لماذا خشيت فنانات الوقوف أمام أحمد زكي خلال «مشاهد الضرب»؟

لبلبة ونبيلة عبيد ونجوى إبراهيم تحدثن عن موهبته في ذكرى ميلاده

زكي ولبلبة (الشرق الأوسط)
زكي ولبلبة (الشرق الأوسط)
TT

لماذا خشيت فنانات الوقوف أمام أحمد زكي خلال «مشاهد الضرب»؟

زكي ولبلبة (الشرق الأوسط)
زكي ولبلبة (الشرق الأوسط)

أعربت فنانات مصريات عن افتقادهن لموهبة الراحل أحمد زكي (1946- 2005)، الذي يوافق يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني) ذكرى ميلاده الـ77.

وشارك زكي في أعماله منذ أواخر ستينات القرن الماضي فنانات كثيرات، من بينهن سعاد حسني، ونبيلة عبيد، ويسرا، وليلى علوي، ولبلبة، ونجوى إبراهيم، ونجوى فؤاد، ومعالي زايد، وشيرين سيف النصر، وسماح أنور، وصفية العمري، ووفاء سالم، ورغدة.

لكن لماذا خشيت فنانات الوقوف أمام زكي، خصوصاً في المشاهد التي تضمنت ضرباً وعنفاً من قبله؟

زكي ونبيلة عبيد في لقطة من فيلم «الراقصة والطبال» (أرشيفية)

الفنانة المصرية نبيلة عبيد، التي شاركت زكي بطولة 3 أفلام، هي «التخشيبة»، و«شادر السمك»، و«الراقصة والطبال»، تُعرب عن اعتزازها بعلاقتها بالفنان الراحل، وتضيف نبيلة في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «زكي كان ممثلاً ليس له مثيل، وصديقاً لن يتكرر، وأحياناً كان يفضل تناول وجبة الغذاء في منزلي، فقد كان يسكن بجواري في شارع جامعة الدّول العربية. وعلى صعيد العمل فهو أستاذ في التقمص والمعايشة وإعطاء العمل حقه، ولو على حساب نفسه».

وتحكي نبيلة عبيد عن مشهد الضرب الذي جمعها به في فيلم «شادر السمك» تقول: «تقمُص زكي للشخصيات كان مخيفاً، مما اضطرني إلى أن أطلب من المخرج معرفة خط سير المشهد وأين ستكون الضربة تحديداً، فقد كنت خائفة، وسألت زكي أكثر من مرة عن كيفية تعامله مع المشهد، لكنه رفض أن يجيبني، واستعنت بالمخرج بعد انفعالي نتيجة الضربة القوية التي تلقيتها منه أثناء التصوير، التي أحدثت جرحاً في فمي».

لقطة من فيلم «شادر السمك» (أرشيفية)

الحالة نفسها، كشفت عنها الإعلامية والفنانة المصرية نجوى إبراهيم، التي شاركت زكي بطولة فيلم «المدمن» منتصف الثمانينات، قائلة في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «شعرت بالخوف خلال أحد المشاهد بعد أن ارتطم زكي بحائط صلب لدرجة إصابته»، وكان من المفترض أن يوجّه لها ضربة قوية بعد ذلك، لكنها ذهبت للمخرج من أجل حذف المشهد لخوفها الشديد: «المخرج طمأنني وتحدث مع زكي ليتعامل بخفة حتى لا أتعرض للإصابة، وطلب مني زكي حينها تفادي الضربة بشكل احترافي حتى لا تظهر للمشاهد».

زكي ولبلبة في أحد الأعمال (الشرق الأوسط)

وعبرت الفنانة المصرية لبلبة عن سعادتها للمشاركة في فيلمي «ضد الحكومة»، و«معالي الوزير»، مع زكي، مؤكدة في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنه «كان فناناً مختلفاً ومتميزاً، ولا يشغله شيء سوى الفن».

وتضيف لبلبة أن زكي يتقمّص الشخصية بأنماط مختلفة في كل لقطة، وعن تعرضها للضرب منه أثناء التمثيل قالت: «قدمت أمامه دور (محامية فاسدة)، في فيلم (ضد الحكومة)، ودور زوجته وأم أولاده في فيلم (معالي الوزير)، ولم أتعرض للضرب في كلا العملين».

لكنها تعلق على خوف بعض الفنانات من مشاهد الضرب أمام زكي قائلة: «كل من عمل معه يعرف أنه لا يتهاون في أي مشهد بسبب تقمصه الشديد للشخصية».

