تسريبات عن تذمر دول دعمت إسرائيل من تصريحات اليمين المتطرف

انزعاج من الاعتداءات في الضفة وتحذير من عواقب الاستيطان بغزة

دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي تعبر سياجاً من الأسلاك الشائكة على طول الحدود مع قطاع غزة الأربعاء (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي تعبر سياجاً من الأسلاك الشائكة على طول الحدود مع قطاع غزة الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

تسريبات عن تذمر دول دعمت إسرائيل من تصريحات اليمين المتطرف

دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي تعبر سياجاً من الأسلاك الشائكة على طول الحدود مع قطاع غزة الأربعاء (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي تعبر سياجاً من الأسلاك الشائكة على طول الحدود مع قطاع غزة الأربعاء (أ.ف.ب)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن دول الغرب التي دعمت إسرائيل ولا تزال، «في حربها على (حماس)»، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، تبدي تذمراً وقلقاً شديدين من تصريحات اليمين المتطرف إزاء خطط الاستيطان الإسرائيلية في قطاع غزة، واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية. وحذروا من عدم الاستمرار في دعمهم.

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن عدد من الدبلوماسيين الغربيين، قولهم إن تصريحات الوزراء وأعضاء الكنيست من الائتلاف الحكومي بشأن إعادة بناء المستوطنات في قطاع غزة، تضر بالرسائل السياسية الإسرائيلية للحرب على «حماس» وجهود المناصرة.

فلسطينيون أثناء فرارهم من مدينة غزة وأجزاء أخرى من شمال القطاع باتجاه المناطق الجنوبية (أ.ف.ب)

وشدد الدبلوماسيون على أن هذه التصريحات لن تدفع حكوماتهم إلى إنهاء دعمها لإسرائيل على الفور، لكنهم حذروا من أنه إذا انتقلت الحكومة من الحديث إلى العمل، فقد يكون لذلك عواقب وخيمة.

المعروف أنه في الأسابيع الأخيرة، سُمعت تصريحات لعدد من الوزراء والنواب الإسرائيليين، أعربوا فيها عن رغبتهم في إعادة بناء المستوطنات في قطاع غزة، وروجوا في الوقت نفسه لخطوات تهدف إلى إضعاف السلطة الفلسطينية، التي تعدها معظم الدول الغربية بمثابة «شريك محتمل» في إدارة القطاع في المستقبل. وقد بزّهم جميعاً وزير التراث، عميحاي إلياهو، من حزب «عظمة يهودية» بقيادة إيتمار بن غفير، الذي تحدث هذا الأسبوع عن استخدام القنبلة النووية ضد غزة. وتحدث بن غفير هو الآخر في عدة مناسبات عن إنشاء مستوطنات إسرائيلية في غزة عندما ينتهي القتال. ويتسبب ذلك بأذى كبير لإسرائيل.

وحذر الدبلوماسيون الذين تحدثوا مع «هآرتس»، ويمثلون الدول التي أدانت بشدة هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأيدت، حتى الآن، الرد الإسرائيلي، من أن أي إجراء من جانب إسرائيل لإنشاء مستوطنات جديدة في المنطقة، من شأنه أن يضر بشدة بالشرعية الدولية التي تحظى بها الحرب الإسرائيلية. وقال سفير إحدى الدول الأوروبية لصحيفة «هآرتس»: «في الوقت الحالي، نتعامل مع هذه التصريحات على أنها تصريحات (لأشخاص هامشيين نسبياً)، ليسوا جزءاً من الهيئات التي تتخذ قرارات الحرب، لكننا نتابع الحملة العامة التي تدعم هذه الأفكار. «إنه أمر مثير للقلق».

إيتمار بن غفير مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة في الكنيست يوليو الماضي (إ.ب.أ)

تأثير المتطرفين على نتنياهو

وأضاف سفير دولة أخرى أن «المشكلة الرئيسية هي تأثير اليمين المتطرف في الحكومة على نتنياهو». وضرب على سبيل المثال قرار نتنياهو بعدم إقالة إلياهو، على الرغم من الضرر الإعلامي الذي سببه تصريحه. وقال: «نعلم أن نتنياهو يخشى مواجهة هذا الجناح في الائتلاف. وإذا طلبوا منه أشياء خطيرة، فقد يوافق، وسيكون علينا (الوقوف على مؤخرتنا) ومقاومة ذلك».

وقال ثالث إن العالم يلاحظ أن «إلياهو ليس وحيداً». فقد روج أعضاء الكنيست من حزب «الليكود» لمشروع قانون يعدل قانون فك الارتباط، ما يسمح بحرية الحركة للإسرائيليين في أراضي قطاع غزة بعد نهاية الحرب.

