أفضل أدوات الذكاء الاصطناعي للكتابة

برامج إبداعية تستحقّ التجربة

أفضل أدوات الذكاء الاصطناعي للكتابة
TT

أفضل أدوات الذكاء الاصطناعي للكتابة

أفضل أدوات الذكاء الاصطناعي للكتابة

قريباً سترون نظم الذكاء الاصطناعي في معظم أدوات التدوين والكتابة؛ خصوصاً أنّ «كانفا»، و«نوشن»، و«كرافت»، و«كودا»، وغيرها من خدمات الكتابة تسارع لإضافة مزايا مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ودون أن ننسى «غوغل دوكس» التي أضافت ميزة جديدة مشابهة للتلخيص.

بين التهويل والواقع

أبعد من هذه التطبيقات الكبرى، توجد شركات ناشئة طوّرت خدمات كتابة جديدة بالكامل تعتمد على الذكاء الاصطناعي، لتقليل «الاحتكاك الفكري» الذي نواجهه في كلّ مرّة نبدأ الكتابة من الصفر.

ولكن البعض منها يذهب بعيداً جداً، فيعدون الناس بالقمر. فقد جمعت خدمة «جاسبر» للكتابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، 125 مليون دولار من أصل 1.5 مليار وردت في تقييمها. صحيحٌ أنّ الحماس للكتابة السريعة واضح، ولكنّ الشركات الناشئة التي تركّز على الذكاء الاصطناعي والسرعة والكمية يجب أن تتوقّع هجوماً لاذعاً من محبّي التفكير العميق والنوعية.

بدورها، تعِد خدمة «بوستوايز إي آي». (Postwise.ai) بتوليد أوتوماتيكي لأي تغريدة بمجرّد طباعة المستخدم للموضوع الذي يريده، ولكنّنا لسنا واثقين من أنّنا نحتاج إلى عشرة أضعاف كمية المحتوى الآلي الرديء الذي ينتشر بسرعة غير مسبوقة في عالمنا اليوم.

أدوات ذكاء صناعي تستحقّ التجربة

- «ليكس» (Lex): أداة بسيطة ومصممة للعاملين في مجال الكتابة والتأليف، أي أنّها لا تناسب المسوّقين والتقنيين ومجموعات العمل في الشركات. وبعيداً عن المفاخرة، تساعد هذه الأداة الكتّاب ببراعة.

تعتمد «ليكس» على محرّك «أوبن إيه آي». OpenAI نفسه الذي تستخدمه خدمة «كانفا دوكس»، ولكنّها تفتقر إلى المزايا البصرية. يمكنكم الاستفادة منها إذا كنتم ممن يكتبون بكثرة، ولكن من دون الحاجة إلى لائحة الخيارات الكبيرة المتوفرة في «مايكروسوفت وورد». تتوفر «ليكس» اليوم مجاناً، ولكن عبر لائحة انتظار.

لا تزال الأداة في المرحلة التجريبية الخاصة، لكنّها تضمّ مزايا رائعة:

1- مولّد عناوين لاقتراح عناوين لأي موضوع تكتبونه.

2- مجيب عن الأسئلة لتزويدكم بإجابات مختصرة عن استفسارات جدية.

3- كاتب مقاطع لتقييم ما كتبتموه وتقديم اقتراحات ذات صلة للمقطع التالي، أو نقاط مبنية على حجّتكم.

4- تساعد الأداة أيضاً في تذكيركم بمواطن النقص في كتابتكم من خلال وضع لوائح بالمواضيع والحقائق، أو المسائل التي غابت عن بالكم.

5- إحصاءات الكتابة لمراقبة الإنتاجية.

- «تشات جي بي تي»: قد لا تكون خدمة مخصصة للكتابة، ولكنّها وسيلة مساعدة لتحدّي تفكيركم بطلب تفسيرات من روبوت الذكاء الاصطناعي هذا لمسائل معقّدة. تجاوز عدد المسجّلين المليون مستخدم للمحادثة مع هذا الروبوت المميّز الذي يجيب عن أسئلتكم بلمسة بشرية مخيفة.

