إسرائيل تتهم إيران بوضع خطة هجوم «حماس»

قالت إنه جزء من «حرب إقليمية» تجهزها طهران بمشاركة ميليشياتها

وقفة للتضامن مع الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في تل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب)
وقفة للتضامن مع الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في تل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتهم إيران بوضع خطة هجوم «حماس»

وقفة للتضامن مع الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في تل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب)
وقفة للتضامن مع الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في تل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب)

للمرة الأولى منذ اندلاع المواجهة الجارية في قطاع غزة، وجهت إسرائيل أصبع الاتهام رسمياً إلى إيران مباشرة كمسؤولة عن هجوم حركة «حماس» الذي أشعل فتيل الحرب. واعتبرت أن طهران تولت التدريب والتخطيط.

وأطلقت الحكومة الإسرائيلية حملة دولية ضد «حماس» وإيران باعتبارها «الدولة التي تقف وراء هجوم السابع من أكتوبر»، للتخطيط «لحرب إقليمية تهدد السلام العالمي».

وجمعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، مساء الاثنين، 100 مراسل لوسائل اعلام أجنبية في لقاء مع مسؤوليها الذين عرضوا عليهم فيلماً عن الهجوم تظهر فيه أعمال تنكيل وتمثيل بالجثث خلال هجوم «حماس» على بلدات إسرائيلية في محيط غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال المتحدثون في اللقاء مع الصحافيين إن إيران هي التي دربت عناصر «حماس» ووضعت خطة الهجوم لهم كجزء من «معركة إقليمية واسعة تعد لها ضد إسرائيل وتشرك فيها كل ميليشياتها في الشرق الأوسط، من اليمن حتى العراق ومن لبنان وكذلك من سوريا».

«حرب إيران - إسرائيل الأولى»

واعتبر الدبلوماسي الإسرائيلي المخضرم البروفيسور ايتمار رابينوفيتش، حرب غزة الحالية «حرب إيران - إسرائيل الأولى». وقال رابينوفتش الذي عمل مديراً عاماً لوزارة الخارجية وسفيراً لإسرائيل في واشنطن وترأس وفد إسرائيل للمفاوضات مع سوريا، إن «الحدث الذي نعيشه منذ 7 أكتوبر حرب بين إسرائيل و(حماس) في غزة. لكن هذه الحرب تجري في سياق أوسع، يتشكل في المقام الأول عن طريق جهود إيرانية لتحدي إسرائيل في جبهات عدة».

وأوضح أنه «في الوقت الحالي تجري حرب استنزاف بين (حزب الله)، امتداد طهران، وإسرائيل، وفي كل لحظة يمكن لإيران وقيادة الحزب تقرير الانتقال إلى الحرب الشاملة».

«اليوم عندنا وغداً في الغرب»

وخلال لقاء المراسلين بمسؤولي الخارجية الإسرائيلية، عرض الجيش الإسرائيلي فيلماً بعنوان «اليوم عندنا وغداً في الغرب» مدته 40 دقيقة تم تجميعها من أشرطة مصورة عدة توثق عدداً من ممارسات عناصر «حماس» الذين نفذوا هجوم السابع من أكتوبر. وقال إنه تم جمعها من كاميرات مثبتة في تلك البلدات أو من إسرائيليين اهتموا بتصويرها خلال الهجوم، وقسم منهم قتلوا بسبب التصوير، أو حتى من كاميرات عناصر «حماس» القتلى أو تلك التي نشرتها الحركة يوم الهجوم.

عائلة أحد الأسرى الإسرائيليين تجهز ملصقات للمطالبة بإطلاق سراحه الثلاثاء (رويترز)

وعرض الجيش مقاطع من إفادة شخص قدمت على أنها اعترافات عنصر من «حماس» أوقف خلال صد الهجوم، وفيها يروي أن هذه الفظائع «تمت بإرشاد من قادتنا» في «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس».

وحذر الإسرائيليون الصحافيين قبل العرض من أنهم سيشاهدون مناظر مريعة وطلبوا منهم ألا ينشروا هذه المشاهد على الملأ «لأنها تحتوي على فظائع لا تُحتمل»، بينها عملية اغتصاب لشابة قتيلة وإحراق عائلات بأكملها في غرف مغلقة لأن أفرادها رفضوا الامتثال لأوامر «حماس» بالخروج وشباب ممن شاركوا في حفل موسيقي وحاولوا الهرب فقتلوا وهم داخل سياراتهم، ومسنون تم أسرهم أو قتلهم.

