اجتماع عمّان العربي - الأميركي ينتهي بمواقف متباينة

بلينكن لم يلتزم بوقف الحرب الإسرائيلية على غزة

وزراء خارجية أميركا والأردن ومصر في مؤتمر صحافي مشترك في عمان السبت (د.ب.أ)
وزراء خارجية أميركا والأردن ومصر في مؤتمر صحافي مشترك في عمان السبت (د.ب.أ)
TT

اجتماع عمّان العربي - الأميركي ينتهي بمواقف متباينة

وزراء خارجية أميركا والأردن ومصر في مؤتمر صحافي مشترك في عمان السبت (د.ب.أ)
وزراء خارجية أميركا والأردن ومصر في مؤتمر صحافي مشترك في عمان السبت (د.ب.أ)

لم يأتِ وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن إلى الاجتماع مع وزراء خارجية عرب، في عمان السبت، بـ«التزامات أميركية حاسمة» تجاه وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإغاثية العاجلة.

وعكست تصريحات بلينكن من عمان ما يمكن وصفه بـ«خيبة أمل»، على الرغم من محاولات الأردن بشكل رسمي وبشراكة عربية الضغط عبر رفع سقف المواقف خلال الاجتماع السباعي لوزراء الخارجية، حسبما نقلت مصادر أردنية سياسية مطلعة، قالت لـ«الشرق الأوسط» إن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني «حمّل الوزراء العرب مسؤولية توحيد المطالب العربية للوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة»، لتحصيل التزام أميركي.

الصفدي

وخلال مؤتمر صحافي، تحدث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي عن التباين بين الموقفين العربي والأميركي. وقال: «حديثنا اليوم كان صريحاً ومعمّقاً، عكس مواقف عربية وأميركية متباينة في ما يتعلق بما يجب فعله فوراً لإنهاء هذه الكارثة»، لكنه أكد أيضاً «الحرص على استمرار الانخراط بشكل مكثف لوقف ما لا يمكن إلا أن نصفه بكارثة ستسكن آثارها المنطقة لأجيال، وعلى أننا نريد السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين سبيلاً لضمان أمن المنطقة وكل شعوبها».

الملك عبد الله الثاني وبجانبه ولي العهد الأمير حسين خلال اللقاء مع بلينكن في عمان السبت (رويترز)

ولخّص الصفدي نقاط الالتقاء خلال الاجتماعات، التي «شملت ضرورة إيصال الدعم الإنساني الكافي والفوري والمستدام إلى غزة، واستئناف تقديم الخدمات الأساسية، وحماية المدنيين، وضرورة التزام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وإطلاق المدنيين، ورفض تهجير الفلسطينيين من وطنهم»، مؤكداً أن «أي محاولة لذلك بالنسبة للأردن ومصر وكل الدول العربية جريمة حربٍ أخرى سنتصدى لها بكل طاقاتنا».

وأكد ضرورة «الوقف الفوري لإطلاق النار وإنهاء هذه الحرب»، رافضاً «توصيف الحرب بأنها دفاع عن النفس»، مشيراً إلى أن المواقف العربية أكدت ضرورة إيصال المساعدات الكافية فوراً إلى قطاع غزة ووقف تهجير الفلسطينيين.

وأعرب الصفدي عن قلقه من الأوضاع في الضفة الغربية، حيث يسمح للمستوطنين بقتل الفلسطينيين الأبرياء. وقال إن «على الجميع إيقاف هذا الجنون ووضع حد لإزهاق أرواح الملايين».

بلينكن يتحدث في مؤتمر صحافي بعمان السبت (د.ب.أ)

وأكد أن «القتل وجرائم الحرب يجب أن تتوقف وتحصين إسرائيل من القانون الدولي يجب أن ينتهي... هذه الحرب لن تجلب لإسرائيل أمناً ولن تحقق في المنطقة استقراراً».

وشدد الصفدي على أن قتل الأطفال والنساء يجب أن يتوقف، وجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل يجب أن تتوقف، وعلى أن تحصين إسرائيل من القانون الدولي يجب أن ينتهي.

