هل الدوري الإنجليزي الممتاز جاهز لتبني ثورة التغييرات؟

كيف يمكن أن يتغير شكل اللعبة حال تطبيق نظام الأشواط الثلاثة بواقع 30 دقيقة لكل منها؟

أرتيتا أكثر مدرب استفاد من التغييرات الخمسة مع آرسنال (رويترز)
أرتيتا أكثر مدرب استفاد من التغييرات الخمسة مع آرسنال (رويترز)
TT

هل الدوري الإنجليزي الممتاز جاهز لتبني ثورة التغييرات؟

أرتيتا أكثر مدرب استفاد من التغييرات الخمسة مع آرسنال (رويترز)
أرتيتا أكثر مدرب استفاد من التغييرات الخمسة مع آرسنال (رويترز)

ارتدى المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو العديد من الوجوه والأقنعة أثناء عمله في الدوري الإنجليزي الممتاز، فكان يتلون مثل الحرباء ويغير سلوكه وفقاً لكل موقف، ويشاكس حتى يحقق أقصى استفادة ممكنة لفريقه. وإذا كان تشيلسي قد سحق المنافسين واحداً تلو الآخر، وفاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2015 عن جدارة واستحقاق، فإن أبرز ما كان يميز الفترة بين عامي 2004 و2007 هو شخصية مورينيو المثيرة للجدل وطاقته الهائلة، فكانت كل مباراة يلعبها تشيلسي مليئة بالإثارة بسبب المدرب البرتغالي، سواء كان ذلك بشكل جيد أم سيء. ولم يكن من الغريب أنه عندما خسر تشيلسي أمام جاره فولهام للمرة الأولى منذ 27 عاماً في 20 مارس (آذار) 2006، حافظ مورينيو على دوره كمحور للأحاديث الصحافية ولعناوين الصحف والمجلات.

ومع ذلك، كانت هذه المباراة بمثابة البداية لحدوث ثورة في عالم كرة القدم. لقد حصل لاعب تشيلسي ويليام غالاس على بطاقة حمراء في وقت متأخر من المباراة واستفز جمهور فولهام ووجه لهم إشارات مهينة. ثم اقتحمت جماهير الفريق المضيف أرض الملعب، وهو ما أدى إلى رد فعل قوي من جمهور الفريق الضيف، وتطلب الأمر نزول الشرطة إلى أرض الملعب.

لكن التغييرات التي أجراها مورينيو طغت على كل هذه الأحداث. فبعد مرور 26 دقيقة، قام المدير الفني البرتغالي بإخراج جو كول وشون رايت فيليبس وأشرك بدلاً منهما داميان داف وديدييه دروغبا - وبدا كل منهما خجولاً بعض الشيء في مصافحة زميليهما الغاضبين أثناء الخروج من الملعب. لكن مورينيو لم يتوقف عند هذا الحد، فمع نهاية الشوط الأول، أشرك مورينيو روبرت هوث بدلاً من قلب الدفاع ريكاردو كارفاليو.

مورينيو أظهر شخصيته المثيرة للجدل في تبديلاته الجريئة خلال وجوده مع تشيلسي (رويترز)

وحتى بالنسبة لمورينيو نفسه، كان هذا الأمر غريباً بعض الشيء، نظراً لأنه أجرى التغييرات الثلاثة في وقت مبكر، وهو الأمر الذي قد يعرض فريقه لأزمة كبيرة إذا لم يستطع أحد اللاعبين استكمال المباراة لأي سبب من الأسباب. لقد دمر مورينيو الحالة المعنوية لبعض اللاعبين وأغضبهم بشدة، وأظهر للعالم أنه لا يثق على الإطلاق في بعض لاعبي فريقه.

من المؤكد أن التغييرات المبكرة دائماً ما تتسبب في حالة من الجدل والارتباك، والدليل على ذلك أنه عندما قام المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، بإخراج لاعب خط الوسط المغربي سفيان أمرابط بين شوطي مباراة الفريق أمام مانشستر سيتي يوم الأحد الماضي، بدأ الجميع يتحدثون سريعاً عن الافتقار إلى الهوية، وعدم ثقة المدير الفني في اللاعبين، بدلاً من الحديث عن تغيير طريقة اللعب التي لم تؤتِ ثمارها.

