سيتي يسير بخطى واثقة للاحتفاظ باللقب... واشتعال المنافسة بين رباعي مجموعة «الموت»

مدرب شاختار يرى الفوز على برشلونة «مجرد بداية»... وهالاند مرشح لتحطيم الأرقام القياسية لهدافي دوري الأبطال

هالاند يحتفل بعد تسجيل ثاني أهدافه من ثلاثية فوز سيتي على يونغ بويز (ا ف ب)
هالاند يحتفل بعد تسجيل ثاني أهدافه من ثلاثية فوز سيتي على يونغ بويز (ا ف ب)
TT

سيتي يسير بخطى واثقة للاحتفاظ باللقب... واشتعال المنافسة بين رباعي مجموعة «الموت»

هالاند يحتفل بعد تسجيل ثاني أهدافه من ثلاثية فوز سيتي على يونغ بويز (ا ف ب)
هالاند يحتفل بعد تسجيل ثاني أهدافه من ثلاثية فوز سيتي على يونغ بويز (ا ف ب)

كما توقّع الجميع قبل انطلاق منافسات دوري أبطال أوروبا، بأن المجموعة السادسة ستكون نارية ومتقلبة، أثبتت النتائج بعد 4 جولات أن الفرق الأربعة بوروسيا دورتموند الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي وميلان الإيطالي ونيوكاسل الإنجليزي، ما زالت تملك الفرصة في التأهل إلى ثمن النهائي، في وقت يسير فيه مانشستر سيتي الإنجليزي، حامل اللقب، بخطى واثقة، حيث حسم تأهله مبكراً للدور الثاني وبالعلامة الكاملة.

وجاءت نتائج الجولة الرابعة للمجموعة السادسة لتقلب الموازين، حيث حقق ميلان أول انتصار له 2 - 1 على حساب سان جيرمان، وثأر لخسارته قبل أسبوعين ذهاباً في باريس بثلاثية نظيفة، وقفز دورتموند إلى الصدارة بعدما جدد الفوز على نيوكاسل 2 - صفر. وبات دورتموند يمتلك 7 نقاط وسان جيرمان 6 نقاط مقابل 5 للميلان و4 لنيوكاسل.

جماهير ميلان اخترعت عملة ورقية عليها صورة دوناروما واصفة اياه بالمرتزق (ا ف ب)

وستكون الجولة المقبلة شبه حاسمة، حيث يستضيف ميلان منافسه دورتموند في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) بينما يحل نيوكاسل ضيفاً على سان جيرمان.

وما زاد من سخونة المجموعة هو اشتعال المنافسة في المدرجات أيضاً، وكان بطلها هذه المرة الإيطالي جيانلويجي دوناروما، حارس باريس سان جيرمان وميلان السابق. لقد كان دوناروما يدرك تماماً أنه سيتعرض لاستقبال عدائي من مشجعي ميلان مع عودته إلى ملعب سان سيرو، لكنه لم يتوقع أن يصل الأمر إلى اختراع عملة عليها صورته وتحمل كلمة «المرتزق»، ويطلق عليها «دولاروما».

وغادر الحارس الإيطالي دوناروما فريق طفولته ميلان في 2021 في انتقال مجاني، بعدما رفض تمديد التعاقد بسبب مطالباته المالية، ولم يرغب أيضاً في الرحيل قبل نهاية عقده، بشكل تسبب في ضياع الملايين على ناديه الذي منحه اللعب مع الفريق الأول وعمره 16 عاماً فقط.

واضطر دوناروما إلى إبعاد العملات الورقية بنفسه عن مرماه، قبل انطلاق المواجهة بين سان جيرمان وميلان، لكن نجاحه في تنظيف منطقة المرمى من الأوراق المالية، لم يمنع شباكه من الاهتزاز والخسارة.

ورغم تقدم سان جيرمان بهدف للمدافع ميلان شكرينيار، فإن الجناح البرتغالي رافائيل لياو أدرك التعادل لميلان بركلة خلفية في شباك دوناروما، قبل أن يسجل المهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو هدف الانتصار 2 - 1 لأصحاب الأرض في الشوط الثاني.

وإذا كانت جماهير ميلان ألقت الأوراق المالية المزيفة نحو دوناروما، فإن العديد من مشجعي بوروسيا دورتموند فعلوا الأمر ذاته، إلى جانب سبائك ذهبية مزيفة، للاحتجاج على شيء آخر تماماً وهو خطط الاتحاد الأوروبي (يويفا) لتغيير وتعديل شكل دوري أبطال أوروبا.

وكتبت جماهير دورتموند لافتة عليها كلمة «أنتم لا تهتمون بالرياضة... كل اهتمامكم بالمال».

وأضافت الجماهير: «يتعلق الأمر برغبتكم في وجود المشجع أمام الشاشة وزيادة عدد المباريات التي يمكن بثّها على الشاشات. النتيجة ستكون إيرادات أكبر من البث التلفزيوني، وبالتالي المزيد من الأموال للاتحادات والأندية، على حساب اللاعبين والمشجعين والمسابقات المحلية».

