ضغوط لتمديد هدنة غزة... ومصر تتحدث عن مؤشرات «إيجابية»

وفد قطري في إسرائيل... والأردن يريد وقفاً دائماً لإطلاق النار... والسيسي يطالب بتسوية شاملة للقضية الفلسطينية

مواطنون في مدينة غزة خلال اليوم الثاني من وقف النار (أ.ف.ب)
مواطنون في مدينة غزة خلال اليوم الثاني من وقف النار (أ.ف.ب)
TT

ضغوط لتمديد هدنة غزة... ومصر تتحدث عن مؤشرات «إيجابية»

مواطنون في مدينة غزة خلال اليوم الثاني من وقف النار (أ.ف.ب)
مواطنون في مدينة غزة خلال اليوم الثاني من وقف النار (أ.ف.ب)

فيما تحدث مسؤول مصري عن تلقي بلاده مؤشرات «إيجابية» من كل الأطراف من أجل تمديد «هدنة غزة»، التي يبلغ مداها الزمني 4 أيام فقط، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع أن وفداً قطرياً زار إسرائيل، اليوم السبت، لبحث إمكانية تمديد الهدنة بين «حماس» وإسرائيل. وقال المسؤول إن فريق العمليات القطري نسّق أيضاً مع مسؤولين إسرائيليين لضمان استمرار الهدنة وإطلاق سراح المحتجزين دون عوائق.

وفي الإطار ذاته، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، السبت، إن الأمن لن يتحقق إلا بحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على أساس حل الدولتين. وفيما يتعلق بالهدنة الجارية في قطاع غزة، قال الصفدي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه البرتغالي جواو غوميش كرافينيو والسلوفينية تانيا فايون: «نحن كلنا نريد لهذه الهدنة أن تتحول إلى وقف دائم لإطلاق النار ونهاية كاملة لهذا العدوان».

وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي يطالب بوقف دائم لإطلاق النار في غزة (د.ب.أ)

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الصفدي قوله في المؤتمر الصحافي: «ثمة أصوات تتعالى الآن، وإذا ما نظرنا إلى المواقف الدولية نرى أن هناك تطوراً ملحوظاً في هذه المواقف باتجاه الدعوة لوقف إطلاق النار». وتابع: «سيكون هناك اجتماع لمجلس الأمن في 29 من هذا الشهر ستحضره لجنة الاتصال العربية الإسلامية التي شكلها القادة في القمة العربية الإسلامية المشتركة، سنضغط جميعاً من أجل أن يكون هناك قرار باتجاه وقف إطلاق النار».

ودخلت الهدنة الإنسانية بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة، حيز التنفيذ، الجمعة، لتوقف حرباً إسرائيلية استمرت نحو 50 يوماً على القطاع، راح ضحيتها قرابة 15 ألف شخص وأكثر من 30 ألف جريح.

هدنة غزة مستمرة وسط تحركات لتمديدها (أ.ف.ب)

وقال ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة المصرية للاستعلامات، في بيان، إن مصر تجري محادثات مكثفة مع كل الأطراف للتوصل إلى اتفاق «لتمديد الهدنة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لمدة يوم أو يومين إضافيين، بما يعني الإفراج عن مزيد من المحتجزين في غزة والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية».

وضمن مشاورات سياسية مصرية لوقف دائم للحرب، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت في القاهرة، تانيا فايون نائبة رئيس الوزراء وزيرة خارجية سلوفينيا، وجواو كرافينيو، وزير خارجية البرتغال. ورحب الجانبان السلوفيني والبرتغالي، وفقاً لبيان أصدرته الرئاسة المصرية، بالهدنة الإنسانية المُعلنة بقطاع غزة، مثمنين «الدور المصري» في معالجة الأزمة.

السيسي يلتقي تانيا فايون وزيرة خارجية سلوفينيا وجواو كرافينيو وزير خارجية البرتغال (الرئاسة المصرية)

وتوافقت الأطراف جميعاً، حسب البيان، على «ضرورة استكمال العمل لتثبيت الهدنة، والبناء عليها للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، إلى جانب ضرورة تقديم الدعم الفوري والفعال لجهود الإغاثة الإنسانية للقطاع، على النحو الكافي لإعاشة أهالي غزة الذين تعرضت سُبُل عيشهم وأمنهم للتدمير»، كما توافق اللقاء على «الرفض القاطع لتهجير أهالي غزة من أراضيهم».

