الصين تعزز الرقابة على خام الحديد لمواجهة جنون الأسعار

بكين تحقق مع «صناديق خاصة» بشأن الإفصاح

تلال من خام الحديد في ميناء تشوشان الصيني (رويترز)
تلال من خام الحديد في ميناء تشوشان الصيني (رويترز)
TT

الصين تعزز الرقابة على خام الحديد لمواجهة جنون الأسعار

تلال من خام الحديد في ميناء تشوشان الصيني (رويترز)
تلال من خام الحديد في ميناء تشوشان الصيني (رويترز)

قالت «هيئة التخطيط الحكومية» الصينية، يوم الجمعة، إنها ستعزز الرقابة على خام الحديد في الموانئ، وتمنع تخزينه والمضاربة؛ وذلك من أجل الحفاظ على سوق منظمة، وهي ثاني خطوة لها، هذا الأسبوع، تهدف إلى كبح ارتفاع الأسعار.

وقالت «اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح» إنها عقدت مؤخراً اجتماعاً مع إدارات الموانئ الكبرى لتوضيح قواعد مخزون خام الحديد في الموانئ، ورسوم التخزين في الساحات.

وانخفض عقد خام الحديد الأكثر تداولاً لشهر يناير (كانون الثاني) في بورصة داليان للسلع الصينية بنسبة 0.41 في المائة ليصل إلى 973 يواناً للطن المتري، بحلول الساعة 1337 بتوقيت غرينتش، في حين انخفض خام الحديد القياسي لشهر ديسمبر (كانون الأول) في بورصة سنغافورة بنسبة 0.44 في المائة.

تأتي الخطوة الأخيرة لـ«اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح» بعد أن قالت، يوم الخميس، إنها ستشدد الرقابة على الأسواق الفورية والمستقبلية؛ استجابة للارتفاع «المستمر والسريع» في أسعار المكون الرئيسي لصناعة الصلب، مما أدى إلى انخفاض قصير في الأسعار.

ومع ذلك كانت العقود الآجلة لخام الحديد في طريقها لتحقيق مكاسبها الأسبوعية الخامسة، يوم الجمعة، حيث طغى التفاؤل بشأن الدعم الحكومي لقطاع العقارات في الصين؛ أكبر مستهلك، على التدخل الأخير من السلطات.

في سياق منفصل، قالت «لجنة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، إنه يجري التحقيق مع صناديق خاصة صينية، بما في ذلك «هانغتشو يوياو»، و«شنتشن هويشينغ»، للاشتباه في الكشف عن معلومات كاذبة.

وقالت «لجنة تنظيم الأوراق المالية والبورصة» إن مخاطر الاستثمار جرى الإبلاغ عنها من قِبل مديري الصناديق مثل «تشايناسوفت نيو مومنتم» لإدارة الأصول المحدودة، وهو صندوق لإدارة الصناديق مقرُّه بكين، ويدير أصولاً بقيمة 16 مليار يوان (2.22 مليار دولار).

وفقاً للمعلومات الأولية، أبلغ الأفراد الذين يسيطرون على أموال الصناديق الخاصة، بما في ذلك «هانغتشو يوياو»، و«شنتشن هويشينغ»، بمعلومات كاذبة، وربما يشتبه أيضاً في ارتكابهم سلوكاً إجرامياً. وقالت الهيئة التنظيمية إن سلطات الأوراق المالية العامة متورطة أيضاً.

وقالت شركة «تشايناسوفت نيو مومنتم»، الأسبوع الماضي، إن بعض منتجات صناديقها واجهت صعوبات في السداد، مثل المنتجات التي استثمرت في صندوق «شنتشن» الخاص.

من جهة أخرى، عيّنت الصين المصرفيّ المخضرم تشو هيكسين رئيساً للحزب لإدارة الدولة النقد الأجنبي «SAFE»، يوم الجمعة، وفقاً لبيان على الموقع الإلكتروني للهيئة التنظيمية. وقال البيان إن تشو (55 عاماً) جرى تعيينه أيضاً في لجنة الحزب الشيوعي بـ«البنك المركزي الصيني»، وكان تشو رئيساً للحزب في مجموعة «سيتيك» المالية التي تديرها الدولة.

وكانت «رويترز» قد أوردت، في وقت سابق، تعيين تشو، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطّلعة على الأمر.



ارتفاع طفيف للنفط مع انحسار احتجاجات إيران وانخفاض احتمالية هجوم أميركي

هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)
هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للنفط مع انحسار احتجاجات إيران وانخفاض احتمالية هجوم أميركي

هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)
هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الاثنين، بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة، حيث أدت حملة القمع الدموية التي شنتها إيران ضد الاحتجاجات إلى تهدئة الاضطرابات المدنية، مما قلّل من احتمالية شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران، المنتج الرئيسي للنفط في الشرق الأوسط، والذي كان من شأنه أن يعطل الإمدادات.

