فيتينيو: هدفي هو الانضمام إلى منتخب البرازيل... وسوف أحققه

المدافع الشاب يؤكد أنه وافق على اللعب لبيرنلي من أجل كومباني

المدافع البرازيلي الشاب فيتينيو (يسار) قطع شوطا طويلا قبل الوصول إلى بيرنلي (أ.ف.ب)
المدافع البرازيلي الشاب فيتينيو (يسار) قطع شوطا طويلا قبل الوصول إلى بيرنلي (أ.ف.ب)
TT

فيتينيو: هدفي هو الانضمام إلى منتخب البرازيل... وسوف أحققه

المدافع البرازيلي الشاب فيتينيو (يسار) قطع شوطا طويلا قبل الوصول إلى بيرنلي (أ.ف.ب)
المدافع البرازيلي الشاب فيتينيو (يسار) قطع شوطا طويلا قبل الوصول إلى بيرنلي (أ.ف.ب)

قطع المدافع البرازيلي الشاب فيتينيو شوطاً طويلاً نحو الوصول إلى القمة، لكنه يرغب في تحقيق المزيد. نشأ فيتينيو في بيلو هوريزونتي، واستقر في بلجيكا عندما كان يبلغ من العمر 18 عاماً، وفاز بلقب دوري الدرجة الأولى في إنجلترا مع بيرنلي، ويحلم الآن بتمثيل منتخب البرازيل في كأس العالم المقبلة.

كان فيتينيو لاعباً أساسياً في صفوف المنتخب البرازيلي تحت 20 عاماً، لكنه لم يلعب أي مباراة حتى الآن مع المنتخب الأول لراقصي السامبا. وفي ظل عدم وجود مارسيلو وداني ألفيش على الطرفين في الآونة الأخيرة، فإن البرازيل تحتاج الآن إلى وجوه جديدة في مركز الظهير. واختار فرناندو دينيز، المدير الفني للمنتخب البرازيلي، دانيلو في مركز الظهير الأيمن ورينان لودي في الجهة اليسرى خلال مباراتي المنتخب البرازيلي في تصفيات كأس العالم ضد بوليفيا وبيرو في وقت سابق من هذا الشهر، لكن فيتينيو يؤمن بأنه يمتلك القدرات التي تؤهله للانضمام إلى «السيليساو».

يقول فيتينيو: «هدفي الأساسي هو الانضمام للمنتخب البرازيلي، وسأحقق ذلك. أعرف أن هذا سيحدث. يجب أن ألعب بشكل جيد مع بيرنلي، وأن أساعد فريقي، وبعد ذلك أنا متأكد من أنه سيتم اختياري». وقد تساعد الطريقة التي يلعب بها بيرنلي تحت قيادة المدير الفني البلجيكي الشاب فينسنت كومباني، فيتينيو على تحقيق هذا الطموح، حيث يحب كومباني أن يحتفظ فريقه بالكرة. ويعتمد دينيز على طريقة مشابهة في اللعب مع كل الفرق التي يتولى تدريبها، خصوصاً مع نادي فلومينينسي الذي لا يزال يتولى قيادته حتى الآن. فاز فلومينينسي ببطولة ولاية ريو دي جانيرو هذا العام ويقدم أداءً جيداً في كأس «كوبا ليبرتادوريس».

وكان أول لقاء بين فيتينيو وكومباني قد حدث على أرض الملعب، ويقول النجم البرازيلي الشاب عن ذلك: «التقيت به عندما كنا نلعب في بلجيكا. لقد واجه كلانا الآخر مرات عدة، وكان معجباً بالطريقة التي ألعب بها. عندما جاء إلى بيرنلي، تحدث معي وقبلت العرض؛ لأنني كنت أحب أسلوبه في اللعب. المباريات في دوري الدرجة الأولى بها كثير من الصراعات الثنائية والقوة البدنية، لكن كومباني كان يريد بناء فريق قادر على الاحتفاظ بالكرة واللعب بشكل هجومي من خلال خلق الفرص عبر الاستحواذ على الكرة. وهذا ساعدني على التكيف بشكل أفضل وأسهل مع الفريق».

