أمراء المناطق ومسؤولون يستذكرون تضحيات المؤسس ورجاله وإنجازات عهد خادم الحرمين

قالوا: إن ذكرى اليوم الوطني مناسبة غالية على قلوب المواطنين جميعًا

خالد الفيصل  ... فيصل بن بندر .... سعود بن عبد المحسن .... فهد بن سلطان
خالد الفيصل ... فيصل بن بندر .... سعود بن عبد المحسن .... فهد بن سلطان
TT

أمراء المناطق ومسؤولون يستذكرون تضحيات المؤسس ورجاله وإنجازات عهد خادم الحرمين

خالد الفيصل  ... فيصل بن بندر .... سعود بن عبد المحسن .... فهد بن سلطان
خالد الفيصل ... فيصل بن بندر .... سعود بن عبد المحسن .... فهد بن سلطان

تنوعت كلمات أمراء المناطق السعودية، بمناسبة اليوم الوطني للبلاد الذي يدخل في عامه الـ85، حيث أجمع الأمراء على أنها ذكرى عزيزة على الوطن والمواطنين في كافة البقاع، مستذكرين بطولات وتضحيات الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن ورجاله الأوفياء في ترسيخ الوحدة وإعلاء شأن الدين واللحمة الوطنية، وعلى ذلك سار من بعده أبناؤه الملوك.
كما تناول الأمراء ما تعيشه بلاده في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من أمن واستقرار وإنجازات تنموية على جميع المستويات والأصعدة، وفي تحقيق السعودية بقيادته الحضور الدولي المميز، ومن بينها الوقوف إلى جانب الشرعية في اليمن والحد من خطر الحوثيين والدفاع عن الإسلام والعرب، حتى تعود للأمة هيبتها ووحدتها في مختلف المناحي والمحافل.
«عِشْق الوطن» عنوان اختاره الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، لقصيدة «نبطية» وجدانية نظمها بمناسبة هذه الذكرى.
من جانبه، وصف الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان اليوم الوطني، بأنه يوم يرمز إلى الوحدة والتلاحم، وأكد في كلمة له أنها ذكرى توحيد وبناء وسيرة مباركة وحصاد مسيرة إنسانية ابتدأها صقر الجزيرة العربية الملك عبد العزيز.. «واليوم الوطني نتاج سياسة رسخت لهذا الثقل التاريخي الإنساني».
وقال: «نحن نقف اليوم على العتبة الخامسة والثمانين التي تمثل المنجزات المضافة إلى مكاسب الوطن من خلال قادته المخلصين تمر حافلة بالتنمية والازدهار». وأضاف: «لقد غير هذا العهد الجديد بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي حرص على الاستمرار في المواكبة التنموية»، مبينًا أن «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» اللتين تقفان مع الشرعية في اليمن ما هما «إلا دلالة على حنكة خادم الحرمين الشريفين وقوته الحازمة وصمود قواتنا البواسل».
بينما تحدث، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، عن الإحساس بالفخر والاعتزاز بذكرى تأسيس البلاد والدور البطولي الذي قادة الملك المؤسس ورجاله المخلصون.. «الذي أسس لهذا الكيان العظيم وأرسى قواعده في أعظم مشروع وحدة وطنية في التاريخ الحديث على نهج قويم ودستور سليم عماده كتاب الله وسنة رسوله عليه أفضل الصلاة والتسليم».
وأكد أن بلاده «دولة إسلام وسلام لا تعتدي على أحد ولا تخلق عداء مع أحد أو تتسبب فيه، بل طوال تاريخها المديد تعمل على إطفاء الفتن في أي مكان أو زمان، كما أنها لا تسمح ولن تسمح لكائن من كان بالاعتداء عليها أو ممارسة الفوضى على أراضيها»، داعيًا إلى أن تكون هذه المناسبة الوطنية السنوية «فرصة تتجدد لتوثيق ملحمة التأسيس وتأكيد وحدة هذا الكيان العظيم».
وأشار الأمير سعود بن عبد المحسن بن عبد العزيز أمير منطقة حائل، إلى أن الملك عبد العزيز ورجاله قدموا أكبر ملحمة تاريخية مهدت لما هي عليه السعودية حاليًا، فكان الإنجاز، وتحقيق الأمن والاستقرار والوحدة المباركة، واستكمل أبناؤه الملوك من بعده جميعًا حمل الأمانة والعمل والبناء، حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.. «ففي أقل من عام على توليه مقاليد الحكم حققت السعودية حضورًا متميزًا على مختلف المحافل الداخلية والخارجية، ومن بينها الوقوف إلى جانب الشرعية في اليمن والحد من خطر خارجي محدق بالأمة، حيث جاءت (عاصفة الحزم)، وتلتها (إعادة الأمل) ليعيدا للأمة هيبتها ووحدتها ووقوفها في وجه من أراد بها السوء».
