أضرار جسيمة لحقت بمكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» في غزة جراء القصف

فجوة كبيرة بعد غارة على مبنى الحجي الذي يضم عدة مكاتب بما في ذلك مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
فجوة كبيرة بعد غارة على مبنى الحجي الذي يضم عدة مكاتب بما في ذلك مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

أضرار جسيمة لحقت بمكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» في غزة جراء القصف

فجوة كبيرة بعد غارة على مبنى الحجي الذي يضم عدة مكاتب بما في ذلك مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
فجوة كبيرة بعد غارة على مبنى الحجي الذي يضم عدة مكاتب بما في ذلك مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» في مدينة غزة (أ.ف.ب)

غداة انفجار ألحق أضراراً جسيمة بمكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» في غزة، أكّد الجيش الإسرائيلي الذي يقصف القطاع بلا هوادة، أمس (الجمعة)، أنه نفّذ ضربة «قرب» مكتب الوكالة، نافياً أن يكون استهدف المبنى «بأي شكل من الأشكال».

وقال متعاون مع الوكالة تفقّد المكان صباح الجمعة إن قذيفة متفجرة يبدو أنها اخترقت غرفة الموظف التقني في مكتب غزة، من الشرق إلى الغرب، في الطابق الأخير من المبنى المؤلف من 11 طابقاً، ما دمّر جداراً في الغرفة وأوقع أضراراً بالغة في غرفتين مجاورتين. كما تسبّب عصف الانفجار بتضرّر أبواب غرف أخرى في الطابق وأصاب خزانات مياه على سطح المبنى.

ورداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن أجهزته «تحقّقت من المعلومة مرات عدة»، وإن الجيش «لم ينفذ ضربة على هذا المبنى».

مساءً، قالت متحدثة باسم الجيش إنه «وفقاً لما في حوزتنا من معلومات حالياً، يبدو أنه كانت هناك غارة للجيش الإسرائيلي قرب المبنى للقضاء على تهديد وشيك».

وتابعت المتحدثة: «من المهم جداً التأكيد أن المبنى لم يُستهدَف بأي شكل من الأشكال من الجيش الإسرائيلي، وليس لدينا أي مؤشر على أنه تم تفويت هدف في هذه الغارة»، مضيفة: «كانت هناك غارة للجيش الإسرائيلي في مكان قريب قد تكون تسببت في الحطام»، دون الخوض في تفاصيل.

وأدان رئيس مجلس إدارة «وكالة الصحافة الفرنسية» فابريس فريس «قصف المكتب الذي يعرف الجميع مكانه الجغرافي»، عادّاً أن «تداعيات هذه الضربة كان يمكن أن تكون كارثية لو لم يكن فريق الوكالة قد أُجلي من المدينة».

وأظهر بث مباشر من كاميرا الوكالة الفرنسية المتواصل 24 ساعة من مدينة غزة، أن الضربة وقعت الخميس بضع دقائق قبل الظهر بالتوقيت المحلي (10:00 بتوقيت غرينتش)، وأوردت الوكالة أنها الوكالة الدولية الوحيدة التي تبث بشكل مباشر من مدينة غزة بلا توقف.

وأظهرت صور التُقطت أمس (الجمعة) للواجهة الخارجية للمبنى الذي يضم في الطابقين الأخيرين منه مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» في غرب حي الرمال في مدينة غزة القريب من المرفأ، فجوة كبيرة على مستوى مكتب الوكالة.

ولم يكن أحد من فريق الوكالة المؤلف من ثمانية أشخاص في غزة موجوداً في المكتب لحظة وقوع القصف.

وانتقل صحافيو الوكالة من مدينة غزة إلى جنوب القطاع في 13 أكتوبر (تشرين الأول) بعد تحذير إسرائيلي للمدنيين بإخلاء منطقة الشمال التي تنفذ فيها إسرائيل عمليات عسكرية واسعة وتعدها مركز عمليات حركة «حماس».

