البرلمان الألماني يعتزم تخصيص مليارات إضافية لـ«إعانة المواطن»

تمديد خطة تخفيف عبء ارتفاع أسعار الطاقة حتى مارس المقبل

ركاب ينتظرون قطار الأنفاق بمحطة مدينة بريمين المركزية في ألمانيا (د.ب.أ)
ركاب ينتظرون قطار الأنفاق بمحطة مدينة بريمين المركزية في ألمانيا (د.ب.أ)
TT

البرلمان الألماني يعتزم تخصيص مليارات إضافية لـ«إعانة المواطن»

ركاب ينتظرون قطار الأنفاق بمحطة مدينة بريمين المركزية في ألمانيا (د.ب.أ)
ركاب ينتظرون قطار الأنفاق بمحطة مدينة بريمين المركزية في ألمانيا (د.ب.أ)

يعتزم البرلمان الألماني زيادة مخصصات الدعم الأساسي للمواطنين، المعروفة باسم «إعانة المواطن». ووافقت لجنة شؤون الموازنة في البرلمان الألماني (البوندستاغ)، (ليلة الخميس - الجمعة) على مخصصات إضافية قدرها 3.4 مليار يورو. وبحسب معلومات «وكالة الأنباء الألمانية»، تم أيضاً تخصيص مبلغ إضافي قدره 1.4 مليار يورو؛ لتغطية تكاليف الإيجار والتدفئة.

واعتباراً من مطلع عام 2024 ستزيد مخصصات «إعانة المواطن»، التي يستفيد منها أكثر من 5 ملايين بالغ وطفل في ألمانيا، بمقدار نحو 12 في المائة في المتوسط.

ويتم تعديل حجم الدعم سنوياً وفقاً للأسعار والأجور. وبالنسبة للأشخاص غير المتزوجين، ستزيد «إعانة المواطن» بمقدار 61 يورو لتصل إلى 563 يورو في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل.

واحتاجت الحكومة الاتحادية الألمانية بالفعل إلى أكثر من 3 مليارات يورو إضافية لمخصصات هذا العام، وذلك في ضوء الارتفاع الكبير في عدد الأشخاص الذين يتلقون «إعانة المواطن» بسبب الوضع الاقتصادي السيئ، إلى جانب ارتفاع تكاليف السكن.

كما تراجعت لجنة شؤون الموازنة عن خطط التقليص المتعلقة بمراكز التوظيف. وأوضحت النائبة عن «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» كاترين ميشيل قائلة: «لقد تمكّنا من اتخاذ قرار بشأن مبلغ إضافي قدره 750 مليون يورو لمراكز التوظيف خلال المفاوضات الخاصة بموازنة 2024»، مشيرة إلى أن تلك الأموال من المفترض أن تساعد الأشخاص العاطلين عن العمل منذ فترة طويلة واللاجئين، في العثور على عمل بسرعة أكبر.

كما وافق البرلمان على تمديد إجراءات تحديد سقف لأسعار الغاز والكهرباء، التي كان من المقرر أن تنقضي في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2023، حتى نهاية مارس (آذار) 2024، وذلك في إطار تمديد خطة لتخفيف عبء ارتفاع أسعار الطاقة على المستهلكين.

ورفض أعضاء البرلمان تمديد الإجراءات، حتى نهاية أبريل (نيسان) 2024، وذلك بعدما أشارت المفوضية الأوروبية، وموافقتها ضرورية لتمرير الإجراءات، إلى أنها ستسمح فقط بالتمديد، حتى نهاية مارس، طبقاً للجنة الطاقة في «البوندستاغ».

وكانت أسقف الأسعار للكهرباء والغاز، قد تم طرحها في مارس الماضي وغطت بأثر رجعي شهرَي يناير وفبراير (شباط) السابقَين عليه. وكان الهدف من ذلك حماية المستهلكين في ألمانيا من الأعباء المالية؛ بسبب ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير؛ نتيجة للحرب الروسية في أوكرانيا. وكان قد تم وضع سقف للأسعار لمعظم الاستهلاك المنزلي الخاص، عند 0.4 يورو (0.43 دولار) لكل كيلوواط في الساعة للكهرباء و0.12 يورو لكل كيلوواط في الساعة للغاز.

وأيضاً تراجعت لجنة شؤون الموازنة في البرلمان عن خطط تقليص تمويل الخدمات التطوعية، حيث قررت اللجنة زيادة التمويل لعام 2024 بمقدار 80 مليون يورو، لتذهب 53 مليوناً منها إلى الخدمة التطوعية الاتحادية، كما تم تخصيص 27 مليوناً إضافية لفعاليات السنة الاجتماعية التطوعية، والسنة البيئية التطوعية، والخدمة التطوعية الدولية للشباب.

وقال خبير شؤون الموازنة في حزب «الخضر»، برونو هونل: «في ظل الظروف العامة الصعبة، تعدّ هذه الزيادات نجاحاً كبيراً». وقال رئيس الكتلة البرلمانية لـ«الحزب الاشتراكي الديمقراطي»، رولف موتسينيش: «هذا يعني أنه في العام المقبل سيتم تمويل الخدمات التطوعية والخدمة التطوعية الاتحادية بالكامل».

كما تراجعت اللجنة عن تقليص تمويل خدمات دعم المهاجرين الشباب، وما يطلق عليهم اسم «مدربي الاحترام» المعنيين بمكافحة معاداة السامية. وبوجه عام ستتم زيادة موازنة وزيرة الأسرة، ليزا باوز، بمقدار نحو 230 مليون يورو.

وقال كبير نواب حزب «الخضر» في لجنة شؤون الموازنة سفين-كريستيان كيندلر، إن ميزانية الوزيرة المنتمية لحزبه «محورية لتعايشنا الديمقراطي والاجتماعي»، مؤكداً أن المشاركة في الأعمال التطوعية أمر حيوي لنظام الدولة.

وتقوم لجنة شؤون الموازنة حالياً بإجراء التعديلات الأخيرة على مشروع الموازنة الاتحادية. ومن المنتظر أن تصدر اللجنة قرارها النهائي بشأنها، يوم الخميس المقبل، ثم يُصوِّت البرلمان على موازنة 2024 في الأول من ديسمبر المقبل.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

الاقتصاد فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية ببروكسل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

أعلن وزير المالية الكيني، جون مبادي، يوم الأربعاء، أن الحكومة تدرس إصدار مزيد من سندات اليوروبوندز بهدف سداد الديون المستحقة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات، يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.