«حزب الله» ينعى 7 مقاتلين... وأنباء عن استهداف بعضهم في سوريا

معلومات عن مقتل 3 منهم في ريف دمشق وتكتم حول ضربات حمص

قذائف إسرائيلية على قرية يارين في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قذائف إسرائيلية على قرية يارين في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» ينعى 7 مقاتلين... وأنباء عن استهداف بعضهم في سوريا

قذائف إسرائيلية على قرية يارين في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قذائف إسرائيلية على قرية يارين في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» مقتل سبعة من مقاتليه، وأحاط ظروف مقتلهم بضبابية، وسط تضارب في المعلومات عما إذا كانوا قد قُتلوا في القصف المتبادل مع القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، أو في الغارات الإسرائيلية في سوريا، علماً بأنها أكبر حصيلة للقتلى من عناصر الحزب في يوم واحد، منذ بدء المواجهات الأخيرة في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ونعى «حزب الله» المقاتلين السبعة دفعة واحدة، وهو إعلان مخالف لسياسة الحزب الإعلامية في نعي المقاتلين منذ انخراطه في معارك مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، في 8 أكتوبر الماضي، حيث درج على نعي عناصره؛ مقاتلاً تلو آخر في بيانات منفصلة، أما هذه المرة فقد نعى السبعة دفعة واحدة، وتداول ناشطون مقرَّبون منه صورة واحدة تجمع المقاتلين السبعة. ويرتفع بذلك عدد مقاتلي الحزب الذين قُتلوا منذ بدء التوتر في الشهر الماضي إلى 69 قتيلاً.

وأكد الحزب، في بيان صادر عن «الإعلام الحربي»، مقتل العناصر السبعة، قائلاً إن «المقاومة الإسلاميّة تزف ثلّةً من شهدائها الأبرار، الذين ارتقوا شهداء على طريق القدس، وهم: علي خليل العلي (خضر) من بلدة مليخ في ​جنوب لبنان​، ومحمد علي عباس عساف (جواد) من بلدة ​بوداي​ في البقاع، وعبد اللطيف حسن سويدان (صافي) من بلدة ​ياطر​ في جنوب لبنان، ومحمد قاسم طليس (أبو علي) من بلدة ​بريتال​ في البقاع، وجواد مهدي هاشم (أبو صالح) من بلدة الخيام في جنوب لبنان، وجعفر علي سرحان (مهران) من بلدة مشغرة في البقاع، وقاسم محمد عواضة (ملاك غانم) من بلدة ​جويا​ في جنوب لبنان».

ضربات دمشق وحمص

يأتي نعي هؤلاء في ظل تبادل لإطلاق النار في الجنوب، وغارات جوية إسرائيلية تصاعدت وتيرتها مساء الخميس، بالتزامن مع ضربات إسرائيلية لمواقع حساسة في حمص وسط سوريا، وبعد يومين على ضربات إسرائيلية على مواقع تابعة لـ«حزب الله» قرب العاصمة السورية دمشق، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لـ«الشرق الأوسط»، إن ثلاثة من المقاتلين الذين نعاهم الحزب «قُتلوا بشكل مؤكَّد في الاستهداف الإسرائيلي لمزارع ومواقع أخرى تابعة للحزب قرب عقربا والسيدة زينب في جنوب غرب دمشق، ليل الأربعاء»، مشيراً إلى أن الاستهداف خلّف جرحى آخرين، أما الآخرون فقال عبد الرحمن إنه لا معلومات حول ظروف مقتلهم، كما أنه لا معلومات حول ظروف الاستهداف الإسرائيلي، فجر الجمعة، لمنطقة في حمص.

