4 مليارات دولار احتياجات مصر التمويلية حتى نهاية يونيو

وزير المالية يقول إنه حدد مصادرها بعد خفض «فيتش» التصنيف الائتماني

العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
TT

4 مليارات دولار احتياجات مصر التمويلية حتى نهاية يونيو

العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)

قال وزير المالية المصري محمد معيط، إن الحكومة حددت مصادر توفير الاحتياجات التمويلية الخارجية حتى نهاية العام المالي الحالي (الذي ينتهي يونيو/ حزيران المقبل) المقدرة بـ4مليارات دولار.

وأكد الوزير في بيان صحافي السبت، أن الاقتصاد المصري ما زال قادراً على توفير الاحتياجات التمويلية الخارجية، وذلك بعد أن خفضت وكالة «فيتش» التصنيف الائتماني السيادي لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية من «B» إلى «-B» مع نظرة مستقبلية مستقرة على المدى الطويل.

وأوضح أن الاقتصاد المصري يستهدف «الاستمرار في تنويع الأسواق الدولية، خصوصاً بعدما نجحنا في العودة مجدداً للأسواق اليابانية، ونفذنا الإصدار الدولي الثاني من سندات (الساموراي) بقيمة 75 مليار ين ياباني، تعادل نحو نصف مليار دولار، بتسعير متميز للعائد الدوري بمعدل 1.5 في المائة سنوياً، بأجل 5 سنوات، وإصدار سندات دولية مستدامة بسوق المالية الصينية (الباندا)، التي تخصص لتمويل مشروعات بنحو 3.5 مليار يوان صيني بما يعادل نحو نصف مليار دولار».

وأشار إلى أن مصر سددت 52 مليار دولار التزامات خارجية خلال العامين الماضيين «رغم التحديات الاقتصادية العالمية بالغة القسوة».

ولفت الوزير إلى «إمكانية حصول مصر على نحو 5 مليارات دولار سنوياً بشروط ميسرة من البنوك التنموية متعددة الأطراف»، وذلك رغم ما تفرضه «التوترات الجيوسياسية من ضغوط بالغة الشدة على موازنات مختلف الدول، بما فيها مصر، في ظل صعوبة الوصول للأسواق المالية الدولية وارتفاع تكلفة التمويل بزيادة معدلات الفائدة».

وأضاف أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية بلغت خلال العام المالي الماضي 10 مليارات دولار، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 12 مليار دولار هذا العام مع التوسع في تنفيذ برنامج «الطروحات الحكومية» الذي يستهدف تمكين القطاع الخاص وتشجيعه على زيادة مساهماته في النشاط الاقتصادي والتنموي؛ بما يوفر المزيد من فرص العمل والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين والخدمات المقدمة إليهم، كما سجلت قناة السويس إيرادات 10 مليارات دولار في العام المالي الماضي، ومن المستهدف أن تزيد إلى 12 مليار دولار هذا العام، كما أن الإصلاحات الهيكلية بالقطاعات المختلفة ساعدت في التغلب على تداعيات الأزمة الإقليمية.

كان تقرير «فيتش» قد أشار إلى زيادة مخاطر التمويل الخارجي لمصر، في ظل تزايد تكلفة التمويل ومعدلات الفائدة وتراجع سعر الجنيه أمام الدولار بالتزامن مع وقت سداد الالتزامات الخارجية، وارتفاع مؤشرات الدين الحكومي.

في غضون ذلك، قام حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بزيارة ترويجية إلى اليابان، بحضور ممثلي مجلس الأعمال المصري الياباني، ومركز التعاون الياباني للشرق الأوسط (JCCME)، وتنظيمها من خلال السفارة المصرية ومكتب التمثيل التجاري بطوكيو.

وشهدت الزيارة عقد لقاءات ثنائية مع كبرى الشركات اليابانية في قطاعات صناعة السيارات ومكوناتها، والصناعات الإلكترونية، والصناعات الدوائية، ومعدات الإنشاءات، والطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعات الغذائية، إلى جانب أهم البنوك والمؤسسات المالية اليابانية، وممثلي المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بطوكيو.

وأكد ممثلو الشركات اليابانية على ثقتهم بالاقتصاد المصري، وتقديرهم لجهود الحكومة المصرية في تعزيز كفاءة بيئة الاستثمار في مصر، وأعربوا عن رغبتهم في ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية، التي تعد مركزاً رئيسياً لتصنيع وتصدير العلامات التجارية اليابانية.

ونظم السفير محمد أبو بكر، سفير مصر في طوكيو، مائدة مستديرة ضمت رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والشركات اليابانية العاملة في مجال صناعة السيارات والصناعات المغذية لها، بمقر السفارة، بغرض عرض استراتيجية الدولة لتصنيع السيارات وإطلاع مجتمع الأعمال الياباني على مستجدات بيئة الأعمال في مصر.


