«حزب الله» يضغط بمسيرات «هجومية» وصواريخ «بركان»

الجيش الإسرائيلي قال إنه رصد 25 عملية إطلاق قذائف من لبنان

لقطة من فيديو لموقع استهدفته إسرائيل قالت إنه لـ«حزب الله» (رويترز)
لقطة من فيديو لموقع استهدفته إسرائيل قالت إنه لـ«حزب الله» (رويترز)
TT

«حزب الله» يضغط بمسيرات «هجومية» وصواريخ «بركان»

لقطة من فيديو لموقع استهدفته إسرائيل قالت إنه لـ«حزب الله» (رويترز)
لقطة من فيديو لموقع استهدفته إسرائيل قالت إنه لـ«حزب الله» (رويترز)

استهدف «حزب الله» تجمّعات لجنود إسرائيليين غرب كريات شمونة بطائرات مسيّرة هجومية ومدفعية ومواقع عسكرية بصواريخ «بركان»، في وقت تَكَثَّفَ فيه القصف الإسرائيلي على بلدات في جنوب لبنان، وطال للمرة الأولى كنيسة في قضاء بنت جبيل.

ولم يهدأ القصف الإسرائيلي طوال ساعات النهار، وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن قصفاً مدفعياً استهدف كنيسة مار جرجس في بلدة يارون - قضاء بنت جبيل، وألحق بها أضراراً كبيرة، و3 منازل في ميس الجبل بينها منزل عضو هيئة الرئاسة في حركة «أمل» النائب قبلان قبلان. وأظهرت مقاطع فيديو أضراراً كبيرة طالت المنزل، حيث أشارت المعلومات إلى استهدافه بقذيفتين. كما أفادت «الوطنية» بتعرض بلدة مركبا وأطراف بلدة حولا وحرش هورا بين دير ميماس وكفركلا بقصف إسرائيلي مباشر.

لبناني أمام منزله الذي دمرته غارة إسرائيلية في بلدة الجبين الحدودية (رويترز)

وفي صور، تعرضت أطراف علما الشعب وعيتا الشعب والمنطقة الواقعة ما بين بلدتي رميش وعيتا الشعب لقصف مدفعي مركَّز، كما استهدفت المنطقة الواقعة ما بين بلدتي رميش وعيتا للشعب بغارة مباشرة.

وشهد أيضاً محيط بلدة الناقورة وجبل اللبونة قصفاً مدفعياً، بينما نقلت «الوطنية» عن مراسلها في المنطقة سماع أصوات صفارات الإنذار التي أُطلقت في المستوطنات قبالة بلدة عيتا الشعب ورامية وعلما الشعب، مشيراً إلى تحليق للطيران الاستطلاعي فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط.

وكانت البلدات الجنوبية قد شهدت أيضاً قصفاً متقطعاً طوال ساعات الليل، وذكرت «الوطنية» عن قصف استهدف محيط بلدات الناقورة وجبل اللبونة وعلما الشعب وطيرحرفا وشمع ورميش، كما أغار الطيران الإسرائيلي على بلدة الجبين مستهدفاً منزل رئيس البلدية الذي ألحق القصف به أضراراً جسيمة.

هجمات «حزب الله»

وأعلن «حزب الله» في بيان أن عدد الجرحى في المستعمرات الإسرائيلية المحاذية للحدود بلغ 1523 شخصاً منذ بدء التصعيد في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال في بيانين منفصلين إن مقاتليه استهدفوا مراكز تجمع وانتشار جنود إسرائيليين غرب ‏كريات شمونة، «مرة عبر 3 مسيرات هجومية، ومرة عبر قذائف مدفعية، وحققوا فيها إصابات مباشرة»، كذلك استهدفوا تجمع مشاة في محيط موقع الضهيرة، وتجمعاً آخر في مثلث الطيحات بالصواريخ والقذائف المدفعية محققين فيه إصابات، إضافة إلى قوة مشاة إسرائيلية في تلة الكرنتينا قرب موقع حدب يارون.

وكان عدد من المواقع العسكرية هدفاً لمقاتلي الحزب الذي أعلن عن قصف بعض منها بصواريخ «بركان»، واستهداف ثكنة ‏زبدين في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة المناسبة محققاً فيها إصابات، إضافة إلى قصف موقع ثكنة ‏برانيت مركز قيادة الفرقة 91 بصاروخي «بركان»، وفق بيان الحزب.

الجيش الإسرائيلي

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد 3 طائرات دون طيار في أثناء قيامها بعمليات قصف في محيط موقع عسكري بشمال إسرائيل، وأنه رصد 25 عملية إطلاق قذائف من لبنان تجاه مواقع بمحاذاة الحدود، مشيراً إلى أنه جرى اعتراض عدد من القذائف، بينما سقطت الأخرى في مناطق مفتوحة، وأنه رد بقصف مصادر إطلاق النار.

وكان الجيش الإسرائيلي قد ذكر في وقت سابق أنه قصف بالمدفعية مواقع عدة في جنوب لبنان، رداً على عمليات قصف على شمال إسرائيل، مشيراً إلى أن عمليات القصف من لبنان طالت مناطق عرب العرامشة وبيرانيت وبرعم، دون وقوع إصابات، لكنه قال إن حريقاً اندلع في بيرانيت جراء القصف.


مقالات ذات صلة

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

المشرق العربي جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

على بعد 4 أشهر من استحقاق الانتخابات النيابية في لبنان، تبدو الحركة الحزبية في حالة استنفار تنظيمي.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)

رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: للتوقف عن التلويح بالحرب الأهلية

لاقت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الذي جدد فيها التمسك بسلاحه وهاجم خلالها وزير الخارجية يوسف رجّي، رفضاً واسعاً.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».


إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
TT

إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)

في تطور سياسي يمني جديد، عُقد في الرياض، أمس، «اللقاء التشاوري الجنوبي» بمشاركة واسعة من قيادات وشخصيات جنوبية، برعاية السعودية، تمهيداً لعقد «مؤتمر الحوار الجنوبي»، وسط تأكيد بلورة رؤية جامعة تعتمد الحوار خياراً أساسياً، بعيداً عن العنف أو الاستقطابات الداخلية، وضمان حقوق جميع مكونات الجنوب.

وأكد البيان الختامي، الذي قرأه عبد الرحمن المحرّمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن «مؤتمر الحوار الجنوبي» المرتقب يهدف إلى تحقيق حل عادل ومستدام للقضية الجنوبية، مع احترام حق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم السياسي من دون تدخل خارجي أو تمثيل أحادي، مشيراً إلى دعم سعودي شامل؛ سياسي واقتصادي وأمني.

كما دعا البيان القوى الجنوبية إلى المشاركة بمسؤولية في الحوار المرتقب، وحذر من توظيف الاحتجاجات الشعبية لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكداً أن الرعاية السعودية توفر فرصة تاريخية لإعادة تصويب المسار السياسي وحماية الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة. في المقابل، جرى انتقاد التدخلات الإماراتية التي عززت الانقسامات والفوضى.


قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».