بايدن وشي لـ«التغيير نحو الأفضل» في العلاقات الأميركية - الصينية

يجتمعان اليوم على هامش «آبيك»... وواشنطن تتطلع إلى دور قيادي في آسيا والمحيط الهادئ.

صورة أرشيفية للرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه الرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في بالي (رويترز)
صورة أرشيفية للرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه الرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في بالي (رويترز)
TT

بايدن وشي لـ«التغيير نحو الأفضل» في العلاقات الأميركية - الصينية

صورة أرشيفية للرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه الرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في بالي (رويترز)
صورة أرشيفية للرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه الرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في بالي (رويترز)

يصل الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة، الأربعاء، في مستهل زيارة يشارك خلالها في قمة زعماء منتدى التعاون لآسيا والمحيط الهادئ «آبيك» في مدينة سان فرانسيسكو، ولعقد اجتماع طال انتظاره مع الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي يرى المناسبة فرصة ليُظهر لزعماء العالم أن الولايات المتحدة لديها العزيمة والاهتمام والمال للتركيز على المنطقة الحيوية، حتى في الوقت الذي تتصارع فيه مع العديد من أزمات السياسة الخارجية والداخلية.

ويعد اجتماع الرئيسين بايدن وشي الحدث الرئيسي في المؤتمر السنوي، الذي يستمر أربعة أيام لزعماء الاقتصادات الـ21، وهو يحظى بأهمية كبيرة باعتبارهما زعيمي أكبر اقتصادين في العالم، اللذين يسعيان إلى إيجاد قدر من الاستقرار بعد عام صعب في العلاقات الأميركية - الصينية.

شخصان يسيران بجوار لافتة لقمة «آبيك» في سان فرانسيسكو (أ.ب)

لكن البيت الأبيض يريد أيضاً أن يثبت لقادة «آبيك» أن بايدن يمكن أن يستمر في التركيز على منطقة المحيط الهادئ، في الوقت الذي يحاول فيه منع توسيع الحرب بين إسرائيل و«حماس» وتحولها إلى صراع إقليمي، وإقناع المشرعين الجمهوريين بمواصلة إنفاق مليارات الدولارات الإضافية في سياق الجهود الأميركية لدعم أوكرانيا في حربها المستمرة منذ 21 شهراً مع روسيا.

تغيير الى الأفضل

وعشية القمة، أكد الرئيس بايدن، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لا تحاول النأي بنفسها عن الصين، بل تريد تحسين العلاقة معها. وقال: «لا نحاول الانفصال عن الصين. ما نحاول القيام به هو تغيير العلاقة إلى الأفضل»، آملاً في أن يساعد الاجتماع «في العودة إلى مسار طبيعي من التواصل، أي القدرة على رفع سماعة الهاتف وأن يتحدث كل طرف مع الآخر في حال وقوع أزمة».

إيماءة حماسة من الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)

وقال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جايك سوليفان، إن الرئيس بايدن «سيقوم هذا الأسبوع بأكثر من مجرد الاجتماع مع الرئيس شي»، مضيفاً أن بايدن سيطرح رؤيته الاقتصادية للمنطقة، ويؤكد أن الولايات المتحدة هي «المحرك البارز للغاية» للنمو الاقتصادي المستدام في آسيا والمحيط الهادئ، ويجعل المنطقة ذات أهمية حاسمة للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.

مراكز قوى

ويفيد مسؤولو البيت الأبيض بأنهم يدركون أن دول «آبيك» ترغب في رؤية حوار أفضل بين الولايات المتحدة والصين لأنه يقلل من خطر الصراع الإقليمي. وفي الوقت نفسه، يعلمون أن الآخرين في المنطقة يشعرون بالقلق من أن المحيط الهادئ يُنظر إليه في كثير من الأحيان من خلال منظور تقوم فيه مراكز القوى المهيمنة في واشنطن وبكين باتخاذ القرارات المتعلقة بالمنطقة من دون مشاركة الدول الأقل قوة.

ولتحقيق هذه الغاية، يتوقع أن يكشف البيت الأبيض عن مبادرات جديدة لتعزيز استثمارات الاقتصاد النظيف، وتطوير سياسات مكافحة الفساد والضرائب من خلال المنتدى الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ، وهي استراتيجية اقتصادية أعلنت العام الماضي بهدف مواجهة القوة التجارية لبكين في المنطقة.

