إيرادات «فوداكوم» ترتفع بفضل الاستحواذ على «فودافون مصر»

أرباح الشركة في النصف الأول من العام تضررت بسبب إثيوبيا

أشخاص يسيرون بجوار متجر فودافون في روندا، إسبانيا، 3 أكتوبر 2022 (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار متجر فودافون في روندا، إسبانيا، 3 أكتوبر 2022 (رويترز)
TT

إيرادات «فوداكوم» ترتفع بفضل الاستحواذ على «فودافون مصر»

أشخاص يسيرون بجوار متجر فودافون في روندا، إسبانيا، 3 أكتوبر 2022 (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار متجر فودافون في روندا، إسبانيا، 3 أكتوبر 2022 (رويترز)

تضررت أرباح شركة الاتصالات الجنوب أفريقية «فوداكوم»، في النصف الأول من العام، بسبب خسائر بدء التشغيل في إثيوبيا، لكن نمو الإيرادات استفاد من ضم «فودافون مصر»، مما حالَ دون مزيد من الانخفاض في الأرباح.

فقد ارتفعت إيرادات خدمات المجموعة بنسبة 42.2 في المائة إلى 59.3 مليار راند (3.16 مليار دولار)؛ وذلك بفضل الاستحواذ على «فودافون مصر»، وانخفاض قيمة الراند مقابل سلة من العملات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، شامل جوسوب: «إن فودافون مصر ساهمت بمبلغ 16 سنتاً في سهم هيبس (وهو مقياس للربح)، و14.3 مليار راند (764.7 مليون دولار) في إيرادات خدمات المجموعة». وأشار إلى أنه باستثناء مساهمة «فودافون مصر»، بلغ نمو إيرادات خدمات المجموعة 7.9 في المائة، أو 4.1 في المائة على أساس طبيعي؛ مدعوماً بالأداء المرِن في جنوب أفريقيا.

واستحوذت الشركة، وهي أكبر مُشغل اتصالات في جنوب أفريقيا، والتي تمتلك مجموعة «فودافون» البريطانية حصة أغلبية فيها، على حصة 55 في المائة في الذراع المصرية لشركة «فودافون»، مقابل نحو 43.6 مليار راند (2.3 مليار دولار) في عام 2021، وهي أكبر صفقة في تاريخ قطاع الاتصالات.

ووفق المدير المالي للمجموعة، رايسيبي موراثي، للصحافيين، فإنه من المتوقع أن تحقق الأعمال الإثيوبية التعادل في السنة الرابعة، مع توقع ذروة الأرباح قبل خسائر الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء في هذه السنة المالية المنتهية في مارس (آذار) المقبل.

وفي العام الماضي، أطلقت «فوداكوم»، «سفاريكوم إثيوبيا» مع كونسورتيوم بقيادة شركة «سفاريكوم الكينية»، المملوكة جزئياً لشركة جنوب أفريقيا و«فودافون»، مُراهنة على أن الدولة ذات الكثافة السكانية العالية ستعزز النمو بعد نحو خمس سنوات من الاستثمار.

وفي جنوب أفريقيا؛ أكبر أسواقها، ساعدت الاستثمارات للحفاظ على تشغيل الشبكة أثناء انقطاع التيار الكهربائي، على رفع إيرادات الخدمة بنسبة 4 في المائة. وتسارع نمو حركة البيانات إلى 45.2 في المائة، خلال هذه الفترة.

وستنفق «فوداكوم» نحو مليار راند (53.4 مليون دولار) في هذه السنة المالية، بعد استثمار 4.5 مليار راند (240.6 مليون دولار) على مدى أربع سنوات ونصف السنة، للتخفيف من آثار انقطاع الكهرباء.

تجدر الإشارة إلى أن شركات الاتصالات في البلاد تنفق مبالغ كبيرة لتركيب مُولّدات الديزل والبطاريات والألواح الشمسية للحفاظ على تشغيل شبكاتها، في مواجهة انقطاع التيار الكهربائي الذي تعاني منه شركة «إسكوم» التابعة للدولة لمدة تصل إلى 10 ساعات يومياً.


