روسيا تشن «الهجوم الأوسع» على بلدات أوكرانية

سيول تتهم بيونغ يانغ بتزويد موسكو بأكثر من مليون قذيفة مدفعية

استعدادات عسكرية أوكرانية على جبهات القتال في زابوريجيا (إ.ب.أ)
استعدادات عسكرية أوكرانية على جبهات القتال في زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تشن «الهجوم الأوسع» على بلدات أوكرانية

استعدادات عسكرية أوكرانية على جبهات القتال في زابوريجيا (إ.ب.أ)
استعدادات عسكرية أوكرانية على جبهات القتال في زابوريجيا (إ.ب.أ)

أعلنت أوكرانيا، الأربعاء، أن روسيا قصفت أكثر من 100 بلدة خلال الساعات الـ24 الماضية، وهو أكبر عدد هجمات تشنها موسكو في يوم واحد منذ بداية العام، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمينكو في رسالة نُشِرت على مواقع التواصل الاجتماعي: «خلال الساعات الـ24 الماضية، قصف العدو 118 بلدة في 10 مناطق». وأضاف: «هذا هو أكبر عدد من المدن والقرى التي تتعرض لهجوم منذ بداية العام». وذكر كليمينكو أن الهجوم الروسي على مصفاة النفط في كريمنتشوك (وسط البلاد)، الذي لم يوقع ضحايا تطلب إرسال أكثر من مائة عنصر إطفاء لمكافحة الحريق خلال عدة ساعات متواصلة.

جبهات مشتعلة

وتخشى أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون من أن تكثف روسيا هجماتها على البنى التحتية للطاقة في البلاد قبل حلول الشتاء، كما حصل العام الماضي. وأفاد مسؤولون محليون بأن القصف، الذي وقع ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، أسفر عن مقتل شخص في منطقة خاركيف (شمال شرق) وآخر في منطقة خيرسون (جنوب). كما أدى هجوم بمسيرة روسية إلى مقتل شخص وإصابة أربعة في نيكوبول جنوب البلاد. وقُتل شخص يقطن منطقة زابوريجيا في هجوم آخر.

إلى ذلك، أعلن سلاح الجو الأوكراني إسقاط 18 من المسيرات الروسية العشرين التي أُطلقت ليلاً. من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت مسيرتين أوكرانيتين فوق منطقتي بريانسك وكورسك المتاخمتين لأوكرانيا.

رجل إطفاء يحاول إخماد النار جراء الهجوم الروسي على مصفاة النفط في كريمنتشوك (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن هجمات بلاده على البحرية الروسية في البحر الأسود أصابت جهود موسكو الحربية بالشلل، بينما سعى إلى دعم قواته حتى في الوقت الذي يتوقع فيه العالم منها نجاحات فورية.

ورغم الهجوم المضاد الذي شنته كييف على مدى أشهر، لم تتزحزح خطوط المواجهة الواسعة في شرق وجنوب البلاد إلا قليلاً خلال العام الماضي، ما أثار انتقادات وقوبل بنفاد صبر من بعض حلفاء أوكرانيا الغربيين.

وقال زيلينسكي في خطاب مصوَّر مساء الثلاثاء: «نعيش في عالم يعتاد النجاح بسرعة كبيرة. عندما بدأ الغزو واسع النطاق، لم يصدق كثيرون في أنحاء العالم أن أوكرانيا ستنجو». وأضاف: «المجد لأولئك الذين لا يتراجعون، والذين يؤمنون بأوكرانيا تماماً كما كانوا في 24 فبراير (شباط)، والذين يقاتلون من أجلها بلا هوادة».

ودخلت الحرب التي شنتها روسيا في 24 فبراير (شباط) 2022 على أوكرانيا شهرها العشرين، دون أن تلوح لها نهاية في الأفق.