وقدم بيرنلي مستويات استثنائية في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، وفاز بلقب البطولة بفارق 10 نقاط كاملة عن أقرب ملاحقيه، ولم يخسر سوى 3 مرات فقط من أصل 46 مباراة. لم يكن من الممكن أن يكون موسم فيتينيو الأول في إنجلترا أفضل من ذلك، لكنه يشير إلى أن بيرنلي بذل مجهوداً استثنائياً لكي يحقق هذا النجاح. ويقول: «كنا نبذل مجهوداً كبيراً كل يوم في التدريبات وفي المباريات. كومباني متوازن بشكل جيد للغاية، وقد علمني أن العمل الجاد هو الذي يؤدي إلى تحقيق الأشياء الجيدة والأشياء الصحيحة. وهذا هو ما أفعله الآن».

لكن الوصول إلى القمة لا يأتي مطلقاً بسهولة. انضم فيتينيو إلى كروزيرو؛ أحد أكبر ناديين في بيلو هوريزونتي، وهو في السادسة من عمره. ولعب والده دوراً فعالاً في حياته منذ البداية، حيث ترك عمله لكي يأخذ نجله إلى التدريبات. لعب فيتينيو مباراة واحدة فقط مع كروزيرو قبل أن يتم بيعه إلى سيركل بروج وهو في الثامنة عشرة من عمره. يقول فيتينيو: «لقد حدث كل ذلك في 5 أيام فقط. لم أكن أتصور حتى الانتقال إلى أوروبا، لكنني رأيت أن ذلك أفضل بالنسبة إلي ولعائلتي. لقد كانت هذه هي أول مرة أبتعد فيها عنهم، وكان الأمر صعباً للغاية. لم أكن أتحدث الإنجليزية أو الفرنسية في ذلك الوقت».

ولا يخفي فيتينيو حقيقة أن أول عامين من الأعوام الثلاثة التي قضاها في بلجيكا كانت صعبة. لقد لعب خلال الموسم الأول، لكنه تعرض للإصابة في الموسم الثاني. ولم تتغير الأمور للأفضل إلا في السنة الثالثة. ويقول عن ذلك: «لقد فقدت الشعور بالأمان، لكن هذا ساعدني على النضوج والتطور».

ويضيف: «كنت صغيراً جداً، وكان يتعين علي أن أغير طريقة تفكيري والطريقة التي أعيش بها لكي أتكيف مع الواقع الجديد. لقد فعلت كل ذلك بنفسي». وعلى الرغم من أنه شاب صغير في قارة جديدة، فإنه لم يستسلم مطلقاً. لقد كان مصمماً على أن يكون مثل كافو؛ مثله الأعلى في كرة القدم. ويقول عن ذلك: «لا يترك اللاعب البرازيلي بلده لمجرد التنزه، بل لكي يصنع الفارق في الفريق الذي اختاره».

ويتعين على فيتينيو وزملائه في فريق بيرنلي إجراء بعض التغييرات إذا كانوا يريدون حقاً البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. يحتل بيرنلي حالياً المركز الثامن عشر في جدول ترتيب الدوري ولم يحقق سوى انتصار واحد حتى الآن. يعاني بيرنلي في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ صعوده إلى الأضواء. يقول فيتينيو: «نتطلع دائماً إلى التحسن والتطور». وأضاف : «أنا سعيد جداً لوجودي هنا. إنه ناد كبير، وقد انتقلت إلى هنا لأن اللاعبين والمدربين والجميع سيساعدونني». وتابع: «أعتقد أنها خطوة كبيرة بالنسبة إلي. يمكنني أن أتعلم الكثير هنا من اللاعبين والمجموعة والمدربين. كل شيء هنا مذهل. إنه ناد كبير».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

طرد آلان لاعب كورينثيانز بسبب إشارة غير لائقة

رياضة عالمية آلان رودريغيز دي سوزا (رويترز)

طرد آلان لاعب كورينثيانز بسبب إشارة غير لائقة

حصل آلان رودريغيز دي سوزا، لاعب وسط كورينثيانز، على بطاقة حمراء بسبب إشارة غير لائقة تجاه منافس، خلال مباراة بالدوري البرازيلي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (سان كارلو)
رياضة عالمية روجر إيبانيز خلال مشاركته أمام منتخب فرنسا (أ.ب)