وبدا أن معظم المراسلين خرجوا بانطباعات قاسية عن «حماس» وتقبلوا الرواية الإسرائيلية. وعلق الصحافي جوتام كونفينو الذي يقدم خدمات صحافية حرة لوسائل إعلام بريطانية عدة، قائلاً: «الآن شاهدت، رفقة 100 صحافي دولي، مقاطع يصعب وصفها عن المذبحة التي نفذتها (حماس) وزودتنا بها إسرائيل».

وسرد كونفينو بعض ما تضمنه الفيلم، قائلاً: «هاكم ما شاهدت: مخرب من (حماس) يصيح الله أكبر وهو ينقض بوحشية على جثة لقطع الرأس بأداة حفر، أب وولدان في السابعة والتاسعة من العمر يفرون بالملابس الداخلية نحو ملجأ ويقوم مخرب من (حماس) بإلقاء قنبلة عليهم داخل الملجأ فيقتل الأب ويصيب ولديه بجراح، ولدان يصرخان وهما يستنجدان بوالدهما أنهما يواجهان الموت في حين كان المخرب يفتح ثلاجة بيتهما ويشرب الماء، مخربان من (حماس) يدخلان إلى بيت كانت فيه طفلة في السابعة أو التاسعة تختبئ تحت الطاولة، وبعد تردد قليل أطلقا عليها الرصاص، مخربو (حماس) يشلون بيتاً، صورة جندي إسرائيلي مقطوع الرأس، صورة طفل رضيع وولد محروقين، عشرات القتلى الملقون على الأرض بعد قتلهم في سياراتهم، عنصر من (حماس) يتصل بأهله في غزة ويتباهى بأنه قتل عشرة إسرائيليين وترد والدته: الله يحميك».

وأضاف: «لقد طلبت مني السلطات الإسرائيلية ألا أصور ولا أنشر احتراماً لخصوصية الضحايا، فإذا كان هناك شك لدى أحد بحقيقة ما جرى، فإنني لا أعرف ماذا أقول بعد».

وقفة حداد على مسنين إسرائيليين قُتلا في هجوم 7 أكتوبر (رويترز)

وحرص المتحدثون الإسرائيليون على التأكيد للصحافيين أولاً أن «حماس» تبنت أساليب تنظيم «داعش» وأكثر، ووصفوا عمليات إحراق الأحياء بأنها «نسخة عصرية من المحرقة النازية».

حملة واسعة

ويعد اللقاء جزءاً من حملة أوسع في مواجهة الانتقادات لإسرائيل على الحرب التي قتلت أكثر من 5 آلاف في غزة خلال أقل من ثلاثة أسابيع، ودمرت أحياء بالكامل. وتقوم الحملة على إبراز انتهاكات عناصر «حماس» بحق المدنيين خلال الهجوم لتبرير معاقبة القطاع على أفعالهم.

ويقف على رأس هذه الحملة وزير الخارجية إيلي كوهين الذي وصل إلى نيويورك، الثلاثاء، للمشاركة في جلسة مجلس الأمن الدولي على مستوى وزراء الخارجية، ومعه مندوبون عن عائلات عدد من الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس».

ونُظمت لقاءات لأفراد العائلات في عدد كبير من النشاطات ليرووا ما جرى في البلدات الاسرائيلية خلال هجوم «حماس»، لإثبات أنهم تعرضوا لـ«جرائم حرب» و«جرائم ضد الانسانية»، والحشد ضد دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، قبل أن يتم إطلاق سراح أبنائهم وبناتهم. ورتبت الخارجية الإسرائيلية لقاءات أخرى كهذه في لندن وروما، وتخطط للمزيد.


مقالات ذات صلة

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

العالم أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
TT

«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)

قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» تواصل تنفيذ عمليات طيران اعتيادية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، بالتزامن مع تأكيد قائدها الأدميرال براد كوبر استمرار فرض الحصار على إيران.

وقال كوبر في بيان نشرته «سنتكوم» على منصات التواصل إن القوات الأميركية حققت «محطة مهمة» بعد تحويل مسار السفينة التجارية الثانية والأربعين التي حاولت انتهاك الحصار المفروض على إيران.

وأضاف قائد العمليات الأميركية في الشرق الأوسط أن ذلك يعكس «العمل البارز» الذي تقوم به القوات الأميركية لمنع حركة التجارة البحرية من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها.