زكي كان يتقمص شخصياته بشكل مميز وفق سينمائيين (أرشيفية)

ولِد زكي الملقب بـ«الإمبراطور» في مدينة «الزقازيق» بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، وحصل على بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية، قسم تمثيل وإخراج، وتميز الفنان المصري بتقديم العديد من الأدوار المتنوعة خلال مشواره الذي بدأه من خلال ظهور مسرحي، بينما كان أول دور بطولة يقدمه في مشواره السينمائي أمام سعاد حسني في فيلم «شفيقة ومتولي».

وقدم زكي على خشبة المسرح عرضي «مدرسة المشاغبين»، و«العيال كبرت»، بجانب مسلسل «الأيام»، ومسلسل «هو وهي»، والعديد من الأفلام من بينها «النمر الأسود»، و«موعد على العشاء»، و«العوامة 70»، و«زوجة رجل مهم»، و«البريء»، و«طائر على الطريق»، و«شادر السمك»، و«التخشيبة»، و«المدمن»، و«معالي الوزير»، و«ضد الحكومة»، و«الهروب»، و«البيضة والحجر»، و«البيه البواب».

أحمد زكي في شبابه (أرشيفية)

واشتهر زكي بتجسيد السيرة الذاتية لعدد من الشخصيات الشهيرة على غرار رئيسي مصر الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات، و«عميد الأدب العربي» طه حسين، و«العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ عبر فيلم «حليم»، الذي يُعد آخر عمل فني قدمه قبل وفاته، وتعاون زكي مع مجموعة من المخرجين من بينهم محمد خان، وعاطف الطيب، وعلي عبد الخالق، وداود عبد السيد، وشريف عرفة، وإيناس الدغيدي.

تقمص كامل للشخصيات

وتؤكد المخرجة المصرية إيناس الدغيدي أن أحمد زكي كان يتأثر بالشخصية ويتعايش معها بشكل لافت: «في إحدى المرات التي جمعتنا في كواليس فيلم (السادات) اعتقد أنه السادات بالفعل، وكان يتعامل معي على هذا الأساس، وغضب عندما لم يجد التشريفة تنتظره عند الباب».

وتضيف الدغيدي لـ«الشرق الأوسط»: إن «حياة زكي الشخصية تأثرت كثيراً بفنه، فهذه مدرسة خاصة به، لكنها مرهقة للأعصاب، فهو فنان اعتاد أن يعيش كل كبيرة وصغيرة في الفن والحياة، لذلك موهبة زكي المفرطة كانت مدمرة لأعصابه، فقد كان عصبياً ومُرهِقاً لمن يعمل معه، وكان يرفض تقديم أي تنازل في أي لقطة، حتى لو احتاجت تكنيكاً بعينه».

أحمد زكي قدم أعمالاً سينمائية مهمة (أرشيفية)

ووفق الناقد الفني محمد شوقي، فإن زكي كان نجماً كبيراً ومتميزاً وأفضل من عبر عن المهمشين والطبقة الوسطى في أعماله، وكان نجماً استثنائياً في موهبته وحضوره، وفي قبوله لدى الجمهور.

إعادة تقييم

ويضيف شوقي لـ«الشرق الأوسط»: «لم يأخذ زكي حقه في التقييم حتى الآن، إذ ينحصر الحديث عنه في أدوار بعينها، على الرغم من تقديمه شخصيات عدة لم تُسلّط عليها الأضواء، من بينها (عيون لا تنام)، رائعة رأفت الميهي، مع فريد شوقي ومديحة كامل، وفيلم (المخطوفة) مع كمال الشناوي وليلى علوي، وفيلم (طائر على الطريق) مع فردوس عبد الحميد، وفيلم (وراء الشمس) مع رشدي أباظة ونادية لطفي، و(أبناء الصمت)، وعلى الرغم من أن أدواره لم تكن بطولات مطلقة، لكنها كانت أدواراً مميزة في السينما المصرية».


