تفاعل «سوشيالي» في مصر مع حملة حظر حسابات إيدي كوهين

فلسطيني يحمل ضحية قصف إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل ضحية قصف إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تفاعل «سوشيالي» في مصر مع حملة حظر حسابات إيدي كوهين

فلسطيني يحمل ضحية قصف إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل ضحية قصف إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

شهدت حملة إلكترونية على موقع «إكس» (تويتر سابقاً)، دعت إلى حظر حسابات الصحافي والأكاديمي الإسرائيلي، إيدي كوهين، تفاعلاً في مصر (الثلاثاء). وبينما عدّ متابعون أن «كوهين يروج لمعلومات خاطئة»، قال آخرون إن «حسابات كوهين على مواقع التواصل يُنظر لها كسلاح للحرب النفسية التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين».

وتصدر وسم «حملة تبليك (من Block) إيدي كوهين» (الثلاثاء) محركات البحث على «إكس». ونشرت صفحة موثقة بعنوان «أخبار وتاريخ المنطقة» مقطعاً مصوراً لأحد الأشخاص يحكي تجربته مع ما أسمته الصفحة «الوحدة الإسرائيلية 8200 التي تستهدف إشعال الفتنة بين الشعوب وتتكلم بعدة لهجات». وتم تذييل المنشور بهاشتاغ «حملة تبليك إيدي كوهين».

وطالب صاحب حساب آخر باسم «محمد» على «إكس» بمقاطعة الصفحات الإسرائيلية التي تتحدث بالعربية. ونشر فيديو لكوهين يقول فيه إنه «عادة ما ينشر بعض مقاطع الفيديو لمعرفة ما يحدث في العالم العربي».

كما تحدث حساب باسم «موشي يائير»، على «إكس»، عن الجسر الجوي الإماراتي للمساعدات الطبية لأهالي غزة بعد الجسر الأردني، وقام بتذييل منشوره بوسم (هاشتاغ) «حملة تبليك إيدي كوهين».

خبير التسويق الرقمي، ورئيس شعبة «الديجيتال ميديا» في غرفة الصناعات المصرية، أحمد صبري، قال إن «حملة حظر حسابات كوهين يُمكن أن تنجح بشكل جزئي؛ فالحظر الكثيف من أماكن مختلفة في العالم يجعل الحسابات التي تتعرض للحظر تلقائياً تغلق كإجراء احترازي»، لكنه عاد وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الإجراء لا يعتد به بعد فترة إذا تدخل أحد لمنع الحظر»، عادّاً أنه «من الخطأ متابعة هذه الحسابات من الأساس، لما تحمله من (معلومات مغلوطة)».

وكان كوهين نشر تدوينات عدة خلال الساعات الماضية أثارت استياء المتابعين، وبحسب هذه التدوينات فقد اتهم كوهين الإعلام العربي بـ«التركيز على خسائر إسرائيل فقط من دون الحديث عن خسائر (حماس)».

ووفق تقدير نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أيمن عبد الوهاب، فإن مثل هذه الصفحات والحسابات «تدفع المتابعين إلى تفاصيل ومعارك جانبية». وقال: «هي جزء من الحرب النفسية التي يقوم بها الإسرائيليون». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه «إذا تعامل المستخدمون بموقف رد الفعل ومحاولة تكذيب الآخرين (أي أصحاب هذه الحسابات)، فسوف يستنزفون الكثير من المجهود ولن يصلوا إلى نتيجة»، مشيراً إلى أن «الأفضل أن تكون هناك مبادرات تنطلق من كون إسرائيل دولة احتلال».

ونشر كوهين خلال الساعات الماضية تعليقات أخرى بعنوان «نكبة بكل معنى الكلمة، مسؤول عنها (حماس) وإيران»، وتضمن فيديو ادعى فيه أنه لأهالي غزة «يرفعون الراية البيضاء ويستسلمون».

ورد عليه صاحب حساب باسم «عبد الله» على «إكس»، وكتب: «أهل غزة لن يستسلموا ولن يخرجوا من غزة كما تريدون حتى لو استُشهدوا جميعاً».

لكن أستاذ الدراسات العبرية بجامعة حلوان (جنوب القاهرة)، أبو العزايم فرج الله، يشير إلى «أهمية متابعة كل الأفكار التي تصدر عن الطرف الآخر (الإسرائيلي) سواء كانت إيجابية أو سلبية»، لكنه دعا إلى أن تكون هناك «رؤية ناقدة واعية تفند المزاعم الإسرائيلية، حتى لا يصبح المتلقي العادي أسيراً لرواية الطرف الإسرائيلي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنهم في إسرائيل «يتابعون كل شيء عنا».