دوناروما ينظف الملعب من العملة الورقية لكن لم يحافظ على نظافة شباكه (ا ب ا)

ويرغب «يويفا» في زيادة عدد الأندية المشاركة في دوري الأبطال حتى يزيد إيراداته، وسيضطر إلى تغيير شكل البطولة القارية بإقامة مجموعات من دور واحد، وبنظام معقد مقارنة بالنظام السلس المشهور عن المسابقة القارية وأغلب المسابقات الكروية حول العالم. ووفقاً لإعلان «يويفا» عن الشكل الجديد، فإن دور المجموعات سيتغير بدءاً من موسم 2024 – 2025، وسيشهد مشاركة 36 فريقاً، بدلاً من 32 في الوقت الحالي، وستقام المنافسات بأن يلعب كل فريق 8 مباريات مع 8 فرق مختلفة من دور واحد.

وفي المجموعة السابعة وبعد ثلاثة أيام من إصابة في الكاحل أثارت شكوكاً حول قدرة النرويجي إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي على المشاركة أمام يونغ بويز السويسري، قدّم اللاعب أداءً رائعاً آخر وسجل هدفين من ثلاثية في طريقه لتحطيم رقم قياسي آخر.

وسجل هالاند الآن 39 هدفاً في دوري أبطال أوروبا خلال 34 مباراة، ويستعد لتحطيم الرقم القياسي لأقل عدد من المباريات يخوضها لاعب ليصل إلى 40 هدفاً، الذي يحمله الهولندي رود فان نيستلروي (45 مباراة).

وعلى الرغم من أنه كان هدافاً لأوروبا الموسم الماضي، فقد حل هالاند وراء الأرجنتيني ليونيل ميسي في جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب.

ورداً على سؤال عما إذا كان المهاجم يقدم أداءً هذا الموسم يؤهله للحصول على الجائزة العالمية الرفيعة العام المقبل، قال الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي: «إذا نجح مع زملائه في الفوز بألقاب فستكون هناك فرصة كبيرة لذلك. إذا لم نفعل فلن يفوز بها».

وعزز سيتي صدارته بالعلامة الكاملة (12 نقطة)، بفارق ثلاث نقاط عن لايبزيغ الذي ضمن بدوره تأهله إلى ثمن النهائي للمرة الثانية توالياً والرابعة في تاريخه بفوزه على مضيفه رد ستار الصربي 2 - 1.

وجاء هدف هالاند الأول من ركلة جزاء، بينما وصف غوارديولا هدفه الثاني، الذي جاء بتسديدة صاروخية بقدمه اليسرى من 20 متراً، بأنه «مذهل».

وقال المدرب الإسباني: «يسجل إرلينغ الأهداف من داخل المنطقة ومن خارجها، إنه يتمتع بهذه الموهبة، وهذه ليست المرة الأولى التي يفعل فيها ذلك. كان هدفاً رائعاً».

وأشار غوارديولا إلى أن «هالاند حصل على الضوء الأخضر للعب بعد جلسة التدريب الأخيرة، لقد كان يتحرك وسعيداً ومرتاحاً، ولذلك شارك في المباراة. أنهينا المهمة بنجاح وسيأخذ قسطاً من الراحة حتى يوم الأحد المقبل، المهمة لم تنتهِ بعد، علينا أن نحسم صدارة المجموعة».

في مباراة أقيمت على ملعب «فولكسبارك شتاديون» في هامبورغ (ألمانيا)، حيث يخوض شاختار دونيتسك الأوكراني مبارياته البيتية بسبب الغزو الروسي لبلاده، كان برشلونة بحاجة إلى تحقيق فوزه الرابع توالياً من أجل ضمان بطاقته لثمن النهائي، لكن شاختار فاجأه في مباراة لم يقدم خلالها رجال تشافي هيرنانديز شيئاً يذكر، ما جعل الفريق الأوكراني يستحق النقاط الثلاث بفضل الهدف الذي سجله دانيلو سيكان بكرة رأسية في الدقيقة 40.

وقال تشافي: «لقد لعبنا مباراة سيئة، يجب أن نقر بذلك، بعد عامين من دون التأهل إلى ثمن النهائي، فوتنا الفرصة».

وتابع: «الهزيمة جاءت في وقت غير مناسب تماماً. هناك الكثير من التوقعات (المحيطة بالفريق). أعتقد أنه لم يكن هناك مجال للفشل، وقد فشلنا».

وتجمّد رصيد فريق تشافي عند 9 نقاط في الصدارة، بفارق الأهداف فقط عن خصمه المقبل بورتو الثاني الذي تغلب بدوره على أنتويرب البلجيكي الأخير (من دون نقاط) بهدف سجله البرازيلي إيفانيلسون (32 من ركلة جزاء)، بينما بات رصيد شاختار 6 أيضاً لينعش آماله في المنافسة على التأهل.

