تراجع الصادرات الألمانية في سبتمبر

وزير الاقتصاد يدافع عن الإنفاق

مركب رحلات تمر في نهر ماين قرب الضاحية المالية وسط مدينة فرانكفورت الألمانية (أ.ب)
مركب رحلات تمر في نهر ماين قرب الضاحية المالية وسط مدينة فرانكفورت الألمانية (أ.ب)
TT

تراجع الصادرات الألمانية في سبتمبر

مركب رحلات تمر في نهر ماين قرب الضاحية المالية وسط مدينة فرانكفورت الألمانية (أ.ب)
مركب رحلات تمر في نهر ماين قرب الضاحية المالية وسط مدينة فرانكفورت الألمانية (أ.ب)

أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي، يوم الجمعة، أن الصادرات الألمانية انخفضت في سبتمبر (أيلول) على أساس سنوي بنسبة 7.5 في المائة، لتبلغ قيمتها 126.5 مليار يورو، وتراجعت شهرياً بنسبة 2.4 في المائة... وذلك تأثراً بضعف الاقتصاد العالمي.

وكان ميزان الصادرات خلال الأشهر التسعة الأولى أفضل بفضل البداية الإيجابية لهذا العام، حيث ارتفعت قيمة السلع المصدرة بشكل طفيف على أساس سنوي بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 1.178 تريليون يورو. وعلى أساس سنوي انخفضت الواردات بشكل أكبر من الصادرات بنسبة 16.6 في المائة إلى 110 مليارات يورو. وعلى أساس شهري فقد انخفضت في سبتمبر بنسبة 1.7 في المائة.

وفي العام الماضي، حقّقت التجارة الخارجية الألمانية نتائج قياسية، ويرجع ذلك جزئياً إلى الزيادات الكبيرة في الأسعار. ومع ذلك لا يمكن تقدير التأثيرات على نحو دقيق، لأن الإحصائيين لا يقومون بجمع بيانات معدلة حسب الأسعار حول التجارة الخارجية.

وفي شأن منفصل، دافع وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، يوم الجمعة، عن التوسع في الإنفاق الحكومي، رغم أنه أقر بأن أي محاولة لتخفيف القواعد المالية في أكبر اقتصاد بأوروبا لن تكلل بالنجاح في ظل وجود الائتلاف الحالي.

وقال هابيك، في مقابلة مع شبكة تلفزيون «بلومبرغ»، إن ألمانيا لم يعد بمقدورها الاعتماد على الصين بوصفها «سوقاً مفتوحة صديقة»، كما قطعت روسيا إمداداتها من الغاز الرخيص، فضلاً عن أن الصراعات الكثيرة الدائرة تعني أنه يتعين على الحكومة إنفاق المزيد على قواتها المسلحة.

وأكد هابيك التزامه بسياسة الائتلاف الحاكم بشأن الحفاظ على سقف دستوري لصافي القروض الجديدة، رغم أنه من المشروع أن يتساءل بشأن ما إذا كانت هذه القواعد المالية تتماشى مع النظام العالمي اليوم.

وقال وزير الاقتصاد الألماني: «المسألة تتعلق بالتفكير، وأعتقد أنه لا بد من السماح بالتفكير في مجال السياسة». وأضاف أن الائتلاف الحاكم في ألمانيا لن يتحرك لتغيير مكابح الديون، وهي الخطوة التي تستلزم أغلبية الثلثين في مجلس النواب الألماني (البوندستاغ)، وقال: «أنا لا أنتقد الائتلاف الحاكم... ولكني أطرح التساؤل بشأن ما إذا كانت جميع القواعد التي تبنيناها خلال السنوات الثلاثين الماضية تصلح للنظام العالمي الذي نجده اليوم».

وسعى هابيك إلى تبديد الشكوك بشأن قدرة بلاده على التوقف عن استخدام الفحم مصدراً لتوليد الطاقة بحلول 2030، رغم تصاعد وتيرة استخدامه في خضم أزمة الطاقة التي تعرض لها أكبر اقتصاد في أوروبا. وقال هابيك، الذي ينتمي لحزب الخضر، إن الخطة «بالقطع» هي إغلاق جميع محطات الطاقة التي تعمل بالفحم بحلول عام 2030، أي قبل 8 سنوات من الموعد القانوني المحدد لهذا الغرض.

وكان وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر قد صرح، في وقت سابق هذا الأسبوع، بأنه «يتعين إنهاء الأحلام بشأن التوقف عن توليد الطاقة من الفحم بحلول عام 2030»، حتى يتبين لنا أن الطاقة (البديلة) متوافرة ومتاحة بسعر مناسب.

وذكر هابيك أن محطات توليد الطاقة من الفحم سوف تمثل جزءاً من خليط الطاقة «لفترة أطول قليلاً»، ولكن إقامة الكثير من منافذ الغاز الطبيعي المسال تعني أن قضايا أمن الطاقة «سوف تحل بشكل أو بآخر».

وأضاف أن أهم قرار بشأن تحقيق هدف 2030 قد تم اتخاذه بالفعل على مستوى الاتحاد الأوروبي، عن طريق زيادة تكاليف انبعاث ثاني أكسيد الكربون، موضحاً: «هذا يعني أن الأسواق سوف تحل المشكلة، وأعتقد أنه بعد عام 2030 لن يكون بمقدورك تحقيق مكاسب من محطات توليد الطاقة بالفحم».


مقالات ذات صلة

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

الاقتصاد لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة «لوك أويل» الروسية؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

انقسام داخل «بنك اليابان» حول وتيرة تشديد الفائدة

تتصاعد حدة النقاش داخل «بنك اليابان» بشأن المسار الأمثل للسياسة النقدية، في وقت يزداد فيه الحديث عن احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الربيع.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كيف قاد السعوديون حراك الملكية الخاصة في 2025؟

شهد نشاط صفقات الملكية الخاصة في السعودية خلال عام 2025 تحسناً ملحوظاً من حيث عدد العمليات المنفذة، في وقت تراجعت فيه القيمة الإجمالية المعلنة للاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب المستثمرين إشارات مهمة

تراجعت الأسهم الصينية بشكل طفيف يوم الخميس، منهيةً بذلك موجة صعود استمرت يومين عقب عطلة رأس السنة القمرية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)

الهند تُحدّث قواعد صناديق الاستثمار وتفتح الباب لزيادة حصص الذهب والفضة

أجرت هيئة تنظيم الأسواق المالية في الهند، يوم الخميس، تعديلات شاملة على قواعد صناديق الاستثمار المشتركة، شملت استحداث فئات جديدة من الصناديق.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.