مقالات ذات صلة

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع مع وزير المالية لبحث نتائج اجتماعه مع صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

لا يزال جدل «التداعيات الاقتصادية» للحرب الإيرانية على مصر، مستمراً في مصر، رغم مؤشرات التهدئة في المنطقة أخيراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى» المصرية أنها ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه (27 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الأدوية المغشوشة تهدد سوق الدواء المصرية (هيئة الدواء المصرية)

«عقاقير مغشوشة» تهدد سوق الدواء المصرية

كثفّت هيئة الدواء المصرية إجراءاتها لضبط الأدوية المغشوشة خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من اتساع تداول العقاقير عبر منصات وجهات غير رسمية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)

«وكالة الطاقة» تقترح إنشاء خط أنابيب بين العراق وتركيا لتجاوز مضيق هرمز

خزانات نفط في ميناء «جيهان» التركي على البحر الأبيض المتوسط (رويترز)
خزانات نفط في ميناء «جيهان» التركي على البحر الأبيض المتوسط (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة» تقترح إنشاء خط أنابيب بين العراق وتركيا لتجاوز مضيق هرمز

خزانات نفط في ميناء «جيهان» التركي على البحر الأبيض المتوسط (رويترز)
خزانات نفط في ميناء «جيهان» التركي على البحر الأبيض المتوسط (رويترز)

اقترح المدير التنفيذي لـ«وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، إنشاء خط أنابيب نفط جديد يربط حقول النفط في البصرة بالعراق، بمحطة «جيهان» النفطية التركية على البحر المتوسط؛ بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، وفق ما نقلته صحيفة «حرييت» التركية الأحد.

وأضاف بيرول: «أعتقد أن (خط أنابيب البصرة - جيهان) سيكون مشروعاً جذاباً للغاية ومهماً جداً لكل من العراق وتركيا، وكذلك لأمن الإمدادات في المنطقة، خصوصاً من وجهة نظر أوروبا».

وقال بيرول: «أعتقد أيضاً أنه يمكن التغلب على مشكلة التمويل. الآن هو الوقت المناسب تماماً». وتابع بيرول: «لقد انكسرت المزهرية مرة، ومن الصعب جداً إصلاحها»، في إشارة إلى مضيق هرمز.

وأوضح بيرول أن «خط أنابيب النفط الجديد يعدّ ضرورة للعراق، وفرصة لتركيا، كما أنه يمثل فرصة كبيرة لأوروبا بشأن أمن الإمدادات. وأعتقد أنه ينبغي عدّ هذا المشروع استراتيجياً».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية؛ مما أدى إلى نقص في الإمدادات رفع الأسعار لمستويات قياسية.

ولدى العراق وتركيا «خط أنابيب كركوك - جيهان»، وهو ممر استراتيجي لنقل النفط الخام من شمال العراق إلى ميناء «جيهان» التركي، بدأ تشغيله عام 1976.

ويسعى العراق حالياً لإعادة تأهيله لتجاوز مشكلات التصدير، مع مقترحات بإنشاء خط جديد من البصرة إلى «جيهان» بوصفه بديلاً آمناً لمضيق هرمز ولتعزيز أمن الطاقة الأوروبي. وهو ما اقترحه بيرول الأحد.


28 مليار دولار تقود «الهجرة العكسية» نحو الأسواق الأميركية

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

28 مليار دولار تقود «الهجرة العكسية» نحو الأسواق الأميركية

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

يشهد المشهد الاستثماري العالمي حالياً زلزالاً في التوجهات، حيث أدى إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في أوائل أبريل (نيسان) 2026 إلى إعادة إحياء ما يعرف بتداولات «TINA» (There Is No Alternative لا بديل سوى الأسهم الأميركية). هذا التحول لم يكن مجرد رد فعل لحظي، بل أطاح باستراتيجية «TIARA» (There Is A Real Alternative هناك بديل حقيقي) التي سادت مطلع العام، حين حاول المستثمرون الهروب من الأسواق الأميركية نحو أوروبا وآسيا بحثاً عن تقييمات أرخص وعوائد مدعومة بضعف الدولار.