بلينكن

ولم يقدم بلينكن، الآتي من إسرائيل محملاً برفض لمقترحات أميركية بهدنة إنسانية، سوى إشارات مقتضبة لجهة وجود أسباب تدعو لوضع وقف مؤقت للأعمال العسكرية لإيصال المساعدات، قائلاً: «اتفقنا مع إسرائيل على كيفية تحقيق ذلك».

ولفت وزير الخارجية الأميركي إلى أن الجهود المشتركة ضرورية لزيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، لكن في الوقت نفسه أشار إلى أن «التوصل لوقف إطلاق النار الآن سيمكن حركة (حماس) من تجميع قواها وإعادة ما قامت به في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

وتمسك بلينكن بالقول إن «الحاجة إلى حماية المدنيين الفلسطينيين، لن تكون على حساب دعم واشنطن لحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها ضد حركة حماس»، لكن «على إسرائيل اتخاذ كل الحذر لتخفيض عدد الضحايا بين المدنيين ونقلت للإسرائيليين الجمعة خطوات إضافية لاتخاذها في هذا الشأن».

وبينما تحدث بلينكن عن وجود تركيز على تقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وعن حاجة لوقف مؤقت للأعمال العسكرية لإيصال المواد الإغاثية، قال إنه قضى كثيراً من الوقت للتشاور مع الحكومة الإسرائيلية ومع مصر والأمم المتحدة لوضع قناة لإيصال المساعدات إلى غزة، وأشار إلى أن 100 شاحنة تدخل يومياً إلى قطاع غزة، وذلك غير كافٍ، مشدداً على العمل على توسيع الوصول للمساعدات الإنسانية والتأكد من وصولها إلى مَن يحتاجها ووضع البنية التحتية اللازمة لاستيعاب المساعدات واستخدامها وتوزيعها.

اجتماع وزراء الخارجية العرب ونظيرهم الأميركي في عمان السبت (رويترز)

شكري

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن «أحداث القتل المؤسفة التي نشهدها في قطاع غزة لا يمكن تبريرها، ولن نقبل بالدخول في جدل لا طائل منه لتبرير الممارسات المدانة بوصفها دفاعاً عن النفس».

وطالب بوقف فوري لإطلاق النار وتوقف إسرائيل عن تعطيل دخول المساعدات الإنسانية وضمان النفاذ الآمن والسريع لها، داعياً المجتمع الدولي إلى التوصل لوقف إطلاق النار والحيلولة دون استمرار العنف.

اجتماع موسع

كان وزراء خارجية الأردن ومصر والسعودية والإمارات وقطر وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ قد عقدوا، السبت، اجتماعاً مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بحثوا فيه تداعيات وسبل إنهاء التدهور الخطير في غزة، الذي يهدد أمن المنطقة برمتها.

وأكد الوزراء، خلال الاجتماع، الموقف العربي الداعي لوقف فوري لإطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وعاجل للقطاع، وضرورة تكثيف الجهود المستهدفة لإطلاق تحرك دولي فوري وفاعل لوقف الحرب، وضمان حماية المدنيين، واحترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية الفورية والعاجلة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.

وشدد الوزراء على ضرورة التزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية، خاصة القرار الذي قدمه الأردن بالنيابة عن المجموعة العربية، وتبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، الذي يدعو إلى وقف الحرب وضمان حماية المدنيين والتمسك بالالتزامات القانونية والإنسانية.

وأدان الوزراء الأفعال غير المسؤولة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، التي تمثل جرائم حرب تنتهك جميع القيم الإنسانية والأخلاقية، والقوانين الدولية، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة.

الملك عبد الله

من جهته، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال لقائه بلينكن مساء السبت، ضرورة وقف الحرب على غزة وفرض هدنة إنسانية لاستدامة وصول المساعدات إلى القطاع وضمان عدم إعاقة عمل المنظمات الإنسانية الدولية.

ودعا الملك عبد الله الثاني إلى تكثيف الجهود الدولية لإيصال الغذاء والمياه والدواء والوقود إلى غزة دون انقطاع، ودعم المنظمات الإغاثية العاملة في القطاع، مشيراً إلى أن السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو العمل نحو أفق سياسي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، محذراً من أن الحلول العسكرية أو الأمنية لن تنجح.


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.