري (نادي السد)

أكّد الروماني رازفان لوشيسكو، المدير الفني لفريق السد القطري، جاهزية فريقه لمواجهة الاستقلال الإيراني، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة الدوري لمنطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم موسم 2026 - 2027.

وقال لوشيسكو، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المباراة التي ستقام بالبصرة العراقية، إن البطولة الآسيوية تمثل تحدياً مختلفاً عن المنافسات المحلية، مشيراً إلى قوة فريق الاستقلال وما يملكه من لاعبين مميزين.

وأضاف: «إنها بطولة جديدة ومختلفة عن الدوري المحلي، والاستقلال فريق قوي، ويمتلك لاعبين جيدين، ولذلك يجب أن نركز منذ بداية المباراة، وأن نبذل أقصى جهد ممكن من أجل الخروج بنتيجة إيجابية».

وشدّد مدرب السد على ضرورة دخول المباراة بكامل التركيز، قائلاً: «يجب أن يكون تركيزنا بنسبة 100 في المائة داخل الملعب. لدينا بعض اللاعبين المصابين الذين بقوا في الدوحة، لكن جميع اللاعبين الموجودين معنا في البصرة على أتم الجاهزية لخوض اللقاء».

وأعرب لوشيسكو عن سعادته بحفاوة الاستقبال، التي وجدتها بعثة السد في مدينة البصرة العراقية، موجهاً شكره إلى القائمين على استقبال الفريق.

وقال: «سعيد جداً بالاستقبال الحافل الذي وجدناه في البصرة، وأشكر الجميع على هذه الحفاوة، ونحن ممتنون كثيراً لذلك».

وأكد المدرب الروماني أن فريقه يدرك صعوبة المهمة أمام الاستقلال، مشدداً على أهمية التعامل مع كل مباراة بصورة منفصلة وعدم التفكير فيما بعدها.

واصل: «تنتظرنا مواجهة قوية أمام الاستقلال، وعلينا التركيز على كل مباراة في وقتها، وأن نقدم أفضل ما لدينا من أجل تحقيق ما نسعى إليه».

من جانبه، أكد بيدرو ميغيل، لاعب السد، أهمية التحضير الجيد للمواجهة، مشيراً إلى أن مباريات دوري أبطال آسيا للنخبة لا تعرف المواجهات السهلة.

وقال ميغيل: «لا توجد مباراة سهلة في دوري أبطال آسيا للنخبة، ولذلك يجب أن نكون في كامل الجاهزية».

وأضاف: «سنقدم أفضل ما لدينا من أجل تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث، حتى تكون بداية مميزة للسد في البطولة هذا الموسم».