لقد كان إعلان الرئيس دونالد ترمب في السابع من أبريل بمثابة نقطة التحول؛ فمنذ ذلك التاريخ، تدفقت نحو 28 مليار دولار إلى الأسهم الأميركية، ما يعكس ثقة متجددة في «المحرك الأميركي» الذي أثبت قدرة فائقة على عزل نفسه عن صدمات الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

وفي هذا السياق، يضع مايكل براون، الاستراتيجي الاستثماري العالمي في معهد «فرانكلين تمبلتون»، تفسيراً هيكلياً لهذا الاندفاع، معتبراً أن العالم واجه مؤخراً صدمته الخارجية الرابعة في غضون ست سنوات فقط. ويرى براون أنه «بالنظر إلى طبيعة هذه الصدمة، فليس من المستغرب أن يعود المستثمرون إلى الاقتصاد الذي حقق أفضل أداء على المدى الطويل جداً، وهو الاقتصاد الذي يستثمر بكثافة في المدى القصير ويحقق أفضل مجموعة من النتائج».

هذه العودة لم تكن مدفوعة بالعواطف، بل بالأرقام؛ فقد أظهر مؤشر «ستاندرد آند بورز» صموداً استثنائياً بارتفاعه بنسبة 2 في المائة فوق مستويات ما قبل الحرب، متجاوزاً حاجز الـ7 آلاف نقطة في قفزة تاريخية. وفي مقابل هذا الزخم الأميركي، تدفع الأسواق الأوروبية والآسيوية ضريبة قاسية؛ حيث شهدت صناديق الأسهم الأوروبية نزوحاً بقيمة 4.7 مليار دولار، وهو الأكبر منذ عام 2024. وهنا، يشير براون إلى حقيقة جيوسياسية مهمة، وهي أن تداعيات الحرب واضطراباتها ستمارس ضغوطاً أكبر بكثير على الاقتصادات الأوروبية والآسيوية مقارنة بالاقتصاد الأميركي، الذي يستفيد من كونه «مصدّراً صافياً للطاقة»، مما يمنحه حصانة استراتيجية تفتقر إليها القارة العجوز واليابان.

وعلى صعيد الأرباح، تظهر الفجوة بوضوح؛ إذ يُتوقع لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز» تحقيق نمو في الأرباح بنسبة تقارب 14 في المائة، مدفوعة بمرونة قطاع التكنولوجيا، بينما يقتصر نمو الشركات الأوروبية على 4.2 في المائة، يعود معظمها لقطاع النفط والغاز.

هذا الفارق الشاسع في الأداء التشغيلي جعل كبرى بنوك الاستثمار ترفع تصنيف الأسهم الأميركية إلى «وزن زائد»، في اعتراف ضمني بأن الاقتصاد الأميركي يظل الوجهة الأكثر أماناً وقوة في مواجهة الصدمات الخارجية المتلاحقة.

وقد أكد صندوق النقد الدولي هذه الرؤية بتعديل توقعاته للنمو؛ فبينما خفض نمو منطقة اليورو بشكل ملحوظ ليصل إلى 1.1 في المائة، حافظ الاقتصاد الأميركي على زخم متوقع عند 2.3 في المائة. إن المشهد اليوم يلخصه استراتيجيون عالميون في عبارة واحدة: «بعد أربع صدمات عالمية في ست سنوات، من الطبيعي أن يعود المال إلى الاقتصاد الذي يثبت دوماً أنه الأفضل أداءً والأكثر قدرة على الاستثمار في المستقبل».