أفضل تصميم تطبيقي

- «كرافت. دو» (Craft.do): تتميّز هذه الأداة بأفضل تصميم تطبيقي بين أدوات الكتابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي حتّى اليوم. كلّ ما عليكم فعله هو تحديد ما تريدونه لتزوّدكم ببعض الخيارات التي يمكنكم إضافتها مباشرة إلى أي مستند تعملون عليه. تعمل الخدمة على تطبيقات «ماك» و«ويندوز»، وحتّى على المتصفّحات وبرنامج «iOS».

يمكنكم استخدام ميزة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أو شرح أي شيء، ووضع الخطوط العريضة، وكتابة لائحة بالسلبيات والإيجابيات، وتوليد كلمات مفتاحية وأوسمة، واقتراح عناوين، والإضافة إلى أي شيء تكتبونه، أو ترجمة نصّكم إلى الإنجليزية، والإسبانية، والفرنسية، والإيطالية، والألمانية، والبرتغالية، والكورية واليابانية. وتذهب الأداة أبعد من هذه المزايا أيضاً؛ حيث إنها قادرة على تأليف قصائد قصيرة عصرية.

- «كوبي. إيه آي» (Copy.ai): مفيد لإنتاج المنشورات التسويقية.

خلال اختباره، طبعنا بعض الكلمات المفتاحية عن سلعة معيّنة، فنجحت الأداة في توليد نسخة تسويقية مُرضية بشكلٍ مفاجئ.

يمكنكم أيضاً استخدامها لتوليد عناوين وتوصيفات ملائمة لمنصّة «يوتيوب»، وتوصيفات مصاحبة لمنشورات «إنستغرام»، وأفكار لفيديوهات على «تيك توك»، ونصوص إعلانية لـ«فيسبوك»، وغيرها كثير من الصيغ.

- «كانفا دوكس» (Canva Docs): تشتهر هذه الأداة بميزتها «ماجيك رايت» Magic Write، بالإضافة إلى أداة أخرى تتيح لكم توليد صور بطباعة نصّ للحدثّ، وأداة للتحجيم السحري تعدّل صوركم لتناسب أي مقاسات تريدونها.

عصور الكتابة الحديثة

- عصر ما قبل الكومبيوتر... هل تتذكرون الآلات الكاتبة؟ لقد وُلدت أجهزة الكومبيوتر بعدها، ووفّرت للمستخدمين مساحات للتخزين. ثم بعد ذلك، أتاحت الإنترنت التعاون الحيّ، وها نحن الآن نتّجه إلى العصر الرابع من التعديل الرقمي للمستندات: عصر الذكاء الاصطناعي.

- عصر ما قبل الإنترنت... هنا قدّمت برامج «ووردستار»، و«وورد بيرفكت»، وغيرها من برمجيات معالجة الكلمات من عصر ما قبل الإنترنت، للمستخدمين، وسائل مساعدة لتخزين ودعم كتاباتهم رقمياً.

- عصر السحابة... قادت خدمة «غوغل دوكس» المرحلة التالية، بفضل التخزين السحابي المبتكر الذي يسمح للمستخدمين بتعديل مستنداتهم من أي جهاز والتنسيق مع الآخرين في الوقت الحقيقي.

- عصر الذكاء الاصطناعي... تعلن الأدوات المذكورة أعلاه وكثير غيرها انطلاق عهد جديد من تعديل المستندات، المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

ذكاء التدوين

في العام المقبل، سيستخدم كثيرون منّا أدوات ذكاء اصطناعي ستساعدهم في الأمور التالية:

- تلخيص الملاحظات والمساعدة في تنظيم الأفكار.

- تأمين اقتراحات للعنونة بعد جولات العصف الذهني وكتابة المواضيع.

- تعديل أسلوب النص ليتيح لكم رؤية كيف يبدو إذا كُتب بطريقة غير رسمية، أو بنبرة أكثر مهنية، أو بأسلوب آخر من اختياركم.