إيبانيز: تطور «الدوري السعودي» سبب استدعائي لمنتخب البرازيل

أكد البرازيلي روجر إيبانيز مدافع المنتخب البرازيلي ونادي الأهلي أن انتقاله إلى «الدوري السعودي» شكل نقطة تحول كبيرة بمسيرته مشيراً إلى أنه بات اليوم أكثر نضجاً.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان (د.ب.أ)

ديشان: يجب دائماً الاستمتاع بالفوز على البرازيل

قال مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان بعد الفوز الودي على البرازيل 2-1: «يجب دائماً تقدير الفوز على البرازيل».

«الشرق الأوسط» (فوكسبوروه)
رياضة عالمية البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)

البرازيل وفرنسا في «بروفة» من العيار الثقيل استعداداً لـ«مونديال 2026»

يحط منتخبا البرازيل وفرنسا الرحال في الولايات المتحدة؛ لخوض مباراة دولية ودية من العيار الثقيل ستكون أشبه بـ«بروفة» للوقوف على جاهزيتهما البدنية والفنية.

«الشرق الأوسط» (فوكسبورو (أميركا))
رياضة عالمية أداء إندريك لفت انتباه المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)

ودية البرازيل وفرنسا... فرصة إندريك للعودة إلى «راقصي السامبا»

بالنسبة للمهاجم البرازيلي إندريك فإن مواجهة فرنسا، الخميس، ليست مجرد ودية من العيار الثقيل، بل فرصة للعودة إلى صفوف «راقصي السامبا».

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

«كأس إنجلترا»: هالاند «هاتريك» في اكتساح مان سيتي لليفربول

إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي يحتفل بثلاثيته في ليفربول (رويترز)
إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي يحتفل بثلاثيته في ليفربول (رويترز)
TT

«كأس إنجلترا»: هالاند «هاتريك» في اكتساح مان سيتي لليفربول

إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي يحتفل بثلاثيته في ليفربول (رويترز)
إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي يحتفل بثلاثيته في ليفربول (رويترز)

سجل إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي 3 أهداف ليقود فريقه لانتصار مهيمن على ضيفه ليفربول 4-صفر في دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في استاد الاتحاد، السبت، ليصعد لقبل نهائي البطولة.

وافتتح هالاند الثلاثية من ركلة جزاء في الدقيقة 39 عقب سقوط نيكو أوريلي داخل المنطقة، قبل أن يضاعف النتيجة في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول بضربة رأس متقنة بعد تمريرة عرضية رائعة من أنطوان سيمينيو.

وأحرز سيمينيو الهدف الثالث لصاحب الأرض بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني قبل أن يكمل هالاند ثلاثيته بتسديدة من داخل منطقة الجزاء ارتطمت بأسفل العارضة قبل أن تسكن الشباك في الدقيقة 57. واستمرت معاناة ليفربول عندما تصدى الحارس لركلة جزاء نفذها المصري محمد صلاح.

وفي مباريات دور الثمانية الأخرى، يلتقي تشيلسي مع بورت فيل ويستضيف ساوثامبتون فريق آرسنال في وقت لاحق السبت، بينما يتوجه ليدز يونايتد إلى وست هام يونايتد، الأحد.


غوارديولا يفتح الباب: هل ينجح ريال مدريد في خطف رودري؟

بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا يفتح الباب: هل ينجح ريال مدريد في خطف رودري؟

بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)

أثار المدرب الإسباني بيب غوارديولا الجدل مجدداً، بشأن مستقبل نجم خط وسطه رودري، بعدما أكد أنه «يتفهم تماماً» رغبة اللاعب في الانتقال إلى ريال مدريد، في حال قرر خوض هذه الخطوة خلال الفترة المقبلة.

وحسب شبكة «The Athletic»، فقد جاءت تصريحات مدرب مانشستر سيتي عقب حديث رودري نفسه عن انفتاحه على فكرة اللعب في العاصمة الإسبانية، مؤكداً أن فرصة ارتداء قميص ريال مدريد «يصعب رفضها»، نظراً لقيمة النادي وتاريخه.