مقالات ذات صلة

بالثوب الأبيض والقلب النابض... فنانات مصريات بمستشفيات حرب أكتوبر

يوميات الشرق صورة مركبة للفنانة نادية لطفي و«سيدة الشاشة» فاتن حمامة والنجمة تحية كاريوكا

بالثوب الأبيض والقلب النابض... فنانات مصريات بمستشفيات حرب أكتوبر

«حرب الكرامة بالأبيض والأسود»... عندما قادت فاتن حمامة ونادية لطفي وتحية كاريوكا وهالة فاخر كتائب «الهلال الأحمر» بالمعادي.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق لوحة «نابليون أمام أبو الهول» بريشة «جان ليون جيروم» (قرابة سنة 1868) محفوظة في قلعة هيرست بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة (ويكيبيديا)

كيف تخلى نابليون عن جيشه في مصر من أجل مجد باريس؟

فرار بونابرت السري عام 1799 من الإسكندرية، ليلة دراماتيكية تخلّى فيها نابليون عن جيشه المنهك بمصر وصدم كليبر، ليقفز نحو السلطة المطلقة في باريس.

كوثر وكيل (لندن)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

السعودية تضيف خدمة «آي آر إف» لميناء جدة لربطه بموانئ السخنة وسفاجا المصرية

أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)، إضافة خدمة الشحن «آي آر إف» التابعة لشركة «بي آي إل» العالمية إلى ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا عدد من المهاجرين غير النظاميين تم تحريرهم من قبضة عصابات في أجدابيا الليبية أمس الاثنين (مديرية أمن أجدابيا)

بينهم مصريون... أوكار لتعذيب «المهاجرين» و«التخلص من جثثهم» في أجدابيا الليبية

تجويع وتعذيب ينتهي بقتل... وقائع مأساة جديدة تكشفها مديرية أمن أجدابيا في (شرق ليبيا) يتعرض لها مهاجرون غير نظاميين على يد عصابات الاتجار بالبشر.

جمال جوهر (القاهرة)
يوميات الشرق مدن مصر بتأثيرات الأشعة تحت الحمراء للفنان فادي قدسي (الشرق الأوسط)

«الطيف المخفي»... مدن مصرية تُعاد رؤيتها بعدسة غير مألوفة

تتحوَّل الأسطح العاكسة للمباني إلى أشكال غامضة في مقابل الأشجار المتوهّجة.

نادية عبد الحليم (القاهرة )

مصر تعلن كشفاً غازياً يقدر بـ200 مليار قدم مكعبة بالبحر المتوسط

نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن كشفاً غازياً يقدر بـ200 مليار قدم مكعبة بالبحر المتوسط

نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الجمعة، تحقيق نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أن أعمال الحفر والتقييم المبدئي كشفت عن وجود طبقة حاملة للغاز الطبيعي ذات خصائص بتروفيزيقية متميزة، مع تقديرات أولية تشير إلى وجود نحو 200 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي في المكمن.

وأضافت الوزارة أن «البئر تقع بمنطقة امتياز طيبة التي تستثمر فيها شركة (إيني) الإيطالية بوصفها مشغلاً رئيسياً، بالشراكة مع شركة (وودسايد) الأسترالية، فيما قامت شركة (بتروبل)، القائمة بالعمليات، بتنفيذ أعمال حفر البئر نيابة عن الشركاء».

وأظهرت نتائج التقييم المبدئي، وفقاً للبيان، «وجود خصائص بتروفيزيقية متميزة في الصخور الحاملة للغاز، بسمك صافٍ للطبقة المنتجة يبلغ نحو 15 متراً بالعمق الرأسي الحقيقي، فيما تشير التقديرات الأولية إلى أن حجم الغاز الأصلي بالمكمن يُقدر بنحو 200 مليار قدم مكعبة».

وذكرت الوزارة أن الدراسات الفنية والمكمنية تتواصل حالياً لإجراء المزيد من التقييم للمكمن وتحديد حجم الاحتياطيات القابلة للاستخراج والإمكانات الإنتاجية للبئر، تمهيداً لوضع خطة تنمية وإنتاج الغاز.

وأفاد البيان بأنه «في إطار الإسراع بالاستفادة من نتائج الكشف، يجري التخطيط لربط البئر بتسهيلات الإنتاج القائمة، من خلال تنفيذ خط لنقل الغاز بطول نحو 22 كيلومتراً، لربطها بخط أبو ماضي – الجميل، بما يتيح الاستفادة من البنية التحتية المتاحة، ويختصر الوقت اللازم لوضع الكشف على خريطة الإنتاج، ويسهم في دعم إنتاج مصر المحلي من الغاز الطبيعي».

