أميركا تحظر استيراد بعض ساعات «أبل»

صراع الهواتف الذكية يشتعل مع «سامسونغ»... و«هواوي» تعود للظهور

رجل يختبر ساعة ذكية من «أبل» في أحد متاجر «أبل ستورز» في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
رجل يختبر ساعة ذكية من «أبل» في أحد متاجر «أبل ستورز» في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تحظر استيراد بعض ساعات «أبل»

رجل يختبر ساعة ذكية من «أبل» في أحد متاجر «أبل ستورز» في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
رجل يختبر ساعة ذكية من «أبل» في أحد متاجر «أبل ستورز» في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

أوصت هيئة أميركية رسمية بحظر استيراد نماذج من ساعة «أبل» الذكية إلى الولايات المتحدة، حيث اعتبرت شركة تصنيع الأجهزة الطبية «ماسيمو» أنها تقلّد تقنياتها لقياس مستوى الأكسجين في الدم، على ما أفادت الشركة، مساء الخميس.

وأوضحت شركة «ماسيمو»، التي تتخذ كاليفورنيا مقراً لها، في بيان، أن لجنة التجارة الدولية الأميركية أصدرت «أمر استبعاد محدوداً» لهذه النماذج، يُفترَض أن يدخل حيز التنفيذ خلال 60 يوماً ما لم تعترض الحكومة الأميركية.

وتُصمم منتجات «أبل»، ومنها الساعات الذكية في الولايات المتحدة، لكنّها تُصَنَّع في معامل لمقاولين من الباطن، تقع أغلبها في الصين أو تايوان أو فيتنام، وأهمها شركة «فوكسكون» التايوانية.

ولم تحدد شركة «ماسيمو» النماذج التي يطولها هذا القرار. وادّعت الشركة على «أبل» أمام لجنة التجارة الدولية الأميركية عام 2021 لاعتبارها أن ساعة «أبل واتش 6» التي طُرحت في السوق عام 2020 وكانت أول نموذج يتضمن وظيفة لقياس مستوى تَشَبُّع الأكسجين في الدم، تقلّد إحدى تقنياتها الحاصلة على براءة اختراع، التي تعتمد على الضوء.

ورأى الرئيس التنفيذي لشركة «ماسيمو»، جو كياني، في قرار لجنة التجارة الدولية الأميركية «رسالة قوية، مفادها أن القانون يعلو، حتى على أكبر شركة في العالم».

أما «أبل» فأعلنت أنها ستستأنف القرار أمام المحكمة الفيدرالية. وفي ردّ على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، اتهمت المجموعة شركة «ماسيمو» بأنها «حاولت بشكل غير لائق استخدام لجنة التجارة الدولية الأميركية لمنع ملايين المستهلكين الأميركيين من الحصول على منتج قد ينقذ حياتهم، سعياً إلى إفساح المجال لساعتها الخاصة التي تقلّد ساعة (أبل)». وأطلقت «أبل» الإصدار التاسع من ساعتها الذكية في سبتمبر (أيلول) الفائت.

ومن جهة أخرى، قلصت شركة التكنولوجيا الأميركية «أبل» مؤخراً الفجوة مع شركة «سامسونغ» الكورية الرائدة في سوق الهواتف الذكية، طبقاً لحسابات صادرة عن الخبراء، يوم الخميس.

وفي الربع الأخير، باعت شركة «سامسونغ» 59.5 مليون هاتف ذكي، بينما باعت شركة «أبل» نحو 53.6 مليون من هواتف «آيفون» طبقاً لتقديرات شركة التحليل «آي دي سي» يوم الخميس. وبالتالي، تصل الحصص السوقية لأكبر اثنين من البائعين إلى 19.7 و17.7 في المائة على التوالي من مجمل مبيعات الهواتف الذكية عالمياً في الأسواق.

وفي الربع الثاني، لا يزال هناك فارق بين شركتي «سامسونغ» و«أبل» بحوالي 4 نقاط مئوية لصالح الأولى، طبقاً لحسابات شركة «آي دي سي».

وكان العامل الحاسم للتطور في الربع السابق، تراجع مبيعات أجهزة «سامسونغ» بواقع 8.4 بالمائة على أساس سنوي، بينما باعت شركة «أبل» أجهزة «آيفون» بنسبة أكبر بواقع 2.5 بالمائة، مقارنة بنفس الفترة في العام السابق.

وفي إطار المنافسة السوقية الشرسة، تظهر «هواوي» الصينية مجدداً، بعدما تضرر قطاع الهواتف الذكية بالشركة بشدة من الضوابط التي تفرضها الولايات المتحدة على التصدير منذ عام 2019. وقبل ذلك كانت الشركة الصينية منافساً قوياً لكل من «أبل» و«سامسونغ» في صدارة القطاع عالمياً.