مقالات ذات صلة

عمر رزيق: اختياراتي الفنية أبحث فيها عن أدوار «مركبة» مغايرة للمألوف

يوميات الشرق قدم عمر رزيق بطولته السينمائية الأولى من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)

عمر رزيق: اختياراتي الفنية أبحث فيها عن أدوار «مركبة» مغايرة للمألوف

قال الممثل المصري عمر رزيق إن شخصية «نوح» التي قدمها في فيلم «ولنا في الخيال... حب؟» تحمل الكثير من ملامحه الشخصية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يؤمن يسلم بأن خبراته الحياتية ومخزون تجاربه جعلاه أقرب من الأدوار التي يجسدها (حسابه على إنستغرام)

خالد يسلم لـ«الشرق الأوسط»: الدراما الواقعية تشبهني

بين أحياء جدة الصاخبة، وتجربة الوظيفة في منطقة نائية، والانتقال بين دهاليز العمل المؤسسي... تشكّلت شخصية الممثل السعودي خالد يسلم بعيداً عن المسار التقليدي...

إيمان الخطاف (الدمام (شرق السعودية))
يوميات الشرق عبد الرحمن أبو زهرة قدم العديد من الأدوار المؤثرة (وزارة الثقافة المصرية)

مصر تودع عبد الرحمن أبو زهرة صائد الأدوار الصعبة

ودعت مصر الفنان عبد الرحمن أبو زهرة، الذي غيبه الموت، الاثنين، عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فيلم «الكلام على إيه؟» اعتمد على البطولة الجماعية (الشركة المنتجة)

«الكلام على إيه؟!» يراهن على البطولة الجماعية بـ«موسم الأضحى» السينمائي

يراهن الفيلم المصري «الكلام على إيه؟!» على البطولة الجماعية بالتزامن مع انطلاق عرضه مساء (الأربعاء) المقبل في الصالات السينمائية للمنافسة في موسم عيد الأضحى.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق ملصق النسخة الـ79 من مهرجان «كان» على قصر المهرجانات (إ.ب.أ)

«كان» خسر هرتزوغ فهل يتّجه بفيلمه إلى «ڤينيسيا»

مهرجان «كان» أصبح منصة فنية، وتجارية، ما أدى إلى تغيّب بعض الأفلام الأميركية، ومواقف مخرجين كبار، مثل هرتزوغ، وجارموش.

محمد رُضا (كان)

محمد فؤاد يجدد الجدل حول الزواج السري للفنانين

محمد فؤاد قدم العديد من الأعمال الفنية (حسابه على «فيسبوك»)
محمد فؤاد قدم العديد من الأعمال الفنية (حسابه على «فيسبوك»)
TT

محمد فؤاد يجدد الجدل حول الزواج السري للفنانين

محمد فؤاد قدم العديد من الأعمال الفنية (حسابه على «فيسبوك»)
محمد فؤاد قدم العديد من الأعمال الفنية (حسابه على «فيسبوك»)

جدد الفنان المصري محمد فؤاد الجدل حول «الزواج السري» للفنانين، وذلك بعد أنباء تفيد بزواجه من «سيدة عربية» بعيداً عن الأضواء، رغبة منه في خصوصية حياته الشخصية بالوقت الحالي، واحتراماً للطرف الآخر عقب الانفصال بعد زواج دام لأكثر من 30 عاماً، والإعلان في الوقت الذي يراه مناسباً، حسب وسائل إعلام محلية.

وتزوج محمد فؤاد بـ«أم أولاده»، في منتصف تسعينات القرن الماضي، وظهر في صور ومقاطع مصورة من حفل زفافه سعيداً بجانب زوجته حينها، وسط حضور نخبة من أشهر نجوم الغناء بالتسعينات مثل، عمرو دياب، وحسام حسني، وإيهاب توفيق، ومحمد الحلو، وهاني شاكر، وغيرهم، مؤكداً خلال استضافته في البرنامج الرمضاني الشهير «ليلة العمر»، أن ليلة زفافه كانت مختلفة بوجود زملائه.

وتصدر اسم محمد فؤاد الشهير بـ«فؤش»، «الترند» على موقع «غوغل»، الثلاثاء في مصر، بعد انتشار الخبر بشكل مكثف، وتناقلته صفحات «سوشيالية»، ووسائل إعلام محلية وعربية عدة.

محمد فؤاد صاحب أشهر أغنيات الحب مثل «الحب الحقيقي»، و«فاكرك يا ناسيني»، و«حبيبي يا»، و«يا عنيك يا كلامك»، لم يعلق على خبر «زواجه السري»، الذي انتشر على نطاق واسع.

الفنان المصري محمد فؤاد (صفحته على «فيسبوك»)

وتعليقاً على الجانب السري في حياة المشاهير، أكدت الناقدة الفنية المصرية مها متبولي، أن «جدلية الحياة الشخصية للفنانين، وفضول الجمهور والإعلام، ما زالت مستمرة رغم اتجاه الكثير من الناس مؤخراً للاهتمام بالحياة الفنية أكثر والابتعاد عن الحياة الشخصية».

