«كابيتال إيكونوميكس» تبقي على توقعاتها لسعر النفط قرب 85 دولاراً للبرميل

حفارات نفط في تتارستان الروسية (رويترز)
حفارات نفط في تتارستان الروسية (رويترز)
TT

«كابيتال إيكونوميكس» تبقي على توقعاتها لسعر النفط قرب 85 دولاراً للبرميل

حفارات نفط في تتارستان الروسية (رويترز)
حفارات نفط في تتارستان الروسية (رويترز)

قالت مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» للأبحاث، إن أسعار السلع الأولية، ولا سيما النفط، شهدت تراجعاً خلال الأسبوع الماضي، لكنها أبقت على توقعاتها لمتوسط سعر برميل خام برنت عند نحو 85 دولاراً للبرميل في عامي 2023 و2024.

وتكبد خاما برنت وغرب تكساس الوسيط، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، ثالث خسارة أسبوعية على التوالي للمرة الأولى منذ مايو (أيار)، غير أن الأسعار ارتفعت يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع الماضي، وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بقيمة 1.42 دولار بما يعادل 1.8 في المائة لتسجل عند التسوية 81.43 دولار للبرميل. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.43 دولار أو 1.9 في المائة إلى 77.17 دولار عند التسوية.

وقالت «كابيتال إيكونوميكس» التي مقرها لندن، وفق «وكالة أنباء العالم العربي»، إن أسعار النفط تراجعت خلال الأسبوع الماضي لأسباب تتعلق بالعرض والطلب؛ إذ خسرت أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي نحو 5 في المائة خلال الأسبوع الماضي.

وأضافت المؤسسة أن أسعار النفط ربما تأثرت بمخاوف بشأن الطلب، لكن هناك بوادر أيضاً على تراجع أو تبدد علاوة المخاطر التي عززت الأسعار بعد بدء حرب إسرائيل - غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، لكن المؤسسة قالت إنها تتوقع أن تحظى سوق النفط بتوازن دقيق خلال الشهور المقبلة، ومن المحتمل أن تتدخل مجموعة «أوبك بلس» بخفض آخر للإمدادات لدعم السوق إذا تراجعت الأسعار بصورة أكبر.

وقال التقرير إن أسعار السلع الأولية ستحدد اتجاهها بناء على تقرير التضخم بالولايات المتحدة لشهر أكتوبر المقرر صدوره يوم الثلاثاء، والذي تتوقع الوكالة أن يظهر مزيداً من الضغوط السعرية، ما من شأنه أن يدعم أسعار السلع الأولية.

ويجتمع تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، للنظر في سياسة الإنتاج الحالية.


مقالات ذات صلة

منطقة روسية تعلن حالة الطوارئ بسبب تسرب نفطي في البحر الأسود

أوروبا متطوعون ينظفون التلوث الذي غطى الشواطئ الرملية في منتجع أنابا الصيفي بعد تسرب نفط من ناقلتين في البحر الأسود (رويترز)

منطقة روسية تعلن حالة الطوارئ بسبب تسرب نفطي في البحر الأسود

أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا، اليوم الأربعاء، حالة الطوارئ على مستوى المنطقة، قائلة إن النفط لا يزال يتدفق إلى الساحل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الدكتور سعد البراك خلال مشاركته إبان توليه حقيبة النفط في الكويت بندوة «أوبك» الدولية في فيينا بالنمسا بشهر يوليو 2023 (إ.ب.أ) play-circle 02:09

رجل الأعمال الكويتي سعد البراك: استثمرت في تقنيات المستقبل... وتكامل الخليج ضرورة استراتيجية

رجل الأعمال الكويتي وزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار السابق بالكويت الدكتور سعد البراك يأمل في ايجاد تقنيات تواجه تحديثات المستقبل

مساعد الزياني (الكويت)
الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون ببنك كيب هانا في سيول (أ.ب)

تراجع الأسهم الآسيوية مع إغلاق معظم الأسواق العالمية بمناسبة أعياد الميلاد

تراجعت الأسهم في طوكيو وشنغهاي، الأربعاء، بين الأسواق العالمية القليلة التي واصلت التداول في يوم أعياد الميلاد.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد مصفاة «بهارات بتروليوم كوربوريشن» في مومباي (رويترز)

الهند: شركات تكرير حكومية تتطلع لنفط الشرق الأوسط لتعويض النقص الروسي

تدرس شركات التكرير الحكومية الهندية استغلال سوق الخام بالشرق الأوسط في ظل انخفاض الإمدادات الفورية من روسيا، أكبر مورديها، في خطوة قد تدعم أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد حفار يعمل في حقل «مونتيري» الصخري بكاليفورنيا (رويترز)

أسعار النفط تتحرك في نطاق ضيق قبل عطلة أعياد الميلاد

ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء بعد تكبدها خسائر في الجلسة السابقة، مدعومة بتوقعات إيجابية للسوق على المدى القصير، لكن التعاملات جاءت ضعيفة قبل عطلة أعياد الميلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي التركي» يخفض سعر الفائدة إلى 47.50 %

مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يخفض سعر الفائدة إلى 47.50 %

مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)

خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة على «إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو)»، المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة، من 50 إلى 47.50 في المائة، متجاوزاً التوقعات السابقة.