ولدى سؤاله أمس (الجمعة) خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب عن الهجوم، شدّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على وجوب حماية الصحافيين الذين يتولون تغطية الحرب في غزة. كذلك شدّد على وجوب أن تولي إسرائيل «أكبر اعتبار لحماية المدنيين، وهذا الأمر يشمل بالطبع الصحافيين». وقال إن الصحافيين يؤدون «عملاً استثنائياً في أخطر الظروف» لنقل ما يجري للعالم.

وأدانت لجنة حماية الصحافيين الواقعة، داعية السلطات إلى نشر معلومات بشأن ما وصفته بأنه «هجوم».

وشدّدت جودي جينسبرغ رئيسة اللجنة التي تتخذ من نيويورك مقراً على «وجوب احترام وحماية الصحافيين ومكاتب وسائل الإعلام».

بدوره، شدّد الاتحاد الدولي للصحافيين (الجمعة) في منشور على منصة «إكس» على أن «استهداف وسائل الإعلام هو جريمة حرب».

وتابع الاتحاد: «ندين الهجوم وندعو إلى تحقيق فوري»، مرفقاً المنشور برابط لمشاهد التقطتها «فرنس برس» للواقعة.

وفي مايو (أيار) 2021، قصف الجيش الإسرائيلي برجاً من 13 طابقاً كان يضم مكاتب قناة «الجزيرة» القطرية ووكالة أنباء «أسوشييتد برس» الأميركية. وقالت إسرائيل وقتذاك إنه كانت لديها معلومات استخبارية جعلت قصف المبنى «أمراً مشروعاً».

وشنّت حركة «حماس» في السابع من أكتوبر هجوماً غير مسبوق في تاريخ إسرائيل تسبب بمقتل قرابة 1400 شخص معظمهم مدنيون قضوا في اليوم الأول للهجوم، وفق السلطات الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل مذذاك بقصف مدمر على قطاع غزة حيث قُتل 9227 شخصاً معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس».

والتغطية الإعلامية من قطاع غزة صعبة جداً، بسبب خطر التنقل على الأرض وانقطاعات في الاتصالات والإنترنت.


مقالات ذات صلة

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

إعلام ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)

حسين النجار... الصوت الإذاعي الذي شكّل ذاكرة السعوديين

توّج الدكتور حسين النجار المذيع السعودي بجائزة شخصية العام خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض تقديراً لتجربته العريضة

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق الكاتب محمد الرميحي والمحرر عبد الهادي حبتور يحتفلان بالجائزتين (الشرق الأوسط)

«المنتدى السعودي للإعلام» يتوّج الفائزين بجوائز دورته الخامسة

كرّم «المنتدى السعودي للإعلام»، مساء الأربعاء، الفائزين بجوائز نسخته الخامسة، التي نظمت في الرياض، على مدى 3 أيام، بحضور جمع من الإعلاميين.

عمر البدوي (الرياض)
الولايات المتحدة​ مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

«واشنطن بوست» تعلن تسريح ثلث موظفيها في جميع الأقسام

في ضربة قاسية لإحدى أعرق المؤسسات الصحافية... أعلنت صحيفة «واشنطن بوست» عن تسريح ثلث موظفيها بقسم الأخبار والأقسام الأخرى

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)

خبراء: المنصات الحديثة تفرض على المؤسسات الصحافية مراجعة أدواتها

أكد خبراء إعلاميون أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على المؤسسات الصحافية إعادة التفكير في أدواتها وأساليبها، مع الحفاظ على القيم المهنية وجودة المحتوى.

غازي الحارثي (الرياض) عمر البدوي (الرياض)

فصائل غزة تتحسب للاغتيالات بملاحقة «المتخابرين»

طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
TT

فصائل غزة تتحسب للاغتيالات بملاحقة «المتخابرين»

طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)

عززت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة من تأهبها الأمني تحسباً لحملة اغتيالات إسرائيلية متواصلة تستهدف قيادات ميدانية ونشطاء من حركتي «حماس» و«الجهاد».

