قوات أميركية خاصة في إسرائيل لإنقاذ الرهائن... وواشنطن تخطط لـ«اليوم التالي» في غزة

بلينكن إلى إسرائيل والمنطقة الجمعة وسط ضغوط ومخاوف زائدة على أوضاع المدنيين الفلسطينيين

الوزير بلينكن خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ب)
الوزير بلينكن خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ب)
TT

قوات أميركية خاصة في إسرائيل لإنقاذ الرهائن... وواشنطن تخطط لـ«اليوم التالي» في غزة

الوزير بلينكن خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ب)
الوزير بلينكن خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ب)

يصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الجمعة إلى إسرائيل، ضمن سياق جولة جديدة في الشرق الأوسط، طبقاً لما أعلنته واشنطن، حيث لا تزال إدارة الرئيس جو بايدن تقوم بجهود مختلفة على ضوء الحرب في غزة، وسط تقارير عن إرسال وحدات أميركية خاصة إلى إسرائيل للتدخل المحتمل في عمليات إنقاذ الرهائن المحتجزين لدى «حماس»، وإيجاد بدائل محتملة لها لحكم القطاع.

وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر أن بلينكن سيزور إسرائيل الجمعة، في إطار جولة هي الثانية له في الشرق الأوسط منذ هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ضد المستوطنات والكيبوتسات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع. وقال للصحافيين إن بلينكن «سيجتمع مع مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، ويزور مناطق أخرى» لم يسمها، علماً بأن بلينكن قام خلال رحلته الأولى بجولات مكوكية في كل من مصر والأردن والسعودية والإمارات. وكذلك رافق بلينكن الرئيس الأميركي في زيارته الوجيزة لتل أبيب في 18 أكتوبر الماضي. كما سيزور مستشار وزارة الخارجية الأميركية ديريك شوليه إسرائيل والأردن وتركيا في إطار الاتصالات الأميركية الخاصة بالوضع في غزة.

الرئيس الأميركي جو بايدن مجتمعاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحضور الوزير أنتوني بلينكن (أ.ب)

بديل لـ«حماس»؟

وكذلك أعلن ميلر أن بلينكن تحادث هاتفياً مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، مجدداً دعم الولايات المتحدة «لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها». ولكنه طالب إسرائيل باتخاذ «إجراءات للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين».

وشارك بلينكن في جلسة استماع أمام لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ الأميركي، قاطعها المتظاهرون بشكل متكرر. وكان لافتاً ما قاله إنه «في مرحلة ما، الأمر الأكثر منطقية هو أن تتولى سلطة فلسطينية فعالة ومتجددة المسؤولية عن الحكم، وفي نهاية المطاف، عن الأمن في غزة».

وكتب بلينكن على منصة «إكس»: «تحدثت مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في شأن الجهود المبذولة لحماية المواطنين الأميركيين وإعادة الرهائن إلى ديارهم وزيادة وتيرة وحجم المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة لتوزيعها على المدنيين الفلسطينيين على وجه السرعة ومنع انتشار النزاع».

اليوم التالي

ويتحدث المسؤولون الأميركيون مع نظرائهم في إسرائيل، وكذلك مع زعماء دول أخرى في المنطقة حول كيفية حكم قطاع غزة إذا انتصرت إسرائيل في المعركة. ولكن لم تظهر بعد خطة واضحة.

ونشر موقع «بلومبرغ» أن من الخيارات التي تدرسها الولايات المتحدة وإسرائيل نشر قوة متعددة الجنسيات قد تضم قوات أميركية، أو وضع غزة تحت إشراف الأمم المتحدة بشكل مؤقت.

ورداً على هذا التقرير، أفاد البيت الأبيض بأن إرسال قوات أميركية إلى غزة ضمن قوة لحفظ السلام ليس أمراً قيد الدرس أو المناقشة، علماً بأن بعض مساعدي الرئيس بايدن يشعرون بالقلق لأن إسرائيل ربما تكون وضعت خطة فعالة لإلحاق ضرر دائم بـ«حماس»، ولم تضع بعد استراتيجية للخروج.

وقال ميلر: «أجرينا محادثات أولية جداً بخصوص الشكل الذي يمكن أن يكون عليه مستقبل غزة»، متوقعاً أن «يكون هذا موضع الكثير من العمل الدبلوماسي من الآن فصاعداً».

