فيوري وانغانو... انتهى الكلام ودقت ساعة النزال

عشاق الملاكمة يترقبون "نزال أشرس رجل على وجه الأرض" مساء اليوم على حلبة الرياض

المواجهة الأخيرة بين الملاكمين شهدت إطلاق تحديات متبادلة بينهما (الشرق الأوسط)
المواجهة الأخيرة بين الملاكمين شهدت إطلاق تحديات متبادلة بينهما (الشرق الأوسط)
TT

فيوري وانغانو... انتهى الكلام ودقت ساعة النزال

المواجهة الأخيرة بين الملاكمين شهدت إطلاق تحديات متبادلة بينهما (الشرق الأوسط)
المواجهة الأخيرة بين الملاكمين شهدت إطلاق تحديات متبادلة بينهما (الشرق الأوسط)

بعدما أصبحت محط أنظار الجماهير الرياضية في مختلف أنحاء العالم، من خلال استضافتها العديد من الأحداث الرياضية العالمية الكبرى، ستكون العاصمة السعودية مساء اليوم السبت على موعد مع حدث استثنائي يرافق انطلاق فعاليات «موسم الرياض 2023» في نسخته الرابعة، حيث ستشهد «حلبة الرياض» مباراة الملاكمة العالمية والتي تحمل إسم «نزال أشرس رجل على وجه الأرض»، ويتنافس فيه بطل العالم في الملاكمة في الوزن الثقيل تايسون فيروي، وبطل العالم السابق في فنون القتال المختلطة فرانسيس إنغانو.

وسيقام النزال المنتظر بين نجمين هما الأفضل والأبرز في منافسات رياضة القتال والملاكمة، وفقاً لقواعد الملاكمة القياسية لذا فمن المتوقع أن يحظى بأقصى درجات التشويق والإثارة، فمنذ الإعلان عن هذه المواجهة النارية، تصاعدت نبرة التحدي بين البطلين، بلغت فيه حالة التحدي أوجها، وارتفعت فيه وتيرة التحليلات والنقاشات والتوقعات، إلا أن السؤال الحاضر بأعلى قائمة الترقب والتساؤلات، هو «من سيفوز؟»، إذ أنه من الصعب ترجيح كفة أحد الملاكمين العالميين، وذلك لما لهما من إمكانيات ومميزات يمتلكانها، وإنجازات حققاها طوال مسيرتهما الرياضية، إلى جانب الشعبية والقاعدة الجماهيرية التي يحظى بها كل منهما.

فمن جانب الملاكم الملقب بـ«ملك الغجر» (تايسون فيوري) الذي أشتهر بطول قامته، إذ يصل طوله إلى 206 سم ومدى باع 216 سم، ويتراوح وزنه بين 111 و 120 كيلوغرام، والمتوج حاليا بلقب المجلس العالمي للملاكمة في الوزن الثقيل، وهو الملاكم الذي لم يعرف الخسارة في 34 مباراة احترافية خاضها، منها 33 نزالاً كان فيه الانتصار حليفه، 24 من تلك الانتصارات أنهاها فيوري بالضربة القاضية، في حين تعادل في مباراة واحدة فقط.

انتصارات فيوري جاءت نظير ما يتمتع به من موهبة، فبالرغم من طول قامته إلا أنه يتقن فن المراوغة، وينتقل بسهولة وسلاسة بين وقفة الأرثوذكسي ووقفة الساوث باو، وبرشاقة ملفتة في حركة قدميه، ويجيد السيطرة على المسافات، مما يمكنه من مهاجمة خصومه من زوايا غير متوقعة، إلا أن أكثر ما يميزه ويرجح كفته، يتمثل في دقة توقيته التي تمنحه أفضلية مباغتة الملاكمين، بالتحول المفاجئ إلى الهجوم المضاد.

ومن جانب آخر، الملاكم فرانسيس إنغانو طرف النزال الثاني الملقب بـ «المفترس»، فهو صاحب أقوى لكمة مسجلة في تاريخ منافسات فنون القتال المختلطة، بقوة تقدر بـ 92 حصان، والمعروف بقوته الفطرية، وصلابته، ذو الطول الذي يقدر بـ 193 سنتيمتراً، بمدى باع 201 سم، ويتراوح وزنه بين 113 و 120 كيلوغرام، والمتوج بطلاً للعالم سابقاً في بطولة القتال النهائي «يو أف سي»، ومن يحمل في رصيده 17 فوزاً، 13 فوزاً منها حسمها بالضربة القاضية، وفي سجله ثلاث خسائر.