وقال عضو الكنيست عميت هليفي (الليكود)، أحد المبادرين للاقتراح، لصحيفة «يسرائيل هيوم»، إن على الكنيست «إلغاء القانون الذي يحظر دخول اليهود إلى قطاع غزة». وإن نشطاء الجناح ما زالوا يروجون لجهود مماثلة لاستثناء منطقة شمال الضفة الغربية من قانون فك الارتباط، ويعملون الآن على إعادة بناء المستوطنات هناك، بعد مرور 18 عاماً على إخلاء أربع مستوطنات ضمن خطة فك الارتباط.

يعبرون مبنى متضرراً أثناء إخلاء مدينة غزة وسط العمليات العسكرية الإسرائيلية الأربعاء (إ.ب.أ)

وقال مسؤول إسرائيلي كبير للصحيفة، إن ضرر هذه التصريحات حتى الآن يتركز بشكل أساسي على مستوى «الصورة الإعلامية»، ولا يتم التعبير عنه في مواقف الحكومات تجاه إسرائيل. على سبيل المثال، حظي مقطع الفيديو الذي يظهر فيه حاخام عسكري يرتدي الزي العسكري ويتحدث بحماسة عن استعادة الحكم الإسرائيلي في غزة وكذلك في لبنان، بملايين المشاهدات في جميع أنحاء العالم، بعد أن قام الناشطون المؤيدون للفلسطينيين بوضع ترجمات له بلغات مختلفة، وتوزيعه.

وفي وقت لاحق، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً قال فيه، إن هذه الأمور غير مقبولة، ولا تمثل سياسة الجيش. وسُئل الدبلوماسيون الإسرائيليون عن تصريحات من هذا النوع في مقابلات مع وسائل الإعلام الدولية في الأيام الأخيرة، وكان عليهم أيضاً أن يوضحوا أن هذا ليس خط الحكومة الإسرائيلية.

وقال المسؤول الإسرائيلي: «من الواضح أنه إذا انتقل الأمر من الأقوال إلى الأفعال، فسوف نتعرض لأضرار كبيرة هنا، لكن الأمر لا يزال تحت السيطرة في الوقت الحالي».

عمال إنقاذ فلسطينيون يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل أصيب بغارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

ارتفاع عدد القتلى

وأضاف المسؤول الكبير نفسه أن الصعوبة الرئيسية التي تواجهها إسرائيل حالياً على الساحة الدولية، هي ارتفاع عدد القتلى في غزة، والمطالبة بإدخال مساعدات إنسانية واسعة النطاق إلى القطاع، والاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون في الضفة الغربية، ما استدعى تدخل الرئيس الأميركي جو بايدن نفسه ليدينها، مشدداً على أن «هذه الأمور لا تساعدنا»، ولكن في هذه الأثناء يدرك معظم شركائنا أن الأشخاص الذين يتحدثون بهذه الطريقة، لا يتخذون القرارات».

تنضم هذه التصريحات إلى الخلاف العلني بين حكومة نتنياهو والولايات المتحدة والدول الأوروبية والدول العربية، بشأن التدخل المستقبلي للسلطة الفلسطينية في السيطرة على القطاع. ففي حين اقترحت الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي ودول عربية رائدة، «العمل على تعزيز السلطة الفلسطينية وإعادتها إلى غزة»، فإن نتنياهو يرفض تناول هذا الاحتمال علناً، فيما يبدي حزب «الصهيونية الدينية» معارضته الشديدة لذلك. وقال عضو الكنيست سمحا روثمان: «جنودنا يجب ألا يسفكوا الدماء من أجل تسليم قطاع غزة للسلطة الفلسطينية».


مقالات ذات صلة

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز) p-circle

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended


إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
TT

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن صاروخاً أرض-جو أُطلق على طائرة مُسيرة إسرائيلية، خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، ليل الثلاثاء، مما تسبَّب في سقوطها.

كما أعلنت إسرائيل مقتل قياديين بارزين في «حزب الله» في غارتين على بيروت. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية، شن جيش الدفاع في بيروت غارتيْن، حيث استهدفت واحدة قيادياً بارزاً في (حزب الله) الإرهابي، والثانية قيادياً إرهابياً بارزاً آخر».

وأضاف الجيش أنه لا يوجد أي خطر لتسريب معلومات، وأن الحادث قيد التحقيق.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعيّ ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود.

رجل يقف بجانب منزل مدمَّر جراء غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتّاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدَم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

يتجمع الناس حول سيارة مدمَّرة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفتها ببيروت (رويترز)

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير مُمنهج للقرى والبلدات الجنوبية».


ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.