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

هاجس المدنيين

وكتب بلينكن أيضاً مقال رأي نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الثلاثاء حيث قال إن «الدعم السريع الذي يقدمه الكونغرس (...) سيضمن قدرتنا على مساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها، بينما نساعد المدنيين الفلسطينيين الذين وقعوا في مرمى النيران المتبادلة التي هي من صنع (حماس)»، مضيفاً أن «هذا الاستثمار مجتمعاً سيُظهر عزم الولايات الراسخ على الوقوف مع حلفائنا وشركائنا، والوقوف في وجه المستبدين والإرهابيين، والدفاع عن نظام دولي يحمي مصالح أميركا وقيمها». ولفت إلى أن «البعض في الكونغرس يطالب بتمويل أجزاء فقط من طلب الرئيس (بايدن)، بما في ذلك مقترحات بقطع كل المساعدات الإنسانية عن المدنيين في غزة»، ويرى أن «ذلك سيكون خطأ فادحاً، إذ إنه سيؤدي إلى تعميق معاناة أكثر من مليوني مدني فلسطيني، وبينهم النساء والأطفال والمسنون والأشخاص ذوو الإعاقة وغيرهم من الفئات السكانية الضعيفة - الذين لا علاقة لهم بهجمات (حماس) المستهجنة. كما أن من شأنه أن يقوض أمن إسرائيل واستقرار المنطقة. وسيؤدي ذلك إلى تفاقم المشاكل والمخاطر التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى تكبد دافعي الضرائب الأميركيين تكاليف أكبر بكثير مع مضي الوقت». وأكد أنه «منذ اللحظة التي قتلت فيها (حماس) أكثر من 1400 شخص في إسرائيل، وبينهم 35 مواطناً أميركياً على الأقل، واحتجزت أكثر من 230 رهينة، أكد الرئيس بايدن استمرار حق إسرائيل بل والتزامها في الدفاع عن نفسها ومنع (حماس) من تنفيذ مثل هذا الهجوم مرة أخرى»، مذكراً بأن الرئيس أوضح أن الولايات المتحدة ستضمن حصول إسرائيل على ما تحتاج إليه للدفاع عن شعبها ضد جميع التهديدات، بما في ذلك من إيران والجماعات الوكيلة لها.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

«المسؤولية عن الفظائع»

وكذلك قال بلينكن إنه «في الوقت نفسه، فإن الطريقة التي تدافع بها إسرائيل عن نفسها مهمة»، لأن «المدنيين الفلسطينيين ليسوا مسؤولين عن الفظائع التي ترتكبها (حماس) أو عن الأزمة الإنسانية الخطيرة في غزة. إنهم ضحاياها. وكما هي الحال مع المدنيين في أي نزاع، يجب حماية حياة المدنيين الفلسطينيين»، موضحاً أن «هذا يعني أن تدفق الغذاء والماء والدواء والوقود وغيرها من المساعدات الإنسانية الأساسية إلى غزة يجب أن يزداد بشكل فوري وبشكل كبير. ويعني ذلك أن المدنيين الفلسطينيين يجب أن يكونوا قادرين على البقاء بعيداً عن الأذى. ويعني ذلك أنه يجب اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لحماية المواقع الإنسانية. ويعني ذلك أنه يجب النظر بعين الاعتبار لهدنات إنسانية لهذه الأغراض».

قوات تدخل أميركية

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس دوايت آيزنهاور» لدى عبورها في مضيق جبل طارق (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مساعد وزير الدفاع الأميركي للعمليات الخاصة كريستوفر ماير أن قوات خاصة وصلت إلى إسرائيل لمساعدتها في البحث عن أماكن الرهائن لدى «حماس» في غزة. وقال: «نساعد الإسرائيليين بعدد من الأمور أهمها الكشف عن الرهائن، وبينهم الرهائن الأميركيون»، موضحاً أن «قوات العمليات الخاصة الأميركية في المنطقة مستعدة أيضاً لمساعدة مواطنينا على الخروج وحماية السفارة الأميركية» في القدس. ومع ذلك رفض تحديد عدد أفراد قوات العمليات الخاصة الموجودة حالياً في إسرائيل.

وكان مسؤولون أميركيون آخرون أعلنوا سابقاً أن وزارة الدفاع «البنتاغون» أرسلت عشرات من قوات الكوماندوز في الأيام الأخيرة، بالإضافة إلى فريق صغير كان في إسرائيل أثناء هجوم «حماس» في 7 أكتوبر لإجراء تدريبات مقررة مسبقاً.