يأتي هذا الكشف في ضوء تنامي أنشطة البحث والاستكشاف بمناطق الامتياز، مدعوماً بتحسن مناخ الاستثمار في قطاع البترول والغاز، وبعد تسوية مستحقات الشركات الأجنبية.


دورة التشديد النقدي تتباين... والتضخم والحرب يرسمان مسار الفائدة عالمياً

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

دورة التشديد النقدي تتباين... والتضخم والحرب يرسمان مسار الفائدة عالمياً

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

رفعت عدة بنوك مركزية كبرى أسعار الفائدة هذا الأسبوع، إلا أنها تبدو في مراحل متباينة إلى حد كبير من دورة التشديد النقدي؛ فبعضها لا يزال في بدايتها، فيما يقترب بعضها الآخر من نهايتها المحتملة. وفي ظل استمرار حذر صانعي السياسات النقدية إزاء الضغوط التضخمية، ستظل آفاق أسعار الفائدة رهناً، جزئياً، بمسار الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته على أسواق الطاقة، التي شهدت تراجعاً منذ الفوز الكاسح للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ورفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، الخميس، في حين أقرّ بنك الاحتياطي الأسترالي الزيادة الخامسة خلال عام 2026 هذا الأسبوع، وقد تكون الأخيرة في دورة التشديد النقدي. أما مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان فأبقوا أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، مع الإبقاء على الباب مفتوحاً أمام زيادات إضافية.

وفي ما يلي وضع البنوك المركزية في مجموعة الدول العشر المتقدمة، مرتبة من أعلى أسعار الفائدة الرئيسية إلى أدناها:

1. أستراليا

رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة النقدي إلى 4.85 في المائة هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى له منذ 18 عاماً. لكن التصويت على القرار جاء متقارباً على نحو غير متوقع، كما اتخذ البنك نبرة أقل تشدداً، ما يشير إلى أن صانعي السياسات النقدية قد يكونون على وشك إنهاء حملة التشديد النقدي. ولا تتوقع الأسواق حالياً زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

2. النرويج

أبقى البنك المركزي النرويجي أسعار الفائدة دون تغيير، الخميس، كما كان متوقعاً، بعد رفعها مرتين هذا العام. وجدد البنك تأكيده أن مزيداً من التشديد النقدي لا يزال وارداً لاحتواء التضخم، مشيراً إلى أن الصراع في الشرق الأوسط يواصل إحداث حالة من عدم اليقين بشأن آفاق الأسعار.

3. الولايات المتحدة

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، بانتظار مزيد من الأدلة على مسار التضخم، الذي قال إنه لا يزال مرتفعاً. ودعا الرئيس دونالد ترمب مراراً إلى خفض أسعار الفائدة، واتهم صانعي السياسات بأنهم «عدائيون» و«متحيزون حزبياً» عقب زيادة الفائدة في سبتمبر (أيلول). ورفض رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش هذه الاتهامات، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. وتسعّر الأسواق احتمالاً بنسبة 80 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، وتتوقع مزيداً من التشديد النقدي في عام 2027.

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

4. بريطانيا

رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، الخميس، ليصل سعر الفائدة الرئيسي إلى 4 في المائة. وقال البنك إن زيادة واحدة أخرى على الأقل ستكون مرجحة إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط، وتوقع أن يرتفع التضخم في بريطانيا إلى نحو 5 في المائة في منتصف عام 2027. وصوّت جميع أعضاء لجنة السياسة النقدية لمصلحة رفع الفائدة، فيما أيد أحدهم زيادة أكبر.

5. نيوزيلندا

فاجأ بنك الاحتياطي النيوزيلندي الأسواق، الأسبوع الماضي، عندما أبقى سعر الفائدة النقدي الرسمي عند 2.75 في المائة، في تصويت متقارب، بدلاً من إقرار زيادة ثالثة متتالية. وقالت المحافظ آنا بريمان إن احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) «مرتفعة».

6. منطقة اليورو

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، لكنه حذر من تزايد مخاطر التضخم. وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء تسارع التضخم إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال أكتوبر (تشرين الأول). ويراقب صانعو السياسات النقدية أيضاً الارتفاع الحاد في علاوة مخاطر الديون الفرنسية، مدفوعاً بمخاوف المستثمرين بشأن حجم ديون البلاد وعدم وضوح آفاق ماليتها العامة. كما أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد استقالتها المبكرة.