وأشار إلى أن هناك حالياً 41 ناقلة تحمل 69 مليون برميل من النفط لا يستطيع النظام الإيراني بيعها، مقدراً قيمتها بأكثر من 6 مليارات دولار لا يمكن للقيادة الإيرانية الاستفادة منها مالياً.

وأكد قائد «سنتكوم» أن «الحصار فعال للغاية»، وأن القوات الأميركية «ملتزمة بالكامل بفرضه بصورة شاملة».

وجاء تأكيد «سنتكوم» بعد ساعات من تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس» أفاد بأن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» ستتجه إلى موطنها بعد انتهاء مهمة قياسية استمرت أكثر من 300 يوم، وشملت المشاركة في الحرب ضد إيران والقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقالت «أسوشييتد برس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، إن «فورد» ستغادر الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، وتعود إلى مينائها الأصلي في ولاية فرجينيا في منتصف مايو، وفقاً للمسؤولين اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لتفصيل تحركات عسكرية حساسة. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد أوردت هذا التطور في وقت سابق.

وكان وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني وجود ثلاث حاملات طائرات أميركية منتشرة في الشرق الأوسط، وهو عدد لم تشهده المنطقة منذ عام 2003، خلال وقف إطلاق نار هش في حرب إيران. كما توجد «يو إس إس أبراهام لينكولن» في المنطقة منذ يناير، مع تصاعد التوترات مع طهران.

وحطمت «فورد» هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بعد حرب فيتنام، في فترة قاربت عشرة أشهر منذ مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو.

وتجاوز اليوم الـ295 للسفينة في البحر أطول انتشار سابق لحاملة طائرات خلال الأعوام الخمسين الماضية، عندما أُرسلت «لينكولن» لمدة 294 يوماً في عام 2020 خلال جائحة «كوفيد-19»، وفق بيانات جمعتها «يو إس نافال إنستيتيوت نيوز»، وهي وسيلة إخبارية يديرها المعهد البحري الأميركي، وهو منظمة غير ربحية.

وأثار الانتشار الطويل لـ«فورد» تساؤلات بشأن تأثيره في أفراد الخدمة الذين يبتعدون عن منازلهم لفترات طويلة، فضلاً عن زيادة الضغط على السفينة ومعداتها، خصوصاً أن الحاملة تعرضت بالفعل لحريق أجبرها على الخضوع لإصلاحات مطولة.

ورداً على سؤال حول الانتشار الطويل لـ«فورد» خلال جلسة استماع، الأربعاء، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إنه تشاور مع البحرية، وإن مسؤوليها أشاروا بالفعل إلى مفاضلات تتعلق بالجاهزية والصيانة.

وقال هيغسيث: «في مرات عدة، تطلبت الاحتياجات العملياتية، سواء في منطقة القيادة الجنوبية أو في منطقة القيادة المركزية، أصولاً إضافية في الوقت الفعلي، وهو ما أدى، عبر عملية صعبة لاتخاذ القرار، إلى تمديد المهمة»، في إشارة إلى القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشرف على أميركا اللاتينية، والقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط.

وبدأت «فورد» انتشارها بالتوجه إلى البحر المتوسط، ثم أعيد توجيهها إلى البحر الكاريبي في أكتوبر ضمن أكبر حشد بحري في المنطقة منذ أجيال.

وشاركت الحاملة في العملية العسكرية للقبض على مادورو. ثم شهدت مزيداً من القتال، متجهة نحو الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات مع إيران.

وشاركت الحاملة في الأيام الأولى من حرب إيران من البحر المتوسط، قبل أن تعبر قناة السويس وتتجه إلى البحر الأحمر في أوائل مارس.

لكن حريقاً في أحد أماكن غسل الملابس أجبر الحاملة على الدوران والعودة إلى البحر المتوسط لإجراء إصلاحات، تاركاً مئات البحارة من دون أماكن للنوم.

ويقصر انتشار «فورد» البالغ 295 يوماً عن أطول انتشار خلال الحرب الباردة، وهو رقم تحتفظ به «يو إس إس ميدواي» التي خرجت من الخدمة. فقد انتشرت لمدة 332 يوماً في عامي 1972 و1973.

وفي وقت أحدث، ظل طاقم «يو إس إس نيميتز» في الخدمة وبعيداً عن الوطن لمدة إجمالية بلغت 341 يوماً في عامي 2020 و2021. غير أن ذلك شمل فترات عزل مطولة على البر داخل الولايات المتحدة، كانت تهدف إلى المساعدة في منع انتشار «كوفيد-19».


إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.