فرص الاقتصاد الإسلامي الوفيرة عامل تحفيزي مهم للنمو العالمي

مدير مركز دبي للاقتصاد الإسلامي لـ «الشرق الأوسط»: ثمة عوامل تبشر بمستقبل للقطاع أولها تزايد أعداد المسلمين

فرص الاقتصاد الإسلامي الوفيرة عامل تحفيزي مهم للنمو العالمي
TT

فرص الاقتصاد الإسلامي الوفيرة عامل تحفيزي مهم للنمو العالمي

فرص الاقتصاد الإسلامي الوفيرة عامل تحفيزي مهم للنمو العالمي

قال عبد الله العور المدير التنفيذي مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إن «الاقتصادات الإسلامية تعد اليوم من أسرع أسواق العالم نموًا في ظل تنامي عدد سكانها البالغ حاليًا 1.7 مليار نسمة، وبمعدل يساوي ضعف المعدل العالمي»، مشيرًا إلى أن الفرص الوفيرة التي يتيحها الاقتصاد الإسلامي ستسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تحفيز ورفد نمو الاقتصاد العالمي على مدى العقود الآتية، ومؤكدًا أن هذه حقيقة يدركها يومًا بعد يوم المزيد من الحكومات والشركات في مختلف أنحاء العالم.
وقال العور في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «ثمة عوامل عدة تبشّر بمستقبل مشرق للاقتصاد الإسلامي العالمي، أولها تزايد عدد المسلمين في العالم والذي سيصل بحسب مركز بيو للأبحاث إلى 2.2 مليار بحلول العام 2030، بحيث سيمثل الشباب المسلم ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة 29 في المائة من إجمالي سكان العالم»، مشيرًا إلى أن هذا النمو الديموغرافي المتسارع للعالم الإسلامي يرافقه نمو التجارة البينية في دول منظمة التعاون الإسلامي تزامنًا مع النمو السريع للأسواق الناشئة في آسيا، والذي يقابله على الجانب الآخر تباطؤ اقتصادات الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية، إن جميع هذه المؤشرات تفيد بأن محور نمو الاقتصاد العالمي يتحول تدريجيًا من العالم الغربي إلى الأسواق الناشئة. وأضاف في التصريحات التي تتزامن مع انطلاق قمة الاقتصاد الإسلامي يوم غد في دبي وتستمر لمدة يومين، أنه «من أصل 25 بلدًا هي الأكثر نموًا في العالم، هناك 10 بلدان تتمتع بغالبية مسلمة، ويضاف إلى ذلك، أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي المجمّع لدول منظمة التعاون الإسلامي البالغة 57 دولة، تزيد على 6.7 تريليون دولار»، وتابع «تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن معدل نمو الاقتصادات التقليدية بين عامي 2015 و2019 سيصل إلى 3.6 في المائة مقارنةً مع النمو القوي الذي من المتوقع أن تسجله اقتصادات دول منظمة التعاون الإسلامي وبنسبة تصل إلى 5.4 في المائة»، ومؤكدًا إلى أن تلك الحقائق وغيرها، شكلت الحافز وراء إعلان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن رؤيته في عام 2013 بشأن تحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي.
وزاد «منذ ذلك الحين، ونحن نشهد نموًا قويًا في كل قطاع من قطاعات الاقتصاد الإسلامي مع توقعات بنمو الاقتصاد الإسلامي العالمي إلى 3.75 تريليون دولار بحلول عام 2019، وفقًا لتقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي 2014 - 2015 حيث سيشمل هذا النمو قطاعات التمويل الإسلامي والمنتجات الحلال والأزياء المحافظة والسياحة العائلية والإعلام والترفيه وصولاً إلى قطاع الأدوية. وبناءً عليه، يتضح جليًا أن الاقتصاد الإسلامي يسير بخطى واثقة ومتسارعة نحو ذروة نموه وازدهاره».
وشدد المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي على أن الاستراتيجية المتكاملة التي انتهجتها دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، تعمل على تركيزها بأهمية التكامل والترابط بين الركائز المختلفة التي تشكل أسس ومقومات الاقتصاد الإسلامي، وسيكون انعقاد القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي مناسبة لتكريس هذا النهج من خلال استكشاف أوجه التكامل بين قطاع التمويل الإسلامي وقطاع المنتجات الحلال على سبيل المثال، كما أنها مناسبة أيضًا للتواصل مع صانعي القرار وقادة الفكر ورواد الأعمال المعنيين بصناعة مستقبل الاقتصاد الإسلامي، من أجل التعرف على الفرص الناشئة التي من شأنها دفع عجلة النمو وبالتالي الانتقال من التعريف بماهية الاقتصاد الإسلامي إلى كيفية الاستفادة منه.
وفي ضوء النمو تنامت أهمية ومكانة الاقتصاد الإسلامي على مستوى العالم، وبدأ تركيز رواد الأعمال والشركات الناشئة ينتقل من مرحلة دراسات الجدوى إلى تنفيذ استراتيجيات مبتكرة مبنية على نماذج أعمال ناجحة. وفي الوقت نفسه، بدأت الحواجز التي كانت تفصل بين مختلف قطاعات الاقتصاد الإسلامي بالتلاشي. وقد أسهمت اتفاقيات التعاون والشراكات الجديدة التي بدأت تتبلور، في إبراز الإمكانات الحقيقية للاقتصاد الإسلامي وآفاقه المتنوعة.
وأكد العور إن القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي تعود للانعقاد بدورتها الثانية في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ستشكل نموذجًا رائدًا لجهود دبي وتعاونها المستمر مع شركاء عالميين لتطوير وتبني مفهوم شامل ومتكامل للاقتصاد الإسلامي، موضحًا أنها مسؤولية كبيرة، ولكنه أكد أنها فرصة أكبر لبناء عالم أكثر عدلاً وإنصافًا واستدامة للمسلمين وغير المسلمين على حد سواء بحسب وصفه.



أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
TT

أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)

ارتفعت أرباح شركة «الرمز للعقارات» بنسبة 77.33 في المائة بنهاية عام 2025، مُحقِّقة 280.9 مليون ريال (74.8 مليون دولار) مقارنة بـ158.4 مليون ريال (42.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأقرَّت الشركة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي توزيع أرباح نقدية على المساهمين عن السنة المالية 2025، بواقع 1.75 ريال للسهم، وبقيمة 75 مليون ريال بما يعادل 17.5 في المائة من القيمة الاسمية.

وعزت الشركة في بيان على منصة «تداول»، الأحد، نمو الأرباح إلى التحسُّن في الهوامش التشغيلية عبر مختلف قطاعات الأعمال، مدعوماً بالتقدم في تنفيذ المشروعات وتحسين كفاءة إدارة التكاليف. وأسهمت الزيادة في مكاسب القيمة العادلة للاستثمارات في الصناديق العقارية في دعم النتائج المالية خلال العام.

ونمت إيرادات «الرمز للعقارات» بنسبة 24.8 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 1.18 مليار ريال (316.5 مليون دولار) مقارنة بـ951.8 مليون ريال (253.6 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة أن الزيادة في الإيرادات السنوية تعود إلى استمرار تنفيذ مشروعات الشركة، وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والأنشطة العقارية الأخرى.

وقد جاء نمو الإيرادات مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع نشاط خدمات التطوير العقاري المقدمة للغير، وزيادة رسوم التطوير، إلى جانب التقدم في تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها مشروع «رافد» و«برج الرمز» ومشروعات سديم ودرة الملك خالد. كما أسهمت مبيعات الوحدات السكنية ومبيعات المشروعات تحت التطوير في دعم الإيرادات خلال العام.

كذلك شهدت الشركة تحسناً في إيرادات التأجير وإدارة الأملاك؛ نتيجة زيادة الطلب على المساحات التجارية والمكتبية، واستقرار قاعدة المستأجرين، وأسهم نمو نشاط إدارة الأملاك للغير في تعزيز تنوع مصادر الإيرادات وتحقيق التوازن، وفق الإفصاح.


تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.