النجمان اللامعان في سماء رياضة الملاكمة ومنافسات فنون القتال المختلطة، يجمعهما قاسمٌ مشترك، يتمثل في مواجهة على صعيد مدربي الملاكمين، إذ يتولى الملاكم السابق جون فيوري، تدريب نجله تايسون فيوري، الذي أختار له اسم تايسون نظير عشقه وولعه بالملاكم الأسطورة مايك تايسون، الذي يقف اليوم في الزاوية المواجهة لـفيوري بوصفه مدرباً فرانسيس إنغانو، إذ يتولى مايك تايسون مهام تدريب إنغانو منذ 8 أشهر مضت، أي أن مهمته كانت الإعداد الأمثل لإنغانو لحسم هذا النزال لصالحه، الأمر الذي يزيد ويضاعف شغف الجماهير، ويصل بالإثارة إلى أقصى حدودها، ويرفع درجة التوتر والترقب، لما ستؤول إليه المنافسة في «نزال أشرس رجل على وجه الأرض»، الذي يستحق أن يوصف بالأقوى والأهم في لعبة الملاكمة هذا العام.


مقالات ذات صلة

إيمان خليف: مستعدة للفحص الجيني لكن تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية فقط

رياضة عربية الملاكمة الجزائرية إيمان خليف (رويترز)

إيمان خليف: مستعدة للفحص الجيني لكن تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية فقط

قالت الملاكِمة الجزائرية، إيمان خليف، إنها مستعدة للامتثال لأي إجراءات تُطلب ​منها للمشارَكة في المسابقات، بما في ذلك الخضوع لفحص جيني لتحديد الهوية الجنسية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة سعودية البطولة تستمر لمدة 4 أيام (الاتحاد السعودي للملاكمة)

الأربعاء... انطلاق بطولة «حزام السعودية» للملاكمة

يُطلِق الاتحاد السعودي للملاكمة، الأربعاء، بطولة «حزام السعودية» في العاصمة الرياض، وسط تنافس كبير، وذلك بمشارَكة 246 لاعباً ولاعبة، في نسخة تُقام للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية أبراج مركز الملك عبد الله المالي المقابلة للحلبة أُضيئت بعرض مبهر للألعاب النارية (الشرق الأوسط)

ليلة تاريخية في الرياض تدشّن الطريق إلى «راسلمينيا 42»

رفع المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى قيادة المملكة العربية السعودية، على الدعم الكريم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية تجاوز عدد الحضور حاجز الـ21 ألف متفرج لمشاهدة نزال الملاكمة «رينغ سيكس» (الشرق الأوسط)

تركي آل الشيخ يعلن تسجيل رقم قياسي في «ماديسون سكوير غاردن»

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، تسجيل رقم قياسي جديد في الحضور الجماهيري داخل «ماديسون سكوير غاردن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة سعودية تايسون فيوري (الشرق الأوسط)

البريطاني فيوري يعود للواجهة بنزال عالمي أمام الروسي محمودوف في أبريل المقبل

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، عن عودة بطل العالم السابق في الوزن الثقيل البريطاني تايسون فيوري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)

حققت السويدية، فريدا كارلسون، الميدالية الذهبية في سباق التزلج المختلط لمسافة 20 كيلومتراً للسيدات، السبت، في افتتاح منافسات تزلج اختراق الضاحية بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو كورتينا في إيطاليا.

وأنهت كارلسون السباق في زمن قدره 53 دقيقة و2.45 ثانية، متفوقة على مواطنتها إيبا أندرسون التي حصدت المركز الثاني بفارق 51 ثانية، وجاءت النرويجية هايدي وينغ في المركز الثالث لتحصل على الميدالية البرونزية بفارق دقيقة واحدة و7.26 ثانية عن الصدارة.

وتُعدّ هذه النسخة من الأولمبياد هي الأولى التي تشهد مسافات متساوية للرجال والسيدات بمسافة 20 كيلومتراً؛ حيث يخوض المتسابقون نصف المسافة بالأسلوب التقليدي قبل الانتقال إلى الأسلوب الحر في النصف الثاني.


إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عن أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل في الصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن نيوكاسل تحرك للتعاقد مع المهاجم الفرنسي من آينتراخت فرانكفورت، حيث كان يبحث عن بديل لألكسندر إيزاك قبل أن يوافق على بيع المهاجم السويدي لفريق ليفربول، لكن بدلاً من ذلك اتجه المهاجمان إلى ليفربول.

وتساءل البعض عن حجم الدقائق التي قد يحصل عليها إيكيتيكي في خط هجوم ليفربول الذي خضع لإعادة بناء، لكن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً كان الأسرع بين صفقات الصيف في ترك بصمته، حيث رفع رصيد أهدافه إلى 15 هدفاً مع ليفربول بعد تسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها على نيوكاسل 4 - 1، الأسبوع الماضي.

وفي مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس»، قال إيكيتيكي إن قرار اختياره ليفربول كان سهلاً.

وأضاف: «في البداية، ليفربول هو بطل الدوري في الموسم الماضي. يمكنك أن تنضم لأفضل فريق في إنجلترا. كيف يمكنك رفض ذلك؟».

وتابع: «بالطبع اللاعبون وأسلوب اللعب. رأيت نفسي ألعب في هذا الفريق، وكنت أعتقد أن الأمر سيبدو رائعاً جداً.

بالنسبة لي كان هذا هو الخيار الأفضل. كان قراراً سهلاً جداً».