عندما يصف المديرون الفنيون التغييرات بأنها «تكتيكية»، ينظر الكثيرون إلى ذلك بعين الشك والريبة، ويتساءلون عن السبب الحقيقي وراء ذلك. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز شهد حتى الجولة العاشرة إجراء 47 تبديلاً بين الشوطين، مقارنة بـ30 تبديلاً حتى الجولة نفسها من الموسم الماضي، بزيادة قدرها 17 تبديلاً. لقد تم وصف الغالبية العظمى من هذه التغييرات بأنها تغييرات خططية وتكتيكية، لكن ما الذي يعنيه ذلك؟

لكن الحقيقة هي أن معظم هذه التغييرات لم تحدث تحولات في طريقة اللعب، وغالباً ما تكون عبارة عن استبدال لاعب بآخر في المركز نفسه. كما يجب الإشارة إلى أن أربعة تغييرات فقط من هذه التغييرات الـ47 كانت لفرق متقدمة في النتيجة. وكانت هناك أيضاً تغييرات فرضها حصول لاعبين على بطاقات حمراء، مثل طرد أشلي يانغ لاعب إيفرتون في الدقيقة 37 أمام ليفربول في ديربي الميرسيسايد الأخير.

من الواضح أن زيادة عدد التغييرات المسموح بها إلى خمسة تغييرات كانت هي المحرك الرئيسي لهذه الزيادة في أعداد التغييرات. ويجب الإشارة أيضاً إلى أن التغييرات التي يتم إجراؤها بين شوطي المباراة لا يتم احتسابها كفترة إيقاف (الفترات المسموح خلالها لكل فريق بإجراء التغييرات فيها، التي لا تزيد عن ثلاث فترات)، وبالتالي يكون بإمكان المدير الفني إجراء التبديلات في ثلاث فترات توقف أخرى من المباراة، بشرط ألا يتجاوز التغييرات الخمسة.

وتعدُّ التغييرات بعد مرور نحو 60 دقيقة هي الأكثر شيوعاً، وهي النقطة الفاصلة الكلاسيكية عندما يكون للمدير الفني الحرية في فعل ما يحلو له، نظراً لأنه يكون قد تحدث بالفعل إلى اللاعبين بين شوطي المباراة ويكون اللاعبون قد حصلوا على الوقت الكافي خلال الشوط الثاني لتنفيذ تعليمات المدير الفني. وبالتالي، يمنحهم المدير الفني 15 دقيقة من بداية الشوط الثاني لإظهار أنهم فهموا تعليماته ويطبقونها كما يريد، وإلا سيضطر إلى تغييرهم.

كلوب اعتاد استغلال الفترة ما بين الشوطين لإجراء التبديلات في ليفربول (أ.ف.ب)

من المؤكد أن مفهوم ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق من خلال إجراء بعض التغييرات هو مفهوم قديم قدم الزمن، لكن المطالب المفروضة على اللاعبين الآن تعني أن المدير الفني بات مطالباً بإجراء تغييراته في وقت مبكر. لقد وصف كريس وايلدر ذات مرة مفهوم المتطلبات الذهنية والبدنية للاعبين بأنه «هراء» عند مناقشة إضافة تغييرين إضافيين، وكان مصراً على أن تطبيق هذا الأمر لن يفيد فريقه شيفيلد يونايتد بقدر ما سيفيد الأندية الكبرى. وكانت النظرية المؤيدة لذلك ترى أن الأندية الكبرى لديها قائمة كبيرة من اللاعبين المميزين وبدلاء أفضل من الفرق الصغيرة. وكان وايلدر يُفضل تقليل هامش الخطأ من خلال الالتزام بالتشكيلة الأساسية لفريقه مع إجراء تغييرين فقط. ومن المؤكد أنه لم يكن بإمكانه إجراء تغييرات مميزة بإدخال جيريمي دوكو، وماتيو كوفاسيتش، وجوليان ألفاريز، وجاك غريليش، وماتيوس نونيس، كما يفعل المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، هذا الموسم!