وسجلت «هواوي تكنولوجيز» ارتفاعاً طفيفاً في إيراداتها في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2023، بسبب النمو في وحدتي أعمال الطاقة الرقمية والأعمال السحابية وزيادة تنافسية وحدة مكونات السيارات خلال 9 أشهر.

وارتفعت إيرادات «هواوي» 2.4 بالمائة على أساس سنوي إلى 456.6 مليار يوان (62.4 مليار دولار) في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الحالي. كما ارتفعت أرباح الشركة 177.8 بالمائة خلال نفس الفترة إلى 73.05 مليار يوان، وفقاً لحسابات «رويترز».

وقال متحدث باسم «هواوي» إن الزيادة تعزى إلى حد كبير إلى المدفوعات المرتبطة ببيع وحدة الهواتف الذكية «هونر» في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2020، إلى جانب تحسينات الإدارة واستراتيجية المبيعات.

وأظهرت حسابات «رويترز» أن إيرادات «هواوي» ارتفعت في الربع الثالث من العام 1.5 بالمائة إلى 145.7 مليار يوان. وقال كين هو، رئيس مجلس إدارة «هواوي»، في بيان صحافي، إن النمو «يتماشى مع التوقعات».

وقالت 3 شركات أبحاث، هذا الأسبوع، إن ارتفاع مبيعات «هواوي» من الهواتف الذكية في الربع الثالث يعود إلى إطلاق سلسلة «ميت 60» في نهاية أغسطس (آب) الماضي. وكانت توقعات شركة «كاونتربوينت ريسيرش» تشير إلى زيادة أرباح «هواوي» 37 بالمائة على أساس سنوي.


مقالات ذات صلة

الواقي الشمسي... ما الكمية المناسبة؟ وكيف تختار المنتج الأفضل؟

صحتك أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)

الواقي الشمسي... ما الكمية المناسبة؟ وكيف تختار المنتج الأفضل؟

الواقي الشمسي... حماية ضرورية للبشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، تعرَّف على الكمية الصحيحة وطريقة الاستخدام لتجنب مخاطر الشمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود ألمان في معسكر تدريبي للبيشمركة بأربيل (أرشيفية - رويترز)

تقرير: ألمانيا تعتزم سحب قواتها من ​أربيل

أوردت مجلة «دير شبيغل» الألمانية، اليوم الجمعة، أن برلين تعتزم سحب قواتها من مدينة ​أربيل في شمال العراق وغلق معسكر ميداني هناك.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي مستقبلاً رئيس مجلس القضاء فائق زيدان في بغداد (إعلام حكومي)

القضاء العراقي يفتح باب «تسويات مشروطة» لاسترداد أموال الفساد

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، الجمعة، أنه يعمل بالتنسيق مع الحكومة على آليات تهدف إلى الجمع بين محاسبة المتهمين بقضايا الفساد واسترداد الأموال العامة.

حمزة مصطفى (بغداد)
أوروبا مروحية تسهم في جهود إطفاء حريق غابات اندلع بالقرب من ألميريا في إقليم الأندلس بجنوب إسبانيا (رويترز) p-circle

مقتل 11 شخصاً في حرائق غابات جنوب إسبانيا

قضى 11 شخصاً على الأقل في حريق غابات اندلع بالقرب من ألميريا بجنوب إسبانيا، وفق ما ذكرت السلطات الإقليمية التي أشارت إلى العثور على ضحايا داخل سياراتهم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق يسرا اللوزي تحضر العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

يسرا اللوزي: المرأة تستحقّ حضوراً أكبر في أفلام الأكشن

كشفت أنّ أصعب أيام التصوير كانت خلال تنفيذ مشهد داخل حظيرة للحيوانات...

أحمد عدلي (القاهرة )

المسيّرات الأوكرانية تربك سوق الوقود الروسية

طوابير على إحدى محطات الوقود في العاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)
طوابير على إحدى محطات الوقود في العاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)
TT

المسيّرات الأوكرانية تربك سوق الوقود الروسية

طوابير على إحدى محطات الوقود في العاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)
طوابير على إحدى محطات الوقود في العاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