ولفت السيسي إلى عضوية سلوفينيا غير الدائمة بمجلس الأمن لعامي 2024/2025، مؤكداً أهمية تحرك المجتمع الدولي بجدية للتوصل إلى تسوية شاملة للقضية الفلسطينية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على نحو يحقق العدل ويضمن الأمن والاستقرار الدائمَيْن في المنطقة، لجميع شعوبها، حسب البيان.

تأتي الزيارة المشتركة للوزيرين في إطار «الحرص على التنسيق والتشاور مع مصر لبحث سبل إيجاد حل للأزمة الحالية في غزة، ووضع حد للاعتداءات المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين والعمل على إنفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية لسكان قطاع غزة»، وفق المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير أحمد أبو زيد الذي أكد أن محادثات وزيري خارجية البرتغال وسلوفينيا مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، في القاهرة، عكست «حرص الوزراء على تبادل التقييمات والرؤى حول المحددات المطلوب توفرها لإنهاء الأزمة، وكيفية التعامل مع تباعاتها الإنسانية، وكذلك الاستماع للرؤية المصرية إزاء إيجاد حل مستدام وعادل للقضية الفلسطينية».

فلسطينيتان تخبزان على الحطب في خان يونس بجنوب قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

كما تطرقت المناقشات أيضاً لمشروع القرار الذي تعتزم المجموعتان العربية والإسلامية تقديمه لمجلس الأمن لمعالجة الخلل القائم في نظام إدخال المساعدات الإنسانية لغزة، وأكد شكري ضرورة اضطلاع الأطراف الدولية بمسؤولياتها تجاه العمل على ضمان دخول المساعدات بالقدر الكافي والمستدام، والتخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة.

وكان اليوم الأول من الهدنة، الجمعة، شهد إفراج «حماس» عن 13 رهينة من النساء والأطفال الإسرائيليين، بالإضافة إلى 10 تايلانديين وفلبيني أفرجت عنهم الحركة الفلسطينية من خارج الاتفاق المبرم بوساطة قطرية. وأطلقت إسرائيل 39 معتقلاً فلسطينياً من النساء والأطفال.

ودخلت إلى قطاع غزة السبت دفعة جديدة من المساعدات عبر معبر رفح مع مصر، وهو بند مشمول أيضاً في الاتفاق. وأعلن الهلال الأحمر المصري، السبت، دخول 7 شاحنات وقود و100 شاحنة مساعدات إنسانية وطبية من مصر إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي في اليوم الثاني للهدنة في القطاع. وقال رائد عبد الناصر أمين عام الهلال الأحمر بشمال سيناء، في بيان، إن دفعة جديدة من العالقين الفلسطينيين عبرت المعبر إلى داخل القطاع، وخرج 17 مصاباً إلى مصر، وتم نقلهم إلى مستشفيات بمدينة العريش.

وأضاف عبد الناصر أنه من المقرر دخول نحو 260 شاحنة مساعدات إضافية حتى مساء السبت، مشيراً إلى توجّه نحو 300 شاحنة إلى معبر العوجة الحدودي لإنهاء إجراءات التفتيش.

ووفق رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ضياء رشوان، فإن مصر ستواصل جهودها لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وأشار رشوان إلى حجم المساعدات التي تم إدخالها إلى قطاع غزة خلال اليوم الأول من الهدنة، قائلاً «إن اليوم الأول شهد إدخال 200 شاحنة مُساعدات، وسيارتي إسعاف منحة من صندوق (تحيا مصر)، فضلاً عن إدخال عدد من الشاحنات إلى المستشفيات الميدانية بقطاع غزة، حيث تم إدخال 15 شاحنة تابعة للمُستشفى الميداني الأردني، و11 شاحنة تابعة للمستشفى الميداني الإماراتي وبرفقتهم الطاقم الخاص بهم».

وأضاف أنه تم خلال اليوم الأول من الهدنة استقبال 17 مصاباً يرافقهم 15 شخصاً، كما تم استقبال 12 من المُصابين الفلسطينيين ممن جرى سفرهم مع مُرافقيهم إلى دولتي الإمارات وتركيا، منوهاً بعودة مجموعة من الفلسطينيين العالقين في مصر إلى قطاع غزة، بناءً على رغبتهم، ووصل عددهم إلى 134 فلسطينياً خلال اليوم الأول من الهدنة.

وفرضت إسرائيل على قطاع غزة الذي يخضع أصلاً لقيود شديدة منذ وصول «حماس» إلى السلطة عام 2007، «حصاراً كاملاً» منذ التاسع من أكتوبر الماضي، وقطعت عنه إمدادات الماء والغذاء والكهرباء والدواء والوقود.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».