ومع ذلك، فإن زيادة عدد التغييرات لم تكن مؤثرة بالشكل الذي كان يتصوره وايلدر. فخلال الموسم الحالي، لم يكن هناك فارق تقريباً بين عدد التغييرات التي أجريت بين شوطي المباراة بين الأندية الموجودة في النصف الأول من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، والأندية الموجودة في النصف الثاني من الجدول. يأتي برايتون في المقدمة بستة تغييرات، ثم يأتي كل من بيرنلي وولفرهامبتون وآرسنال بعد ذلك بخمسة تغييرات.

لا تزال كرة القدم مهووسة بفكرة التسلسل الهرمي على أساس القدرة والجودة، فاللاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يدخل الملعب بديلاً، قد يكون مُذنباً وعرضة للانتقادات حتى قبل أن يلمس الكرة إذا لم يُعتبر جيداً مثل اللاعب الذي خرج من الملعب. وفي المقابل، فإن الفرق في دوريات مثل دوري كرة القدم الأميركية أو الدوري الأميركي للسلة للمحترفين تقوم بإجراء تغييرات بالجملة في الوقت نفسه، دون أي مشكلة.

وهناك حجة مفادها أنه من المنطقي أكثر بالنسبة للأندية الموجودة في مؤخرة جدول ترتيب الدوري أن تستغل استراتيجية التغيير بين الشوطين بشكل أفضل. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تلعب أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد أو أمام آرسنال على ملعب الإمارات وأنت غير قادر على الاستحواذ على الكرة تماماً، ويقوم الفريق المنافس بنقل الكرة من اليسار إلى اليمين، ومن الأمام للخلف، وأنت مضطر إلى التراجع للخلف واللعب بشكل متكتل للغاية، فهل يهم حقاً من يلعب في مركز الظهير الأيمن، على سبيل المثال؟ فأنت في هذه الحالة تكون بحاجة ماسة إلى ضخ دماء جديدة وإضافة طاقة جديدة للفريق، أليس كذلك؟ أليس من الأفضل أن يكون لديك لاعب يتمتع بأقصى قدر من التركيز بدلاً من أن يكون لديك لاعب يجيد الاستحواذ على الكرة؟

تشير الإحصائيات إلى أن نوتنغهام فورست ضغط لاستخلاص الكرة 160 مرة أكثر مما فعله ليفربول خلال المباراة التي جمعت الفريقين الأسبوع الماضي، لكن اللقاء انتهى بفوز ليفربول بثلاثية نظيفة على ملعب آنفيلد، وهي المباراة التي انتهت باستحواذ أصحاب الأرض على الكرة بنسبة 72.6 في المائة. في الحقيقة، يُعد نوتنغهام فورست مثالاً مثيراً للاهتمام للفريق الذي يختار تشكيلته لهذا الغرض. من الواضح أن المدير الفني لنوتنغهام فورست، ستيف كوبر، يريد خيارات مختلفة، كما أنه على استعداد لاتباع سياسة «التناوب» بين اللاعبين بشكل منتظم حتى يضخ دماء جديدة في صفوف الفريق باستمرار.

إننا نرى المزيد من هذا يحدث بالفعل بعيداً عن الدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال الموسم الحالي، اتبعت الفرق الإنجليزية في البطولات الأوروبية سياسة «التناوب» بين اللاعبين وأجرت العديد من التغييرات، بغض النظر عن النتيجة. لقد خططت هذه الأندية لإجراء تغييرات كجزء من نهجها طويل المدى للتغلب على الإرهاق وضغط المباريات.

