الجيش الإسرائيلي يوسّع عملياته في غزة... ونتنياهو يتحدث عن «تقدم منتظم»

تضارب بشأن قطع دبابات طريقاً رئيسية بين شمال القطاع وجنوبه

TT

الجيش الإسرائيلي يوسّع عملياته في غزة... ونتنياهو يتحدث عن «تقدم منتظم»

دبابة إسرائيلية على حدود قطاع غزة (إ.ب.أ)
دبابة إسرائيلية على حدود قطاع غزة (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، اليوم (الاثنين)، الدفع بقوات إضافية إلى داخل قطاع غزة للمشاركة في العمليات البرية. وقال هاغاري في مؤتمر صحافي: «في اليوم الأخير قمنا بتوسيع عمليات الجيش ودخلت قوات إضافية إلى القطاع من المشاة والمدرعات والمدفعية ووحدات الهندسة».

وأضاف أن عشرات المسلحين الفلسطينيين تحصنوا داخل مبانٍ الليلة الماضية وحاولوا مهاجمة القوات التي كانت تتحرك في اتجاههم، مؤكداً وقوع اشتباكات. وقال المتحدث العسكري إن القتال سيشتد حسب مراحل الحرب وأهدافها، مضيفاً: «العملية البرية تتوسع من أجل تحقيق الهدفين اللذين تلقاهما الجيش، وهما إسقاط حماس وإعادة المختطفين».

وفي وقت سابق اليوم، أفاد شهود عيان بأن دبابات إسرائيلية دخلت، اليوم (الاثنين)، حياً على أطراف مدينة غزة، وقطعت طريق صلاح الدين الرئيسية الرابطة بين شمال القطاع وجنوبه، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار الشهود إلى أن الدبابات وصلت إلى أطراف حي الزيتون في مدينة غزة. وقال أحدهم: «قاموا بقطع شارع صلاح الدين (الذين يربط الشمال بالجنوب) وهم يطلقون النار باتجاه أي سيارة تمرّ هناك».

وأظهر مقطع فيديو متداوَل دبابة إسرائيلية تُطلق قذيفة باتجاه سيارة مدنية على طريق صلاح الدين.

وقال شاهد عيان، لوكالة أنباء العالم العربي إن «الدبابات قطعت شارع صلاح الدين قادمةً من منطقة فارغة ومكشوفة كلياً». وأضاف: «هي تتمركز الآن قرب المفترق المؤدي لمنتجع النور السياحي»، مؤكداً استهدافها أي حركة قريبة من المكان.

من جانبه، قال هاغاري، رداً على سؤال من أحد الصحافيين، اليوم، حول مشاهدة دبابات إسرائيلية على محور صلاح الدين: «نمضي تدريجياً وفقاً للخطة».

وتابع: «لن نؤكد مواقع القوات الإسرائيلية في غزة حتى لو ظهرت مواد على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش يُحرز «تقدماً منتظماً» في قطاع غزة. وقال في مقطع فيديو وزّعه مكتبه: «لقد قام الجيش بتوسيع نطاق دخوله البري إلى قطاع غزة، وهو يقوم بذلك عبر خطوات مدروسة وقوية للغاية ويحرز تقدماً منتظماً خطوة بخطوة».

من جانبه، قال سلامة معروف، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة «حماس»، في قطاع غزة إنه «خلافاً لحديث الاحتلال؛ لا يوجد أي تقدم بري داخل الأحياء السكنية في قطاع غزة بشكل قاطع».

وأضاف في تصريحات صحافية: «ما جرى على شارع صلاح الدين هو توغل بضع دبابات لجيش الاحتلال وجرافة انطلاقاً من المنطقة الزراعية المفتوحة بمنطقة جحر الديك». وأكمل: «قامت هذه الآليات باستهداف سيارتين مدنيتين على شارع صلاح الدين، وإحداث تجريف في الشارع قبل أن تجبرها المقاومة على التراجع»، مشيراً إلى أنه «لا يوجد حالياً أي وجود لآليات جيش الاحتلال على شارع صلاح الدين، وعادت حركة المواطنين لطبيعتها عليه».

تدمير الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة (إنفوغراف)

كان المركز الإعلامي الفلسطيني في غزة قد أفاد بأن مسلحين فلسطينيين يهاجمون دبابات إسرائيلية تتوغل في شارع صلاح الدين في غزة.

وتابع معروف قائلاً: «ما جرى يُظهر أن جيش الاحتلال لا يستطيع الوجود في أي منطقة داخل قطاع غزة تحت ضربات المقاومة، حتى لو كانت منطقة زراعية مفتوحة كالتي توغل بها صباحاً تحت القصف الكثيف والأحزمة النارية»، وأوضح أنه يحاول رسم صورة غير حقيقية لوجود جنوده في مناطق داخل القطاع.

وجدد أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أمس (الأحد)، دعوته سكان شمال قطاع غزة إلى التوجه نحو الجنوب منه.

وأوضح، عبر منصة «إكس»: «يا سكان غزة، لا يزال محور صلاح الدين مفتوحاً لعبور المدنيين ويجب عليكم الجلاء فوراً عبره وصولاً إلى جنوب وادي غزة إلى المنطقة الإنسانية».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي «متأهب» لمواجهة إيران

شؤون إقليمية مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي «متأهب» لمواجهة إيران

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن قواته «متأهبة» لمواجهة إيران، ولكن لا تغيير في التعليمات بالنسبة إلى السكان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز) p-circle

غارة على مخيم في جنوب لبنان استهدفت وفق إسرائيل مقراً لـ«حماس»

شنّت إسرائيل، الجمعة، غارة على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت مقر قيادة تابعاً لحركة «حماس» الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي أضرار ناجمة عن ضربة جوية إسرائيلية في يناير لقرية قناريت جنوب لبنان 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عملية تفجير إسرائيلية في محيط بلدة العديسة بجنوب لبنان

نفّذت القوات الإسرائيلية، فجر الجمعة، عملية تفجير في محيط بلدة العديسة بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عامين في أول أيام شهر رمضان المبارك في مدينة غزة 18 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

أعلنت حركة «حماس»، الخميس، أن أي ترتيبات في قطاع غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)

غزة بين هدنة هشة وسلام غائب... واقع يومي بين الأمل والقلق

رغم دخول اتفاق وقف النار حيّز التنفيذ منذ أشهر، يخيّم مناخ من القلق والأمل خلال شهر رمضان حيث تختلط أجواء العبادة بقلق أمني مستمر، وفق تقرير لصحيفة "لوفيغارو".

«الشرق الأوسط» (غزة)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت واشنطن، أول من أمس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، ووجه رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ومع الحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، يفرض السؤال التالي نفسه: «كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين».

من جهة أخرى، وفور إعلان «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، مساء أول من أمس، عن بدء استقبال طلبات التوظيف في قوة الشرطة الانتقالية، تهافت الشبان الغزيون على تقديم الطلبات.


أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.