عائلات الأسرى الإسرائيليين تطالب بقبول شروط «حماس»

رفعوا شعار الحركة المطالب بصفقة «الكل مقابل الكل»

جانب من لقاء نتنياهو بعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» (د.ب.أ)
جانب من لقاء نتنياهو بعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» (د.ب.أ)
TT

عائلات الأسرى الإسرائيليين تطالب بقبول شروط «حماس»

جانب من لقاء نتنياهو بعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» (د.ب.أ)
جانب من لقاء نتنياهو بعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» (د.ب.أ)

بعد عقد مندوبين عنها اجتماعاً مطولاً مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أطلقت عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» حملة لتصعيد مساعيها لأجل إطلاق سراح ذويها، وذلك في 8 مظاهرات جديدة ليلة السبت – الأحد، إضافة إلى مظاهرة يومية تبدأ في صبيحة الأحد، رافعة شعاراً لافتاً ينسجم مع الشروط التي تضعها حركة «حماس» لصفقة تبادل أسرى، هو: «الكل مقابل الكل».

وخرجت عائلات الأسرى من الاجتماع مع نتنياهو بالانطباع نفسه الذي خرجوا به طيلة الأسابيع الثلاثة الماضية وهو أنه لا يضع قضية الأسرى على رأس سلم اهتمام حكومته، ويفضل التقدم في اجتياح بري للضغط على «حماس»، غير آبه بأوضاع الأسرى والأخطار التي تهدد حياتهم؛ ولذلك قرروا المطالبة بأن تغيّر حكومة إسرائيل موقفها المبدئي الرافض لصفقة تبادل أسرى، وتستجيب لشرط «حماس» بأن يُطْلق سراح الأسرى الإسرائيليين والأجانب مهما كان الثمن، وحتى لو كان الثمن إطلاق سراح جميع الأسرى في السجون الإسرائيلية. وحتى لو كان الثمن وقف الحرب والتنازل عن هدفها العالي «إبادة حماس».

مظاهرة لذوي الأسرى الإسرائيليين في تل أبيب (أ.ف.ب)

إسرائيل تعرقل المفاوضات

ولم يأت صدفة هذا الطرح، فقد وصلتهم رسالة من طرف نتنياهو قبل اللقاء معهم، فاقتنعوا بأن أولادهم في خطر. وخلال النهار، وهم يعدون لمظاهرات يوم السبت، بلغهم بأن إسرائيل تعرقل المفاوضات، فطلبوا لقاء نتنياهو وغالانت فوراً، فأبلغهم مكتب نتنياهو بأنه في ضغط شديد، ولكنه سيرتب لهم موعداً في القريب هذا الأسبوع «مع أنه لا يجد شيئاً جديداً يخبركم به».

وفي لحظات اتصل بهم مكتب وزير الدفاع يوآف غالانت وأبلغهم بموعد للقائهم الأحد. وعندما نشرت الصحافة أمر هذا اللقاء، وشعر نتنياهو بأن غالانت سيسبقه، سارع شخص من طرفه ودعاهم إلى لقاء معه قبل اللقاء مع غالانت. ومع أنهم رأوا في هذا التصرف صبيانية من طرف رئيس الحكومة فإنهم حضروا للقائه. وكانت إلى جانبه زوجته سارة، ووزيرة المواصلات ميري ريغف ومسؤول ملف الأسرى والمفقودين، غال هيرش.

ملصقات على الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» على جدار في تل أبيب (أ.ف.ب)

حضور مشبوه

حضور ريغف كان مشبوهاً لأنها صرحت مرات عدة خلال الحرب ضد صفقة مع «حماس» حتى لو كان الثمن التضحية ببعض المخطوفين. لكن حضور سارة نتنياهو كان بالنسبة لهم إيجابياً، فهي معروفة بأنها لعبت دوراً إيجابياً في إقناع زوجها بالمضي في صفقة شاليط في حينه. لكن، وهم ينتظرون حضور نتنياهو، اهتم بعض المساعدين والمستشارين بإدارة حوار معهم بيّن أن نتنياهو يخشى أن تقوم «حماس» باستغلال قضيتهم للضغط على إسرائيل.

وقال إن رئيس الوزراء يتفهم قلقكم، ولكن عندما تبرزون هذا القلق على الشاشات تشدد حركة «حماس» من مواقفها وتطلب ثمناً أكبر. وقال أيضاً إن نتنياهو صُعق عندما سمع أن «حماس» تشترط إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وأضاف: «هل تعرفون أن يحيى السنوار الذي بادر إلى هذه المذبحة ضد إسرائيل كان سجيناً في إسرائيل وأُطْلِق سراحه في صفقة شاليط؟». ففهموا أن الرجل يتردد ولا ينوي حقاً التوصل إلى صفقة.