غوارديولا الذي بدا واقعياً في تقييم الموقف، شدد على أن فلسفة النادي لا تقوم على إجبار أي لاعب على البقاء، قائلاً إن أي لاعب غير سعيد «عليه أن يطرق باب الإدارة ويبحث عن مخرج»؛ مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه لا يزال متفائلاً باستمرار رودري مع الفريق؛ خصوصاً أن عقده يمتد حتى عام 2027.

وأضاف المدرب الإسباني: «لا يوجد لاعب يمكنه رفض ريال مدريد، أنا أفهم ذلك تماماً؛ خصوصاً أنه لاعب إسباني»، في إشارة واضحة إلى الجاذبية الخاصة التي يمثلها النادي الملكي بالنسبة للاعبين المحليين. ورغم هذا الانفتاح، أوضح غوارديولا أن إدارة سيتي لديها موقف واضح يتمثل في رغبتها القوية ببقاء اللاعب، مؤكداً أن الرسالة التي وصلته من النادي كانت: «نريد رودري أن يبقى... يبقى... يبقى»، ما يعكس حجم أهميته داخل المشروع الفني للفريق.

ومنذ انضمامه إلى مانشستر سيتي عام 2019 قادماً من أتلتيكو مدريد، أصبح رودري حجر الأساس في منظومة غوارديولا؛ حيث لعب دوراً محورياً في تتويج الفريق بأربعة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب دوري أبطال أوروبا عام 2023، وهو اللقب الذي حمل توقيعه بهدف الحسم في النهائي. ورغم تعرضه لإصابات متكررة -بينها إصابة قوية في الرباط الصليبي خلال الموسم الماضي- حافظ اللاعب على مكانته كأحد أفضل لاعبي الوسط في العالم، وشارك هذا الموسم في 28 مباراة، مؤكداً قدرته على استعادة مستواه بسرعة.

لكن رحيلاً محتملاً لرودري -في حال حدوثه- لن يكون مجرد صفقة انتقال عادية؛ بل ضربة موجعة قد تُفقد سيتي توازنه الفني. فحسب تقارير مقربة من النادي، قد يواجه الفريق صيفاً معقداً؛ خصوصاً مع احتمالية رحيل برناردو سيلفا أيضاً، ما يعني فقدان «قلب» خط الوسط الذي يُدير إيقاع اللعب، ويُجسد فلسفة غوارديولا على أرض الملعب.

وفي هذا السياق، لا يتعلق الأمر فقط بتعويض لاعبين؛ بل بإعادة بناء محور كامل يعتمد عليه الفريق في السيطرة وصناعة اللعب، وهي مهمة تبدو معقدة حتى بالنسبة لنادٍ بحجم مانشستر سيتي.

وبين رغبة ريال مدريد في تعزيز وسط ملعبه بنجم من الطراز العالمي، وتمسُّك سيتي بأحد أهم أعمدته، يبقى مستقبل رودري مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في واحدة من أبرز قصص سوق الانتقالات المرتقبة.


تشيلسي بعد الصدمة الأوروبية: دعوة للنضج و«الاستقرار العاطفي»

تشيلسي يواجه العديد من الأزمات (د.ب.أ)
تشيلسي يواجه العديد من الأزمات (د.ب.أ)
TT

تشيلسي بعد الصدمة الأوروبية: دعوة للنضج و«الاستقرار العاطفي»

تشيلسي يواجه العديد من الأزمات (د.ب.أ)
تشيلسي يواجه العديد من الأزمات (د.ب.أ)

لم تكن الأيام العشرة التي سبقت فترة التوقف الدولي عادية داخل أروقة تشيلسي، بل ربما شكّلت واحدة من أكثر الفترات حساسية في مشروع النادي تحت ملكية بلو كو.

حسب شبكة «The Athletic»، فإن المدرب ليام روزنير وصفها بأنها الأصعب في مسيرته، لكنها قد تتحول في الوقت ذاته إلى لحظة مفصلية تعيد رسم ملامح الفريق. الهزيمة القاسية أمام باريس سان جيرمان بنتيجة إجمالية 8-2 في دوري أبطال أوروبا لم تكن مجرد خسارة، بل زلزال داخل النادي، لا تزال ارتداداته مستمرة حتى الآن.