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

7. كندا

رفع بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات الأسبوع الماضي، كما كان متوقعاً، لكن المحافظ تيف ماكليم قال إن السياسة النقدية لا تزال تنطوي على قدر طفيف من التيسير. وزاد البنك الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5 في المائة، وهو مستوى لا يزال أدنى من 2.75 في المائة، الذي يقدّره البنك بأنه المستوى المحايد، أي الذي لا يقيّد النشاط الاقتصادي ولا يحفزه.

8. السويد

رفع البنك المركزي السويدي «ريكسبنك»، الذي يُعد منذ فترة طويلة من بين البنوك المركزية الكبرى الأكثر ميلاً إلى التيسير النقدي، أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، الأربعاء، ليصل سعر الفائدة الرئيسي إلى 2 في المائة. وكانت هذه الخطوة متوقعة على نطاق واسع، بعد تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتراجع المخاوف المتعلقة بالنمو. وألمح صانعو السياسات النقدية إلى زيادات إضافية، رغم أن أسواق المال لا تسعّر بالكامل زيادة أخرى قبل مارس (آذار) 2027.

9. اليابان

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، كما كان متوقعاً. وأعلن البنك تحقيق هدفه في مسعاه المستمر منذ نحو 14 عاماً للوصول إلى معدل التضخم المستهدف، لكنه أشار إلى استمرار مراقبته الضغوط السعرية، ما يوحي بإمكانية إقرار زيادة أخرى قريباً. كما رفع البنك توقعاته للتضخم بشكل طفيف، في وقت تشير فيه البيانات الأخيرة إلى اتساع نطاق الضغوط السعرية.

10. سويسرا

من المتوقع أن يُبقي البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي عند صفر في المائة خلال الأشهر المقبلة. وأظهر محضر اجتماعه في سبتمبر (أيلول) أن صانعي السياسات النقدية رأوا أن الأوضاع النقدية ملائمة لإبقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف. وارتفع التضخم في أكتوبر (تشرين الأول) إلى أعلى مستوياته منذ نحو ثلاث سنوات، لكنه لا يزال تحت السيطرة عند 1.5 في المائة. ومن شأن العوائد المنخفضة أن تساعد في منع الارتفاع المفرط لقيمة الفرنك السويسري، رغم أن التوترات الجيوسياسية زادت الطلب على الأصول التي تُعد ملاذاً آمناً هذا العام.


الأسهم الأوروبية تهبط 1.6 % مع تسارع موجة البيع في قطاع التكنولوجيا عالمياً

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تهبط 1.6 % مع تسارع موجة البيع في قطاع التكنولوجيا عالمياً

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملات الجمعة على انخفاض، وسط تراجعات شملت مختلف القطاعات، مع تسارع موجة البيع في الأسواق العالمية، لتختتم أسبوعاً صعباً للمستثمرين الذين يواجهون حالة من عدم اليقين بشأن أسهم الذكاء الاصطناعي، عقب سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الأميركي.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الشامل بنسبة 1.6 في المائة إلى 644.72 نقطة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينتش، فيما انخفضت المؤشرات الرئيسية في معظم الأسواق الأوروبية الكبرى بأكثر من 1 في المائة لكل منها، وفق «رويترز».

ومحت خسائر الجمعة مكاسب المؤشر خلال الأسبوع، ليتراجع بنحو 0.2 في المائة. وكان المؤشر الأوروبي أقل تأثراً نسبياً هذا الأسبوع مقارنة بنظيريه في آسيا و«وول ستريت»، نظراً إلى انكشافه المحدود على أسهم الذكاء الاصطناعي.

وقادت أسهم قطاعات الإعلام والرعاية الصحية والتجزئة موجة التراجع الواسعة، إذ انخفضت بأكثر من 2 في المائة لكل منها.

وأثارت المخاوف من أن يسعى الكونغرس، بقيادة الديمقراطيين، إلى فرض قيود على الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مزيداً من القلق بشأن ضعف العوائد وارتفاع التقييمات والاستثمارات الممولة بالديون.

ومن شأن تباطؤ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي أن يضغط على الاقتصاد العالمي، الذي تلقى دعماً من الاستثمارات الضخمة لشركات التكنولوجيا الكبرى.

وفي قطاع التكنولوجيا، تراجعت أسهم «سيلترونيك» بنسبة 2 في المائة، و«إيه إس إم آي» بنسبة 1.3 في المائة، فيما سجلت أسهم شركات معدات الذكاء الاصطناعي، مثل «شنايدر إلكتريك» و«سيمنز إنرجي»، انخفاضات طفيفة.

وعلى صعيد نتائج الأعمال، هبط سهم «تيليبيرفورمانس» بنسبة 18 في المائة، بعدما خفضت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال العام بأكمله، إثر ضعف أداء أنشطة الثقة والسلامة في أعمال التعهيد، بما فاق أثر النمو في خدماتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي وخدمات المكاتب الخلفية.