وقال عبد الرحمن: «استهدفت الضربات الإسرائيلية، فجر الجمعة، مواقع لحزب الله والجيش النظامي السوري في شرق شنشار، الواقعة جنوب شرقي مدينة حمص»، وهي منطقة تقع بين تدمر ومدينة حمص، لافتاً إلى أن الأهداف شملت مواقع دفاع جوي وإطلاق مسيّرات، لكنه أشار، في الوقت نفسه، إلى «تكتم من قِبل النظام السوري وحزب الله حول الضربة، بالنظر إلى أن المنطقة أمنية، لذلك لم يجرِ التأكد مما إذا كان هناك قتلى في الاستهداف».

وشنّت إسرائيل، فجر الجمعة، ضربات في سوريا، قالت إنها جاءت رداً على تحطم مُسيّرة، الخميس، على مدرسة في إيلات، جنوب إسرائيل، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي. وقال الجيش، في بيان على منصّة «إكس (تويتر سابقاً)»: «ردّاً على مُسيّرة مصدرها سوريا أصابت مدرسة في إيلات، ضربت قوات الدفاع الإسرائيلية المُنظّمة التي نفّذت الهجوم»، دون أن يذكر اسم المنظّمة. وأضاف الجيش أن إسرائيل «تُحمّل النظام السوري مسؤوليّة أيّ عمل إرهابي ينطلق من أراضيه».

وتحطّمت مسيّرة مجهولة المصدر، الخميس، وفق الجيش الإسرائيلي، على مدرسة ابتدائيّة في مدينة إيلات على البحر الأحمر في جنوب إسرائيل، ما سبّب أضراراً مادية وحالة من الذعر. وأعلن الجيش حينها أنه «يجري التحقيق في هويّة المسيّرة وملابسات الواقعة».

تصعيد في جنوب لبنان

وجاء القصف في سوريا، بالتزامن مع تبادل للقصف بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» في جنوب لبنان. وذكر الجيش الإسرائيلي، في بيانه، أنه «يواصل عملياته لتدمير البنى التحتية لمنظمة حزب الله الإرهابية في لبنان». وتابع: «قصفت طائرات مقاتلة أهدافاً لحزب الله في الأراضي اللبنانية؛ رداً على إطلاق نار باتجاه إسرائيل خلال النهار».

وشهد ليل الخميس - الجمعة تصعيداً كبيراً بالقصف المدفعي والغارات الجوية. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية، بأن القوات الإسرائيلية «وسّعت رقعة اعتداءاتها، حيث تعرضت، ليل الخميس، أحراج مناطق الجرمق والعيشية وسجد ومحيط جسر لحد، لقصف مدفعي مركّز بقذائف الـ175 ملم»، كما نفذت غارة على أطراف بلدة بليدا أدت إلى اشتعال النار بأحد المنازل، ووثّقت غارات جوية أخرى على قرى القطاعين الغربي والأوسط.

وتواصل التصعيد منذ صباح الجمعة، وأفادت الوكالة الرسمية بقصف إسرائيلي استهدف بشكل متقطع محيط بلدتي الناقورة وعلما الشعب وجبل اللبونة المحاذي للخط الأزرق، بالإضافة إلى رمايات بالرشاشات الثقيلة على اللبونة، وتحليق للطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع، ووصل تحليق الطائرات الحربية على علو مرتفع إلى أجواء مدينة الهرمل والبقاع الشمالي في شمال شرقي لبنان.

وفي الجنوب أعلن «حزب الله» استهداف مقاتليه تجمُّع جنود إسرائيليين قرب موقع العاصي (مقابل ميس الجبل) بالصواريخ الموجّهة، فضلاً عن قصف تجمعين ‏لقوات إسرائيلية، وحققوا فيهم إصابات مباشرة، وفق ما أعلن الحزب، في حين تحدثت «الوكالة الوطنية» عن استهداف مستعمرة المطلة بصاروخ موجّه.

وسُجل قصف مدفعي إسرائيلي لخراج بلدتي العديسة وكفركلا بالقنابل الحارقة، وقصف مماثل على منطقة اللبونة في الناقورة. وعملت «جمعية الرسالة للإسعاف الصحي» على إخلاء عائلة في ميس الجبل، بعد تعرض المنزل للقصف.



وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.


«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
TT

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا.

الشابة التي كانت عند اندلاع الاحتجاجات في درعا 2011، بعمر 15 عاماً لم تسعفها الكلمات للتعبير عن مشاعرها لـ«الشرق الأوسط»، ثم قالت: «أنا من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة، كل أبناء عمومتي وكل أبناء درعا تعرضوا للاعتقال والملاحقة والقتل، الفرحة كبيرة بمحاكمة القاتل، اليوم انتصرنا، وأتمنى القصاص لكل من انتهك حقوق الإنسان في سوريا».

إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

أمام باب القاعة وفي أروقة القصر العدلي الواقع في شارع النصر، انتشر عناصر حفظ النظام بكثافة، بينما احتلت كاميرات الإعلام معظم مساحة القاعة؛ ما أثار استنكار أطراف الادعاء الشخصي الذين جاءوا من محافظة درعا في ساعات الصباح الباكر، واضطروا إلى الانتظار خارج القاعة إلى أن يُنادى عليهم.

صرخ أحدهم: «هل الإعلاميون أولى بالحضور من أصحاب الادعاء؟ إلا أن أحداً لم يجب وسط ضوضاء القصر العدلي، حيث تابعت دوائره ومحاكمه سير أعمالها الاعتيادي، رغم الحضور الكثيف لعناصر حفظ النظام في الأروقة، وأمام باب القاعة لتنظيم دخول الراغبين بحضور لحظة تاريخية نادرة، يجتمع فيها المتهم مع ضحاياه تحت قوس العدالة».

علا أبا زيد كانت بين الأطفال الذين اعتُقلوا في قضية أطفال الحرية بدرعا 2011 (الشرق الأوسط)

أكثر من 50 شخصاً قدموا من درعا بينهم 6 شبان من الذين اعتقلهم عاطف نجيب في فبراير (شباط )2011 فيما عُرف حينها بقضية «أطفال الحرية»، وذلك بتهمة كتابة عبارة «أجاك الدور يا دكتور» على جدار إحدى المدارس.

في حينها، اعتُقل أكثر من 20 طفلاً بتهمة الكتابة على الجدران «أية كتابة حتى لو كانت اسم شخصي أو ذكرى طفولية بريئة»، وفق ما قالته علا أبا زيد لـ«الشرق الأوسط»، وقد جاءت مع شقيقها عبد الرحمن لحضور المحاكمة بصفة طرف الادعاء، حيث سيواجه شقيقها مع 5 آخرين منهم أحمد وإبراهيم رشيدات وسامر الصياصنة وإياد خليل، المتهم عاطف نجيب بالأدلة على اعتقالهم وتعذيبهم حين كانوا تلاميذ في المدرسة.

شابة من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة في درعا تعرضت وأقرانها الصغار للاعتقال والقتل (الشرق الأوسط)

تقول علا إن نجيب ينكر اعتقال الأطفال وتعذيبهم، علماً أن كل من دخل سجون الأسد دون استثناء تعرض لشتى صنوف التعذيب الرهيب. كانوا أطفالاً أكبرهم أربعة عشر عاماً، منهم من استُشهد لاحقاً، ومنهم من هاجر، ومنهم من بقي وجاء ليشهد أمام المحكمة.

وطالبت علا السلطات السورية بالاهتمام أكثر بتنظيم وصول أصحاب الادعاء إلى قاعة المحكمة، متمنية أن ينال نجيب وكل من ارتكب انتهاكات من رموز النظام البائد بحق السوريين الجزاء العادل، وأن «يجربوا طعم المرار الذي تجرعه أهالي المعتقلين والشهداء والمفقودين».