وقال زيلينسكي إن قواته نجحت في تقليص القوة العسكرية لموسكو في البحر الأسود، مضيفاً أن ذلك يمكن أن يؤدي، مع دعم أكبر من حلفاء كييف، إلى انتصار أوكرانيا النهائي على روسيا. وتحول البحر الأسود إلى نقطة محورية في الحرب. وأدت الهجمات الجوية والبحرية المتزايدة التي شنتها أوكرانيا باستخدام طائرات وزوارق مُسيرة على أهداف عسكرية روسية هناك، إلى إلحاق أضرار بأحواض إصلاح السفن في ميناء سيفاستوبول، وضربت أهدافاً أخرى.

وتستخدم موسكو أسطولها في البحر الأسود لشن ضربات بعيدة المدى على أوكرانيا. لكن بالنسبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فإن تلك المياه المتصلة بالبحر المتوسط تُعدّ أيضاً نقطة انطلاق مهمة لنفوذ بلاده في الشرق الأوسط وأوروبا. وقال زيلينسكي: «عندما نضمن مزيداً من الأمن في البحر الأسود، فستفقد روسيا أي قدرة على الهيمنة في هذه المنطقة وتوسيع نفوذها الخبيث إلى دول أخرى».

ولم يتضح بعد حجم الضرر الكامل الذي ألحقته أوكرانيا بالأسطول الروسي في البحر الأسود، في الأشهر القليلة الماضية. وتشير بيانات وزارة الدفاع الروسية المقتضبة في معظمها إلى النجاح في تدمير الأسلحة الهجومية. وقال زيلينسكي إن «نجاح أوكرانيا في معركة البحر الأسود سيُسجل في كتب التاريخ، رغم أنه لا يُناقش كثيراً اليوم».

دور كوريا الشمالية

زودت كوريا الشمالية روسيا بأكثر من مليون قذيفة مدفعية لعملياتها العسكرية في أوكرانيا، وفي المقابل تلقت بيونغ يانغ مشورة فنية بشأن أقمارها الصناعية، وفق ما نقل نائب كوري جنوبي، الأربعاء، عن أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية. وتخضع بيونغ يانغ وموسكو، الحليفتان تاريخياً، لحزمة من العقوبات الدولية؛ روسيا بسبب هجومها في أوكرانيا، وكوريا الشمالية بسبب تجاربها للأسلحة النووية.

بوتين وكيم خلال زيارة الأخير لروسيا في 13 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قد التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر (أيلول) في أقصى شرق روسيا، وأعلنت واشنطن، الشهر الماضي، أن بيونغ يانغ بدأت في إمداد موسكو بالأسلحة.

وأكد جهاز الاستخبارات في كوريا الجنوبية للنواب، خلال جلسة استماع برلمانية مغلقة الأربعاء، أن كوريا الشمالية قامت بعشر عمليات نقل أسلحة إلى روسيا على الأقل منذ أغسطس (آب)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وبعد الاجتماع، قال النائب يو سانغ بوم للصحافيين: «علمت وكالة الاستخبارات الوطنية أنه تم نقل أكثر من مليون قذيفة مدفعية»، مشيراً إلى أنه «وفقاً للتحليلات، سيكون ذلك كافياً لنحو شهرين من الحرب بين روسيا وأوكرانيا». وأضاف أنه في المقابل يبدو أن بيونغ يانغ تلقت مشورة فنية من موسكو بشأن مشروعها لإطلاق قمر صناعي للاستطلاع العسكري.

وفشلت كوريا الشمالية مؤخراً مرتين في وضع قمر اصطناعي للتجسس في مداره. وبعد فشل المحاولة الثانية في أغسطس، أعلنت نيتها إطلاق ثالث في أكتوبر (تشرين الأول)، لكن ذلك لم يتحقق.

وأشار النائب إلى أنه «رغم تأجيل موعد الإطلاق المقرر في أكتوبر، فإن الاستعدادات النهائية، مثل فحص المحرك وجهاز الإطلاق، تجري على قدم وساق».