وصممت هذه الاستراتيجية، المعروفة بالاختصار «أبيف»، لتعزيز التجارة وإظهار التزام الولايات المتحدة تجاه المنطقة، بعدما أعلن الرئيس السابق دونالد ترمب عام 2017 أن بلاده ستنسحب من اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ، أو «تي بي بي»، التي كانت أقرت في عهد الرئيس سابقاً باراك أوباما مع 12 دولة.

علمان أميركي وصيني يرفرفان في الصين (أ.ب)

التزام دائم

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن المدير المساعد لمركز الاقتصاد الجيولوجي التابع لـ«أتلانتيك كاونسيل» نيلز غراهام، أن الولايات المتحدة «تهدف إلى استخدام آبيك وسيلةً لإظهار التزامها الاقتصادي الدائم تجاه المنطقة بشكل عام».

وقال الزميل البارز لشؤون جنوب شرقي آسيا في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي جوشوا كورلانتزيك إن معظم أعضاء المنظمة «فاترون في أحسن الأحوال»، فيما يتعلق بالمنتدى الدولي الذي يركز على البيئة والطاقة. وبينما انهارت الشراكة عبر المحيط الهادئ في عهد ترمب، شهدت المنطقة اتفاقيات تجارية كبرى في السنوات الأخيرة شملت الصين واليابان وكوريا الجنوبية وغيرها من الاقتصادات الإقليمية الكبرى. ولدى أعضاء «آبيك» بعض الاهتمام بجوانب «أبيف»، مثل الجهود الرامية إلى تعزيز مرونة سلسلة للتوريد واقتصاد الطاقة النظيفة، لكنهم يريدون رؤية بايدن إفساح المجال أمام المزيد من الوصول إلى الأسواق الأميركية.

ورفض بايدن خلال فترة رئاسته متابعة اتفاقات التجارة الحرة الشاملة الجديدة مع الدول الأخرى. ويجادل مسؤولو الإدارة بهدوء بأنه في حين تعمل مثل هذه الاتفاقات على تعزيز التجارة العالمية، فإن الأميركيين وبعض أعضاء الكونغرس ينظرون إليها بعين الريبة باعتبارها وسيلة لإرسال وظائف المصانع إلى الخارج.

خلافات حول غزة

وكان بايدن استقبل، الاثنين، الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، وهو زعيم بلد عضو في «آبيك»، الذي انتقد بشدة العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة.

في المقابل، لم يعتذر بايدن لوقوفه بقوة إلى جانب إسرائيل، مما دفع الرئيس الإندونيسي إلى التعبير عن أسفه لأن «حياة الإنسان تبدو بلا معنى» عندما يتعلق الأمر بإسرائيل.

وعلى رغم خلافاتهما في شأن الحرب، أوضح بايدن خلال اجتماعه مع ويدودو أنه يتطلع إلى تحسين العلاقات مع القوة الواقعة في جنوب شرقي آسيا بشأن مكافحة أزمة المناخ وقضايا أخرى.

ويمكن أن تتعقد جهود البيت الأبيض لدفع أعضاء «آبيك» للتوقيع على إعلان مشترك في ختام القمة، بسبب تباين وجهات النظر بين الأعضاء في شأن غزة وأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.


أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)

قالت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة ‌فرضت ‌عقوبات على الرئيس ‌السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا؛ لدوره في دعم حركة «23 مارس».

وقال ‌وزير الخزانة ‌سكوت ‌بيسنت، في بيان الوزارة: «يمهد الرئيس (الأميركي ‌دونالد) ترمب الطريق للسلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوضح أن مَن يواصلون إثارة عدم الاستقرار سيُحاسَبون»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتتهم الحكومة الكونغولية كابيلا بدعم متمردي حركة «إم 23» المدعومين من رواندا، الذين سيطروا على مدن وبلدات رئيسية في البلاد.

وفي العام الماضي، حُكم على كابيلا بالإعدام غيابياً أمام محكمة عسكرية في كينشاسا، بتهم ارتكاب جرائم حرب والخيانة وجرائم ضد الإنسانية. وجاءت ‌القضية ‌بسبب الاشتباه في دعمه ‌للحركة. ونفى كابيلا هذه الاتهامات ‌وقال إن القضاء جرى تسييسه.