وشدّد ماير على أن قوات العمليات الخاصة الأميركية لم تكلف بأي أدوار قتالية في إسرائيل، وهي ستعمل مع متخصصين من مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» ووزارة الخارجية والإدارات الأخرى المشاركة في جهود إطلاق الرهائن.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ما الذي ستغيره الإجراءات الإسرائيلية الجديدة في الضفة الغربية؟

آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)
آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)
TT

ما الذي ستغيره الإجراءات الإسرائيلية الجديدة في الضفة الغربية؟

آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)
آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)

الإجراءات الجديدة بشأن الضفة الغربية المحتلة التي أعلنتها إسرائيل ولقيت إدانة دولية واسعة، تشكل وفق خبراء خطوة أخرى نحو الضم عبر تسهيل شراء المستوطنين للأراضي، وإضعاف السلطة الفلسطينية وتطويق الفلسطينيين في جيوب معزولة بشكل متزايد.

ولم يكشف نص الإجراءات للرأي العام، لكن قسما منها نشر في بيانات وزارية. فيما يلي التبعات الرئيسية المتوقعة للتدابير الجديدة التي لا يُعرف تاريخ دخولها حيز التنفيذ بالضبط، ولكنها لا تتطلب مصادقة من جهة أخرى بعد إقرارها في المجلس الوزاري الأمني.

رفع القيود عن بيع الأراضي

تسهّل الإجراءات الجديدة على المستوطنين الإسرائيليين شراء الأراضي، بما في ذلك عبر إلغاء قانون يعود لعقود كان يحظر على اليهود شراء الأراضي مباشرة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. حتى الآن، كان المستوطنون الإسرائيليون يشترون الأراضي عبر شركات. أما مع القواعد الجديدة، فلن يحتاج الإسرائيليون أو الشركات الوسيطة إلى تصريح خاص من الدولة لشراء الأراضي.

أشاد وزير المالية اليميني المتطرف سموتريتش المقيم هو نفسه في مستوطنة، بـ«يوم تاريخي للاستيطان في يهودا والسامرة»، وهو الاسم التوراتي للضفة الغربية. وأكد أن الإجراءات «ستسمح لليهود بشراء الأراضي في يهودا والسامرة كما يفعلون في تل أبيب أو القدس».

باستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني.

في ظل حكومة بنيامين نتانياهو الحالية، ازداد عدد المستوطنات التي تمت الموافقة عليها في الضفة الغربية بشكل كبير، ليبلغ رقما قياسيا قدره 52 مستوطنة في عام 2025، وفق منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية التي تعارض النشاط الاستيطاني.

ويدعو منذ سنوات وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وهما من أبرز شخصيات اليمين المتطرف، إلى ضم الضفة الغربية.

يقول الباحث السياسي الفلسطيني علي الجرباوي لوكالة الصحافة الفرنسية «يخبرنا سموتريتش وبن غفير وآخرون منذ فترة طويلة إن هذه هي سياستهم. والآن أصبحت حقيقة واقعة».

تطويق الفلسطينيين في جيوب

تعزز هذه الإجراءات أيضا سيطرة إسرائيل على أجزاء من الضفة الغربية خاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية. وبموجب اتفاقيات أوسلو، تم تقسيم الضفة الغربية إلى مناطق ألف وباء وجيم، وقد تم نقل المنطقتين الأوليين، اللتين تمثلان حوالى 40% من الأراضي، إلى السيطرة والإدارة الفلسطينية.

وبحسب سموتريتش، ستوسع الإجراءات الجديدة نطاق السيطرة الإسرائيلية على المنطقتين من أجل مكافحة «المخالفات المتعلقة بالمياه، والأضرار التي تلحق بالمواقع الأثرية، والانتهاكات البيئية التي تلوث المنطقة بأكملها».

لكن فتحي نمر، الخبير في مركز الأبحاث الفلسطيني «الشبكة»، يؤكد أن هذا التصريح «الفضفاض للغاية» قد يستخدم لتهجير فلسطينيين. ويشاطره الرأي علي الجرباوي الذي يعتبر أن ما يريده الإسرائيليون «هو حشر الفلسطينيين في قطع صغيرة من الأرض، مدنهم الرئيسية عمليا، و(جعلها) جيوبا معزولة، وابتلاع بقية الأرض».

بدوره، يعتبر يوناتان مزراحي من منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان أن الخطوات ستضعف السلطة الفلسطينية بشكل إضافي. ويوضح «تمضي إسرائيل قدما في الضم، وهذا أمر شهدناه خلال السنوات الثلاث الماضية، لكن ما يكتسب أهمية أيضا في هذه الحالة هو أن إسرائيل قررت كذلك إضعاف السلطة الفلسطينية».