إياد خليل أول معتقل بقضية أطفال الحرية في درعا عام 2011 (الشرق الأوسط)

إياد خليل الذي كان ينتظر مناداته لدخول القاعة والاستماع لشهادته، قال: «أنا أول معتقل في الثورة السورية في 8 فبراير 2011، كان عمري أربعة عشر عاماً»، مشيراً إلى إعاقة جسدية في ساقه: «هذه بسبب التعذيب... أذاقونا كل أنواع التعذيب لانتزاع اعتراف بأن جهات خارجية دفعتنا للكتابة على جدار المدرسة، لكني فعلت ذلك بسبب الظلم».

لا يبدو أياد فرحاً بالمحاكمة بقدر ما هو غاضب ومهتم برد الاعتبار: «عندما سمعت بنبأ اعتقال عاطف نجيب» بادرت فوراً إلى رفع دعوى قضائية عليه، وأنتظر صدور حكم الإعدام بحقه».

الجمهور الذي حضر لمتابعة جلسات محاكمة العميد عاطف نجيب المتهم بحملة القمع العنيفة ضد المتظاهرين بداية الصراع السوري في درعا (إ.ب.أ)

محامٍ من المراجعين للقصر العدلي انضم للحشود أمام قاعة محكمة الجنايات وهو يتابع البث المباشر لوقائع المحكمة عبر شاشة هاتفه المحمول، قال لزميله مستغرباً مشهد بكاء عاطف نجيب لدى وصوله إلى القصر العدلي: «عليه أن يبكي فرحاً؛ لأنه يساق إلى المحكمة باحترام». رد أحد الحضور: «لو أن هناك عقوبة أقسى من الإعدام لطالبنا بها».

العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري يدخل إلى جلسة محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)

وتمنى عبد الحكيم السرحان أحد المدعين في قضية اقتحام الجامع العمري عام 2011 الذي تأذى منه كل سكان الحي، أن يكون تقرير مصير عاطف نجيب في الساحة أمام الجامع العمري، وقال: «لقد كان رئيس الفرع السياسي في درعا أي رجل الدولة الأول في محافظة درعا، وكل ما ارتُكب من انتهاكات في درعا حينها كان بأوامر منه».

أحد الحاضرين قال إن «نجيب ارتكب مجزرة أمام باب فرع الأمن السياسي عام 2011 قُتل فيها اثنا عشر شخصاً، وأصيب اثنان وثلاثون شخصا آخرون»، وطالب أن يحاسب عليها هو وكل رؤساء الأفرع الأمنية والشبيحة في درعا.

ياسر عطا عبد الغني من الجولان المحتل فقد اثنين من أشقائه في محافظة درعا (الشرق الأوسط)

أما باسل مريج، فأصيب في مجزرة النفق عام 2013، وقال إنه ضمن فريق الادعاء على رموز نظام الأسد. ويتألف الفريق من أكثر من 46 شخصاً من درعا، جاءوا جميعهم لحضور المحاكمة. رفع باسل كفاً مبتورة الأصابع نتيجة إصابته: «قُتلت عائلتي، زوجة وطفلان، في مجزرة النفق في درعا، مع أكثر من 24 مدنياً بينهم نساء وأطفال». وشدد على وجوب محاكمة كل من أعطى أوامر بالقصف والتدمير والقتل.

في حين أن ياسر عطا عبد الغني المنحدر من الجولان المحتل، ويسكن في حي القدم جورة الشرباتي، رأى أن القبض على المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن أمجد يوسف، والبدء بمحاكمة رموز النظام المخلوع «فرحة كبيرة لكل أهالي الشهداء والمفقودين والمهجّرين»، متمنياً القصاص من كل من تسبب في تدمير سوريا.

عبد الغني فقد اثنين من أشقائه منذ عام 2012، ولا يعرف عنهما شيئاً، ولا يعرف ماذا يفعل، هل يقوم بإصدار شهادة وفاة لهما أم ينتظر، مؤكداً أن بدء مسار العدالة «يهدئ قلوب المكلومين»، وطالب السلطات السورية بتسريع مسار العدالة الانتقالية رأفة بذوي الضحايا.