تواجه روسيا ضغوطاً متزايدة على سوق الوقود المحلية بعدما أدى تصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة إلى تعطيل عدد من أكبر مصافي النفط في البلاد، ما تسبب في تراجع إنتاج البنزين إلى مستوى يغطي نحو 65 في المائة فقط من الطلب الموسمي، وفق ما كشفته مصادر في قطاع النفط وحسابات اطلعت عليها وكالة «رويترز». ويأتي هذا التطور في وقت كثفت فيه أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية، ضمن استراتيجية تستهدف إضعاف القدرات اللوجستية والاقتصادية لموسكو، بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب. وبحسب المصادر، خرجت عدة مصافٍ رئيسية من الخدمة بسبب الأضرار التي لحقت بها، من بينها مصفاة أومسك ومصفاة نورسي، وهما من أكبر منتجي البنزين في روسيا، إلى جانب مصفاة ساراتوف التي توقفت أيضاً عن الإنتاج. وأدى ذلك إلى انخفاض إنتاج البنزين بما يتراوح بين 40 و45 ألف طن يومياً مقارنة بالاحتياجات الفعلية خلال فصل الصيف، عندما يرتفع الطلب على الوقود مع زيادة حركة السفر والنقل. ويقدر الاستهلاك اليومي في هذه الفترة بما بين 115 و120 ألف طن. ويشير هذا التراجع إلى تفاقم الأزمة مقارنة بشهر يونيو (حزيران)، عندما بلغ العجز نحو 25 في المائة فقط، قبل أن يرتفع في يوليو (تموز) إلى نحو 35 في المائة من حجم الطلب.

إجراءات طارئة

ودفع اتساع الفجوة بين العرض والطلب الحكومة الروسية إلى اتخاذ سلسلة إجراءات عاجلة لضمان استقرار السوق المحلية. وبحسب مصادر في القطاع، تدرس السلطات حظر تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات مؤقتاً، مع إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات السوق الداخلية. كما بدأت موسكو في زيادة وارداتها من الوقود؛ إذ سجلت إمدادات البنزين والديزل القادمة من بيلاروسيا مستويات قياسية خلال يونيو، في حين بدأت روسيا أيضاً استيراد البنزين بحراً من الهند لأول مرة منذ سنوات، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي يواجهها قطاع الطاقة. ويقول متعاملون في السوق إن نحو ستة آلاف طن من البنزين تُنقل يومياً من بيلاروسيا إلى روسيا، إلى جانب السحب من المخزونات الاستراتيجية لتخفيف آثار النقص.

طوابير في محطات الوقود

ومع تراجع الإمدادات، بدأت آثار الأزمة تظهر بوضوح في عدد من المناطق الروسية؛ إذ شهدت محطات الوقود طوابير طويلة، خصوصاً في المناطق الجنوبية والمنتجعات السياحية. وفي مدينة أنابا المطلة على البحر الأسود، استعانت السلطات بعناصر متطوعة لتنظيم حركة السيارات أمام محطات الوقود، ومنع حدوث فوضى أو مشاجرات بين السائقين. وقال يوري كوماروف، أحد الأفراد المشاركين في تنظيم الطوابير، إن مهمتهم تتركز على ضمان انسيابية حركة السيارات وتوزيعها على المضخات بأكبر قدر من الكفاءة. وأضاف أن انتشار أخبار نقص الوقود دفع كثيراً من المواطنين إلى تغيير سلوكهم؛ إذ باتوا يملأون خزانات سياراتهم بالكامل بدلاً من شراء كميات محدودة، وهو ما زاد الضغط على الإمدادات المتاحة.

الحكومة تقر بصعوبة الوضع

واعترف نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك بأن سوق الوقود تمر بمرحلة معقدة، مؤكداً خلال اجتماع حكومي أن الوضع في محطات الوقود يثير قلق المواطنين، وأن السلطات تعمل على احتواء الأزمة. ورغم ذلك، تتوقع مصادر في قطاع النفط تحسن الإمدادات خلال النصف الثاني من يوليو، مع عودة بعض المصافي إلى العمل تدريجياً وارتفاع الواردات، شريطة عدم تعرض منشآت تكرير جديدة لهجمات أوكرانية.

سلاح اقتصادي جديد

ويعكس استهداف المصافي تحولاً في طبيعة الحرب؛ إذ لم تعد الضربات تقتصر على الجبهات العسكرية، بل امتدت إلى البنية التحتية للطاقة التي تعد أحد أهم مصادر الإيرادات الروسية. ويرى محللون أن نجاح أوكرانيا في تعطيل جزء من قدرات التكرير يفرض على موسكو تحدياً مزدوجاً، يتمثل في الحفاظ على إمدادات الوقود للسوق المحلية، مع الاستمرار في تلبية احتياجات الجيش والقطاع الصناعي. كما تكشف الأزمة عن هشاشة قطاع الطاقة أمام الهجمات المتكررة، رغم امتلاك روسيا أحد أكبر قطاعات إنتاج النفط في العالم؛ إذ باتت حماية المصافي وخطوط الإمداد تمثل أولوية متزايدة مع استمرار الحرب، واتساع نطاق استهداف المنشآت الحيوية.


