تصدّرت حلقات حكاية «عيشها بفرحة» (منصة «WATCH IT» وقناة «On») الترند في «غوغل»؛ وهي ثالث حكايات مسلسل «55 مشكلة حب»، بعد «ألفريدو» و«ما تيجي نشوف»، والعمل تأليف عمرو محمود ياسين، الذي استلهم خطّه الدرامي الأساسي من كتاب للمفكر المصري الراحل مصطفى محمود.

تدور الأحداث حول فتاة جميلة ونشيطة في عملها تدعى «يُسر» (هبة مجدي)، تتعرّض لحادث مروع. فبعد عودة الأمور إلى مجاريها مع خطيبها «هشام واكد» (حسن أبو الروس)، يطلب منها أن يذهبا معاً لتفقُّد الفيلا الخاصة بهما تحت الإنشاء. وحين يحاولان التقاط صورة، تنزلق قدم «هشام» ويختلّ توازنه، ليدفع «يُسر» من غير قصد، فتسقط من الأعلى. على إثر السقوط، تفقد القدرة على الحركة وتصبح مقعدة.
رغم تخلّي خطيبها عنها فإنها بدعم من أسرتها ولقوّة شخصيتها تبدأ من جديد، فتدرس الإخراج السينمائي، وتصبح مُساعدة مخرج تحت التمرين، حيث تقابل الفنان «هادي» (هاني عادل). ما مصير هذا الحب؟ هذا ما ستكشف عنه الحلقات المقبلة.

للعمل إطار اجتماعي رومانسي، تتخلّله لمسات كوميدية تخفّف لحظات الوجع الإنساني، وفق المخرج ألبير مكرم الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «تطرح الحكاية جوانب اجتماعية عدّة تصبّ في الدعوة إلى الحياة بفرح ورضا وتفاؤل، من دون أن ندع المنغّصات تفسد استقرارنا النفسي».
ويتابع: «تشمل هذه النظرة الحياة بأسرها، وإن صادفنا حادثاً أليماً، أو تعرّضنا لخذلان. علينا دائماً أن نعيش بفرح؛ وعندها تسهل الأمور ونستطيع الاستمرار بقلب ينبض بالأمل».
تختزل شخصية «يُسر» جميع مَن يصطدمون بمأساة ويعتقدون أنّ أبواب الفرح سُدَّت. يضيف مكرم: «قدّمت الحلقات قضية ذوي القدرات الخاصة برؤية مغايرة؛ وأكدت أنهم أفراد عاديون، يمارسون حياتهم بشكل طبيعي، وناجحون، ولا ينتظرون التعاطف أو المساعدة». ويتابع: «في الوقت عينه، يضيء العمل على ضرورة احترام حقوقهم، مثل تجهيز الشوارع والأماكن العامة بما يسمح لهم بحرّية الحركة وسهولتها. ظهر ذلك في إحدى الحلقات حين وجدت (يُسر) صعوبة في التنقّل بالكرسي المتحرّك أثناء خروجها من العمل».

من جهته، يرى الناقد الفني أحمد كمال، المسلسل، عودة إلى الأعمال الدرامية التي تمسّ مشاعر المشاهدين وقضاياهم الحياتية، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «تميّزت الحكاية بقربها من القلوب، لأنها مليئة بأحاسيس نبيلة ومواقف صعبة تدفع المتلقّي إلى التفكير في كيفية التصرُّف لو وُضع، أو أحد المقرّبين منه، مكان (يُسر)، وهل ينجح في تخطّي الأزمة؟؛ ما يتفق مع رسالة الفن، لكونه يوحي بالحلول الصحيحة والتفكير الإيجابي في المواقف الحرجة، وإن اختلفت أشكال الأزمات ومسمّياتها».
ووفق كمال، زاد نجاح المسلسل «اختيار هبة مجدي للبطولة، لقدرتها العالية على إقناع الجمهور، بسبب أدائها البسيط حتى في لحظات الصمت. كما كان هاني عادل في أفضل حالاته».