وعندما التقوا نتنياهو تأكدوا من شعورهم. فأولا عانقهم فرداً فرداً، وهو ليس من عادته العناق. وقال إنه يتابع قضية الأسرى ويضعها على رأس سلم اهتمامه، هو وفريقه كله والمخابرات والجيش، وكل ما يفعله يرمي إلى إطلاق سراحهم.

ولكنه رفض إعطاء تفاصيل لأسباب أمنية تفرضها الاستحقاقات الأمنية.

عائلة أحد الأسرى الإسرائيليين تجهز ملصقات للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

أين أولادنا الآن؟ وماذا يأكلون؟

راحوا يوجّهون له أسئلة عينية: «هل تعرفون أين أولادنا الآن؟ ماذا يأكلون؟ هل المرضى والمسنون منهم يتلقون الأدوية؟ هل ينامون؟ هل يتعرضون للتعذيب أو الإهانة أو الإذلال؟ هل تديرون مفاوضات جادة لإطلاق سراحهم؟ هل ما زلت أنت ووزراء الحكومة تعارضون إطلاق سراح أسرى فلسطينيين أيديهم ملطخة بدماء الإسرائيليين؟ هل أنتم قادرون على إعادتهم بطريقة أخرى لا نعرفها ولكن تضمن عودتهم سالمين؟ إذاً أعيدوهم. هل أنتم غير قادرين على ذلك؟ إذاً أعطوا المسؤولية لشخص آخر. نافذة الفرصة تضيق».

والسؤال الأكبر الذي طرحه أقرباء الأسرى: «ألا تعتقد أن العمليات البرية التي بدأتموها وتستمر لتوسيع الاجتياح شيئاً فشيئاً لا تهدد حياة المخطوفين بالخطر؟». وقد أتاح لهم نتنياهو التفريغ عما يجول في صدورهم، ولكنه لم يرد على أي سؤال. وكان عندما يتلقى سؤالاً صعباً يقاطع المتحدث ويسأله عن قريبه الأسير، وكيف حدثت عملية أسره، وهل عذبوه أو ضربوه أو أهانوه... وغير ذلك؛ لهذا خرجوا خائبين، وقرروا على الفور أن يكون الشعار «الكل مقابل الكل وفوراً».

وقفة للتضامن مع الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في تل أبيب (أ.ف.ب)

حملة شعبية

وعندما التقوا الصحافة شكروا نتنياهو على اهتمامه وتعاطفه، ولكنهم أعلنوا عن انطلاق حملتهم الشعبية للضغط على الحكومة حتى لا تضيع القضية، وتهدد حياة المخطوفين بواسطة الاجتياح البري. وانطلقت 8 مظاهرات مساء السبت، في كل من حيفا والقدس وقيسارية وتل أبيب وإيلات، قام بها سكان غلاف غزة الذين جرى إخلاؤهم وإيواؤهم في فنادق المدينة، وعتليت وعيمق حيفر وبئر السبع.

صحيح أنها لم تكن مظاهرات كبيرة، حيث إن قادة الاحتجاج الذين اعتادوا جلب مئات الآلاف موجودون جميعاً تقريباً في الخدمة الاحتياطية في الجيش، ولكن السير وراء شعار «الكل مقابل الكل وفوراً»، وربط الاجتياح البري بتهديد حياة الأسرى، والهتاف ضد نتنياهو والمطالبة باستقالته أو إقالته، يعد تصعيداً لم يسبق له مثيل في مساعٍ سابقة لأهالي الأسرى، ولا حتى في زمن شاليط.

ومع أن قسماً من هذه العائلات لا يوافق عليه ويضع نفسه في خدمة نشاطات الحكومة، فإنه يتوقع أن يأخذ مداه على الساحة الجماهيرية، وقد يؤثر حتى في هؤلاء المعارضين من بينهم؛ فقد التقى مراسل «القناة 12» مع نائبة الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض، وقال: «ليت رئيس حكومتنا يهتم بقضية الأسرى مثل الأميركيين؛ فقد أبلغونا أنهم يضعون قضية أبنائنا على رأس اهتمامهم».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».


قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

قُتل جندي في الجيش اللبناني وشقيقه في غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان، بحسب ما أعلن الجيش الأربعاء، في وقت تواصل إسرائيل شنّ ضربات على الرغم من سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأورد الجيش اللبناني في بيان «استشهاد عسكري وشقيقه جراء غارة إسرائيلية معادية استهدفتهما في بلدة خربة سلم...أثناء انتقالهما على متن دراجة نارية من مركز عمل العسكري إلى منزله في بلدة الصوانة».

وندد الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس، بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.