ويعرّف إيدي كوهين نفسه على «إكس» بأنه صحافي إسرائيلي من يهود لبنان وباحث أكاديمي. وهو مشهور بمواقفه المثيرة للجدل في الصراع العربي - الإسرائيلي. ودعا قبل أيام إلى «توطين الفلسطينيين في سيناء».

بالعودة إلى صبري، فقد عدّ أن «وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ممنهج وموجّه للعالم العربي»، في حين أشار عبد الوهاب إلى «ضرورة امتلاك رؤية متكاملة لمواجهة هذه الوسائل الغربية»، لافتاً إلى «ضرورة استيعاب الأدوات التي يستخدمونها في إسرائيل حتى تكون جزءاً من الرد عليهم».

ويمتلك إيدي كوهين حسابات بالعربية على «إكس» حيث يتابعه 642 ألفاً، وعلى «إنستغرام» يتابعه 641 ألفاً، وعلى «فيسبوك» يتابعه 69 ألفاً.

في السياق، استبعد أبو العزايم جدوى «المقاطعة أو حظر مثل هذه الحسابات»، عادّاً أن هذه الفكرة لم تعد لها قيمة في عالم «السوشيال ميديا»، موضحاً أنه من المهم «معرفة أفكار الآخر والرد عليها بمنطق سليم وحجج قوية».


مقالات ذات صلة

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ) p-circle

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

10 ساعات قضاها الرضيع جواد أبو نصار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب، وفقاً لعائلته، وأثار تعاطفاً عالمياً معه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقرير صادر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان.

وقال التقرير إنّ تحليل صور للأقمار الاصطناعية يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026».

وذكر معدو البحث أنَّ النتائج «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر»، على أنَّ هجمات «الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشن من إثيوبيا.

ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع، وقد شوهدت في إطار إمداد وحدات «الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق.

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «الدعم السريع»، بشنّ هجمات «من داخل الأراضي الإثيوبية»، فيما نفت إثيوبيا الاتهامات.


التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

لم يفاجَأ الموظف الثلاثيني مصطفى من القفزة التي سجلتها معدلات التضخم بمصر خلال مارس (آذار) الماضي؛ فالارتفاع الكبير في الأسعار كان ملموساً، وترك تأثيراً واضحاً على أسرته الصغيرة. ويقول: «رغم محاولات التحوط من الغلاء عبر تخزين بعض السلع الغذائية، لم نسلم من تأثير الزيادات التي طالت كل شيء، ولم يكن أمامنا سوى مزيد من التقشف».

وسجل معدل التضخم في مصر على أساس سنوي نحو 15.2 في المائة خلال مارس الماضي، ارتفاعاً من 13.4 في المائة في فبراير (شباط)، كما ارتفع معدل التضخم على أساس شهري في مارس إلى 3.2 في المائة، مقارنة بـ2.8 في المائة في فبراير، وفق «الجهاز المركزي للإحصاء».

ويضيف مصطفى لـ«الشرق الأوسط» أنه كان يضطر بسبب ارتفاع أسعار وسائل النقل للمشي أحياناً «خصوصاً لو كان المشوار قريباً».

وارتفعت أسعار وسائل النقل في مصر عقب زيادة أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة الشهر الماضي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، كما ارتفعت أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق.

ويسكن الموظف الشاب، الذي يعمل في إحدى شركات القطاع الخاص، بمحافظة الإسكندرية، ولا يجد صعوبة في المشي بجوار البحر لتوفير النفقات، على عكس الطالبة نورهان التي ظل مصروفها ثابتاً رغم ارتفاع تكلفة النقل، ولا يمكنها قطع المسافة سيراً من منزلها في منطقة حدائق المعادي بالقاهرة إلى جامعتها في حي حلوان.

وتقول نورهان لـ«الشرق الأوسط» إن كل شيء تأثر في منزلها بارتفاع الأسعار، خصوصاً طبيعة الوجبات، فتقلص تناول اللحوم المختلفة مثلاً. وتعتمد أسرة نورهان على دخل والدها من معاش حكومي، واضطرت هي للعمل إلى جانب دراستها لتتكفل بالزيادات في مصاريفها.

جولات لمسؤولين حكوميين بمنافذ بيع السلع المخفضة في القاهرة خلال فبراير الماضي (وزارة التموين والتجارة الداخلية)

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس: «الزيادات المتسارعة جعلت أسراً كثيرة عاجزة عن مجاراتها». وتخوف من تأثير ذلك على ملفات حيوية مثل الصحة والتعليم، قائلاً: «قد تعجز كثير من الأسر عن تعليم أبنائها. ولن يقتصر التقشف على الرفاهيات، بل قد يمتد لأساسيات».