وأضافت متبولي لـ«الشرق الأوسط» أن «الجمهور لم يعد يثق في أي معلومة تخرج من (السوشيال ميديا) فقط، لأنها قد تكون إشاعة يتم تكذيبها فيما بعد»، موضحة أن الفنان نفسه لا بد أن يكون مصدر المعلومة في حال رغب في ذلك، كما أنه غير مجبر على الإعلان إلا في الوقت المناسب مراعاة لظروفه الأسرية، وحريته الشخصية.

وبخلاف محمد فؤاد، أفادت تقارير إعلامية بزواج نجوم كثر بشكل سري في مصر، كان أشهرها زواج الفنان محمود المليجي من الفنانة سناء يونس، رغم زواجه حينها من الفنانة علوية جميل، وكذلك الجدل الذي ما زال قائماً، حول زواج سعاد حسني وعبد الحليم حافظ، فبينما تؤكده أسرتها، فإن أسرة الأخير تنفيه. وأيضاً زواج الفنانة نبيلة عبيد من أحد الساسة البارزين بمصر قبل سنوات رغم نفي أحد أفراد أسرته، وكذلك الحكم بصحة زواج فنان مصري شهير، وفنانة معروفة بعد إنجابها لتوأمين، وهي قضية شائكة ما زالت قائمة في أروقة المحاكم.

وعن مدى تأثير «الزواج السري»، على حياة الفنانين المهنية، أكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي، أن «الحياة الشخصية للفنان وزيجاته السرية في إطار شرعي لن تؤثر على جماهيريته»، مضيفاً أن «الجمهور يغفر ولا يسير بمنطق (حياة أو موت)، ولن يجعل حياة الفنان حالة للحكم عليه».

وقال الشناوي لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا زيجات كثيرة جداً بالوسط الفني كانت سرية وفشلت ولم تسفر عن كراهية، ولم تكوّن أي انطباع غير عادي لدي الجمهور، ولم تأخذ أي منحى عنيف، لأنها بالنهاية في إطار شرعي سواء كانت سرية أو علنية، فالناس تحكم على العمل الفني وليس على أي أمور أخرى خاصة».

وفنياً، تصدر محمد فؤاد بطولة أفلام سينمائية مصرية، أشهرها «إسماعيلية رايح جاي»، و«رحلة حب»، و«غاوي حب»، وفي الدراما التلفزيونية يعد مسلسل «الضاهر»، الذي قدمه قبل 7 سنوات آخر ظهور تمثيلي له، إلى جانب تقديمه لبرنامج المقالب «فؤش في المعسكر»، قبل 12 عاماً، كما أصدر أخيراً أغنيات «سنغل»، على قناته الخاصة على «يوتيوب»، من بينها «يا فؤش»، و«في قربك»، و«كفاية غربة».


موجة حارة تضرب مصر... وتحذيرات من «أوقات الظهيرة»

موجة حارة تضرب القاهرة (الشرق الأوسط)
موجة حارة تضرب القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

موجة حارة تضرب مصر... وتحذيرات من «أوقات الظهيرة»

موجة حارة تضرب القاهرة (الشرق الأوسط)
موجة حارة تضرب القاهرة (الشرق الأوسط)

قرَّر مهندس الكمبيوتر الأربعيني محمد السعيد أنْ يعتذر عن عدم الذهاب لعمله في إحدى شركات الخدمات بالتجمع الخامس (شرق القاهرة) والعمل من المنزل يوم الثلاثاء، بعد ما قرأه عن موجة الحر التي تزيد وتيرتها خلال هذا اليوم، وتؤدي لمضاعفات لمَن يتعرَّض لضوء الشمس مباشرة لفترة طويلة.

ويقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لحُسن لحظ أنَّ لدينا إمكانية إنجاز مهام عملنا من المنزل في شركة الخدمات الإلكترونية التي أعمل بها، وإلا كنت سأضطر لقطع مشوار طويل من شبرا مصر (شمال القاهرة) إلى التجمع الخامس، خلال فترات الحرارة المرتفعة، وهي مسافة تستغرق ساعة في أغلب الأحيان».

