إردوغان يندد بوحشية إسرائيل وبرفض أوروبا وقف إطلاق النار

رسائل الدعم التركي لـ«حماس» تتوالى... ولقاء بين فيدان وهنية

إردوغان خلال حديثه الخميس في فعالية بقصر الرئاسة في أنقرة (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال حديثه الخميس في فعالية بقصر الرئاسة في أنقرة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يندد بوحشية إسرائيل وبرفض أوروبا وقف إطلاق النار

إردوغان خلال حديثه الخميس في فعالية بقصر الرئاسة في أنقرة (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال حديثه الخميس في فعالية بقصر الرئاسة في أنقرة (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الهجمات الإسرائيلية على غزة تجاوزت بالفعل حد الدفاع عن النفس، وتحولت إلى وحشية وقسوة ومذبحة وهمجية مكشوفة.

واستنكر إردوغان الرفض الأوروبي لدعوة وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأضاف: «المؤسف أن الذين يدَّعون التحضّر يكتفون فقط بمشاهدة هذه الوحشية؛ فالمفوضية الأوروبية خرجت علينا أمس بأنه لا يمكن لها الدعوة إلى وقف إطلاق النار. والذين يتشدقون بحقوق الإنسان والحريات يتجاهلون حق سكان غزة المظلومين في الحياة منذ 19 يوماً».

وتساءل: «كم عدد الأطفال الذين يجب أن يموتوا حتى تدعو المفوضية الأوروبية إلى وقف إطلاق النار؟ وكم من القنابل يجب أن تسقط على غزة حتى يتدخل مجلس الأمن الدولي؟».

أطفال ودمى قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في احتجاج ضد قصف إسرائيل لغزة السبت الماضي (رويترز)

وشدد إردوغان، في كلمة خلال مشاركته في النسخة الثامنة من فعالية «شورى الأسرة التركية» بالقصر الرئاسي في أنقرة، الخميس، على أن تركيا لن تقف صامتة تجاه ما يجري في غزة، قائلاً: «لا يمكن لأحد أن يتوقع منا أن نصمت، في وقت يجري فيه وقوع الظلم أمام أعيننا».

وقال إن إجمالي المواد الإغاثية التي أرسلتها تركيا إلى مصر لإيصالها إلى غزة يتجاوز 200 طن.

وأجرى إردوغان، الخميس، اتصالاً هاتفياً مع البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، أكد خلاله أن الهجمات الإسرائيلية على غزة وصلت إلى حد «المجزرة»، وأن الصمت الدولي تجاهها مخزٍ.

وفد من مسيحيي فلسطين في زيارة للبابا فرنسيس في سبتمبر 2019 (راديو بيت لحم)

وقال بيان للرئاسة التركية إن إردوغان بحث مع البابا، خلال الاتصال، الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وانتهاكات حقوق الإنسان المتفاقمة في غزة، موضحاً أن الهجمات الإسرائيلية على القطاع لا مكان لها في أي نص مقدس، وأن تجاهل المجتمع الدولي لما يحدث في غزة هو وصمة عار على الإنسانية، وأن على جميع الدول أن ترفع صوتها ضد هذه المأساة الإنسانية.

وكان إردوغان قال، أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الأربعاء، إن الهجمات الإسرائيلية على غزة ودعم هذه الهجمات يصلان إلى حد «الاغتيال والمرض العقلي».

وأكد أن حركة «حماس» الفلسطينية ليست منظمة إرهابية، ولكنها «جماعة تحرير» تخوض معركة لحماية أرضها، عادّاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي التقاه مرة واحدة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الشهر الماضي، أساء فهم النيات الطيبة لتركيا، وأنه لن يذهب إلى إسرائيل كما كان مخططاً مسبقاً.

عمال إنقاذ يحاولون البحث عن ناجين أسفل حطام أحد المباني المنهارة في قطاع غزة المحاصَر (أ.ف.ب)

ودعا إلى الوقف الفوري لإطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، قائلاً إنه «يتعين على الدول الإسلامية أن تتعاون من أجل تحقيق السلام الدائم». كما دعا القوى العالمية إلى الضغط على إسرائيل لوقف الهجمات.

ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، ليئور حايات، تصريحات إردوغان بشأن «حماس» ووصفها بـ«البغيضة» وعدَّها لا تغيّر «رعب» الحركة الفلسطينية.

ورأى مراقبون أن موقف إردوغان «جاء متأخراً بعض الشيء»، حيث حرص في البداية على مطالبة الطرفين بضبط النفس والابتعاد عن قتل المدنيين، ما أغضب «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى عدَّت أن موقفه وحكومته لا يخدم القضية الفلسطينية.

كما كشفت تقارير عن أن السلطات التركية أبلغت رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إسماعيل هنية، وقيادات أخرى كانت موجودة في تركيا وقت انطلاق عملية «طوفان الأقصى»، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بأنها لن تكون قادرة على توفير الحماية لهم، ما عُدّ طلباً «لطيفاً» بالمغادرة.

ولم تعلق أنقرة أو «حماس» على هذه التقارير، إلا أن إردوغان أعلن بعدها دعمه للحركة. كما التقى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، هنية، في الدوحة، الأربعاء، لبحث التطورات في غزة وسبل وقف العدوان الإسرائيلي وإدخال المساعدات والاحتياجات الإنسانية للمواطنين الفلسطينيين.

وأشاد هنية خلال اللقاء بخطاب إردوغان، الذي رفض فيه وصف «حماس» بـ«المنظمة الإرهابية»، وبالجهود التي تبذلها الدبلوماسية التركية على المستويين الإقليمي والدولي في مساعدة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

ومن جانبه، أكد فيدان موقف بلاده الداعم للحق الفلسطيني والرافض للسلوك الإسرائيلي في قطاع غزة، وضرورة توفير المساعدة العاجلة للفلسطينيين، ووقف ما يجري بالسرعة المطلوبة، وبحث حل سياسي للقضية الفلسطينية لاستعادة الحقوق الفلسطينية.

في الوقت ذاته، كشفت تقارير تركية عن تراجع خطوات التعاون في مجال الطاقة بين تركيا وإسرائيل، وأنه تم تعليق زيارة وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، التي كانت مقررة لإسرائيل لبحث مشروع نقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا عبر تركيا.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي النفط في حيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط في حيفا وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أكد «الحرس الثوري»، في بيان أصدره اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد القوات البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)».

ويُعد تنغسيري حارساً لتنفيذ مخططات «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، ومهندساً لعقيدةٍ ترى في الممرات البحرية والجُزر والطاقة أدوات ضغط وسيادة معاً. وبهذا المعنى، تشكلت صورة تنغسيري في ثلاث دوائر متداخلة: الحرب العراقية الإيرانية التي أنجبت جيلاً مؤسساً داخل «الحرس»، والمياه الإقليمية بوصفها مسرحاً دائماً للاحتكاك مع الولايات المتحدة، ثم في الحربين الأخيرتين اللتين دفعتا «البحرية»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى قلب الصراع الإقليمي.

دخل تنغسيري «الحرس الثوري» في سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وراكم خبرته في الوحدات البحرية والعمليات المرتبطة بالممرات المائية والبيئات الساحلية. ولم يكن من جيل الضباط الأكاديميين في البحريات التقليدية، بل من الجيل الذي تشكَّل في الميدان، مثل كثير من قادة بحرية «الحرس».

منذ البداية، عكست مواقف تنغسيري صورة الضابط المتشدد الذي يرى الخليج ساحة سيادة إيرانية مباشرة، وليس ممراً دولياً محايداً، كما أن الرجل من أكثر قادة «الحرس» صراحةً في تعريف مهمته عبر مواجهة الولايات المتحدة. وتفاخر مراراً بتتبُّع السفن الأميركية، وبإمكان منعها من المرور، وبوجود مَن هم مستعدّون لضربها بعمليات انتحارية عبر الزوارق السريعة. كما ارتبط اسمه بحوادث احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحّارة من جنسيات متعددة في الخليج، خصوصاً من الأميركيين والبريطانيين.


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».