صواريخ الدفاع الجوي تدخل المعركة في جنوب لبنان

إسرائيل تنفذ 3 غارات في العمق... و«حزب الله» يتكتّم

قذائف إسرائيلية باتجاه قرية عيتا الشعب على الجانب اللبناني من الحدود (أ.ف.ب)
قذائف إسرائيلية باتجاه قرية عيتا الشعب على الجانب اللبناني من الحدود (أ.ف.ب)
TT

صواريخ الدفاع الجوي تدخل المعركة في جنوب لبنان

قذائف إسرائيلية باتجاه قرية عيتا الشعب على الجانب اللبناني من الحدود (أ.ف.ب)
قذائف إسرائيلية باتجاه قرية عيتا الشعب على الجانب اللبناني من الحدود (أ.ف.ب)

دخل التوتر في جنوب لبنان مرحلة جديدة، مع إعلان الجيش الإسرائيلي أنه أحبط عملية إطلاق صاروخ أرض - جو من لبنان على إحدى طائراته المسيرة، كما نفذ ثلاث غارات في العمق اللبناني في منطقة جبل صافي البعيدة عن الحدود، فيما انفجر صاروخ دفاع جوي إسرائيلي فوق قرى شرق مدينة صور.

ويعد إدخال منظومات الدفاع الجوي التابعة لـ«حزب الله» إلى المعركة القائمة، تطوراً جديداً، بعد 20 يوماً من الاشتباكات والقصف المتبادل، خسر خلالها «حزب الله» 47 مقاتلاً قضى معظمهم في قصف جوي نفذته مسيّرات إسرائيلية لاستهداف مجموعات تطلق الصواريخ باتجاه الجيش الإسرائيلي، حسب إعلان تل أبيب ومقاطع فيديو نشرها جيشها. ولم يصدر أي بيان عن «حزب الله» حول هذا الاستهداف، ويمارس التكتم حول هذا التطور، فيما دعا إعلاميوه إلى توخي الحذر في نشر أي معلومات لا تصدر مباشرة عن الحزب.

صواريخ دفاع جوي

وقال الجيش الإسرائيلي، السبت، إنه أحبط عملية إطلاق صاروخ أرض - جو من لبنان على إحدى طائراته المسيرة، ورداً على ذلك، قام بضرب مصدر إطلاق الصاروخ.

ولم يوضح جيش إسرائيل موقع إطلاق صواريخ الدفاع الجوي ولا موقع اعتراضها، وبقي هذا التفصيل مفتوحاً على احتمالين؛ أولهما جمع اللبنانيين بقايا صاروخ «باتريوت» في قرية الشهابية الواقعة شرق صور، بعد انتشار صور لصاروخ يدوي في سماء المنطقة. أما الاحتمال الثاني فيتصل بإفادة «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية عن ثلاث غارات إسرائيلية استهدفت منطقة جبل صافي في قضاء النبطية التي تبعد 25 كيلومتراً عن أقرب نقطة حدودية في جنوب شرقي لبنان.

وأفادت الوكالة بأن مسيّرة إسرائيلية نفذت 3 غارات استهدفت تلة الأميركان ومنطقة مفتوحة في جبل صافي في منطقة إقليم التفاح، بموازاة تحليق كثيف للطيران التجسسي فوق المنطقة على علو متوسط منذ صباح السبت.

وللمرة الأولى، تنفذ الطائرات الإسرائيلية غارات في تلك المنطقة، حيث بقي القصف الإسرائيلي محصوراً ضمن نطاق 7 كيلومترات بأقصى حدوده في العمق اللبناني طوال 21 يوماً، فيما لم يُفد قبل الآن عن انفجار صواريخ دفاع جوي بمسافة 20 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، كما حصل في شرق مدينة صور، مما يشير إلى تطور في سياق المعارك الميدانية.