بدلاً من طي الصفحة سريعاً، فتحت النتيجة الباب أمام موجة من الانتقادات الداخلية والتساؤلات حول هوية الفريق وقدرته على المنافسة في أعلى المستويات. أولى هذه التداعيات تمثلت في أزمة نائب القائد إنزو فيرنانديز، الذي أثارت تصريحاته بعد المباراة جدلاً واسعاً، لدرجة أن الجهاز الفني قرر استبعاده من مواجهتين مهمتين، في خطوة نادرة تعكس تغيراً في طريقة التعامل مع اللاعبين داخل النادي.

ورغم تأكيد روزنير على علاقته الجيدة باللاعب، فإن القرار حمل رسالة واضحة: لا أحد فوق المساءلة.

في السياق ذاته، جاءت تصريحات مارك كوكوريلا لتسلط الضوء على أزمة أعمق، حين أقرّ بأن الفريق «دفع ثمن قلة الخبرة» أمام باريس، مشيراً إلى أن الاعتماد المفرط على العناصر الشابة قد يعرقل تحقيق الأهداف الكبرى. ورغم جاهزيته للمباريات المقبلة، فإن المدرب لم يُخفِ انزعاجه من خروج هذه الآراء إلى الإعلام بدلاً من مناقشتها داخلياً.

لكن خلف هذه الأحداث، تتشكل قناعة جديدة داخل «ستامفورد بريدج»: تشيلسي بحاجة إلى النضج. ليس بالضرورة التخلي عن مشروع الشباب، بل إيجاد توازن حقيقي بين الحماس والخبرة. روزينيور عبّر عن ذلك بوضوح عندما كرر مصطلح «الاستقرار العاطفي» أكثر من مرة، في إشارة إلى افتقاد الفريق للهدوء في اللحظات الصعبة، سواء داخل المباريات أو خلال فترات التراجع.

هذا المفهوم يتجاوز الأداء الفني، ليصل إلى طبيعة الشخصيات داخل غرفة الملابس. فالفريق، بحسب ما تشير إليه المؤشرات، يحتاج إلى لاعبين قادرين على امتصاص الضغط، وقيادة المجموعة عند الأزمات، بدلاً من الانهيار السريع بعد استقبال هدف أو مواجهة انتكاسة.

وفي هذا الإطار، لمّح المدرب إلى احتمال حدوث تطور في سياسة التعاقدات، عبر التركيز على «الشخصية» بقدر التركيز على الموهبة. فالأولوية، كما قال، ليست فقط للقدرات الفنية، بل للهدوء والاتزان والقدرة على اتخاذ القرار تحت الضغط. وهي رسالة ضمنية بأن النادي قد يتجه إلى ضم عناصر أكثر خبرة خلال سوق الانتقالات المقبلة.

اللافت أيضاً أن إدارة تشيلسي بدأت تدرك أهمية الحفاظ على تماسك المشروع، خصوصاً مع وجود عدد كبير من اللاعبين المرتبطين بعقود طويلة. فنجاح المشروع لا يعتمد فقط على التعاقدات، بل على إبقاء اللاعبين مقتنعين بالرؤية. ومن هنا، تأتي أهمية الاستماع لآرائهم، خصوصاً إذا كانت تتقاطع مع ما طرحه كوكوريلا بشأن ضرورة تحقيق التوازن.

ورغم قسوة الأسابيع الماضية، فإنها قد تمثل نقطة تحول. فبين صدمة النتائج، وتصاعد التوترات، بدأت ملامح مراجعة حقيقية تظهر داخل النادي. وربما يكون الدرس الأهم الذي خرج به تشيلسي من هذه المرحلة هو أن الموهبة وحدها لا تكفي، وأن الطريق إلى الألقاب يحتاج إلى عقلية ناضجة بقدر ما يحتاج إلى أقدام موهوبة.

في النهاية، يبدو أن الفوضى التي عاشها الفريق قد تكون الشرارة التي تدفعه نحو إعادة البناء بشكل أكثر واقعية، حيث لا مكان للمبالغة في الرهان على الشباب فقط، ولا بد من إدخال عناصر تمنح الفريق الاتزان المطلوب للعودة إلى منصات التتويج.