وتعرَّضت مصر لموجة حارة، وصلت لذروتها يوم الثلاثاء، إذ اقتربت درجات الحرارة من 40 درجة مئوية في معظم مناطق الجمهورية، بينما تجاوزت هذا الرقم جنوب البلاد؛ مما أدى إلى إطلاق تحذيرات من التعرُّض لأشعة الشمس المباشر خلال فترة الظهيرة خلال تلك الموجة التي تعدُّ ضمن ما يُسمى «الصيف المناخي».

ارتفاع درجات الحرارة في القاهرة (هيئة الأرصاد الجوية)

وأعلنت «الهيئة المصرية للأرصاد الجوية» ارتفاع درجات الحرارة على أنحاء البلاد، وتكون ذروتها يوم الثلاثاء، 12 مايو (أيار) الحالي، بينما تستمر الارتفاعات في درجات الحرارة حتى نهاية الأسبوع، وأنَّ هذا يعود إلى تأثر البلاد بكتلة هوائية جنوبية غربية جافة تعمل على رفع درجات الحرارة، ومن المتوقع تغيُّر مصادر الكتل الهوائية نهاية اليوم ودخول كتلة شمالية غربية، التي يصاحبها تحسُّن في درجات الحرارة ونشاط للرياح.

وأكدت بيانات للهيئة أنَّ البلاد تشهد أجواء «شديدة الحرارة نهاراً على أغلب الأنحاء، مائلة للحرارة على السواحل الشمالية الغربية». وأشارت إلى أنَّ درجات الحرارة في القاهرة والوجه البحري قد تصل إلى 39 درجة، بينما تصل إلى 42 درجة في مناطق جنوب البلاد مثل الأقصر وأسوان، ونصحت المواطنين بعدم الوقوف مباشرة تحت أشعة الشمس، كما نصحتهم بشرب كثير من السوائل، خصوصاً المياه.

وقالت عضوة المكتب الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية المصرية، منار غانم، إن «مصر دخلت في النصف الثاني من فصل الربيع، وهي الفترة التي ننتقل فيها من برودة فصل الشتاء إلى حرارة فصل الصيف، وعادة ما يتكرَّر في النصف الثاني من فصل الربيع ارتفاع درجات الحرارة لتشبه المناخ الصيفي».

درجات الحرارة تصل إلى ذروتها في أسوان (الشرق الأوسط)

وأضافت منار غانم لـ«الشرق الأوسط»: «الربيع معروف أيضاً بالتقلبات الجوية الحادة والسريعة، ونحن نمرُّ حالياً بقيم درجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة في مثل هذا التوقيت من العام، بدأت يوم السبت الماضي بشكل تدريجي، لتصل اليوم الثلاثاء إلى ذروة الارتفاع في درجات الحرارة، حيث تصل معدلات درجة الحرارة الكبرى في القاهرة إلى ما بين 39 و40 درجة مئوية خلال النهار، وهو معدل أعلى من المعدلات المعتادة بنحو 7 إلى 8 درجات، ثم تعاود الانخفاض بعض الشيء، الأربعاء، إلا أنَّ المعدلات ستظلُّ مرتفعةً خلال هذه الموجة الحارة إلى يوم الاثنين، منتصف الأسبوع المقبل».

وأشارت إلى وجود تغيُّرات مناخية عالمية تؤدي لارتفاع درجات الحرارة في نصف الكرة الشمالي، وإلى دور ظاهرة «النينيو» في زيادة معدلات درجات الحرارة في المنطقة وليس بالضرورة مصر، مؤكدة على تحذيرات الوقاية المتمثلة في «تجنُّب التعرُّض المباشر لأشعة الشمس، وعدم التعرُّض للشمس لفترات طويلة، وشرب كثير من السوائل». وعدَّت تغيُّر درجات الحرارة الحالية طبيعياً في هذا التوقيت من العام نظراً للانتقالات بين الفصول.

وأعلنت الهيئة تحسناً مرتقباً في درجات الحرارة الأربعاء، لتصبح على السواحل الشمالية بين 25 و31 درجة مئوية، في حين تتراوح على القاهرة والوجه البحري بين 33 و36 درجة، وتصل في جنوب البلاد إلى ما بين 36 و42 درجة، ليسود طقس معتدل الحرارة في الصباح الباكر، حار إلى شديد الحرارة نهاراً في أغلب الأنحاء، معتدل الحرارة ليلاً.