وبعدما حافظ «البنك» على سعر الفائدة عند 50 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأخيرة، فقد قرر في اجتماع لجنته للسياسة النقدية، الخميس، خفض سعر الفائدة بواقع 250 نقطة أساس، متجاوزاً التوقعات السابقة التي تراوحت بين 150 و200 نقطة أساس.

كما أجرى «البنك المركزي» تغييرات على الإطار التشغيلي، وقرر خفض الفائدة على الودائع لليلة واحدة، وتحديد أسعار الفائدة على الاقتراض بهامش -/+ 150 نقطة أساس، مقارنة بسعر فائدة مزاد «الريبو» الأسبوعي.

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان (موقع البنك)

وقال «البنك»، في بيان، عقب اجتماع اللجنة برئاسة رئيسه فاتح كاراهان، إن «الاتجاه الأساسي للتضخم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ظل قريباً من مستواه، لكن البيانات الأولية تشير إلى تراجع الاتجاه الأساسي في ديسمبر (كانون الأول)» الحالي.

وأضاف أن مؤشرات الربع الأخير من العام تظهر أن الطلب المحلي مستمر في التباطؤ، وأنه عند مستويات تدعم تراجع التضخم، و«في حين أن تضخم السلع الأساسية لا يزال منخفضاً، فإن التحسن في تضخم الخدمات أصبح واضحاً، بسبب ظروف العرض المؤقتة».

وتابع البيان أن تضخم أسعار الأغذية غير المصنعة كان معتدلاً في ديسمبر الحالي، بعد المسار المرتفع الذي سجله خلال الشهرين السابقين، «وعلى الرغم من أن توقعات التضخم وسلوكيات التسعير تُظهر اتجاهاً للتحسن، فإنها لا تزال تشكل عامل خطر من حيث عملية تباطؤ التضخم».

مراقبة التضخم

وتعهد «المركزي التركي» بالاستمرار في مراقبة مؤشرات التضخم واتجاهه الأساسي، والعمل على تقليل الاتجاه الرئيسي للتضخم الشهري، وتعزيز عملية خفض التضخم من خلال موازنة الطلب المحلي، وارتفاع قيمة الليرة التركية الحقيقية، وتحسين توقعات التضخم، لافتاً إلى أن زيادة تنسيق السياسة المالية ستساهم بشكل كبير في هذه العملية.

وأكد أنه سيجري الحفاظ على موقف السياسة النقدية المتشددة حتى يحقَّق انخفاض كبير ودائم في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري وتتقارب توقعات التضخم مع النطاق المتوقع.

وكرر البنك المركزي التركي موقفه الحذر تجاه المخاطر الصعودية للتضخم، مؤكداً أن أدوات التشديد النقدي ستُستخدم بشكل فعال إذا جرى توقع حدوث تدهور كبير ودائم في التضخم، «وفي حال حدوث تطورات غير متوقعة بأسواق الائتمان والودائع، فستُدعم آلية التحويل النقدي بخطوات احترازية كلية إضافية، وستُراقب ظروف السيولة من كثب، مع الأخذ في الحسبان التطورات المحتملة، وسيستمر استخدام أدوات التعقيم بشكل فعال».

زحام في إحدى أسواق إسطنبول خلال يوم عطلة (إعلام تركي)

وأكد البيان أن «البنك المركزي» سيحدد قرارات السياسة النقدية بطريقة من شأنها الحد من الاتجاه الأساسي للتضخم وتوفير الظروف النقدية والمالية التي تجعل التضخم يصل إلى هدف 5 في المائة على المدى المتوسط، مع الأخذ في الحسبان الآثار المتأخرة للتشديد النقدي.

وعقب انتخابات 2023، رفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة من 8.5 إلى 50 في المائة ضمن محاولة للسيطرة على التضخم المتسارع، وحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير في الأشهر الـ8 الماضية.

وتعهد «البنك» بأن يتخذ قراراته في إطار شفاف يمكن التنبؤ به وقائم على البيانات.

وساد ترقب واسع لقرار البنك المركزي التركي بشأن سعر الفائدة قبل انعقاد لجنة السياسة النقدية، وتوقعت مؤسسة «مورغان ستانلي» الأميركية أن يبدأ «البنك» خفض سعر الفائدة الرئيسي 200 نقطة أساس، على أن يتبع ذلك بتخفيضات أخرى في أسعار الفائدة، مع توقع خفضَين إضافيين بمقدار 200 نقطة أساس بحلول نهاية الربع الأول من عام 2025، وهو ما سيؤدي إلى خفض سعر الفائدة إلى 44 في المائة بحلول مارس (آذار) المقبل.

وكانت توقعات خبراء الاقتصاد الأتراك تشير إلى خفض يتراوح بين 15 و200 نقطة أساس.