بينما أوضح الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة تبوك، أن بلاده «تسير من أحسن إلى الأحسن، وتسير أيضًا بشموخ وثقة وعزة وكرامة لمواطنيها والخير لمواطني الدول العربية والإسلامية والصديقة في العالم».
وقال في كلمته بهذه المناسبة: «هذا اليوم الذي نحتفل فيه باليوم الوطني في السعودية يصادف أول سنة لعهد خادم الحرمين الشريفين (سلمان الحزم)، وأيضًا يصادف هذا اليوم ما تقوم به كافة قواتنا المسلحة من عمل دؤوب للذود عن تراب السعودية ودرء الشر والأذى عن مواطنيها ومدنها».
في سياق متصل أكد الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني السعودي أن ذكرى اليوم الوطني الـ85 للسعودية «مناسبة غالية على قلوبنا. يوم نحتفل فيه بوحدتنا وما حققته بلادنا من تطور ونهضة».
جاء ذلك في كلمته بهذه المناسبة، وقال: «تمر علينا هذه الذكرى الغالية والوطن يستشعر فقد أحد رجالاته المخلصين سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله رحمة واسعة، مؤسس الحرس الوطني وباني نهضته وتطوره، بعد أن قاد المملكة خلال مسيرة حكمه للكثير من الإنجازات وتحقيق التنمية للوطن والمواطن، وسخر حياته خدمة لدينه وشعبه وقاد بلاده إلى مزيد من النماء والرخاء والبناء والتطوير خلال المرحلة التاريخية التي مرت بها المملكة في عهده وما تحقق من منجزات خالدة في شتى المجالات، وبويع سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه، ليقود البلاد في مسيرة الخير والعطاء».
وأكد أن بلاده منذ تأسيسها اهتمت ببناء الإنسان، «فهو ركيزة الاستقرار وهو محور التنمية وهدفها، وقد أثبت الشعب السعودي على مر الأيام أصالة معدنه ووقفاته وثباته ووفاءه، فهو في جميع الظروف مع قيادته التي هي جزء منه وهو جزء منها لا تزيده الأزمات إلا تماسكًا وترابطًا وقوة، ولا يعطي مجالاً لدعاة الباطل وباعثي الفتنة لأنه لا يقبل المزايدة ولا المساومة على وحدة هذا الوطن الغالي».
بينما أكد الأمير مشاري بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة الباحة، أن ذكرى اليوم الوطني تحمل صورًا كثيرة من الذكريات والخواطر تتوارد إلى الذهن تستحضر معها القيمة الغالية الرفيعة التي يمثلها هذا اليوم الغالي على الجميع. وقال إن «هذه المناسبة الوطنية المجيدة تتجاوز معنى ذكرى، لتصبح أحد فصول التاريخ المعاصر، وإحدى الملاحم الباقية على مر العصور».
وبيّن أن عصر الملك سلمان بن عبد العزيز «امتداد لعطاءات الخير والنماء التي تعيشها بلادنا، حيث أولى جل اهتمامه ورعايته بالوطن وأبنائه والوقوف بجانبهم وتأمين كل سبل العيش الكريم وتوفير الراحة والرفاهية لهم في شتى المجالات».
وأشار الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن اليوم الوطني يعد مناسبة وطنية مهمة، «تتجدد معها معاني الولاء للوطن ومليكه، والاعتزاز بكونه أولا موطن الحرمين الشريفين، ومهد الرسالة الإسلامية الخالدة، ومهبط الوحي، ووطن القيم والشيم، ومن ثم الاعتزاز بمنجزاته التنموية والاقتصادية والسياسية عبر السنين»، مبينًا أن هذا اليوم يأتي لتأكيد أهمية ملحمة الوحدة التي وحدت القلوب قبل الأرض، وأرست قواعد الكيان الشامخ.
وأكد أن الذكرى تأتي في وقت تواصل فيها البلاد مسيرة التطور والنماء بقيادة خادم الحرمين الشريفين، منوهًا بالرؤية الثاقبة التي تبناها الملك سلمان بن عبد العزيز حين هدف إلى أن يتواكب التطور الاقتصادي للمملكة مع إبراز جانبها الحضاري المشرق والمحافظة على مقوماته، وجعله عنصرًا أساسيًا من عناصر التنمية الاقتصادية والإنسانية للأجيال، منوهًا بجهود خادم الحرمين الشريفين واهتمامه ورعايته الشخصية لكل تاريخ وتراث المملكة العريق ومتابعة المحافظة عليه.