وتجب الإشارة هنا إلى أن لعبة كرة القدم تتمحور غالباً على كيفية التفوق في الدقائق الخمس التالية - أجزاء زمنية صغيرة، مثل التفكير في إفساد الهجمة التالية، أو بناء هجمة جديدة، وهكذا. إننا ما زلنا متمسكين بهوية الشوطين اللذين يصل مدة كل منهما إلى 45 دقيقة، لكن هل من السخافة حقاً أن نتخيل نهجاً مختلفاً تماماً من اللاعبين في كل شوط من الشوطين؟ وهل يمكن أن يتغير شكل اللعبة في المستقبل لتكون المباراة عبارة عن ثلاثة أشواط مدة كل منها 30 دقيقة؟ بالطبع قد يقلل ذلك من بعض المخاوف من تعرض اللاعبين للإرهاق. ستقول وجهة النظر المضادة أن هذه الفكرة سوف تؤثر على مفهوم المنافسة - لكن الحقيقة أن هذا لا يمثل أي مشكلة في الرياضات الجماعية الأخرى حول العالم.

ويظل لاعبو كرة القدم محوريين في أي تحول ثقافي. ويظل مورينيو هو المثال الأكثر تطرفاً. لقد أصبح اللاعبون عبارة عن «سلعة هشة»، إن جاز التعبير، ويبدو أنهم ينظرون إلى تغييرهم في أي وقت قبل الدقيقة 89 على أنه شكل من أشكال النقد اللاشعوري أو التصور الوجودي بأنهم ليسوا جيدين بما يكفي. فكم مرة نرى عدسات التلفزيون وهي تركز على وجه اللاعب الذي يخرج مستبدلاً من المباراة وهو يهز رأسه لكي يقول للجميع في كل مكان إنه كان يجب أن يواصل اللعب؟

بشكل عام، هناك شعور في عالم كرة القدم بأن اللاعبين الذين يبدأون المباراة هم وحدهم من يحددون نتائجها، وليس من يشاركون في منتصفها أو نهايتها! إننا ننجذب ببطء نحو مفهوم إجراء ثلاثة تغييرات في منتصف الشوطين من أجل ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق، وحتى لا يصاب اللاعبون بالإرهاق. ربما سننظر إلى ما فعله مورينيو أمام فولهام ونستنتج أنه كان مرة أخرى صاحب رؤية ثاقبة، وكان سابقاً لعصره! أو، كما كان الحال على الأرجح، كان غاضباً وقرر أن يفعل أي شيء غريب ومثير للجدل كعادته!

* «خدمة الغارديان»


مقالات ذات صلة

روزنير: تشيلسي لن يشعر بالخوف أو الضغط أمام نابولي

رياضة عالمية ليام روزنير (إ.ب.أ)

روزنير: تشيلسي لن يشعر بالخوف أو الضغط أمام نابولي

قال ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، إن فريقه لن يشعر بالخوف أو الضغط عندما يواجه نابولي الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دومينيك سوبوسلاي (إ.ب.أ)

سوبوسلاي يحاول تجاوز أسبوعه العصيب مع ليفربول

شدد دومينيك سوبوسلاي على ضرورة تجاوز أسوأ أسبوع في مسيرته مع فريقه ليفربول الإنجليزي، مع استئناف منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فيران توريس (أ.ب)

دوري الأبطال: برشلونة وليفربول ويوفنتوس يتسابقون لتأهل مباشر

تتوالى الأخبار السيئة بالنسبة إلى برشلونة الإسباني الذي خسر أولى مبارياته منذ قرابة الشهرين، وتقلّص الفارق بينه وبين ملاحقه ريال مدريد إلى نقطة.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)

توماس فرانك يشكو عاصفة الإصابات في توتنهام

توماس فرانك (أ.ف.ب)
توماس فرانك (أ.ف.ب)
TT

توماس فرانك يشكو عاصفة الإصابات في توتنهام

توماس فرانك (أ.ف.ب)
توماس فرانك (أ.ف.ب)

بات لوكاس بيرجفال، لاعب خط وسط توتنهام هوتسبير، أحدث المنضمين إلى قائمة الإصابات في الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ إذ أشار المدرب توماس فرانك، الذي يتعرض لضغوط كبيرة، ​إلى أن فريقه يواجه «لعنة» بسبب كثرة الإصابات.