مبادرة لمعالجة البيانات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي بـ«لغة الضاد»

اعتمدت السعودية عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي» في خطوة تجسد وتيرة التحول التقني التي تشهدها (الصندوق الثقافي)
اعتمدت السعودية عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي» في خطوة تجسد وتيرة التحول التقني التي تشهدها (الصندوق الثقافي)
TT

مبادرة لمعالجة البيانات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي بـ«لغة الضاد»

اعتمدت السعودية عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي» في خطوة تجسد وتيرة التحول التقني التي تشهدها (الصندوق الثقافي)
اعتمدت السعودية عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي» في خطوة تجسد وتيرة التحول التقني التي تشهدها (الصندوق الثقافي)

استثمرت مبادرة سعودية في اللغة العربية تقنية وميزة تنافسية، وحولتها من وسيلة تواصل إلى محرك ابتكار يخدم مئات الجهات، ويصون الهوية الوطنية، ويتوافق مع عدة مبادرات وطنية بالتزامن مع تسمية السعودية عام 2026 عام الذكاء الاصطناعي.

وفي مشهد تقني يتسارع فيه العالم نحو الأتمتة، وبدعم من الصندوق الثقافي في السعودية، انطلقت «مُزن» وهي مؤسسة رائدة في الذكاء الاصطناعي، لترسم مسارا فريداً للذكاء الاصطناعي المؤسسي، يمنح البيانات القدرة على الفهم العميق بلغة الضاد، ويخلق عقلاً مؤسسياً يواجه أعقد التحديات التي تتجاوز قدرات الأنظمة التقليدية.

واستطاعت «مُزن» معالجة فجوة صامتة تهدد استدامة المعرفة في المنظمات، وهي فقدان الخبرات التراكمية عند خروج الأفراد وضياع الوقت في البحث والتخمين، وعبر منصة «أسس» للذكاء المعرفي المؤسسي، قدمت «مزن» الذاكرة الحية للمؤسسات؛ حيث تعتمد على ذكاء تكيفي واعٍ بالسياق يتعلم باستمرار، ليقرأ المستندات بدقة متناهية ويحولها من بيانات متفرقة إلى بنك معرفة موحد وموثوق، يدعم اتخاذ القرار ويحول المعرفة إلى أصل مؤسسي دائم.

وقال الدكتور محمد الحسين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة مُزن: «نمضي قدماً في شركة مُزن نحو تطوير حلول رقمية متقدمة قائمة على اللغة العربية؛ لترسيخ قيمتها وتعزيز حضورها في صميم الابتكار التقني، بما يدعم ريادة المملكة عالمياً».

واستثمرت «مُزن» في اللغة العربية كعصب تقني وميزة تنافسية، محولة إياها من وسيلة تواصل إلى محرك ابتكار يخدم مئات الجهات، ويصون الهوية الوطنية، ويتوافق مع عدة مبادرات وطنية كعام الذكاء الاصطناعي 2026، والسياسة الوطنية للغة العربية.

وأكد الحسين أن توظيف اللغة العربية في خوارزميات الذكاء الاصطناعي استثمار تقني يضمن دقة المعالجة وخصوصية البيانات الوطنية، ما يفتح آفاقاً اقتصادية تجعل من المحتوى الثقافي واللغوي وقوداً للابتكار والتنمية.

استطاعت «مُزن» معالجة فجوة صامتة تهدد استدامة المعرفة في المنظمات (الصندوق الثقافي)

تميز يدعم الريادة السعودية

حققت «مُزن» إنجازات مهمة عل صعيد التصنيفات العالمية، حيث حققت القفزة الكبرى في تصنيف (FCC50) الصادر عن مؤسسة (Chartis) الدولية، بتقدمها 30 مركزاً لتستقر في المرتبة 16 عالمياً، لتصبح بذلك أصغر الشركات سنّاً بين عمالقة هذا المجال في العالم.

وأطلقت السعودية على عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي»، في خطوة تجسد وتيرة التحول التقني التي تشهدها، وفي إطار توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز موقعها مركزاً عالمياً للتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي، مدفوعاً بتحقيق مجموعة من التحولات والقفزات النوعية في هذا القطاع، تشمل السياسات الوطنية والاستثمارات والبنية التحتية التقنية المتطورة.

وتأتي تجربة «مزن» ضمن منظومة أوسع من المشاريع التي يدعمها الصندوق الثقافي، والتي تجاوز عددها 160 مشروعاً ثقافياً، بما يعكس دور الصندوق في تمكين مشاريع وطنية نوعية تسهم في تطوير القطاع، بما يعكس تجاوز القطاع الثقافي في السعودية مرحلة التأسيس، والمضي في مسار تنموي متسارع يعزز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد والارتقاء بجودة الحياة.