وبلغ سعر خام برنت 64.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:27 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 6 سنتات أو 0.09 في المائة.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر فبراير (شباط) 9 سنتات، أو 0.15 في المائة، ليصل إلى 59.53 دولار للبرميل. وينتهي عقد هذا الخام يوم الثلاثاء، بينما بلغ سعر عقد مارس (آذار) الأكثر تداولاً 59.39 دولار، بزيادة قدرها 5 سنتات، أو 0.08 في المائة.

أدى القمع العنيف الذي شنته إيران على الاحتجاجات الناجمة عن المصاعب الاقتصادية، والذي أسفر، بحسب مسؤولين، عن مقتل 5 آلاف شخص، إلى تهدئة الاضطرابات.

وبدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تراجع عن تهديداته السابقة بالتدخل، إذ صرّح عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن إيران ألغت عمليات الإعدام الجماعي للمتظاهرين، على الرغم من أن البلاد لم تعلن عن أي خطط من هذا القبيل.

وقد ساهم ذلك على ما يبدو في تقليل احتمالات التدخل الأميركي الذي كان من شأنه أن يعرقل تدفقات النفط من رابع أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وأشار هذا التراجع إلى انحسار جديد عن أعلى مستويات الأسعار التي سجلتها البلاد في عدة أشهر الأسبوع الماضي، على الرغم من أن الأسعار استقرت على ارتفاع طفيف يوم الجمعة. ومع ذلك، فإن التحرك العسكري الأميركي في الخليج يؤكد استمرار المخاوف.

قال توني سايكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «جاء هذا التراجع عقب انحسار سريع لـ(علاوة إيران) التي دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في 12 أسبوعاً، مدفوعةً بمؤشرات على تخفيف حدة القمع الإيراني ضد المتظاهرين». وأضاف أن هذا التراجع تعزز ببيانات المخزونات الأميركية التي أظهرت زيادة كبيرة في مخزونات النفط الخام، مما زاد من ضغوط العرض الهبوطية.

الأسواق الأميركية مغلقة يوم الاثنين بمناسبة يوم مارتن لوثر كينغ جونيور.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 يناير (كانون الثاني)، مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وتراقب الأسواق من كثب الخطط المتعلقة بحقول النفط الفنزويلية، بعد تصريح ترمب بأن الولايات المتحدة ستدير صناعة النفط الفنزويلية بعد القبض على نيكولاس مادورو.

أعلن وزير الطاقة الأميركي لوكالة «رويترز» يوم الجمعة أن الولايات المتحدة تسعى جاهدة لمنح شركة «شيفرون» ترخيصاً موسعاً للإنتاج في فنزويلا.

لكن الأسواق أبدت تفاؤلاً أقل حيال آفاق زيادة الإنتاج الفنزويلي. وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «لا تزال فنزويلا وأوكرانيا خارج دائرة الاهتمام».

وأضافت: «نتوقع تحركات محدودة خلال بقية اليوم، مع إغلاق الأسواق الأميركية».

وأظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الاثنين أن إنتاج المصافي الصينية في عام 2025 ارتفع بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي، بينما نما إنتاج النفط الخام بنسبة 1.5 في المائة مقارنة بعام 2024، مسجلاً بذلك أعلى مستوياته على الإطلاق.


«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
TT

«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)

تنطلق مساء اليوم، أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة دافوس السويسرية بمشاركة قياسية، تُعدّ الأعلى منذ تأسيسه قبل 56 عاماً.

ووسط جدول أعمال مزدحم، ينعقد تحت شعار «روح الحوار»، يطغى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المرتقب الأربعاء، على اهتمامات المشاركين، لما سيحمله من رسائل سياسية وتجارية، للحلفاء والخصوم على حد سواء.

وإلى جانب ترمب، يشهد المنتدى مشاركة 6 من قادة مجموعة السبع، إلى جانب أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة حول العالم.

عربياً، يحظى المنتدى بمشاركات لافتة، من بينها المشاركة الأولى للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والسوري أحمد الشرع. كما تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى، يترأسه وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

ومن القطاع الخاص، يشارك أكثر من 850 من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارات الدوليين.


الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات غير مسبوقة اليوم الاثنين، ​إذ تهافت المستثمرون على أصول الملاذ الآمن في ظل تنامي التوتر بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية على خلفية قضية السيطرة ‌على غرينلاند.

وارتفع ‌سعر الذهب في ‌المعاملات ⁠الفورية ​1.‌6 بالمئة إلى 4670.01 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0110 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار.

وقفزت ⁠العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير ‌(شباط) 1.8 بالمئة إلى ‍4677 دولارا. وارتفعت ‍الفضة في المعاملات الفورية ‍4.4 بالمئة إلى 93.85 دولار للأوقية بعد أن لامست مستوى غير مسبوق عند 94.08 ​دولار.

تعهد ترمب يوم السبت بموجة من رفع الرسوم الجمركية ⁠على الحلفاء الأوروبيين إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، مما يرفع حدة الخلاف حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية الشاسعة التابعة للدنمرك.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين 1.9 بالمئة في المعاملات الفورية إلى 2373.08 دولار للأوقية، وارتفع ‌البلاديوم 0.5 بالمئة إلى 1809 دولارات للأوقية.