وفي منتصف أكتوبر، أفادت واشنطن بأن بيونغ يانغ سلمت «أكثر من ألف حاوية» تحتوي على معدات عسكرية وذخيرة إلى روسيا في الأسابيع الأخيرة. وفي الأسبوع الماضي، دانت كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة «بشدة» توريد الأسلحة إلى موسكو، مؤكدة أن بيونغ يانغ أرسلت بالفعل شحنات «عديدة» من الأسلحة إلى روسيا.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

أوروبا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

نددت وزارة الخارجية الأوكرانية بما وصفتها بأنها «تحذيرات وابتزاز» من جانب حكومتي ​المجر وسلوفاكيا، وذلك بعدما هدد البلدان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)

بوريس جونسون يدعو الحلفاء لإرسال قوات غير قتالية إلى أوكرانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون إنه يتعين على بريطانيا وحلفائها الأوروبيين نشر قوات غير قتالية فوراً في أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا - 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب... سلوفاكيا والمجر تهددان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا إذا لم تستأنف كييف إمدادات النفط

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون من كتيبة ألكاتراز خلال تدريب عسكري قبل إرسالهم إلى الجبهة في خاركيف (إ.ب.أ)

أوكرانيا تستهدف مصنعاً روسياً للصواريخ الباليستية بقذائف «فلامنغو»

قالت ​هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن الجيش استهدف خلال ‌الليل ‌مصنعاً ​لإنتاج الصواريخ ‌الباليستية بمنطقة ​أودمورتيا في جنوب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

تحليل إخباري الخلافات الفرنسية - الألمانية تُعطّل «مُحرّك» الاتحاد الأوروبي

تأخذ برلين على باريس سياستها الاقتصادية التي تعتبرها «كارثية»، وعنوانها نسبة المديونية الفرنسية قياساً بالناتج الداخلي الخام.

ميشال أبونجم (باريس)

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
TT

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)

نددت وزارة الخارجية الأوكرانية، السبت، بما وصفتها بأنها «تحذيرات وابتزاز» من جانب حكومتي ​المجر وسلوفاكيا، وذلك بعدما هدد البلدان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا ما لم تستأنف كييف تدفق النفط الروسي.

وتوقفت شحنات النفط الروسي المتجهة إلى المجر وسلوفاكيا منذ 27 يناير (كانون الثاني)، عندما قالت كييف إن طائرة ‌مسيرة روسية ‌قصفت معدات في خط ​أنابيب ‌في غرب ​أوكرانيا. وتقول سلوفاكيا والمجر إن أوكرانيا هي المسؤولة عن انقطاع الإمدادات منذ فترة طويلة.

وقال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، السبت، إنه سيقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا في غضون يومين ما لم تستأنف كييف نقل النفط ‌الروسي إلى سلوفاكيا ‌عبر الأراضي الأوكرانية. وكان رئيس ​وزراء المجر ‌وجه تهديداً مماثلاً قبل أيام، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأصبحت هذه ‌القضية واحدة من أشدّ الخلافات حتى الآن بين أوكرانيا وجارتيها المجر وسلوفاكيا، اللتين خرج القادة فيهما عن الإجماع الأوروبي المؤيد إلى ‌حد كبير لأوكرانيا عبر توطيد العلاقات مع موسكو.

والمجر وسلوفاكيا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهما الدولتان الوحيدتان في التكتل اللتان لا تزالان تعتمدان على كميات كبيرة من النفط الروسي الذي يُشحن في خط الأنابيب دروجبا عبر أوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية، في بيان: «ترفض أوكرانيا وتستنكر التحذيرات والابتزاز من جانب حكومتي المجر وجمهورية سلوفاكيا بشأن إمدادات الطاقة بين ​بلدينا». وأضافت: «يجب إرسال ​التحذيرات إلى الكرملين، لا إلى كييف بالتأكيد».


بوريس جونسون يدعو الحلفاء لإرسال قوات غير قتالية إلى أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)
TT

بوريس جونسون يدعو الحلفاء لإرسال قوات غير قتالية إلى أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون إنه يتعين على بريطانيا وحلفائها الأوروبيين نشر قوات غير قتالية فوراً في أوكرانيا، لإظهار مدى التزام الدول الغربية الحقيقي بحرية واستقلال البلاد أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي حديثه قبيل الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، قال جونسون لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنه يجب إرسال تلك القوات إلى مناطق يسودها السلام للقيام بأدوار غير قتالية.

