تركيا تنتقد سكوت الغرب عن وحشية إسرائيل

ردت على هجوم نتنياهو على إردوغان... وتنقل 27 فلسطينياً للعلاج

إردوغان ووزير الصحة زارا مرضى بالسرطان تم نقلهم من غزة عبر مصر للعلاج في تركيا (الرئاسة التركية)
إردوغان ووزير الصحة زارا مرضى بالسرطان تم نقلهم من غزة عبر مصر للعلاج في تركيا (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تنتقد سكوت الغرب عن وحشية إسرائيل

إردوغان ووزير الصحة زارا مرضى بالسرطان تم نقلهم من غزة عبر مصر للعلاج في تركيا (الرئاسة التركية)
إردوغان ووزير الصحة زارا مرضى بالسرطان تم نقلهم من غزة عبر مصر للعلاج في تركيا (الرئاسة التركية)

جددت تركيا دعوتها للوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، منتقدة صمت الغرب إزاء وحشية إسرائيل. وشددت على أن على الجميع العمل على تحقيق حل الدولتين ومن أجل إرساء الاستقرار في المنطقة.

وكرر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة. ووصف التزام الغرب الصمت إزاء وحشية إسرائيل بأنه «أمر مرعب».

وقال فيدان، خلال مؤتمر صحافي مع وزير خارجية البوسنة والهرسك إلمدين كوناكوفيتش، عقب مباحثاتهما في أنقرة الخميس: «من المخجل أن نرى استمرار الهجمات الإسرائيلية على غزة، وندعو كل الدول إلى عدم دعم إسرائيل في هذه الوحشية». داعياً إلى وقف إطلاق النار الآن، وعلى الجميع العمل على حل الدولتين وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الذي زار أنقرة 6 نوفمبر لبحث الحرب في غزة (أ.ب)

وعدّ فيدان النظر بصمت لوحشية إسرائيل «ضوءاً أخضر»، مضيفاً: «الأمر المرعب، هو أن الدول الغربية صاحبة النفوذ على إسرائيل، التزمت الصمت التام أمام الوحشية الإسرائيلية في غزة... نجدد التأكيد على وقوفنا إلى جانب إخوتنا الفلسطينيين في قضيتهم العادلة».

من جانبه، أكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، ضرورة إعلان وقف إطلاق نار إنساني عاجل في غزة، وإنهاء الهجمات ضد المدنيين على الفور.

وقال غولر خلال مناقشة موازنة عام 2024 بالبرلمان التركي ليل الأربعاء - الخميس: إن الممارسات الإسرائيلية في غزة من قتل للنساء والأطفال وتدمير للمنشآت المدنية وانتهاكات القانون الدولي تعد جرائم حرب لا يمكن القبول بها. وأكد أن تركيا ستواصل القيام بما يقع على عاتقها بشأن المساعدات الإنسانية، وستستمر في مبادراتها الدبلوماسية لإيقاف الهجمات الإسرائيلية على غزة وإيجاد حل دائم.

هجوم نتنياهو

في السياق ذاته، انتقدت وزارة الخارجية التركية تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هاجم فيها الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب وصفه إسرائيل بأنها «دولة إرهاب» وتأكيده أن نتنياهو راحل عن منصبه لا محالة.

وقالت، في بيان، ردّت فيه على ما وصفته بـ«الافتراءات التي لا أساس لها من الصحة التي أطلقها نتنياهو ووزير خارجيته إيلي كوهين، بحق إردوغان، إن المسؤولين الإسرائيليين «الذين دخلوا صفحات التاريخ المظلمة بالمجازر التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني، لا يحق لهم الحديث عن القانون».

وأضاف البيان، أن «بنيامين نتنياهو الذي يزعجه التعبير عن الحقائق، وإيلي كوهين، ساقا افتراءات بحق رئيسنا لا أساس لها من الصحة ولا يمكن أن تغطي على جرائمهما».

وشدد البيان على أن «مرتكبي هذه الجرائم ضد الإنسانية، والتي أثارت سخطاً كبيراً في الرأي العام العالمي، والمحرضين عليها، سوف يخضعون للمحاكمة عاجلاً أم آجلاً، كما ستواصل تركيا معارضة المجزرة التي تُرتكب في غزة ودعم القضية المشروعة للشعب الفلسطيني».

