بايدن يستضيف قمة «أبيك» والرئيس الصيني يطغى على الحضور

بكين: الزعيمان سيبحثان «مسائل كبرى مرتبطة بالسلم والتنمية العالميين»

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في المركز الذي سيستضيف قمة «أبيك» في سان فرنسيسكو الأحد (أ.ف.ب)
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في المركز الذي سيستضيف قمة «أبيك» في سان فرنسيسكو الأحد (أ.ف.ب)
TT

بايدن يستضيف قمة «أبيك» والرئيس الصيني يطغى على الحضور

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في المركز الذي سيستضيف قمة «أبيك» في سان فرنسيسكو الأحد (أ.ف.ب)
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في المركز الذي سيستضيف قمة «أبيك» في سان فرنسيسكو الأحد (أ.ف.ب)

يترأس الرئيس الأميركي، جو بايدن، الساعي للتشديد على دور الولايات المتحدة القيادي في مواجهة بكين وموسكو، قمة أخرى بالغة الأهمية هذا الأسبوع، لن تقتصر قائمة ضيوفها على الحلفاء فحسب، بل ستضم أيضا الرئيس الصيني شي جينبينغ.

سيستقبل بايدن في سان فرنسيسكو قادة الدول العشرين الأخرى المنضوية في «منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي» (أبيك) الذي تشكّل قبل ثلاثة عقود، في حقبة كان فيها صانعو السياسات في الولايات المتحدة على قناعة بأن تعزيز التجارة سيساهم في توحيد صفوف الدول المطلة على الهادي.

لكن هذه الرؤية تلاشت، إذ كل ما باتت تسعى إليه إدارة بايدن ضمن «أبيك» هو اتفاق اقتصادي محدود، فيما كثّفت في الشهور الأخيرة العقوبات على الصين، التي تمثّل التحدي الأكبر لهيمنة الولايات المتحدة على صعيد العالم. لكن الولايات المتحدة والصين أعربتا عن أملهما في تعزيز الاستقرار.

وفي وقت يعد القيام بزيارة إلى واشنطن أمراً غير قابل للتطبيق سياسياً، فيما تستعد الولايات المتحدة للانتخابات الرئاسية بعد عام، تمثّل قمة «أبيك» فرصة فريدة لشي للقاء بايدن على الأراضي الأميركية.

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ في بالي بإندونيسيا 14 نوفمبر 2022 (أ.ب)

ويتوقع أن يناقش بايدن وشي، الأربعاء، في أول لقاء يجمعهما منذ قمة لـ«مجموعة العشرين» استضافتها بالي قبل عام، جملة خلافات تشمل تايوان التي يمكن لانتخاباتها المقررة في غضون شهرين أن تثير توترات جديدة مع بكين، علماً بأن الأخيرة تعد الجزيرة الديمقراطية، التي تتمتع بحكم ذاتي، جزءا من أراضيها ولم تستبعد ضمها بالقوّة.

وأعرب مسؤول أميركي عن أمله في أن يفتح بايدن وشي «خطوط اتصال جديدة» في ظل رغبة الولايات المتحدة باستئناف الاتصالات بين الجيشين، والتي تعد ضرورية على وجه الخصوص لإدارة أزمة تايوان.

وأفادت الناطقة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، بأن الزعيمين «سيتواصلان بشكّل معمّق بشأن قضايا استراتيجية وعامة ومربكة في إطار العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، إضافة إلى مسائل كبرى مرتبطة بالسلم والتنمية العالميين». وأضافت أن بكين تعارض «تحديد العلاقات بين الصين والولايات المتحدة من منطلق المنافسة».