- تقديم اقتراحات للتعديل تساعد على إنشاء وسائل تسمح لكم بالتعبير بكفاءة أكثر أو باقتضاب.

- اقتراح نصّ عندما تحتاجون إلى شعارات تسويقية لحملة إعلانية، أو قصيدة جذابة لموسم الأعياد، أو جملة تشرح فكرة.

- اقتراح أو ابتكار صور، أو جداول، أو رسوم بيانية ذات صلة ترافق نصوصكم.

- الإجابة عن أسئلة حقيقية تعفيكم من اللجوء لمحرّك «غوغل» في أثناء العمل.

* «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

حذر المستثمرين من توترات الشرق الأوسط يضغط على الأسهم الأوروبية

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)

حذر المستثمرين من توترات الشرق الأوسط يضغط على الأسهم الأوروبية

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء، مع غلبة الحذر لدى المستثمرين بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، رغم المكاسب التي حققتها أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شعار شركة «ميتا» على أحد مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)

اتهامات لـ«ميتا» باستخدام الذكاء الاصطناعي لتسريح ذوي إعاقة وحاصلين على إجازات مرضية

رفع 26 موظفاً في شركة «ميتا بلاتفورمز» دعوى قضائية، تتهم الشركة باستخدام برمجيات ذكاء اصطناعي استهدفت أشخاصاً ذوي إعاقة أو حاصلين على إجازات مرضية لتسريحهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
تحليل إخباري رسم توضيحي مولّد بالذكاء الاصطناعي يعبّر عن الجهود الدولية لبناء حوكمة عالمية للذكاء الاصطناعي في ظل تنافس القوى الكبرى (الشرق الأوسط)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في قلب صراع النفوذ... هل تنجح الأمم المتحدة في بناء حوكمة عالمية؟

تسعى الأمم المتحدة إلى بناء حوكمة عالمية للذكاء الاصطناعي وسط تنافس القوى الكبرى على رسم قواعد هذه التكنولوجيا ومستقبلها.

شادي عبد الساتر (بيروت)
خاص المدير الإداري وكبير مسؤولي المعرفة في مجموعة البنك الدولي باسكال دونوهو يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تركي العقيلي) p-circle 01:29

خاص البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تنتقل من تطوير النمو إلى تصدير المعرفة التنموية

يرى المدير الإداري وكبير مسؤولي المعرفة في البنك الدولي، باسكال دونوهو، أن ما تحقق في السعودية يتجاوز تحسين المؤشرات الاقتصادية إلى بناء نموذج تنموي.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تفتتح منخفضة وسط تجدد التوترات بين أميركا وإيران

افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملات يوم الاثنين على انخفاض، بعد الخسائر الحادة التي سجلتها الأسبوع الماضي، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

بات الذكاء الاصطناعي يضطلع يوماً بعد آخر بدور متزايد في إنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد.

أحدث ظهور روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي»، والقادرة على إنشاء شتى أنواع المحتويات استجابة لطلبات بسيطة بلغة يومية، تحوّلاً في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وكذلك في الحياة اليومية.

وأظهرت أبحاث علمية حديثة شملت أعداداً محدودة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتولي بعض المهام قد تكون له تداعيات سلبية على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ قرارات، والتفكير النقدي.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

في أبريل (نيسان)، توصّلت دراسة أميركية بريطانية لا تزال تخضع لمراجعة إلى أنّ استخدام هذه الأدوات لحل مسائل حسابية أو إنجاز تمارين مرتبطة بفهم النصوص المقروءة حسّن أداء المشاركين على المدى القصير، لكنه أثّر سلباً على أدائهم على المدى البعيد وقدرتهم على المثابرة عند وقف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكتب معدّو الدراسة التي أُجريت على 1222 شخصاً إنّ «هذه النتائج تثير قلقاً كبيراً، لأن المثابرة عنصر أساسي في اكتساب المهارات وأحد أفضل المؤشرات إلى التعلم على المدى البعيد».