السيطرة على مواقع دينية

تسمح الإجراءات الجديدة أيضا لإسرائيل بإدارة موقعين دينيين مهمين في جنوب الضفة الغربية: الحرم الإبراهيمي، وهو موقع مقدس للديانات التوحيدية الثلاث في الخليل، كبرى مدن الضفة الغربية، ومسجد بلال (قبر راحيل) قرب بيت لحم.

وتدخل التدابير الإسرائيلية تغييرات على لوائح بلدية الخليل حيث يعيش مستوطنون إسرائيليون تحت الحماية العسكرية. سيتم نقل سلطة إصدار تراخيص البناء في أجزاء معينة من المدينة، وخاصة حول الحرم الإبراهيمي، إلى دائرة تنسيق أعمال الحكومة (كوغات)، وهي هيئة تابعة لوزارة الدفاع ومكلفة الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية.

ودانت أسماء الشرباتي، نائبة رئيس بلدية الخليل، هذا الإجراء «الخطير» الذي يسمح «بتوسيع البؤر الاستيطانية (في الخليل) بوتيرة سريعة للغاية». وبالمثل، فإن مسجد بلال، الخاضع حاليا لإدارة بلدية بيت لحم، سيخضع لإدارة إسرائيلية جديدة ستستحدث لهذا الغرض.


تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

فرق «الدفاع المدني» تواصل عملها في المناطق المتضررة شمال شرقي سوريا (وزارة الطوارئ)
فرق «الدفاع المدني» تواصل عملها في المناطق المتضررة شمال شرقي سوريا (وزارة الطوارئ)
TT

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

فرق «الدفاع المدني» تواصل عملها في المناطق المتضررة شمال شرقي سوريا (وزارة الطوارئ)
فرق «الدفاع المدني» تواصل عملها في المناطق المتضررة شمال شرقي سوريا (وزارة الطوارئ)

وسط تحذيرات من منخفض جوي يتوقع وصوله الثلاثاء ويستمر حتى فجر الجمعة، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، المنظمات الإنسانية الدولية والأممية، إلى تحرك فوري ومنسق يدعم فرق «الدفاع المدني» والاستجابة المحلية بالمعدات الثقيلة ومضخات المياه والوقود، لضمان استمرار عمليات الإنقاذ والإجلاء المتضررين من العواصف والفيضانات الأخيرة التي ضربت شمال غربي سوريا، الأحد، بصفتها كارثة طبيعية.

وأدت العاصفة المطرية يومي السبت والأحد، إلى تضرر أكثر من 5 آلاف شخص موزعين على 24 مخيماً للنازحين، وسط تحذيرات من منخفض جوي من الثلاثاء وحتى فجر الجمعة.

المخيمات السورية المتضررة بالفيضانات (وزارة الطوارئ)

وفي آخر حصيلة جديدة للأضرار التي ألحقتها العاصفة الجوية والفيضانات في ريفي محافظتي إدلب واللاذقية، أعلنت محافظة إدلب تضرر 24 مخيماً يضم 931 عائلة، بما يعادل 5 آلاف و142 شخصاً. وتوزعت الأضرار بين كلية وجزئية؛ إذ شهد 17 مخيماً انهيارات كاملة أدت إلى تضرر 494 عائلة فقدت مساكنها وممتلكاتها، في حين تعرضت 7 مخيمات أخرى لأضرار جزئية أثرت على 437 عائلة.

وأدت عاصفة مطرية السبت في شمال وغرب سوريا، إلى تشكّل سيول جارفة، كما تسبب فيضان نهر العاصي في جرف وغمر عدد من الخيام القائمة قريباً من مجاري المياه الموسمية في منطقة خربة الجوز، ما استدعى تنفيذ عمليات إجلاء عاجلة وفتح 7 مراكز إيواء مؤقتة في المدارس لاستقبال المتضررين بريف إدلب.

صورة متداولة لغرق مخيم خربة الجوز بريف إدلب الغربي غالبية قاطنيه نازحون من اللاذقية

وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إنه تم تسجيل غرق 30 منزلاً في بلدة الشيخ حسن بريف اللاذقية، بالإضافة إلى47 منزلاً في محافظة إدلب. وبلغ عدد العوائل التي تضررت أماكن سكنها بشكل كلي، أكثر من 650 عائلة وضرر جزئي أكثر من 1300 عائلة. كما تم إخلاء المرضى والكادر الطبي والحواضن من مشفى عين البيضاء نتيجة السيول وغرق المشفى في منطقة خربة الجوز غرب إدلب.

وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غرب سوريا

وقالت الوزراة إن الجهود تركزت على تصريف المياه وفتح الطرق في المناطق التي تعرضت لهطولات مطرية. وتم فتح أكثر من 28 طريقاً بين فرعي ورئيسي. وواصلت فرق «الدفاع المدني» السوري لليوم الثالث على التوالي، الاستجابة لمخيمات خربة الجوز غرب إدلب، وجرى رفع سواتر ترابية بالقرب من مجرى النهر للحد من تدفق المياه إلى الخيام، وفتح ممرات مائية بهدف تصريف مياه الأمطار والوقاية من تشكل السيول داخل المخيمات، وسط تحذيرات من منخفض جوي جديد يبدأ بالتأثير على سوريا، بدءاً من مساء الثلاثاء 10 فبراير (شباط)، ويستمر حتى فجر الجمعة.

نصائح في أثناء العواصف

ودعت وزارة الطوارئ إلى وقف عمليات الصيد والإبحار، بدءاً من مساء الثلاثاء، بسبب ارتفاع الموج وحركة الرياح النشطة، والابتعاد عن مجاري الأودية والمنخفضات، خصوصاً في المناطق الساحلية، وفصل الأجهزة الكهربائية والإلكترونية الحساسة، وتجنب استعمال الهاتف في المناطق المفتوحة أثناء العواصف الرعدية القوية، وعدم الوقوف قرب الأشجار المنفردة والمسطحات المائية والمناطق المرتفعة أثناء العواصف الرعدية القوية.

من جانبها، أطلقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان نداء إغاثة عاجلاً دعت فيه المنظمات الإنسانية الدولية والأممية إلى تحرك فوري ومنسق لتأمين خيام بديلة مقاومة للعوامل الجوية ومواد إيواء طارئة، إلى جانب الأغطية والألبسة الشتوية والمواد الغذائية والأدوية الأساسية. كما دعت إلى دعم دولي عاجل لفرق «الدفاع المدني» والاستجابة المحلية بالمعدات الثقيلة ومضخات المياه والوقود، لضمان استمرار عمليات الإنقاذ والإجلاء.

المخيمات السورية المتضررة بالفيضانات (وزارة الطوارئ)

وقالت الشبكة في بيان لها، الاثنين، إن المخيمات المتضررة تنتشر ضمن نحو 1150 مخيماً لا تزال قائمة في شمال سوريا، منها 801 مخيم في ريف إدلب و349 مخيماً في ريف حلب، وتؤوي أكثر من مليون نازح يعيشون في ظروف إنسانية ومناخية شديدة القسوة، مع نقص حاد في البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي وتدابير الاستجابة للطوارئ المناخية.

مساعدات من الرقة إلى المتضررين من السيول في ادلب (وزارة الطوارئ)

وطالبت الشبكة الحكومة السورية بالعمل على إيجاد حلول وقائية ومستدامة، تشمل تحسين شبكات التصريف، وإعادة تقييم مواقع المخيمات المعرضة للفيضانات ونقلها إلى مناطق أقل خطراً، ودعم مشاريع انتقال تدريجي إلى مساكن أكثر أماناً، إضافة إلى توجيه نداء عاجل للجهات المانحة لتوفير تمويل سريع ومرن يسد فجوة التمويل الإنساني المتفاقمة.

في شأن متصل، وفي إطار الاستجابة الأهلية للكارثة، وصلَت قافلةُ مساعدات مقدمة من أهالي مدينة الرقة إلى مدينة سرمدا، تلبيةً للأسر المتضررة جرّاء العاصفة، كما زارت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، محافظة إدلب، حيث عقدت اجتماعاً مع المحافظ محمد عبد الرحمن، لبحث الأوضاع الإنسانية وسبل التخفيف من معاناة قاطني المخيمات.


مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)
صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)
TT

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)
صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

قالت مصادر من الشرطة وأخرى طبية، إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

وقال مهندسون في مجمع مصفاة «بيجي»، على بعد نحو 180 كيلومتراً إلى الشمال من بغداد، إنهم شاهدوا جثة واحدة على الأقل، وإن الدفاع المدني تمكن من السيطرة على الحريق. وأضاف مهندسون في المصفاة أن الحريق لم يؤثر على عمليات الإنتاج.