وأمضى كابيلا ما يقرب من عشرين عاماً في ‌السلطة، ولم يتنحّ إلا بعد احتجاجات ضده شهدت سقوط قتلى. ومنذ أواخر عام 2023، يقيم في الغالب في جنوب أفريقيا، لكنه ظهر في مدينة غوما الخاضعة لسيطرة حركة «23 مارس» في شرق الكونغو في مايو (أيار).

واتخذت الحكومة إجراءات لحظر حزب كابيلا السياسي ومصادرة أصول قادته.


المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة نارية وسكاكين، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز في الوقت الراهن بانتظار محاكمته، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يُدخل كول توماس ألين أي دفوع خلال مثوله الموجز أمام المحكمة الفيدرالية، بعد أيام من قول السلطات إنه اجتاز جهاز الكشف المغناطيسي في فندق واشنطن هيلتون وهو يحمل سلاحاً طويلاً، ما أدى إلى تعطيل إحدى أبرز الفعاليات السنوية في العاصمة الأميركية.

وأُصيب ألين خلال هجوم ليلة السبت، لكنه لم يُصب بطلق ناري. كما أُصيب أحد عناصر جهاز الخدمة السرية بطلق ناري، إلا أنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص ونجا، بحسب المسؤولين. وقال الادعاء إنهم يعتقدون أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل، بينما أطلق أحد عناصر الخدمة السرية خمس طلقات. ولم يؤكدوا علناً أن الرصاصة التي أصابت سترة العنصر تعود إلى ألين.

وفي وثائق قضائية تطالب باستمرار احتجاز ألين، كتب المدعون يوم الأربعاء أنه التقط صورة لنفسه في غرفته بالفندق قبل دقائق من الحادث، وكان مزوداً بحقيبة ذخيرة، وحامل سلاح يُثبت على الكتف، وسكين داخل غمد. وفي رسالة تقول السلطات إنها تلقي الضوء على دوافعه، وصف ألين نفسه بـ«قاتل فيدرالي ودود»، وأشار بشكل غير مباشر إلى مظالم مرتبطة بعدد من سياسات إدارة ترمب، وفق «أسوشييتد برس».

وخلال جلسة الاستماع الموجزة أمام القاضية الفيدرالية موكسيلا أوباديايا، وافق محامو ألين على إبقائه قيد الاحتجاز في الوقت الحالي، بعد أن كانوا قد جادلوا في وثائق سابقة بضرورة الإفراج عنه.

وفي مذكرة دفاع قُدمت يوم الأربعاء، كتب فريق الدفاع أن قضية الحكومة «تستند إلى استنتاجات حول نية السيد ألين تثير أسئلة أكثر مما تقدم إجابات»، مشيرين إلى أن كتاباته لم تذكر اسم ترمب صراحة. كما ترك الدفاع الباب مفتوحاً للمطالبة مستقبلاً بالإفراج عنه قبل المحاكمة.

وكتب محامو الدفاع: «إن أدلة الحكومة بشأن التهمة الأساسية - محاولة اغتيال الرئيس - مبنية بالكامل على التكهنات، حتى عند اعتماد أكثر التفسيرات تساهلاً لنظريتها».

كما أشار محامو ألين إلى أن بعض تصريحات القائم بأعمال النائب العام تود بلانش «تشير إلى أن الأدلة... المستعادة لا تتسق مع جوانب من نظرية الحكومة أو الأدلة التي جمعتها أو إفادات الشهود».

وردت وزارة العدل بأن الأدلة تُظهر أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل باتجاه عنصر الخدمة السرية. وأوضح المدعون أن المحققين عثروا في موقع الجريمة على شظية واحدة على الأقل تتوافق مع خرطوشة بندقية صيد.

وكتب الادعاء: «لا توجد لدى الحكومة أي أدلة مادية أو تسجيلات فيديو رقمية أو إفادات شهود تتعارض مع فرضية أن موكلك أطلق النار باتجاه العنصر، أو أن العنصر أُصيب فعلاً بطلقة واحدة في الصدر أثناء ارتدائه سترة واقية».

ووُجّهت إلى ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، تهمة محاولة الاغتيال يوم الاثنين، إضافة إلى تهمتين أخريين تتعلقان بالأسلحة النارية، من بينها إطلاق سلاح خلال جريمة عنف. ويواجه احتمال السجن المؤبد في حال إدانته بتهمة محاولة الاغتيال وحدها.

ويُعرَف ألين بأنه مدرس خصوصي عالي التعليم ومطور هاوٍ لألعاب الفيديو.