قصف متبادل

واستؤنف تبادل إطلاق النار بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي على نطاق واسع، بعد هدوء نسبي يوم الجمعة اقتصر على ضربات متفرقة، وتوقف القصف يوم الخميس لمدة 24 ساعة. واستأنف الحزب، السبت، مبادرته الهجومية؛ إذ أعلنت وسائل إعلام مقربة منه عن ‏استهداف ثكنة هونين بالصواريخ الموجهة، واستهداف موقع العباد الإسرائيلي بالصواريخ الموجهة أيضاً في القطاع الشرقي، فضلاً عن تصاعد الدخان بعد دوي انفجار في موقع الجرداح ‫مقابل منطقة الضهيرة في القطاع الغربي، فضلاً عن استهداف موقع المرج الإسرائيلي.

وأفاد المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بأن طائرة مسيّرة للجيش الإسرائيلي أغارت على خلية لـ«حزب الله» كانت تحاول إطلاق قذائف مضادة للدروع من لبنان نحو الجليل في منطقة بلدة حانيتا. ونشر مقطع فيديو يظهر استهداف المجموعة العسكرية.

وفي المقابل، نشر الإعلام الحربي في «حزب الله»، مقطع فيديو لعملية استهداف دبابة ميركافا إسرائيلية في محيط ثكنة أفيفيم «بالصواريخ ‏الموجهّة وإصابتها بشكل مباشر».

وأغار الطيران الإسرائيلي على بلدات المجيدية وكفرشوبا، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية البلدات الحدودية مثل مركبا وحولا بالقنابل الفسفورية، علماً بأن بلدة مركبا تقع على أطراف بلدة هونين التي تعرضت لقصف من قبل «حزب الله»، كما استهدفت إسرائيل منزلاً في بلدة ميس الجبل، في حين أفادت وسائل إعلام محلية بسقوط قذائف إسرائيلية على أطراف بلدات الضهيرة ويارين وتلال الناقورة واللبونة وعلما الشعب ورامية في القطاع الغربي. وسقطت قذيفة مدفعية في باحة أحد المنازل داخل بلدة الناقورة، من دون أن تنفجر.

40 قذيفة حارقة

ويأتي ذلك في ظل حرائق متواصلة على طول الحدود في جنوب غربي لبنان. وأفادت «الوكالة الوطنية» بعد الظهر بأن المدفعية الإسرائيلية استهدفت منطقة اللبونة في الناقورة وخراج علما الشعب بأكثر من 40 قذيفة من عيار 155 ملم وقذائف فوسفورية حارقة ضوئية على أحراج متفرقة جنوب بلدة الناقورة، بهدف إشعال النيران فيها. كما قصفت أطراف بلدة مروحين الجنوبية بالقذائف الحارقة.

وأشار إقليم بنت جبيل - صور التابع لحزب «الكتائب اللبنانية» في بيان، إلى أن النيران تلتهم منذ أيام، مساحات كبيرة وواسعة من أشجار الكروم والغابات ووصلت إلى منازل أبناء قرى الشريط الحدودي وخصوصاً في علما الشعب ويارين الفارغتين من السكان نتيجة القصف الإسرائيلي بالقنابل الفسفورية.

وفي هذا الإطار، ناشد الأهالي قوات «اليونيفيل» والجيش اللبناني والدفاع المدني وجميع المؤسسات الرسمية التدخل الفوري لإخماد هذه الحرائق التي أتت على أرزاقهم وبدأت تهدّد منازلهم. وطالب «الكتائب» المعنيين بالالتفات إلى أوضاع هذه القرى التي «هُجّر أهلها خوفاً من نيران الحرب التي أدخلوا فيها قسراً نتيجة إهمال وتواطؤ السلطة وعجزها عن اتخاذ قرار حاسم يوقف الحرب الدائرة حالياً والتي لا شأن لهم فيها». وقال: «المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى وقف كل العمليات التي تستجلب ردوداً إسرائيلية تكون في العادة همجية مدمّرة لا قدرة لأحد على تحمّل خسائرها؛ إن كان في الأرواح أو في الممتلكات، في ظل هذه الأوضاع الصعبة».


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من مباحثات وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

تركيا وسوريا إلى شراكة استراتيجية تدعم إعادة الإعمار والاستقرار

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه تحقيق شراكة استراتيجية تغطي جميع مجالات العلاقات بين البلدين، ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.