«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)
جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)
TT

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)
جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

في قلب مدينة فالابوروا بجنوب أفريقيا، تبرز تلال رملية عملاقة لا تمثل مجرد مخلَّفات لمصنع كيماويات قديم، بل تتحول اليوم إلى ساحة معركة مفصلية في الحرب الباردة التكنولوجية بين واشنطن وبكين. ورغم سحب التوتر الدبلوماسي التي تخيم على العلاقات الثنائية، فإن إدارة ترمب اختارت مساراً براغماتياً حاسماً باستثمار 50 مليون دولار في مشروع استخراج العناصر الأرضية النادرة من النفايات الصناعية. ويعكس هذا التوجه إدراكاً أميركياً عميقاً بأن تحصين سلاسل التوريد للصناعات العسكرية والتقنية هو ضرورة استراتيجية تسمو فوق الخلافات السياسية العابرة، في محاولة جادة لكسر قبضة الصين الاحتكارية على هذه المعادن التي تمثل الشريان الحيوي للصناعات الدفاعية، الروبوتات، والسيارات الكهربائية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

استثمار «كنوز النفايات» بدل المناجم

يرتكز مشروع «فالابوروا» على رؤية تقنية مبتكرة تقلب موازين التعدين التقليدي؛ حيث يستهدف تلك «الكثبان الصناعية» التي تضم 35 مليون طن من مادة «الفوسفوجيبسوم» الناتجة عن معالجة الفوسفات والأسمدة. وتكمن الميزة التنافسية الكبرى في أن هذه المواد قد خضعت تاريخياً لعمليات سحق وتسخين، مما يوفر على المستثمرين المراحل الأكثر استهلاكاً للطاقة والتكلفة في التعدين التقليدي.

وبفضل هذا الإرث الصناعي، يطمح المشروع لإنتاج عناصر نادرة بتكلفة منخفضة تضاهي الأسعار الصينية، مع الالتزام بمعايير بيئية صارمة تعتمد على الطاقة المتجددة بنسبة 90 في المائة في عمليات الاستخراج كافة.

جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

المعادن النادرة

لا تبحث واشنطن في رمال جنوب أفريقيا عن عوائد مالية فحسب، بل تسعى لتأمين خمسة عناصر أساسية، يتصدرها النيوديميوم، والديسبروسيوم، والتربيوم. فهذه العناصر هي حجر الزاوية في صناعة المغناطيسات فائقة الأداء التي تشغل محركات المستقبل؛ من توربينات الرياح والسيارات الكهربائية وصولاً إلى أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة. ومع استهداف شركة «رينبو رير إيرثز» لبدء التشغيل الفعلي في عام 2028، ستضمن الولايات المتحدة تدفقاً مستداماً لهذه المواد بعيداً عن تقلبات القرار في بكين، وهو ما يدعم استراتيجية ترمب الشاملة التي خصصت 12 مليار دولار لبناء احتياطي استراتيجي من المعادن الحرجة.

الالتفاف الدبلوماسي لحماية الأمن القومي

يكشف الإصرار على دعم هذا المشروع، رغم الأوامر التنفيذية القاضية بوقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا، عن عمق القلق الأميركي من التبعية التقنية للصين. وبما أن حكومة جنوب أفريقيا لا تملك حصة مباشرة في المشروع، وجدت واشنطن مخرجاً دبلوماسياً عبر دعم شركة «تيكميت» الشريكة، لضمان وصول هذه الموارد إلى المصانع الأميركية. هذا التحرك يجعل من «فالابوروا» ركيزة أساسية في حماية الأمن القومي الأميركي ضد أي تقلبات في المشهد السياسي الدولي أو ضغوط جيوسياسية محتملة.

السباق الأفريقي الكبير

لا يمثل مشروع جنوب أفريقيا سوى قطعة واحدة في أحجية استراتيجية كبرى ترتبها واشنطن عبر القارة السمراء لمزاحمة النفوذ الصيني المتغلغل. فمن تمويل دراسات الجدوى في مناجم موزمبيق، إلى تطوير «ممر لوبيتو» للسكك الحديدية لربط مناجم الكونغو وزامبيا بالموانئ الأطلسية، تبدو الولايات المتحدة في حالة استنفار شامل لاستعادة المبادرة.

لن يكون نجاح «فالابوروا» المرتقب مجرد انتصار تقني، بل سيثبت للعالم أن الابتكار في استغلال النفايات الصناعية يمكن أن يعيد رسم خريطة القوة التكنولوجية العالمية، انطلاقاً من كثبان جنوب أفريقيا.