كييف تتحدث عن مقتل 3 ضباط روس في الجنوب

موسكو تعتزم تقييد الشبكات الافتراضية الخاصة «المُهددة للأمن»

أقارب لجنود أوكرانيين يتظاهرون في كييف الأحد للمطالبة بسن تشريعات تنظم فترات الخدمة العسكرية والتناوب في جبهات القتال (رويترز)
أقارب لجنود أوكرانيين يتظاهرون في كييف الأحد للمطالبة بسن تشريعات تنظم فترات الخدمة العسكرية والتناوب في جبهات القتال (رويترز)
TT

كييف تتحدث عن مقتل 3 ضباط روس في الجنوب

أقارب لجنود أوكرانيين يتظاهرون في كييف الأحد للمطالبة بسن تشريعات تنظم فترات الخدمة العسكرية والتناوب في جبهات القتال (رويترز)
أقارب لجنود أوكرانيين يتظاهرون في كييف الأحد للمطالبة بسن تشريعات تنظم فترات الخدمة العسكرية والتناوب في جبهات القتال (رويترز)

أكّدت أجهزة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية الأحد أن ما لا يقلّ عن ثلاثة ضباط روس قُتلوا السبت إثر انفجار «في مقر الاحتلال» في ميليتوبول (جنوب) نتيجة عمل «للمقاومة المحلية»، فيما اتهمت موسكو الأحد كييف بشن سلسلة هجمات على منطقتي بريانسك وبلغورود الروسيتين الواقعتين على الحدود مع أوكرانيا، ما تسبب في إلحاق أضرار بقطار وجرح شخص واحد.

وقالت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية التابعة لوزارة الدفاع عبر حسابها على «تلغرام» إنه بعد «انفجار مقر الاحتلال، تمت تصفية ثلاثة ضباط على الأقلّ من الحرس الوطني الروسي» السبت، مشيرة إلى أن «العمل الانتقامي» نفذه «ممثلون لحركة المقاومة المحلية». ولم يمكن التحقق من صحة ذلك من مصادر مستقلة.

وتُشكّل مدينة ميليتوبول الأوكرانية مركزاً لوجيستياً مهماً للجيش الروسي الذي احتلها بُعيد بدء غزوه لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقالت أجهزة الاستخبارات العسكرية إن «الهجوم حصل خلال اجتماع بين ضباط من أجهزة الأمن الروسية والحرس الوطني الروسي». وأضافت «يجري توضيح معلومات حول خسائر إضافية في صفوف العدو»، ملمحة إلى احتمال أن تكون حصيلة القتلى الفعلية أعلى.

وكان رئيس بلدية ميليتوبول الذي يعيش في المنفى إيفان فيدوروف قد أكّد مساء السبت أن دوي «انفجار قوي» سُمع في المدينة، وأن سيارات شرطة سارت بعد ذلك «بسرعة كبيرة».

وتقع ميليتوبول، التي كان عدد سكانها يناهز 150 ألف نسمة قبل الحرب، في منطقة زابوريجيا، وهي واحدة من أربع مناطق أعلنت روسيا ضمّها في عام 2022 رغم أن جيشها لا يسيطر عليها بالكامل. وأملت القوات الأوكرانية أن يتيح لها هجومها المضاد الذي بدأته في يونيو (حزيران) التقدم نحو ميليتوبول وتوكماك ثم الوصول إلى ساحل بحر آزوف، ما يفصل القوات الروسية إلى قسمين. غير أن الخطوط الروسية لا تزال قائمة.

بدورها، أعلنت هيئة تحقيق روسية فتح تحقيق في ضربة أوكرانية أسفرت عن جرح مدني في قرية تكاد تكون ملاصقة للحدود بمنطقة بريانسك الحدودية، لكنها لم توضح متى وقع هذا الهجوم. ومن جهته، أكد حاكم بلغورود فياتشسلاف غلادكوف أن مسيرات وصواريخ استهدفت السبت عدة مناطق في الإقليم، من دون أن تخلّف خسائر أو ضحايا في الأغلب. لكنه أوضح أن «خمس عربات قطار تضررت» وأيضا ثلاثة بيوت في مدينة فالويكي، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا من الحدود الأوكرانية.

كذلك تعرضت خطوط نقل الكهرباء لأضرار ما تسبب في انقطاع مؤقت للتيار، بحسب ما أضاف كلادكوف. وأكدت وزارة الدفاع الروسية ليلا أنها دمرت مسيرتين أوكرانيتين في منطقة بلغورود وأحبطت «هجوما إرهابيا».

وتزايدت في الأشهر الأخيرة الضربات الأوكرانية داخل التراب الروسي، في سياق الهجوم المضاد الذي بدأته كييف في يونيو.

في سياق متصل، ذكرت وكالة الإعلام الروسية نقلا عن مراسلات من وزارة التنمية الرقمية أن روسيا تعتزم حظر بعض الشبكات الافتراضية الخاصة (في بي إن) والبروتوكولات التي ترى لجنة من الخبراء أنها تمثل تهديدا. وزاد الطلب على خدمات (في بي إن) بعد أن قيّدت روسيا الوصول إلى بعض وسائل التواصل الاجتماعي الغربية بعدما أمر الرئيس فلاديمير بوتين القوات الروسية بدخول أوكرانيا في فبراير 2022. ويُلزم قانون روسي صدر عام 2017 مزودي تكنولوجيا (في بي إن) بالتعاون مع السلطات الروسية وتقييد الوصول إلى المحتوى المحظور من قبل روسيا وإلا فإنهم أنفسهم يتعرضون للحظر.