وتعرض السويدي بيرجفال لإصابة في كاحله خلال انتصار فريقه على أرضه على حساب بروسيا دورتموند الألماني 2 - صفر في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء الماضي، وهي نتيجة خففت بعض الضغوط الواقعة على فرانك.

ويواجه توتنهام منافسه بيرنلي، صاحب المركز قبل الأخير، في الدوري الممتاز، السبت، على أمل تعزيز ذلك الأداء الإيجابي، لكنه سيفتقد للاعبين أمثال رودريغو بنتانكور وريتشارليسون ومحمد قدوس وبن ديفيز ثم بيرجفال الآن.

كما أن مشاركة جواو بالينيا لا تزال محل شك، ‌بينما لم يصل المهاجم ‌دومينيك سولانكي إلى كامل لياقته البدنية بعد، على ‌الرغم من ⁠تسجيله ​هدفاً ضد ‌دورتموند في أول مباراة له كأساسي منذ اليوم الأخير من الموسم الماضي.

وقال فرانك للصحافيين: «لسوء الحظ، تعرض لوكاس لإصابة في الكاحل. يبدو أنه يعاني من سوء حظ كبير في الإصابات. يبدو أنها إصابة خطيرة. سيخضع لفحوصات طبية خلال اليومين المقبلين، وسنعرف المزيد عن مدة تعافيه. بالينيا يتقدم في العودة من الإصابة، وقد يكون قريباً للعب أمام بيرنلي، لكننا سنتحلى بالحذر عند الدفع به».

وقال فرانك، الذي تراجع فريقه إلى المركز الـ14 بعد فوزين ⁠فقط في آخر 13 مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز، إن سجل الإصابات في توتنهام هذا الموسم هو أحد ‌أسوأ السجلات التي واجهها.

وقال المدرب الدنماركي: «أقترب من عامي الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز... ومع برنتفورد، مررت أيضاً بعام مروع أثر بشكل كبير على الفريق. بعض ما حدث معي وقتها يشبه ما يحدث هنا، ويبدو الأمر وكأننا نواجه لعنة أو شيئاً من هذا القبيل، لكن الإصابات جزء من كرة القدم».

وأضاف: «الشيء التالي الذي يمكننا النظر فيه هو كيف يمكننا تسريع العودة (للمصابين) إلى الملعب».

وتفاقمت الأمور بعد خسارة الفريق، الأسبوع الماضي، ​على أرضه أمام وست هام يونايتد، حيث هاجم مشجعو توتنهام المدرب فرانك عقب صفارة النهاية.

لكن الأجواء كانت أكثر إيجابية، الثلاثاء الماضي، وقال فرانك مرة ⁠أخرى إنه شعر بدعم الرئيس التنفيذي للنادي فيناي فينكاتيشام، الرئيس التنفيذي لتوتنهام، وشخصيات بارزة أخرى.

وقال المدرب الدنماركي: «كان الدعم (من النادي) استثنائياً طوال الموسم».

وأضاف: «أعلم أن هناك بعض الأسئلة حولي، لكن الأمر لا يتعلق بي. إنه يتعلق بي وبالجهاز الفني واللاعبين والنادي، ويجب أن يكون الجميع متوافقاً في الرؤية، وهذا التوجه والتوافق واضحان للغاية بدءاً من الملاك وصولاً لمجلس الإدارة».

وتابع: «الجميع متفقون على نفس الرؤية، وهناك الكثير من الأمور تسير في الاتجاه الصحيح».

وسيكون قلب الدفاع ميكي فان دي فين متاحاً للمشاركة أمام بيرنلي بعد إيقافه عن مباراة دورتموند.

وارتبط اسم اللاعب الهولندي بالرحيل عن النادي اللندني، لكن فرانك قال إنه يشكل جزءاً من مستقبل توتنهام.