سيكان لاعب شاختار يحتفل بتسجيل هدف الفوز على برشلونة (اب)

وأشاد الكرواتي مارينو بوتشيتش، مدرب شاختار، بفوز فريقه، ووصفه بأنه «مجرد البداية فقط» وخطوة مهمة للأمام لكرة القدم الأوكرانية. ولم يتمكن الفريق الأوكراني من اللعب على ملعبه «دونباس أرينا» في دونيتسك التي تحتلها روسيا الآن، منذ عام 2014.

وقال بوتشيتش: «إنه أمر جميل جداً، ليس بالنسبة لي فقط. بل للاعبي فريقي وجميع الأشخاص في النادي الذين عملوا بجد لمساعدتي في تحقيق هذا الإنجاز».

وأضاف: «لسوء الحظ، بسبب الوضع في البلاد، يمكنك أن تسمي هذه مباراة على أرضنا، ولكن بالنسبة لنا فهي ليست كذلك، لأنه يتعيّن عليك تحمل مشقة السفر وفي بعض الأحيان نحتاج إلى يوم أو يومين إضافيين للتعافي بالطبع».

وتابع: «الأمر ليس بهذه السهولة... من المهم أيضاً أن تمثل كرة القدم الأوكرانية البلاد في أوروبا كما فعلنا».

حتى لو فشل شاختار في الوصول إلى مراحل خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا، فإن حصوله على المركز الثالث في المجموعة سيمنحه تذكرة إلى الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»؛ حيث يمكنه مواجهة بعض الأسماء الكبيرة في القارة العجوز، بما في ذلك ليفربول الإنجليزي وأياكس أمستردام الهولندي.

هالاند (يمين ) يسجل من ركلة الجزاء في فوز سيتي على يونغ بويز (ا ب)

وقال بوتشيتش في هذا الصدد: «إذا حققنا التأهل إلى دور الـ16 فسيكون أمراً رائعاً. وإذا لم نتمكن فإن البقاء في أوروبا سيكون أيضاً إنجازاً عظيماً، بل سيكون إنجازاً مذهلاً لهذا النادي في ظل الظروف التي يعيشها». وكشف جورجي سوداكوف الذي اختير أفضل لاعب في المباراة، إن بوتشيتش همس في أذنه بعد اللقاء قائلاً: «ثق بي، إنها مجرد البداية فقط». وكان برشلونة قد فاز بالمباراة الأولى بين الفريقين الشهر الماضي 2 - 1 في ملعبه في العاصمة الكتالونية، لكن هذه المرة تغلب فريق بوتشيتش على حامل لقب الدوري الإسباني الموسم الماضي الذي سدد كرة واحدة على المرمى. وأجبر شاختار حارس مرمى برشلونة الدولي الألماني مارك-أندريه تير شتيغن على التصدي للعديد من الكرات الخطرة. جماهير ميلان تستقبل دوناروما حارس سان جيرمان بصافرات الاستهجان وترميه بعملات ورقية عليها صورته وكلمة «المرتزق»


مقالات ذات صلة

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

رياضة عالمية ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

أوقفت هذه النتيجة مسيرة ليفركوزن في صراع المنافسة على مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد أداء باهت في الشوط الأول، أنهى سلسلة انتصاراته المتتالية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية صورة للقرعة

قرعة ملحق الدوري الأوروبي تكشف مواجهات قوية في طريق الأدوار الإقصائية

أُجريت اليوم الجمعة، في مقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمدينة نيون السويسرية، قرعة الملحق المؤهل إلى الأدوار الإقصائية من بطولة الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)
رياضة عالمية روما تعادل مع مضيّفه باناثينايكوس وتأهل (أ.ب)

«يوروبا ليغ»: روما «المنقوص» يخطف التأهل المباشر... وبيتيس وبورتو يلحقان به

خطف روما الإيطالي مقعدا بين المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم "يوروبا ليغ".

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مورينيو يقود تدريب بنفيكا قبل التحد الصعب والخاص أمام الريال (ا ف ب )

الريال يصطدم ببنفيكا... ونابولي يواجه تشيلسي... والطريق ممهدة لليفربول وبرشلونة

تُختتم اليوم منافسات المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا بـ18 مباراة تقام جميعها في وقت واحد، حيث ستكون نتائجها حاسمة لتأمين بعض الفرق مكانها في دور الـ16

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو روما يحتفلون بالهدف الثاني أمام شتوتغارت (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: روما يقترب من التأهل... وبراغا يضاعف أوجاع نوتنغهام

اقترب روما الإيطالي من التأهل المباشر في مسابقة الدوري الأوروبي بفوزه الخامس من سبع مباريات على شتوتغارت الألماني 2-0.

«الشرق الأوسط» (روما)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».