وقال: «إن اليوم الوطني هو مناسبة تتأكد خلالها مطالبة المسؤول ببذل مزيد لخدمة الوطن والمواطنين، وأن يراجع كل قراراته ليتأكد أنها تتجرد من أي مصلحة أو نزعة شخصية، وتنصب بكاملها للمصلحة العامة وخدمة الوطن ومصالح المواطنين، إذ إن المسؤولية الحقة تعني أن يتحول المسؤول إلى خادم لمصالح البلاد والمواطن، وهي مناسبة يشعر الجميع بالاعتزاز بها لتكتمل فيها البهجة والاحتفاء بالإيجابية في التوجهات، وهي محطة لشحذ الهمم والعمل لرفعة بلادنا من مواطنين عرفوا دائمًا بالتميز في شتى المجالات متى ما تهيأت لهم الظروف وأراد المواطن أن يتميز».
من جهته، قال الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية: «من حق كل مواطن أن يسعد ويفخر بهذا اليوم العظيم، وبهذه المناسبة الغالية التي تعيدنا لعقود مضت لنتذكّر قصة توحيد السعودية الغالية». وأضاف في كلمته بمناسبة اليوم الوطني، أن «هذا اليوم يأتي ونحن نعيش مرحلة مهمة من الإنجازات والتنمية على جميع المستويات والأصعدة»، مؤكدًا أن بلاده تعد أهم الدول على خريطة العالم ولها ثقلها ووزنها السياسي.. «وهذا لم يكن ليتحقق لولا توفيق الله ثم السياسة الحكيمة والنهج الثابت في التعامل مع الأحداث الدولية».
بينما رفع الأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد أمير منطقة نجران، باسمه وباسم أهالي المنطقة، التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ولولي العهد وولي ولي العهد والشعب السعودي، بمناسبة هذه الذكرى، وقال: «إننا نعيش اليوم حياة كريمة في أمن وأمان وطمأنينة واستقرار على أرض وطن عظيم، وطن العزة والشموخ والكرامة والإباء».
ونوه بالبطولات التي يسجلها رجال القوات العسكرية على الحدود، وقال: «إننا اليوم أمام ملحمة بطولية، يسطرها رجال سلمان بن عبد العزيز، الرجال البواسل الذين يقفون على الحدود، دفاعًا عن الوطن، والذود عن أراضيه، وحماية مقدساته».
وبهذه المناسبة، أبرز الأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد أمير منطقة الحدود الشمالية ما توافر للمواطن من مرافق وخدمات صحية وعلمية وصناعية وزراعية وثقافية ومواصلات وثورة في تقنية المعلومات وازدهار في الاقتصاد جعلت بلادنا ولله الحمد تقف في مصاف الدول المتقدمة، مبينًا أن السعودية.. «وقد شرفها الله باحتضان الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن خلال الحج أو العمرة أو الزيارة لتفتخر اليوم بتلك الإنجازات العظيمة والمشاريع العملاقة التي تم تنفيذها في المدينتين المقدستين».
وفي كلمته بهذه المناسبة، أوضح الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم، أن «التحول الكبير الذي تم إنجازه في سنين معدودة في بلادنا، كان ملحمة تاريخية بكل المقاييس، منذ أن قام الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، بتوحيد السعودية، وقال إن المكتسبات الوطنية التي تحققت وما زالت تتحقق كل يوم لم تأتِ بالأمنيات والطموحات والآمال دون التضحيات الكبيرة والعمل الدؤوب المستمر، فلم يكن الأمر سهلاً فقد بذل في سبيل بناء هذا الوطن وتحقيق أمنه واستقراره الكثير من الدماء والعرق والأرواح الطاهرة من (الشهداء)».
كذلك أكد الأمير فهد بن بدر بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف، أن «ذكرى اليوم الوطني للسعودية مناسبة تُطل لنستذكر بطولات وأعمال موحد هذه البلاد الذي استطاع بقوة إيمانه وإصراره وعزيمة الرجال معه أن يوحّد هذه البلاد على كلمة الحق ولمّ الشتات بعد الفرقة ونبذ التفرقة».
وقال في كلمة بهذه المناسبة، إن «المواطن في السعودية أصبح أكثر درايةً ووعيًا بما يمثله هذا اليوم من أهمية بالغة في نفوسنا جميعًا، حيث ساد الأمن والأمان وعم الرخاء بعد إعلان تأسيس هذه البلاد، ويومًا بعد يوم تزداد فيه لُحمة المواطن مع قيادته».



الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)
المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)
المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».


«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
TT

«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)

اختتمت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT)، بالتعاون مع الأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (RSNF-WF)، تمرين «إنديجو ديفندر 2026»، وذلك في الخامس من فبراير (شباط) الجاري، بقيادة القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

وقال الكابتن كيلي جونز، قائد قوة العمل (55)، إنه من «دواعي سرورنا الانضمام إلى شركائنا في القوات البحرية الملكية السعودية في نسخة أخرى من تمرين (إنديجو ديفندر)»، مشيراً إلى أن التمرين أتاح فرصة لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجانبين على المستويين العملياتي والتكتيكي.

وأضاف: «من خلال مواصلة التدريب المشترك، عززنا قدرتنا الجماعية على دعم الأمن والاستقرار البحري في المنطقة».

شارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية (القنصلية الأميركية في جدة)

وركّز تمرين «إنديجو ديفندر 2026» على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية.

وأوضح رفيق منصور، القنصل العام للولايات المتحدة في جدة، أن «الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تتجلى في تمارين مثل (إنديجو ديفندر)»، لافتاً إلى أن هذا التعاون يعزز الشراكة الأمنية ويجسد الالتزام المشترك بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الازدهار في المنطقة.

وشارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية، من بينهم فرق مكافحة الأضرار، والاشتباك البحري والأمن من البحرية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية، إضافةً إلى خفر السواحل الأميركي.

كما شاركت في التمرين المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» (DDG 119) من فئة «آرلي بيرك».

وتغطي منطقة عمليات الأسطول الأميركي الخامس نحو 2.5 مليون ميل مربع من المياه، وتشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، إضافةً إلى ثلاثة مضايق حيوية هي: مضيق هرمز، وقناة السويس، ومضيق باب المندب.


رفض عربي وإسلامي لفرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي وإسلامي لفرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، بأشدّ العبارات، القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلّة، بما يسرّع محاولات ضمّها غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني.

وأكّد الوزراء، في بيان نشرته «الخارجية» السعودية، مجدداً أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وتؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة.

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وأعرب الوزراء عن رفضهم المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقوّض حلّ الدولتين، وتمثّل اعتداءً على الحقّ غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس المحتلة، كما أن هذه الإجراءات تُقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكّدوا أنّ هذه الإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة باطلة وملغاة، وتشكّل انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وخصوصاً القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلّة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية، الذي خلص إلى أن سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، واستمرار وجودها فيها، غير قانونية، وأكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبطلان ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وجدّد الوزراء دعوتهم إلى المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة وتصريحات مسؤوليها التحريضية.

وشدّدوا على أنّ تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته استناداً إلى حلّ الدولتين ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية هي السبيل الوحيدة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.