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت المعدّة الرئيسية للدراسة غريس ليو أنّ الذكاء الاصطناعي الذي يُشاد به لسرعته في العمليات الحسابية، يُعوّد الناس على توقع إجابة فورية، وهو ما «يسلبهم فرصاً للتعلّم».

وأضافت: «المقلق هو أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أداء مهمة بعينها، بل يمكن توظيفه في مختلف الأنشطة الفكرية التي تعتمد على التحليل والاستنتاج»، على عكس الآلة الحاسبة التي تُساعد في حل المعادلات الحسابية، لكنها تترك عملية التفكير للمستخدم.

«توفير الجهد»

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن التلاميذ الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة موضوعات إنشائية هم أقلّ قدرة على التفكير النقدي.

وتدعم دراسات أخرى هذه النتيجة، مُسلطة الضوء على ظاهرة تُعرف باسم «التفويض المعرفي»، أو حتى «تراجع الانخراط الذهني».

وقال يوهان شوفالير، الباحث في مختبر علم النفس الاجتماعي والمعرفي التابع للمركز الفرنسي للبحوث العلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «البشر يميلون بشدة إلى توفير الجهد».

وأضاف: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نستخدم استراتيجيات تُوصلنا إلى الهدف بسرعة أكبر، من دون الخوض بالضرورة في المعلومات المُراد معالجتها، وهو أمر يتطلب جهداً معرفياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعزز هذا الميل.

وتابع: «إذا كانت هناك أنشطة لا يمارسها الشخص مطلقاً، فإن دماغه الذي يعمل على أساس توفير الطاقة، لن يُكلّف نفسه عناء الحفاظ على روابط عصبية لا تُستخدم».

تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تحفيز التفكير

ولتقليل هذه الآثار والحد من الانتقادات، ابتكرت الشركات المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات تعليمية تقوم على النهج السقراطي، وتستهدف خصوصاً التلاميذ.

لا تُولّد روبوتات المحادثة إجابات تلقائية، بل تُقدّم تلميحات وتطرح أسئلة لتحفيز التفكير، مثل خاصية «دراسة» في «تشات جي بي تي» أو خاصية «التعلم الموجّه» في «جيميناي».

وأفادت شركة «مايكروسوفت» بأنها أضافت تنبيهات بشأن احتمال وقوع أخطاء، وتذكيرات بالتحقق من المعلومات، وتدابير متنوعة لتشجيع المستخدمين على المشاركة الفعّالة والنقدية في الإجابات التي تولدها الأداة.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» (أ.ف.ب)

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ «خطر الاعتماد المفرط على التفويض المعرفي قائم، خصوصاً عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام التي تساعد بدورها في تطوير المهارات»، مشددة على أهمية تدريب المستخدمين على التعامل مع هذه الأدوات.

لا تزال ثمة حاجة إلى دراسات واسعة النطاق وطويلة الأمد لمعرفة التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا الجديدة على أدمغة البشر، على ما أكد باحثون.

وقال شوفالير: «يقع على عاتقنا استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء»، حتى وإن تطلب ذلك جهداً، مضيفاً: «سنتكيّف مع هذه الثورة التكنولوجية كما تكيّفنا مع الثورات السابقة».


دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.


أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي
TT

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

تُغير الشركات التي تُطور الذكاء الاصطناعي نمط حياة الأميركيين، ويرغب معظمهم في الاستفادة من هذا التطور، كما كتبت سارة بريغل(*).

إعادة ضخ أرباح الأسهم للاقتصاد

ووفقاً لاستطلاع رأي وطني جديد شمل 1690 بالغاً أجرته شركة الأبحاث «فيراسايت»، قال 69 في المائة منهم إنهم يؤيدون «إجبار» شركات الذكاء الاصطناعي على تحويل نصف أسهمها إلى صندوق ثروة سيادي عام، والذي من شأنه، نظرياً، إعادة ضخ أرباح الذكاء الاصطناعي في قطاعات الاقتصاد، بل وتقديم مدفوعات مباشرة للأميركيين.