رجال شرطة منتشرون قرب المركز الذي سيستضيف قمة «أبيك» الأحد (رويترز)

وقد يشعر باقي القادة في سان فرنسيسكو بأن حضورهم مجرّد «عرض جانبي» لاجتماع بايدن وشي، لكنهم على الأرجح سيشعرون بالارتياح للقاء، وفق الخبير في الشأن الصيني لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، جود بلانشيت، الذي قال: «حتى دول المنطقة، التي لا تشعر بقلق استثنائي حيال تزايد الهيمنة الصينية، تقيم روابط اقتصادية متداخلة عميقة مع الصين، وتفضل إلى حد بعيد قيام علاقة أميركية صينية مستقرة، على تلك غير المستقرة».

اجتماع جديد للحلفاء

وفي تناقض مع دبلوماسيتها الرامية لتجنّب اندلاع نزاع مع الصين، تجاهلت الولايات المتحدة روسيا المنضوية في «أبيك» على خلفية غزوها لأوكرانيا.

ولم يكن من المتوقع أن يتوجّه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي يواجه مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية إلى سان فرنسيسكو ولم تخف الولايات المتحدة بأنه غير مرحّب به.

متظاهر يرفع لافتة كُتب عليه «لا لأبيك» خلال احتجاج في سان فرنسيسكو الأحد (أ.ف.ب)

بدلا من ذلك، سيمثّل موسكو نائب رئيس الوزراء، أليكسي أوفرتشوك، الذي ما زال الشخصية الروسية الأعلى مستوى التي تزور الولايات المتحدة منذ بدء الحرب.

وركّز بايدن، بخلاف تام عن سلفه وخصمه دونالد ترمب، على تأكيد التحالفات، بما في ذلك عبر صيغ جديدة مثل اتفاق عسكري ثلاثي مع أستراليا وبريطانيا.

ورغم حضور الصين، ستعمل الولايات المتحدة مع حلفائها في «أبيك» على «صد أي نوع من الجهود لتقويض القواعد والمعايير الدولية»، وفق ما أفاد المسؤول الأميركي الرفيع المعني بـ«أبيك» ماتو موراي «وكالة الصحافة الفرنسية». ولفت إلى أن المنتدى مناسب لعقد قمة بايدن وشي، لأن في «أبيك» يسمح للبلدان بالتحاور بغض النظر عن خلافاتها.

متظاهرون يرفعون أعلاماً فلسطينية في سان فرنسيسكو الأحد (إ.ب.أ)

ومن بين حلفاء الولايات المتحدة الذين سيحضرون قمة «أبيك» رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، الذي زار واشنطن وبكين على حد سواء خلال الشهر الماضي، إضافة إلى رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، والرئيس الكوري الجنوبي يوم سوك يول.

وقبل توجهه إلى سان فرنسيسكو، سيستقبل بايدن الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، في البيت الأبيض، في إطار مساعي الولايات المتحدة للتنافس مع الصين، من أجل الاستفادة من احتياطات النيكل الكبيرة في الأرخبيل، التي تعد ضرورية لصناعة السيارات الكهربائية.

زخم بشأن الاتفاق التجاري

اختيرت سان فرنسيسكو بفضل علاقاتها التاريخية مع آسيا ودورها المركزي في التكنولوجيا العالمية، لكن يستبعد بأن توفر قمة «أبيك» فترة استراحة من القضية التي تستحوذ على جل انتباه بايدن منذ شهر: الحرب بين «حماس» وإسرائيل.

وإضافة إلى إندونيسيا، ذات الغلبة المسلمة الأكبر في العالم، تضم «أبيك» ماليزيا التي واجه رئيس وزرائها أنور إبراهيم دعوات من المعارضة لمقاطعة القمة على خلفية الدعم الأميركي لإسرائيل.

وتضم «أبيك» التي تتحدّث عن «اقتصادات» لا «بلدان» الصين وتايوان معا، وهو أمر غير مألوف.

متظاهرون يحتجون على قمة «أبيك» في سان فرنسيسكو الأحد (أ.ف.ب)

ولن تحظى تايوان بتمثيل سياسي فحسب، بل سيمثلها أيضا رجل أعمال هو موريس تشان، الذي يعد شخصية تاريخية في قطاع أشباه الموصلات في البلاد.