وجاءت تصريحات جونسون، الذي كان من أقوى الداعمين لأوكرانيا خلال توليه قيادة بريطانيا في الأشهر الأولى من الصراع، ضمن مقتطفات من مقابلة ستبث غداً الأحد.

وفي حال اعتماد هذا الاقتراح، فإنه سيمثل تحولاً كبيراً في سياسة المملكة المتحدة وحلفائها. وبينما يعمل «تحالف الراغبين» على خطط لإرسال قوات إلى أوكرانيا، فإن هذا الانتشار لن يتم إلا بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، وسيكون هدفه مراقبة وقف إطلاق النار.

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

وتساءل جونسون قائلاً: «إذا كنا مستعدين للقيام بذلك في سياق وقف إطلاق النار، وهو ما يضع بالطبع كل زمام المبادرة والقوة في يد بوتين، فلماذا لا نفعل ذلك الآن؟».

وأضاف: «لا أرى أي سبب منطقي يمنعنا من إرسال قوات برية سلمية إلى هناك لإظهار دعمنا، دعمنا الدستوري لأوكرانيا حرة ومستقلة».

وفي الأثناء، تظاهر نحو ألف شخص في باريس، السبت، قبيل الذكرى السنوية الرابعة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا، معبّرين عن دعمهم لكييف، بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهتف المتظاهرون: «ندعم أوكرانيا ضد بوتين الذي يقتلها»، و«يجب مصادرة الأصول الروسية المجمدة، إنها ملك لأوكرانيا».

وقال العضو في البرلمان الأوروبي رافايل غلوكسمان، زعيم حركة «الساحة العامة»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هناك دعم جماهيري هائل لأوكرانيا ظل ثابتاً منذ اليوم الأول للغزو الشامل لأوكرانيا»، الذي شنه الجيش الروسي في 24 فبراير (شباط) 2022.


الحزب الحاكم بألمانيا يدعم فرض قيود على استخدام الأطفال منصات التواصل

 منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم بألمانيا يدعم فرض قيود على استخدام الأطفال منصات التواصل

 منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)

أقرَّ الحزب الحاكم في ألمانيا، اليوم (السبت)، اقتراحاً بحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمَن هم دون سنِّ الـ14 عاماً، وفرض فحوص تحقق رقمية أكثر صرامة على المراهقين، مما زاد من وتيرة مثل هذه القيود في ألمانيا وأماكن أخرى في أوروبا.

وخلال مؤتمر حزبي في مدينة شتوتغارت، دعا حزب «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس أيضاً إلى فرض غرامات على المنصات الإلكترونية التي لا تطبق هذه القيود، وتوحيد معايير السنِّ على مستوى الاتحاد الأوروبي.

ويبحث عدد متزايد من الدول، من بينها إسبانيا واليونان وفرنسا وبريطانيا، فرض حظر مماثل على منصات التواصل الاجتماعي، أو وضع قيود على الوصول إلى منصات مثل «تيك توك» أو «إنستغرام».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

وتحذو هذه الدول حذو أستراليا، التي أضحت، العام الماضي، أول دولة تجبر المنصات على تقييد وصول الأطفال.

وتصعِّد الدول الأوروبية ضغوطها على شركات التواصل الاجتماعي، مُخاطِرة بردِّ فعلٍ عنيف من الولايات المتحدة. ويهدِّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية وعقوبات إذا فرضت دول الاتحاد الأوروبي ضرائب جديدة على التكنولوجيا أو وضعت لوائح تنظيمية على الإنترنت تضر الشركات الأميركية.

وجاء في الاقتراح الذي أُقرَّ اليوم: «ندعو الحكومة الاتحادية إلى وضع حد قانوني لسن استخدام الشبكات الاجتماعية عند 14 عاماً، والتعامل مع الحاجة الخاصة للحماية في المجال الرقمي حتى سن 16 عاماً».

وبموجب النظام الاتحادي الألماني، فإن تنظيم وسائل الإعلام هو مسؤولية كل ولاية على حدة، ويتعين على الولايات التفاوض فيما بينها للاتفاق على قواعد متسقة على مستوى البلاد.