صواريخ «حزب الله» تطال الجولان... وقذائف إسرائيل تقطع طريق النبطية - مرجعيون

أعلن استهداف مرابض مدفعية رداً على قصف موقع له يبعد 25 كيلومتراً

من القذائف التي أُطلقت أمس من جنوب لبنان باتجاه مواقع في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
من القذائف التي أُطلقت أمس من جنوب لبنان باتجاه مواقع في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

صواريخ «حزب الله» تطال الجولان... وقذائف إسرائيل تقطع طريق النبطية - مرجعيون

من القذائف التي أُطلقت أمس من جنوب لبنان باتجاه مواقع في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
من القذائف التي أُطلقت أمس من جنوب لبنان باتجاه مواقع في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

توسّعت رقعة إطلاق الصواريخ من لبنان لتطال هضبة الجولان السوري المحتل، للمرة الأولى في تاريخ الصراع الإسرائيلي مع لبنان، في حين ردت المدفعية الإسرائيلية بقصف منطقة الخردلي، على طريق النبطية - مرجعيون الواقعة بمحاذاة نهر الليطاني، للمرة الأولى منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ونقلت صحيفة إسرائيلية عن الجيش الإسرائيلي قوله إن 20 صاروخاً أُطلقت من لبنان نحو الجليل والجولان في الشمال، مشيرة إلى أن «المدفعية ترد بقصف مواقع الإطلاق».

ويعد قصف الجولان من داخل الأراضي اللبنانية حدثاً نادراً واستثنائياً، ويأتي بعد أربعة أيام من خطاب أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله الذي لم يذكر فيه الجبهة السورية حين حدد الجبهات التي يمكن أن تشن هجمات على إسرائيل أو على القوات الأميركية في المنطقة. أما «حزب الله»، فلم يحدد المواقع التي قصفها في بيانه، قائلاً إن مقاتليه «استهدفوا بعد ظهر الثلاثاء مرابض مدفعية العدو في فلسطين ‏المحتلة رداً على قيام العدو الصهيوني باستهداف إحدى نقاط المقاومة الإسلامية في ‏إقليم ‏التفاح ليل الاثنين».

وكانت طائرات إسرائيلية أغارت على نقاط عائدة لـ«حزب الله» في منطقة إقليم التفاح التي تبعد 25 كيلومتراً عن أقرب نقطة حدودية إسرائيلية، وهي منطقة واقعة شمال الليطاني. وعادة ما كانت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية تتحدث عن قصف إسرائيلي في إقليم التفاح، وتكرر ذلك ثلاث مرات، من غير أن يعلن الحزب ما إذا كان القصف استهدف مواقعه.

وبعد القصف على الجولان الذي تحدثت عنه وسائل الإعلام الإسرائيلية، توسعت رقعة القصف إلى الداخل اللبناني لتطال منطقة الليطاني للمرة الأولى منذ 8 أكتوبر الماضي. وأفادت «الوكالة الوطنية» بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت طريق الخردلي حيث سقطت أكثر من 15 قذيفة عند الطريق الشرقي، مما دفع الجيش إلى منع المواطنين من سلوك هذا الطريق باتجاه مرجعيون، حفاظاً على سلامتهم. كذلك، حلقت الطائرات الإسرائيلية في أجواء بيروت والجنوب، بعد هذا القصف الصاروخي.

وشهد الجنوب تبادلاً متقطعاً للقصف، وقال تلفزيون «آي 24 نيوز» الإسرائيلي الثلاثاء إن شمال إسرائيل شهد عملية إطلاق مكثف للصواريخ من جنوب لبنان. كما أعلن تلفزيون «الجديد» اللبناني إطلاق ما وصفه «برشقة صاروخية» من الجنوب باتجاه شمال إسرائيل.

وخلال النهار، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته هاجمت «خلية» في لبنان حاولت إطلاق صاروخ على شمال إسرائيل. وأضاف أن الخلية التي هاجمتها إحدى دباباته في الأراضي اللبنانية حاولت إطلاق صاروخ مضاد للدبابات باتجاه إسرائيل بالقرب من منطقة شتولا.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن عناصر الصليب الأحمر اللبناني عملوا عند منتصف الليل على سحب جثتي قتيلين لـ«حزب الله» من جبل بلاط قبالة بلدة مروحين، كانا قُتلا بعد قصف طائرات إسرائيلية على المنطقة، وتمت عملية سحبهما بمؤازرة «اليونيفيل» والجيش إلى مستشفى الشهيد صلاح غندور في بنت جبيل، ثم تم تسليم الجثتين إلى إسعاف «الهيئة الصحية الإسلامية».

وتعرضت منطقة اللبونة في القطاع الغربي لسقوط عدد من القذائف المدفعية مصدرها مدفعية إسرائيلية، وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن «غارة إسرائيلية استهدفت محيط حقل الرماية التابع للجيش اللبناني في رأس الناقورة». كما قصفت المدفعية الإسرائيلية محيط علما الشعب والناقورة.



إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.