وأكدت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن إجراءات الفصائل التي تضمنت ملاحقة من وصفتهم بـ«المتخابرين مع الاحتلال» أحبطت في الأيام والأسابيع القليلة الماضية سلسلة من الاغتيالات.

وشرحت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن التعليمات «شملت (التنقل الآمن) من مكان إلى آخر؛ أي من دون حمل أي هواتف نقالة أو أي أدوات تكنولوجية، لتجنب الرصد». وقال مصدر ميداني آخر إن «بعض الإجراءات تضمنت نشر حواجز للأجهزة الأمنية التابعة لحكومة (حماس)، وكذلك عناصر ميدانية من (كتائب القسام) و(سرايا القدس)، ما أسهم في التقليل من حركة المتخابرين مع إسرائيل، والعناصر التي تعمل مع العصابات المسلحة». وأشار المصدر إلى أنه «تم ضبط عدد منهم والتحقيق معهم، وانتزاع معلومات عن الشخصيات التي يتم تتبعها، ونُقلت المعلومات للمستهدفين لتغيير مواقعهم».


لبنان يحسم خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني الأسبوع المقبل

آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

لبنان يحسم خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني الأسبوع المقبل

آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، اليوم الأربعاء، عن أن الحكومة ستحسم، الأسبوع المقبل، كيفية المضي قدماً ​في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، والتي تمتد إلى منطقة شمال نهر الليطاني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف مرقص في الكويت، حيث يحضر اجتماعاً عربياً، أن القرار سيستند إلى عرض سيقدمه قائد الجيش، يعرض فيه قدرات القوات المسلحة واحتياجاتها في هذا الشأن.

وكان ‌الجيش اللبناني ‌قال في يناير (كانون الثاني) ‌إنه ⁠بسط السيطرة ​العملياتية على ⁠المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود الإسرائيلية. وطلب مجلس الوزراء من الجيش أن يطلعه في أوائل فبراير (شباط) على كيف سيمضي قدماً في نزع السلاح في أجزاء أخرى من لبنان.

وقال مرقص: «قد فرغنا من المرحلة الأولى، ⁠جنوب نهر الليطاني، والحكومة، الأسبوع المقبل، ستتخذ ‌قراراً فيما يتعلق ‌بالمرحلة الثانية في ضوء ما سيورده ​قائد الجيش من ‌حاجات وقدرات... لنتخذ القرار في ذلك في ضوء ‌هذا الشرح».

ويسعى لبنان إلى وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، بما يتماشى مع وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) ‌2024، والذي أنهى الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، الجماعة المدعومة من ⁠إيران.

واستبعد ⁠مرقص، اليوم، إمكان حدوث مواجهة بين الجيش اللبناني و«حزب الله»، مؤكداً أن «الهدف هو بسط سلطة الدولة وتحقيق الاستقرار، وبمقدار ما يمكن تحقيق هذه الأهداف معاً سنمضي بها».

وتشن إسرائيل غارات منتظمة في لبنان منذ نهاية الحرب مع «حزب الله»، في هجمات قالت مصادر أمنية لبنانية إنها أودت بحياة نحو 400 شخص.

وتتهم إسرائيل «حزب الله» بالسعي لإعادة التسلح، ​في انتهاك لاتفاق وقف ​إطلاق النار مع لبنان. وتؤكد الجماعة التزامها بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان.


بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
TT

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، اليوم الأربعاء، إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة نجم عن فترة الحرب مع إسرائيل، اقتطع مساحة كبيرة من أحد أقدم الأحياء التجارية في المدينة، وشكّل خطراً على البيئة والصحة.