مسؤول بـ«المركزي الأوروبي»: تجدد الحرب يعيدنا إلى «نقطة الصفر» في معركة التضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول بـ«المركزي الأوروبي»: تجدد الحرب يعيدنا إلى «نقطة الصفر» في معركة التضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال يانيس ستورناراس، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، إنَّ البنك عاد إلى «نقطة الصفر» في معركته لمواجهة التضخم المرتفع في منطقة اليورو، بعد أن أدى تجدُّد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة مجدداً.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المنعقد يومَي 10 و11 يونيو (حزيران)، بينما يتوقَّع المستثمرون تنفيذ زيادتين إضافيَّتين خلال العام المقبل؛ لاحتواء تداعيات الحرب على أسعار الوقود.

وقال ستورناراس، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي اليوناني، خلال فعالية في اليونان: «عادت الأعمال العدائية إلى الواجهة، ولذلك عدنا إلى نقطة الصفر. وهذا يبرز مدى هشاشة الأوضاع وتقلبها في الشرق الأوسط، ويعكس أيضاً حجم عدم اليقين الذي يحيط بتوقعات التضخم، وما يفرضه ذلك من تحديات أمام السياسة النقدية».

وكان التراجع السريع وغير المتوقع في أسعار الطاقة عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قد خفَّف الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة مجدداً خلال اجتماعه المقرر يومَي 22 و23 يوليو (تموز)، رغم بقاء احتمال تشديد السياسة النقدية في وقت لاحق قائماً، بحسب 4 مصادر تحدَّثت إلى «رويترز»، الأسبوع الماضي.

لكن المتعاملين في الأسواق كثَّفوا رهاناتهم خلال الأيام الأخيرة على إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، في ظلِّ مؤشرات متزايدة على أنَّ اتفاق وقف الأعمال العدائية بات مُهدَّداً بالانهيار.


الصين توقف تصدير الهيليوم تحسباً لأزمة جديدة بسبب حرب إيران

سفن وحاويات في ميناء صيني (رويترز)
سفن وحاويات في ميناء صيني (رويترز)
TT

الصين توقف تصدير الهيليوم تحسباً لأزمة جديدة بسبب حرب إيران

سفن وحاويات في ميناء صيني (رويترز)
سفن وحاويات في ميناء صيني (رويترز)

أعلنت الصين، الجمعة، حظراً مؤقتاً على تصدير غاز الهيليوم يبدأ سريانه فوراً، في خطوة تهدف إلى حماية الإمدادات المحلية مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من عودة اضطرابات سلاسل التوريد العالمية.

ويعد الهيليوم من الغازات الحيوية المستخدمة في صناعة أشباه الموصلات؛ إذ يدخل في عمليات تبريد المعدات وإدارة درجات الحرارة خلال تصنيع الرقائق الإلكترونية؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في الصناعات التقنية المتقدمة، وخاصة تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويأتي القرار بعد أشهر فقط من اضطرابات شهدتها أسواق الهيليوم نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى نقص الإمدادات عالمياً وأثرت في شركات التكنولوجيا ومصنعي الرقائق، بما في ذلك الشركات الصينية التي تسعى إلى تعزيز إنتاجها المحلي.

وتعتمد الصين بصورة متزايدة على صناعة الرقائق المحلية لتلبية الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في ظل القيود الأميركية المفروضة على تصدير الشرائح الإلكترونية المتطورة، وعلى رأسها رقائق شركة «إنفيديا».

ويرى مراقبون أن بكين تسعى من خلال هذا القرار إلى تجنب تكرار أزمة نقص الهيليوم التي شهدتها السوق في وقت سابق من العام، عبر إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات المصانع المحلية بدلاً من التصدير.

ويعد حظر الهيليوم أحدث حلقة في سلسلة إجراءات اتخذتها الحكومة الصينية خلال السنوات الأخيرة لتأمين المواد الاستراتيجية؛ إذ سبق أن فرضت قيوداً على تصدير عدد من السلع الأساسية، من بينها الوقود والأسمدة وحمض الكبريتيك؛ بهدف حماية السوق المحلية من تقلبات الإمدادات العالمية.

ويأتي ذلك في وقت تتسارع فيه المنافسة بين بكين وواشنطن على قطاع التكنولوجيا، حيث تعمل الصين على تقليص اعتمادها على التقنيات الغربية، وبناء سلسلة إمداد محلية أكثر استقلالية في مجالات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

ومن شأن أي نقص جديد في إمدادات الهيليوم أن ينعكس على صناعة الرقائق العالمية؛ نظراً لاعتماد الكثير من خطوط الإنتاج على هذا الغاز في تشغيل المعدات الدقيقة. كما قد يؤدي استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة إذا امتدت الاضطرابات إلى المواد الخام والغازات الصناعية المستخدمة في قطاع التكنولوجيا.

ويعكس القرار الصيني اتجاهاً متنامياً لدى الحكومات نحو تأمين الموارد الاستراتيجية محلياً، مع تزايد المخاوف من أن تتحول التوترات الجيوسياسية إلى أزمات توريد جديدة تطال الصناعات الأكثر حساسية في الاقتصاد العالمي.