وأضاف: «يبدو سعيداً. سعيد جداً بعد المباراة التي فزنا بها. إنه لاعب رائع وسفير ‌ممتاز لهذا النادي. ربما يكون هذا أفضل موسم له مع النادي. إنه يتطور بوصفه قائداً ولاعباً مهماً للمستقبل. ميكي لاعب في توتنهام بالنسبة لنا الآن وفي المستقبل».


إنفانتينو يطلق دعابة حول الجماهير البريطانية... ويدافع عن أسعار التذاكر

إنفانتينو يستقبل الكرة قبل إلقاء كلمته (إ.ب.أ)
إنفانتينو يستقبل الكرة قبل إلقاء كلمته (إ.ب.أ)
TT

إنفانتينو يطلق دعابة حول الجماهير البريطانية... ويدافع عن أسعار التذاكر

إنفانتينو يستقبل الكرة قبل إلقاء كلمته (إ.ب.أ)
إنفانتينو يستقبل الكرة قبل إلقاء كلمته (إ.ب.أ)

أطلق السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، دعابة حول سلوك مشجعي كرة القدم البريطانيين، فيما دافع في الوقت ذاته عن أسعار تذاكر بطولة كأس العالم هذا العام، وذلك خلال خطاب ألقاه أمام قادة العالم، الخميس.

وتطرق إنفانتينو، في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، إلى المخاوف بشأن استضافة الولايات المتحدة لنهائيات كأس العالم صيف العام الحالي، وسط تصاعد التوترات الداخلية هناك، مشيراً إلى كثرة الانتقادات التي وجهت قبل مونديال قطر 2022.

وقال إنفانتينو: «عندما انطلقت البطولة وبدأت الأجواء الاحتفالية، لم نشهد أي حوادث تذكر. ولأول مرة في التاريخ، لم يقبض على أي بريطاني خلال كأس العالم. تخيلوا! إنه أمر مميز حقاً».

وأضاف في حديثه، الذي نقلته وكالة الأنباء البريطانية: «لقد كان احتفالاً بهيجاً، وستكون النسخة المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مماثلة تماماً. الناس يتوقون لمناسبات لكي تتلاقى وتتواصل وتقضي الوقت في الاحتفالات، وهذا ما نسعى لتوفيره لهم».

وأوضح إنفانتينو أن المباراة النهائية ستكون «أعظم احتفال بالإنسانية»، رغم مخاوف منظمات حقوق الإنسان بشأن عدد من السياسات التي تبنتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ورداً على تصريحات رئيس «فيفا»، ذكرت رابطة مشجعي كرة القدم: «بينما لفتنا انتباه السيد إنفانتينو، نود أن نشير إلى أنه بدلاً من إطلاق النكات السخيفة عن جماهيرنا، فإنه يتعين عليه أن يركز على توفير تذاكر بأسعار معقولة».

وتطرق إنفانتينو في خطابه إلى الانتقادات الموجهة لأسعار تذاكر مونديال 2026.

وأعلن «فيفا» عن تلقيه أكثر من 500 مليون طلب للحصول على تذاكر خلال فترة التقديم الأخيرة التي انتهت في 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، وبلغ سعر ثاني أرخص فئة من تذاكر المباراة النهائية 4185 دولاراً، مع توفر نسبة ضئيلة فقط من التذاكر في الفئة الأرخص، مما أدى إلى انتقادات حادة.

وصرح إنفانتينو: «التذاكر ليست رخيصة. لقد تضررنا بشدة. بل تضررت أنا شخصياً، بسبب أسعار التذاكر الباهظة. وكانت الانتقادات الرئيسية من ألمانيا وإنجلترا، بالطبع».

وتابع: «الآن، تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر طلباً للتذاكر. تليها ألمانيا، ثم إنجلترا؛ لأن الجميع يرغب في الحضور والمشاركة».

ولم يصدر «فيفا» تفاصيل حول كيفية توزيع الطلب على التذاكر بين المباريات الـ104 في المونديال، أو فئات الأسعار، لكن إنفانتينو صرح بثقة: «ستباع جميع تذاكر المباريات بالكامل».

