إسرائيل تستهدف محطة بث للاتصالات الخلوية في جنوب لبنان

جيشها كثّف استخدام قذائف الفوسفور رداً على هجمات «حزب الله»

دخان قصف إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية السبت (رويترز)
دخان قصف إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية السبت (رويترز)
TT

إسرائيل تستهدف محطة بث للاتصالات الخلوية في جنوب لبنان

دخان قصف إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية السبت (رويترز)
دخان قصف إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية السبت (رويترز)

نجا مدنيان لبنانيان من قصف إسرائيلي استهدف سيارة مدنية كانت تستقلّها امرأة وابنها على طريق كفركلا في جنوب لبنان، في ظل القصف المتبادل المتواصل بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، وسجل، الأحد، أعنفها بالقصف بقذائف الفوسفور، بينما استهدفت إسرائيل محطة بث للاتصالات الخلوية للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

وقالت وسائل إعلام لبنانية إن مدنيين اثنين نجوا بأعجوبة من قصف إسرائيلي استهدف سيارتهما في بلدة كفركلا المقابلة لمستعمرة المطلة الإسرائيلية، وذلك بعدما احتميا في أحد المنازل مع بدء القصف، قبل أن يعمل «الصليب الأحمر اللبناني» على إخراجهما من البلدة.

وشهدت المنطقة الحدودية القصف الأعنف بالقذائف الفوسفورية التي استهدفت المناطق المأهولة في كفركلا وقرى حدودية أخرى، بينما استهدف الجيش الإسرائيلي محطة بث للاتصالات الخلوية. وأعلنت شركة «ألفا»، وهي إحدى الشركتين المشتغلتين لقطاع الاتصالات الخلوية في لبنان، تعرّض محطة محيبيب الرئيسية في قضاء مرجعيون إلى تدمير جزئي نتيجة قصف إسرائيلي تعرّضت له. وقالت الشركة في بيان: «هذه المحطة تغذّي بدورها محطات (ألفا) في ميس الجبل والدبية وحيان وحولا ومركبا، ما أدى إلى تعطّل المحطات الست، وانقطاع الخدمة عن كامل المناطق التي تتغذى من هذه المحطات».

وأشارت إلى أنها تبقى «على تنسيق كامل مع الجيش اللبناني من أجل إيجاد الظرف المناسب لإصلاح محطة محيبيب، مع الأخذ في الاعتبار الأوضاع عند الحدود».

وأعلن «حزب الله»، الأحد، عن استهدافه 15 موقعاً إسرائيلياً بأسلحة منوّعة. وقال الحزب في بيانات متعاقبة إنه استهدف ثكنة يفتاح وموقع المالكية، بالأسلحة المناسبة، كما استهدف مقاتلوه موقع العباد «بالصواريخ الموجهة، وأصابوا التجهيزات الفنية المستحدثة فيه بشكل مباشر»، فضلاً على قصف تجمع لأفراد وآليات إسرائيلية قرب موقع المطلة بالأسلحة المناسبة، إلى جانب استهداف موقع جل العلام ومحيطه، وموقع حانيتا. هذا وتحدثت معلومات في بيروت عن استهداف نقطتين عسكريتين إسرائيليتين في كل من موقع راميا ومحيط موقع الراهب قرب الحدود.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي الرد على مصادر إطلاق النار واستهداف بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله». ودوت صفارات الإنذار في الجليل الغربي، عند الحدود الشمالية مع لبنان، ظهر الأحد. وقال الجيش الإسرائيلي إنه «رُصد إطلاق عدد من القذائف من الأراضي اللبنانية، باتجاه مناطق مختلفة على الحدود الشمالية، ولا يوجد ضحايا»، كما أعلن اعتراض 4 «أهداف جوية مشتبهة» في سماء الجليل الأعلى أُطلقت من لبنان. وقال الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الأحد: «رصدنا سقوط صاروخين في بلدتين بالجليل الأعلى دون اعتراضهما»، وذلك بعد إعلانه عن اعتراض «أهداف جوية مشتبهة» تسللت من لبنان نحو الجليل الأعلى. كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإطلاق قذائف (هاون) وصواريخ مضادة للدروع من لبنان نحو مواقع إسرائيلية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن أطراف بلدتي رامية وعيتا الشعب تعرضت لقصف مدفعي إسرائيلي، فضلاً على استهداف تلة حمامص وسهل مرجعيون بقصف مدفعي إسرائيلي، تزامن مع استهداف بلدة الطيبة بـ3 قذائف قرب مشروع الطيبة، و3 قذائف أخرى على طلعة القليعة بالقرب من مشروع 800، وطالت القذائف الإسرائيلية مناطق في حولا وميس الجبل وأطراف بلدة كفرشوبا وشبعا.

وامتد القصف إلى القطاعين الأوسط والغربي باستهداف أطراف بلدتي مارون الراس وعيترون، ومنطقة اللبونة وأطراف طير حرفا والجبين والضهيرة. وأفاد الإعلام الحربي التابع لـ«حزب الله» بأن غارة جوية استهدفت منزل رئيس بلدية الجبين في القطاع الغربي.


مقالات ذات صلة

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدرج السفح الغربي لجبل الشيخ ضمن مناطق نفوذها في لبنان

ترسم إسرائيل عبر موجة إنذارات غير مسبوقة الاتساع خريطة حركة جديدة، لا تقتصر على تقييد عودة السكان، بل تمتد لتشي بإعادة توجيه ثقلها العملياتي نحو الشرق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.