ويأتي هذا الاستطلاع بعد أن حققت شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، والمتخصصة في مجال الفضاء والذكاء الاصطناعي، أكبر طرح عام أولي في التاريخ، وفي الوقت الذي تُخطط فيه شركات عملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» لطرح أسهمها للاكتتاب العام. وبالمثل، استثمرت شركات التكنولوجيا العملاقة المدرجة في البورصة، مثل «ميتا بلاتفورمز» و«ألفابت» (الشركة الأم لـ«غوغل»)، مبالغ طائلة في تطوير الذكاء الاصطناعي، وشهدت أسهمها ارتفاعاً نتيجة لذلك.

ضوابط صارمة للنظم غير الآمنة

كما يرغب الأميركيون عموماً في وضع ضوابط أكثر صرامة لشركات الذكاء الاصطناعي. ووفقاً للاستطلاع، أيد 89 في المائة منهم إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بالكشف عن نتائج جميع اختبارات السلامة الداخلية للجمهور، بينما أيد 81 في المائة منح الحكومة الفيدرالية سلطة حظر أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تُعتبر غير آمنة.

وقال بن ليف، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «فيراسايت»، في بيان صحافي: «تُظهر نتائج استطلاعنا الأخير حالة نادرة من التوافق بين جمهور الحزبين... يجب ألا يُحسم الأمر في الخفاء». وتأتي فكرة إنشاء صندوق ثروة سيادي عام من السيناتور بيرني ساندرز من ولاية فيرمونت، الذي قدم الشهر الماضي تشريعاً لإنشاء مثل هذا الصندوق، والذي قال إنه قد يُدرّ 7 تريليونات دولار.

صندوق سيادي

في عرض موجز للمقترح، قال ساندرز إن الصندوق سيحقق ثلاثة أهداف رئيسة:

• إنشاء لجنة مستقلة للذكاء الاصطناعي الديمقراطي لإدارة الصندوق.

• إلزام الشركات بفصل أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي عن أعمالها في المجالات الأخرى.

• إعادة توجيه أرباح الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد.

وقال ساندرز في المقترح إن «المبدأ بسيط: عندما يُولّد مورد عام ثروة، يجب أن يشارك الجمهور في هذه الثروة». وتابع قائلاً: «يجب ألا يُقرر مستقبل الذكاء الاصطناعي ومصير البشرية خلف الأبواب المغلقة في وادي السيليكون من قِبل مليارديرات يسعون إلى تعظيم سلطتهم، وأرباحهم. بل يجب أن يُقرره العمال، والآباء، والمعلمون، والفنانون، والعلماء، والمجتمعات، والشعب الأميركي».

ومع أن الفكرة جديدة على أميركا، إلا أنها ليست جديدة على مستوى العالم. إذ يوجد لدى أكثر من 100 دولة صناديق ثروة سيادية، وكذلك لدى نحو 20 ولاية أميركية. فعلى سبيل المثال، يُموّل صندوق ألاسكا الدائم من عائدات النفط والتعدين، ويُستخدم جزء من هذه الأموال لدفع أرباح ألاسكا السنوية. وتمتلك ولاية تكساس صندوقاً دائماً للمدارس، ممولاً من حقوق التعدين، وأراضي الولاية، ويدعم نظام التعليم العام في الولاية من الروضة وحتى الصف الثاني عشر.

توجهات حكومية

ومن المثير للاهتمام أنه رغم اختلاف آراء ساندرز مع الرئيس ترمب، فقد أصدر ترمب في فبراير (شباط) الماضي أمراً تنفيذياً يُلزم وزارتي الخزانة والتجارة بوضع خطة لإنشاء صندوق ثروة سيادي. كما صرّح ترمب في الشهر الماضي بأنه يُجري محادثات مع قادة الذكاء الاصطناعي حول كيفية مشاركة الجمهور في التوسع المستمر لهذا المجال. وقال: «هناك مفاهيم يُمكن من خلالها منح أجزاء من هذا الصندوق للجمهور الأميركي، ليصبح بذلك شريكاً فعلياً».

* مجلة «فاست كومباني»