تساؤلات حول دور الحرب الإسرائيلية في عودة انقطاع الكهرباء بمصر

الحكومة بررت زيادة مدة «تخفيف الأحمال» بارتفاع درجات الحرارة

انقطاع الكهرباء في مصر خلال شهر يوليو (تموز) الماضي (محافظة القاهرة)
انقطاع الكهرباء في مصر خلال شهر يوليو (تموز) الماضي (محافظة القاهرة)
TT

تساؤلات حول دور الحرب الإسرائيلية في عودة انقطاع الكهرباء بمصر

انقطاع الكهرباء في مصر خلال شهر يوليو (تموز) الماضي (محافظة القاهرة)
انقطاع الكهرباء في مصر خلال شهر يوليو (تموز) الماضي (محافظة القاهرة)

أثارت عودة انقطاع الكهرباء في مصر تساؤلات حول دور الحرب الإسرائيلية على غزة في ذلك، رغم تبريرات الحكومة المصرية بأن زيادة مدة «تخفيف الأحمال» اليومية «تعود إلى ارتفاع درجات الحرارة في البلاد». في حين تداول مغردون على «فيسبوك» و«إكس» (تويتر سابقاً)، الاثنين، تعليقات انتقدت «عودة انقطاع الكهرباء لمدة ساعتين يومياً مجدداً».

ولجأت الحكومة المصرية منذ منتصف يوليو (تموز) الماضي، إلى تخفيف أحمال الكهرباء بالمحافظات المصرية نتيجة الموجة الحارة الشديدة التي ضربت البلاد وقتها. ثم أعقب ذلك إعلان الحكومة في أول أغسطس (آب) الماضي، عن جداول لمواعيد انقطاع الكهرباء في كل منطقة ومحافظة، حيث تضمنت تلك الجداول تقسيمات للمدن والأحياء المختلفة، والتوقيتات الزمنية للانقطاع في كل منها، التي حُددت بساعة واحدة يومياً بالتبادل بين كل منطقة وأخرى، وفي مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تم وقف «تخفيف الأحمال» في بعض المناطق، بينما استمر الانقطاع بمناطق أخرى.

وكان المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء المصري، سامح الخشن، قد أكد الأحد، أن زيادة فترة انقطاع الكهرباء جاءت «نتيجة الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة عن مثيلاتها في الفترة نفسها من العام السابق، الذي أدى بدوره إلى زيادة استهلاك الكهرباء بصورة مرتفعة مع انخفاض الطاقة المولدة من المصادر الجديدة والمتجددة في الفترة نفسها عن العام السابق، وهو الأمر الذي نتج عنه التحميل على استهلاك الغاز بكميات فاقت معدلات الاستهلاك الطبيعي، بالمقارنة بالاستهلاك الذي شهدته الفترة نفسها من العام السابق».

وأوضح الخشن أن «الزيادة في استهلاك الكهرباء من الغاز تزامنت مع انخفاض كميات الغاز الموردة من خارج مصر من 800 مليون قدم مكعب غاز يومياً إلى صفر»، لافتاً إلى أنه «حرصاً على استمرار تشغيل شبكة الكهرباء بشكل آمن، تم تخفيض الأحمال لحين عودة الحرارة إلى معدلاتها الطبيعية، وبعدها ستعود الأمور كما كانت».

وخلال الساعات الماضية، عبّر مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، عن استيائهم لعودة انقطاع التيار الكهربائي، خصوصاً خلال الأيام الأخيرة لمدة تقترب من ساعتين. ونشر حساب على منصة «إكس» باسم أماني، تغريدة رفضت فيها «تبريرات قطع الكهرباء». بينما طالب حساب آخر بـ«العدالة في تخفيف الأحمال بالمناطق والأحياء».

في حين تحدثت إحدى الأمهات عن معاناة أطفالها مع عودتهم من المدرسة وقت انقطاع الكهرباء، وإضرارهم للصعود 11 طابقاً على أقدامهم.

كما دخل مشاهير على خط انتقاد عودة انقطاع الكهرباء. وقال الفنان المصري نبيل الحلفاوي، عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، إن «الكهرباء لا تقتصر على الإضاءة فقط، بل طاقة لازمة لإنجاز عمل الكثيرين».

وكتب الإعلامي المصري شريف عامر تغريدة عبر «إكس» أشار فيها إلى ما أثير حول أن انقطاع الكهرباء يعود بسبب توقف إمدادات الغاز من إسرائيل.

في حين تساءل أحد الحسابات على «إكس» حول ما إذا كانت هناك علاقة بين تأثر الواردات المصرية من الغاز الإسرائيلي بعد إيقاف حقل «تمار»، أم لا.

وعلَّقت إسرائيل خلال أكتوبر الحالي الإنتاج في حقل غاز «تمار» الذي يصدّر نحو 15 في المائة من إنتاجه إلى مصر، بهدف الإسالة والتصدير لأوروبا، وإلى الأردن بهدف توليد الكهرباء.

مديرة المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى في مصر، هدى الملاح، أوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أن «مصر تعتمد على واردات الغاز الإسرائيلي، وكذلك من بعض الدول العربية لتلبية جانب من الطلب المحلي، وكذلك لإعادة التصدير إلى أوروبا، ومع تراجع كميات الغاز الطبيعي الإسرائيلي الموردة لمصر خلال الأيام الماضية، كان طبيعياً أن يؤثر ذلك على انقطاع الكهرباء، حيث أصبح من الضروري ترشيد الاستهلاك للتوفير في الكهرباء».

هدى لفتت إلى أن «أوروبا كانت تستعد لزيادة وارداتها من الغاز الإسرائيلي عبر مصر، بعد أن وقعت مصر اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي لإمداده دول أوروبا بالغاز الإسرائيلي، الذي يوّرد لمصر خاماً، ثم تتم إسالته في محطات الإسالة المصرية في (إدكو) ودمياط الكائنتين على البحر المتوسط».


مقالات ذات صلة

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من محادثات وزير البترول المصري مع وزير الطاقة الأميركي في واشنطن (وزارة البترول المصرية)

محادثات مصرية أميركية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة

التقى وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في واشنطن، الجمعة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً إلى الواجهة.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

شددت مصر على أنها ستواصل دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني؛ بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.