وسجل «جهاز الإحصاء» بمصر ارتفاعاً في أسعار الخضراوات بنسبة 21.8 في المائة، وفي اللحوم والدواجن بنسبة 5.9 في المائة، وفي الحبوب والخبز بنسبة 1.5 في المائة.

ويلفت النحاس إلى أن «نسب الزيادة في الأسواق تتجاوز هذه الأرقام؛ إذ إن الجهاز الحكومي يحسب الزيادة بناء على الأسعار الموجودة في سرادقات حكومية مدعومة، ولا تعبر عن مجمل السوق ومختلف المناطق».

«سوق وكالة البلح» في وسط القاهرة المخصص لبيع الملابس المستعملة (الشرق الأوسط)

ويتواصل منحنى التضخم في مصر في اتجاهه التصاعدي منذ بداية العام؛ إذ سجل 1.2 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، ثم قفز إلى 2.8 في المائة في فبراير، ثم إلى 3.2 في المائة في مارس.

وتتزايد مخاوف النحاس من أن يكون ارتفاع معدل التضخم في شهر مارس «مجرد بداية لآثار كبيرة يعاني منها المصريون، سواء توقفت حرب إيران أو لم تتوقف».

وتابع: «الزيادة المرتقبة في أجور العاملين الحكوميين التي سيتم تطبيقها في يوليو (تموز) المقبل لن تستطيع تعويض كل هذه الزيادات على السلع».

وكانت الحكومة قد أعلنت رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه (نحو 150 دولاراً) بداية من يوليو، بدلاً من 7 آلاف جنيه.


مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)

قررت الحكومة المصرية تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل (نيسان) الجاري، وهو ما أرجعه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى «تراجع أسعار الوقود عالمياً»، تزامناً مع بدء هدنة بين إيران والولايات المتحدة.

وأعلن مدبولي، خلال مؤتمر صحافي عقده الخميس، تعديل مواعيد غلق المحال التجارية ومدها إلى الساعة 11 مساءً بدءاً من الجمعة حتى يوم 27 أبريل الجاري، وهو موعد نهاية الفترة المحددة لتطبيق «القرارات الاستثنائية» التي أعلنت عنها الحكومة المصرية مع اندلاع «الحرب الإيرانية».

وأشار إلى أن «القرار يأتي بالتزامن مع الاحتفال بعيد القيامة المجيد، وفي إطار التيسير على المواطنين خلال فترة الأعياد، ويتماشى أيضاً مع التطورات الأخيرة المرتبطة بوقف إطلاق النار، والتي انعكست على انخفاض نسبي في أسعار الوقود عالمياً».

وأضاف أن الحكومة تأمل في استمرار حالة الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الدولة تتابع المستجدات، وتتخذ القرارات المناسبة بما يحقق التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي واحتياجات المواطنين.

وبدأت الحكومة المصرية، في 28 مارس (آذار) الماضي، تطبيق قرار إغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية في الساعة التاسعة مساءً يومياً، باستثناء يومي الخميس والجمعة في 10 مساءً لمدة شهر، ما عدا المخابز ومحال البقالة والصيدليات، إضافة إلى المحال العامة والمنشآت السياحية في محافظتَي جنوب سيناء وأسوان، ومدينة الأقصر، ومدينتَي الغردقة ومرسى علم في محافظة البحر الأحمر، والمحال العامة والمنشآت السياحية على النيل في القاهرة والجيزة.

غير أنها عدلت من قرارها، مطلع هذا الشهر، إذ مددت توقيت قرارات «الإغلاق» حتى الساعة 11 مساءً بدلاً من التاسعة مساءً بدءاً من الجمعة الموافق 10 أبريل الحالي حتى الاثنين الموافق 13 أبريل، بناء على توصية «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، خلال أسبوع أعياد المواطنين الأقباط.

وتهدف الحكومة من قرار «الإغلاق المبكر» إلى تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وواجهت تلك القرارات اعتراضات من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية، وفي ظل مخاوف من فقدان «عمالة المساء» فرص عملهم، إلى جانب تأثيرات أخرى متوقعة على قطاع السياحة، رغم استثناء المنشآت السياحية من قرارات «الغلق المبكر».

وكان مدبولي قد أشار في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي إلى أن «الحكومة اتخذت القرار بعد نقاشات طويلة بهدف تقليل فاتورة استهلاك الوقود والكهرباء، وحتى لا تتأثر حركة الاقتصاد بشكل كامل». وأشار إلى أن «التوفير هنا لا يقتصر على الكهرباء التي تستهلكها المحال التجارية، بل يمتد إلى فاتورة استهلاك الوقود من انتقالات المواطنين لهذه المحال».