وصنع فلوريان فيرتز الهدف الأول من ثنائية إيكيتيكي، الأسبوع الماضي، ومع مرور الوقت بدأت صفقتا الصيف في تكوين شراكة مزدهرة.

وقد اشترك الثنائي حتى الآن في 6 أهداف بجميع المسابقات هذا الموسم، وهو رقم يفوق أي ثنائي آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأوضح أليكس ماك أليستر، لاعب ليفربول، للموقع الإلكتروني للنادي: «أعتقد أنهما يكملان بعضهما بشكل رائع. كلاهما موهبتان كبيرتان، وأظن أن الجميع يستطيع رؤية إمكانياتهما الرائعة».

وذكر: «نلاحظ أنهما يعشقان اللعب بالتمريرات الثنائية وأموراً من هذا النوع، وهو أمر رائع فعلاً؛ لأنه يمكنهما صناعة الأهداف والتمريرات الحاسمة في لحظة واحدة».

وأكد: «لذلك أنا سعيد لهما. أعتقد أنهما يظهران كم هما جيدان، ولكن كما قلت، أعتقد أننا فريق بحاجة إلى التطور وهذا ما نريده».


ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته، لكن حامل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم يواصل تقديم مستويات متباينة، قبل مواجهة مرسيليا، الأحد، في كلاسيكو الدوري الفرنسي لكرة القدم.

عاد «ديمبوز» الجمعة 16 يناير (كانون الثاني) ليقدم مستوى رفيعاً أمام ليل، فسجل هدفين رائعين: تحكم ثم التفاف تبعته تسديدة مباغتة ودقيقة لم تمنح الحارس التركي بيركي أوزر أي فرصة، ثم سلسلة مراوغات أربكت الدفاع قبل كرة ساقطة مذهلة انتهت في الشباك.

حينها بدا أن الشك انتهى: عاد ديمبيلي إلى مستوى ربيع 2025، واستعرت المنافسة داخل الفريق.

في الرابع من الشهر الماضي، بعد ما وصفها بأنها «أفضل مباراة له هذا الموسم» أمام باريس إف سي، كان مدربه الإسباني لويس إنريكي قد أعلن أن المهاجم «استعاد مستواه».

لكن منذ هاتين الأمسيتين، بدأ التأرجح. في لشبونة، ثم أمام نيوكاسل يونايتد في مباراتين حاسمتين للبقاء ضمن الثمانية الأوائل في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، بدا نجم المنتخب الفرنسي مرتبكاً، وأهدر ركلة جزاء أمام الحارس نيك بوب. وبالفعل خرج باريس سان جيرمان من المراكز الثمانية.

وإن كان دخوله أمام أوكسير في 23 يناير (كانون الثاني) حاسماً (بتمريرة حاسمة لبرادلي باركولا)، فإن ظهوره في ستراسبورغ الأحد الماضي كان باهتاً ومقلقاً من حيث الروح، إذ لم يركض بسرعة عالية أو يقدم المراوغات أو التمريرات الحاسمة.

لم يقدم ديمبيلي منذ فترة طويلة سلسلةً من المباريات بالوتيرة نفسها والضغط العالي اللذين تميز بهما في ربيع العام الماضي.

فقد ظهرت مؤشرات في بعض فترات المباريات، كما حدث في لشبونة أو أمام ليل. ومع تسجيله 8 أهداف وتقديم 6 تمريرات حاسمة في 22 مباراة هذا الموسم في مختلف المسابقات، فإن أرقامه ليست خارقة.

لكن إصابات الخريف (في الفخذ والساق)، التي أصبحت الآن خلفه، لا يمكن أن تبرر وحدها غياب الاستمرارية بعد مرور أشهر.

في الواقع، داخل النادي وفي محيط اللاعب، جرى إعداد كل شيء لإطلاقه في الجزء الثاني من الموسم، مع اقتراب المواجهات الكبرى. وقد كرر إنريكي أنه يستخدم كل الوسائل الممكنة من حيث الاستشفاء البدني والتقني لترك المساحة للاعبه. لكن الوقت بدأ ينفد.

فباريس سان جيرمان سيكون بحاجة ماسة إليه في حملة الدفاع عن لقبه في الدوري في مواجهة لانس المتحفّز، وكذلك في مشواره الأوروبي، إذ يواجه موناكو في ملحق ذهاب وإياب في فبراير (شباط) قبل احتمال خوض ثمن نهائي صعب ضد برشلونة الإسباني، الفريق السابق لعثمان أو تشيلسي الإنجليزي.

الأهم أن النقاشات الجارية بشأن تجديد عقده إلى ما بعد 2028، التي بدأت قبل أسابيع، قد تعتمد على قدرته في استعادة عروضه المذهلة لعام 2025.

تمثل مباراة مرسيليا، ذات الأهمية النقطية الكبيرة إلى جانب رمزيتها التقليدية، فرصة مثالية لديمبيليه ليوجه رسالة قوية... أصبحت ضرورية.