وأشار رئيس «فيفا» إلى أنه بفضل منصة إعادة بيع التذاكر التابعة للاتحاد الدولي، «من المرجح أن يتم بيع هذه التذاكر بأسعار أعلى. هذا أمر مذهل، ولكنه يظهر بوضوح مدى تأثيره».

وأكد: «ولإعطائكم رقماً آخر، للمقارنة، فقد باعت (فيفا) نحو 50 مليون تذكرة في تاريخ كأس العالم الممتد على مدى 100 عام. أما في هذه النسخة من المونديال، فقد تلقينا خلال هذه الأسابيع الأربعة طلباً يعادل ألف عام من تاريخ بطولات كأس العالم دفعة واحدة».

وشدد: «هذا أمر فريد من نوعه. إنه لأمر مذهل، لكنني أعتقد أنه يكشف بوضوح عن ثقة الناس بالمنظمة، وربما ثقتهم بـ(فيفا) أيضاً. ثقتهم بكندا والمكسيك والولايات المتحدة. إنهم يرغبون بالسفر. إنهم يريدون المجيء».

وقال إنفانتينو بشأن الأنباء فيما يتعلق باحتمالية رفض منح تأشيرات دخول الولايات المتحدة للجماهير من بعض الدول «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يواجه المشجعون من هايتي وإيران والسنغال صعوبة خاصة في الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، لكن إنفانتينو قال: «سترحب الولايات المتحدة، وكذلك كندا والمكسيك، بالعالم الصيف المقبل».


«يوروبا ليغ»: أستون فيلا وليون إلى ثمن النهائي

تاليسكا لاعب فنربخشة يتحسر على إهدار فرصة أمام أستون فيلا (أ.ب)
تاليسكا لاعب فنربخشة يتحسر على إهدار فرصة أمام أستون فيلا (أ.ب)
TT

«يوروبا ليغ»: أستون فيلا وليون إلى ثمن النهائي

تاليسكا لاعب فنربخشة يتحسر على إهدار فرصة أمام أستون فيلا (أ.ب)
تاليسكا لاعب فنربخشة يتحسر على إهدار فرصة أمام أستون فيلا (أ.ب)

حجز ليون الفرنسي وأستون فيلا الإنجليزي مكانهما رسمياً في الدور ثمن النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في كرة القدم، عقب فوزهما على مضيفيهما يونغ بويز السويسري 1-0، وفنربخشة التركي بالنتيجة ذاتها، الخميس، ضمن الجولة السابعة من دور المجموعة الموحدة.

وفي برن، عاد ليون بانتصار ثمين حافظ من خلاله على صدارة ترتيب المجموعة الموحدة، ويدين بالفضل في فوزه لهدف الإنجليزي إينسلي مايتلاند-نايلز (45+1).

وبتحقيقه الانتصار السادس من أصل سبع مواجهات، رفع النادي الفرنسي رصيده إلى 18 نقطة في المركز الأول بفارق الأهداف عن أستون فيلا.

وفي إسطنبول، قاد جايدون سانشو فريقه أستون فيلا لحسم التأهل إلى ثمن النهائي، دون الحاجة لخوض ملحق التأهل، بعدما سجّل هدف الفوز من كرة رأسية في منتصف الشوط الأول (25).

وحال تألق الحارس الهولندي ماركو بيزوت دون تمكّن أصحاب الأرض من العودة بالنتيجة، بعد أن تصدى لوابل من الفرص.

في المقابل، أهدر ميدتيلاند الدنماركي المتصدر السابق ومفاجأة النسخة الحالية، فوزاً محققاً بعد أن سقط في فخ التعادل في اللحظات الأخيرة أمام مضيفه بران النرويجي 3-3.

وبينما كان الفريق الدنماركي يسير نحو الفوز، سجّل يواكيم سولتفيدت هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع (90+10).

ورغم تعادله، لا يزال ميدتيلاند قريباً من التأهل، لكنه تراجع للمركز الرابع برصيد 16 نقطة، بفارق نقطة عن فرايبورغ الألماني الذي تقدم إلى المركز الثالث بفوزه على مكابي تل أبيب الإسرائيلي 1-0.