وقال أليساندرو مراكيتش رئيس مكتب البرنامج في غزة إن العمل بدأ لإزالة النفايات الصلبة المتراكمة التي «ابتلعت» سوق فراس التي كانت مزدحمة ذات يوم.

وقدّر مراكيتش أن حجم المكب بلغ 300 ألف متر مكعب ووصل ارتفاعه إلى 13 متراً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

وتكونت النفايات بعدما مُنعت فرق البلدية من الوصول إلى المكب الرئيسي في غزة بمنطقة جحر الديك المجاورة للحدود مع إسرائيل عندما بدأت الحرب في أكتوبر (تشرين الثاني) 2023.

وتخضع جحر الديك حالياً للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

ويعتزم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نقل النفايات خلال الستة أشهر المقبلة إلى موقع جديد مؤقت تسنى تجهيزه وفقاً للمعايير البيئية في أرض أبو جراد جنوب مدينة غزة.

وذكر مراكيتش، في بيان أرسله إلى «رويترز»، أن الموقع على مساحة 75 ألف متر مربع، وسيستوعب أيضاً عمليات الجمع اليومية. ومَوَّل المشروع صندوق التمويل الإنساني التابع للأمم المتحدة، وإدارة الحماية المدنية وعمليات المساعدة الإنسانية في الاتحاد الأوروبي.

وينقب بعض الفلسطينيين في النفايات بحثاً عن أي شيء يمكن أخذه، لكن يوجد ارتياح لأن مكان السوق سيتم تطهيره.

فلسطينيون ينقبون في مكب نفايات بمدينة غزة بحثاً عن مواد قابلة للاستخدام (رويترز)

وقال أبو عيسى، وهو رجل مسن من سكان غزة: «بدي النقل خارج المكان اللي إحنا بنعيش فيه، بدي النقل في مكب النفايات القديم بعيد عن الناس، مفيش إله حل هذا، بيسبب لنا غازات وأمراض وجراثيم».

وأكدت بلدية غزة بدء جهود النقل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووصفتها بأنها خطوة عاجلة لاحتواء أزمة النفايات الصلبة المتفاقمة بعد تراكم نحو 350 ألف متر مكعب من القمامة في قلب المدينة.

«رمز للحرب»

سوق فراس التي دُفنت تحت القمامة لأكثر من عام هي منطقة تاريخية كانت تخدم قبل الحرب ما يقرب من 600 ألف نسمة بمواد تتنوع بين المواد الغذائية والملابس والأدوات المنزلية.

وقال أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، الذي يعمل منسقاً مع وكالات الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات الدولية، إن المنطقة مثلت «مكرهة صحية وبيئية خطيرة للسكان».

وأضاف لـ«رويترز»: «إنه (المكب) أحد رموز الحرب التي استمرت لعامين. إزالته الآن سوف تعطي الناس شعوراً بأن اتفاق وقف إطلاق النار يمضي إلى الإمام».

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

وقال الشوا إن النفايات ستُنقل إلى مكب مؤقت في وسط غزة إلى أن تنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق الشرقية، وتتمكن البلديات من الوصول إلى مكبات القمامة الدائمة.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إنه جمع أكثر من 570 ألف طن من النفايات الصلبة في أنحاء غزة منذ اندلاع الحرب في إطار استجابته الطارئة لتجنب مزيد من التدهور في الظروف الصحية العامة.

وأشار تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الصادر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أن عدد المكبات المؤقتة انخفض من 141 إلى 56 في إطار الجهود التي بذلت خلال 2024 - 2025 للتخلص من المكبات الصغيرة.

وقال التقرير: «مع ذلك، 10 إلى 12 من هذه المكبات المؤقتة فقط قيد التشغيل ويمكن الوصول إليها، ولا يزال من الصعب الوصول إلى مكبي النفايات الصحيين الرئيسيين في غزة. ولا تزال المخاطر البيئية والمخاطر على الصحة العامة قائمة».