ولا يزال الكثير من خدمات (في بي إن) مستخدمة على نطاق واسع في أنحاء روسيا، وجرى نقاش عام بين المشرعين حول مدى المضي قدما في حظر خدمات (في بي إن) التي لا تزال تسمح بالوصول إلى المعلومات المحظورة وكذلك مجموعة من المعلومات الأخرى.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية رد وزارة التنمية الرقمية على خطاب المشرع أنطون تكاتشيف الذي أثار مخاوف بشأن ما قال إنها خطط لحظر جميع شبكات (في بي إن) بشكل أساسي، وهي خطوة أوضح أنها ستزيد الضغط على الروس من خلال منعهم من استخدام بعض الأجهزة المنزلية البسيطة. ونقلت الوكالة عن الوزارة قولها: «بناء على قرار لجنة الخبراء... يمكن تنقية بعض خدمات (في بي إن) وبروتوكولات (في بي إن) على شبكة الاتصالات المحمولة لحركة المرور الأجنبية التي يتم تصنيفها على أنها تهديد». وقالت وكالة الإعلام الروسية إن الوزارة قالت إن التحايل على القيود المفروضة على معلومات معينة يعد تهديدا.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

أوروبا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

نددت وزارة الخارجية الأوكرانية بما وصفتها بأنها «تحذيرات وابتزاز» من جانب حكومتي ​المجر وسلوفاكيا، وذلك بعدما هدد البلدان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)

بوريس جونسون يدعو الحلفاء لإرسال قوات غير قتالية إلى أوكرانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون إنه يتعين على بريطانيا وحلفائها الأوروبيين نشر قوات غير قتالية فوراً في أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا - 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب... سلوفاكيا والمجر تهددان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا إذا لم تستأنف كييف إمدادات النفط

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون من كتيبة ألكاتراز خلال تدريب عسكري قبل إرسالهم إلى الجبهة في خاركيف (إ.ب.أ)

أوكرانيا تستهدف مصنعاً روسياً للصواريخ الباليستية بقذائف «فلامنغو»

قالت ​هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن الجيش استهدف خلال ‌الليل ‌مصنعاً ​لإنتاج الصواريخ ‌الباليستية بمنطقة ​أودمورتيا في جنوب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

تحليل إخباري الخلافات الفرنسية - الألمانية تُعطّل «مُحرّك» الاتحاد الأوروبي

تأخذ برلين على باريس سياستها الاقتصادية التي تعتبرها «كارثية»، وعنوانها نسبة المديونية الفرنسية قياساً بالناتج الداخلي الخام.

ميشال أبونجم (باريس)

باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
TT

باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، فجر اليوم (الأحد)، أنها شنّت ضربات على سبعة مواقع في المنطقة الحدودية الباكستانية-الأفغانية رداً على الهجمات الانتحارية الأخيرة التي تبنتها مجموعات مسلحة مدعومة من أفغانستان.

وذكر بيان صادر عن وزارة الإعلام أن باكستان «شنّت عمليات استهداف انتقائية قائمة على معلومات استخباراتية لسبعة معسكرات ومخابئ إرهابية» متحدثاً عن وقوع ثلاثة هجمات منذ بداية شهر رمضان الأسبوع الماضي.

وجاء في البيان الذي نشره وزير الإعلام عطا الله طرار على منصة «إكس، أن باكستان استهدفت أيضا فرعا لتنظيم «داعش».

ولم يحدد البيان موقع تنفيذ الضربات كما لم يقدم تفاصيل إضافية عنها.

لكن الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد قال على منصة «إكس»، الأحد، إن باكستان «قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال».

وأشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات نُفذت رداً على تفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في إسلام اباد قبل أسبوعين، وتفجيرات انتحارية أخرى وقعت في شمال غرب باكستان في الآونة الأخيرة.

وأوضحت باكستان الأحد أنه رغم المطالبات المتكررة من إسلام اباد، فإن سلطات طالبان في كابول فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات في باكستان.

وأضاف بيان وزارة الإعلام «لطالما سعت باكستان جاهدة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، لكن في الوقت نفسه تبقى سلامة مواطنينا وأمنهم على رأس أولوياتنا».

كما دعت إسلام اباد المجتمع الدولي إلى حضّ كابول على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه العام الماضي، بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى.

وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ استعادت سلطات طالبان السيطرة على كابول في العام 2021.

وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.

وقُتل أكثر من 70 شخصا وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) وانتهت بوقف لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا.

لكن العديد من جولات المحادثات اللاحقة في الدوحة واسطنبول فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم.


ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.
رافق ولي العهد، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء.


إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

وجاء في بيان مشترك لدول عربية وإسلامية «تعرب وزارات خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد البيان «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، فيما رأى فيها الأردن «مساسا بسيادة دول المنطقة" فيما أكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

ونددت الكويت بالتصريحات التي «تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي»، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على «تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة».

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي «تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

ونشر السفير الأميركي منشورين على منصة «إكس» السبت لتوضيح موقفه بشأن مواضيع أخرى نوقشت خلال المقابلة، من بينها تعريف الصهيونية، لكنه لم يتطرق مجدداً إلى تصريحاته المتعلقة بسيطرة إسرائيل على أراض في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات هاكابي فيما تكثّف إسرائيل الإجراءات الرامية إلى زيادة سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967.

وأعلنت إسرائيل قبل عقود ضم القدس الشرقية وجزء من مرتفعات الجولان السورية.