ولم تعد الولايات المتحدة من أنصار اتفاقيات التجارة الحرة، إذ انسحب ترمب من اتفاقية «الشراكة عبر الهادي» التي عرضها سلفه باراك أوباما على حلفاء بلاده في آسيا.

وبدلا من إعادة تفعيلها، اختار بايدن «الإطار الاقتصادي للازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادي» الذي لا يوفر إمكانية الوصول إلى الأسواق، بل يسعى لتسهيل الطريق للتجارة في 14 دولة تشمل اليابان والهند وأستراليا وكوريا الجنوبية ومعظم أجزاء جنوب شرقي آسيا، لكن ليس منها الصين.

اختُتمت المفاوضات بشأن أحد أجزاء «الإطار الاقتصادي للازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادي» الثلاثة وهو المتعلق بسلاسل الإمداد، ويمكن أن يتم خلال اجتماع «أبيك» وضع اللمسات النهائية على الجزأين الآخرين المتعلقين بالتجارة والطاقة النظيفة، بحسب ويندي كاتلر، المفاوضة التجارية الأميركية السابقة، التي تشغل حاليا منصب نائبة رئيس معهد سياسة مجتمع آسيا «Asia Society Policy Institute».


مقالات ذات صلة

رئيسة وزراء اليابان تكسب رهانها الانتخابي وتتصدر النتائج

آسيا ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

رئيسة وزراء اليابان تكسب رهانها الانتخابي وتتصدر النتائج

أدلى الناخبون في اليابان بأصواتهم الأحد في انتخابات من المتوقع أن تحقِّق فيها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً ساحقاً

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترمب يعبر عن دعمه لرئيسة وزراء اليابان قبل انتخابات الأحد

كتب ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشال أمس الخميس «رئيسة الوزراء تاكايتشي شخصية تستحق تقديرا كبيرا للعمل الذي تقوم به هي وائتلافها».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض (أ.ب)

البيت الأبيض: لا «خطط رسمية» لنشر «إدارة الهجرة» في مراكز الاقتراع

قال البيت الأبيض يوم الخميس إن الرئيس دونالد ترمب لم يناقش «خططا رسمية» لنشر عناصر من إدارة الهجرة والجمارك في مراكز الاقتراع خلال انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

قرار المحكمة العليا يشعل «حرب الخرائط» ويقرّب معركة 2026 من البيت الأبيض

التصعيد بدأ عندما دفعت قيادة جمهورية في تكساس، بدعم من ترمب، نحو خريطة قد تمنح الحزب مكسباً في عدد المقاعد.

إيلي يوسف (واشنطن)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.


ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه الملياردير الجمهوري في ولاية فلوريدا الأميركية.

والأسبوع الماضي، تم تنصيب عصفورة، رجل الأعمال المحافظ والرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، رئيسا لهندوراس بعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من ترمب.

وكان ترمب هدّد بقطع المساعدات عن أفقر دولة في أميركا الوسطى إذا هُزم «صديقه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» «لقد عقدت اجتماعا مهما جدا مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري +تيتو+ عصفورة».

وأضاف «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات! أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أميركا أولا. لدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».

وأشار إلى أن الطرفين ناقشا الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ومن المقرر أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام الأحد بشأن المحادثات التي أجراها مع ترمب.

وكان عصفورة التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 12 يناير (كانون الثاني) وقد أعلن الجانبان بعد ذلك خططا لإبرام اتفاق تجارة حرة.

وقد منح هذا الفوز ترمب حليفا آخر في أميركا اللاتينية بعدما حلّ محافظون ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على الجريمة والفساد، مكان اليساريين في تشيلي وبوليفيا والبيرو والأرجنتين.

ويمارس ترمب ضغوطا على الدول الواقعة في الفناء الخلفي لواشنطن لإجبارها على الاختيار بين إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أو مع بكين.