العَلم التركي نصف مرفوع حزناً على قصف إسرائيل مستشفى الصداقة التركي للسرطان بغزة (أ.ف.ب)

وكان نتنياهو قد صرح، الأربعاء، بأن إردوغان يصف إسرائيل بدولة إرهابية، لكنه في الواقع يدعم حركة «حماس» «الإرهابية»، كما قصف قرى داخل حدود تركيا، ولن نوافق على تلقي المواعظ الأخلاقية منه.

جاء ذلك رداً على وصف إردوغان، خلال اجتماع نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان التركي، الأربعاء، إسرائيل، بأنها دولة إرهاب ترتكب جرائم حرب، وتنتهك القانون الدولي في غزة، وجدد تأكيده على أن حركة «حماس» ليست منظمة إرهابية، بل حركة تحرر وطني. وشدد إلى أن نتنياهو «راحل» عن منصبه لا محالة.

إردوغان يزور المرضى

هذا، وزار إردوغان، الخميس، مرضى فلسطينيين مصابين بالسرطان تم نقلهم من قطاع غزة إلى تركيا عبر مصر للعلاج. وطاف إردوغان، يرافقه وزير الصحة، فخر الدين كوجا، على غرف 27 مريضاً فلسطينياً في مستشفى بيلكنت الحكومي في أنقرة، وتبادل الحديث معهم عن أحوالهم الصحية، متمنياً لهم الشفاء العاجل.

مريضة فلسطينية مصابة بالسرطان على نقّالة بعد وصولها إلى مطار إيسنبوغا في أنقرة قادمة من غزة عبر مصر (أ.ف.ب)

ووصلت طائرتان إلى مطار إيسنبوغا بأنقرة، ليل الأربعاء - الخميس، آتيتين من مطار العريش في مصر، وتحملان 27 مريضاً فلسطينياً و13 مرافقاً.

وأكد وزير الصحة التركي فخر الدين كوجا، الذي وصل على متن إحدى الطائرتين، عزم بلاده على مواصلة جهودها من أجل نقل المرضى من قطاع غزة إلى أراضيها للعلاج، واصفاً نقلهم إلى تركيا بـ«الخطوة المهمة».


مقالات ذات صلة

هولندا تنسحب من «يوروفيجن» 2027 بسبب مشاركة إسرائيل

أوروبا علم مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» يرفرف في ميناء بورغاس على ساحل البحر الأسود في بلغاريا حيث تقام النسخة الـ71 من المسابقة عام 2027 (أ.ب)

هولندا تنسحب من «يوروفيجن» 2027 بسبب مشاركة إسرائيل

أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الهولندية «إن بي أو» انسحاب هولندا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» 2027، عازية القرار إلى الجدل حول مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (أمسترادم)
تحليل إخباري مشاركون في حملة انتخابية لصالح الليكود في مدينة القدس (أ.ب)

تحليل إخباري أربعة ملفات تحدد مسار الانتخابات الإسرائيلية اليوم

يحسم الناخبون الإسرائيليون الثلاثاء مواقفهم بشأن ملفات رئيسية، لعلّ أبرزها التحقيق في الإخفاقات التي سمحت بوقوع هجوم حماس والتجنيد الإجباري للمتدينين والاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص مشيّعون خلال جنازة 3 فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص رسالة من «حماس» للوسطاء: لا نخطط لهجمات... وننتظر نتائج انتخابات إسرائيل

أظهرت حركة «حماس» اهتماماً بانتخابات البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) التي تجري الثلاثاء، وسط آمال بأنها قد تكون بداية لنهاية أزمة تطبيق «خطة ترمب» في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تُظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

انتخابات إسرائيل... ملفات الحرب والتجنيد والقضاء تشعل المواجهة

تتوجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء وسط انقسام سياسي واجتماعي يجعلها أقرب إلى استفتاء على قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)

إسرائيل تعلن مقتل عنصرين في غزة كانا يموِّلان «حماس» من إيران وتركيا

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين في غزة، كانا متورطَين في تسهيل تحويل ملايين الشواقل من إيران وتركيا إلى الجناح العسكري لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.