«مبادرة مستقبل الاستثمار» تسلط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي

TT

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تسلط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي

جانب من الحضور خلال فعاليات النسخة السابعة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي ناقشت إحدى جلساته أهمية الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من الحضور خلال فعاليات النسخة السابعة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي ناقشت إحدى جلساته أهمية الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)

شكّل محور الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً في اليوم الأول من فعاليات «مبادرة مستقبل الاستثمار»، حيث قدم المؤتمر نظرة شاملة لواقع الذكاء الاصطناعي، وعديداً من التوصيات والحلول لضمان استخدامه بشكل آمن ومسؤول.

وخلال إحدى جلسات المؤتمر، تم الكشف عن أن نماذج الذكاء الاصطناعي سريعة التطور اليوم تعمل على تحويل الاقتصاد العالمي، وتمكين الفرق الصغيرة من تطوير العلوم والتكنولوجيا، والارتقاء والنهوض بالبشرية. ويقود هذه التطورات التقدم السريع في قوة الحوسبة، والنمو الهائل في حجم البيانات المصنفة، والتخفيضات الكبيرة في تكاليف التدريب، وزيادة رأس المال الموجه إلى تطوير الذكاء الاصطناعي، والوصول الديمقراطي إلى نماذجه المتقدمة.

ويواجه الذكاء الاصطناعي تحديات عالمية على المديين القريب والمتوسط، بحيث تشمل التحديات على المدى القريب استخدام الذكاء الاصطناعي للتضليل، والهجمات السيبرانية، وصنع الأسلحة البيولوجية. أما التحديات المتوسطة الأجل، فتتمثل في تأثيره على الهياكل المجتمعية والوظائف.

وفي حين تعدّ معظم التحديات العالمية المذكورة أعلاه مرجحة، يبقى السؤال الرئيسي هو: ما مدى تأثيرها ومستوى الاستعداد لمواجهتها، حيث يجب أن يكون قادة العالم على استعداد للعمل في إطار الحوكمة والسياسات المناسبة.

وقدمت الجلسة توصيات للحكومات من جهة، وللقطاع الخاص وقطاع الاستثمار من جهة أخرى.

توصيات موجهة إلى الحكومات

- تعزيز محاذاة الذكاء الاصطناعي: عبر مطالبة شركات الذكاء الاصطناعي جميعها بالتوثيق والكشف عن كيفية التزامها بتنفيذ محاذاة الذكاء الاصطناعي، وتطوير مجموعة من المتطلبات الأساسية لإصدار نماذج الذكاء الاصطناعي، ودعم تطوير أنظمة الإنذار المبكر، فضلاً عن مطالبة مطوري الذكاء الاصطناعي بإجراء تقييمات نموذجية شاملة قبل الإصدار وإتاحة نتائج التقييمات للجمهور، إلى جانب زيادة التمويل لأبحاث محاذاة الذكاء الاصطناعي على أعلى مستوى.

- إنشاء نظام حوكمة عالمي وشامل للذكاء الاصطناعي: لا يمكن معالجة التحديات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلا من خلال نهج عالمي. ولكن في الوقت الحالي، تفتقر معظم آليات التنسيق الدولية القائمة إلى التمثيل المناسب للأسواق الناشئة. ولذلك فإن الحاجة ملحة إلى نظام دولي جديد يشمل الأسواق النامية والمتقدمة على السواء.

- الاستعداد للانتقال اليوم: عبر الاستثمار بنشاط في برامج تحسين المهارات/ إعادة المهارات وشبكات الأمان الاجتماعي لضمان انتقال عادل وسلس للعمال.

توصيات للقطاع الخاص وقطاع الاستثمار

- تعزيز الشفافية والمساءلة: من خلال الالتزام بمحاذاة الذكاء الاصطناعي، وإنشاء خطط محاذاة توضح تفصيلياً الاستراتيجيات والعمليات التي سيتم تنفيذها لتقديم مثل هذه المحاذاة، وتبادل أفضل الممارسات حول كيفية معالجتها.

- تقليل تحديات الذكاء الاصطناعي بشكل فعال: عبر التعاون مع الحكومات لتطوير قدرة استجابة عالمية كافية، واعتماد نهج قائم على مستوى السلامة لتطوير الذكاء الاصطناعي في المستقبل، وضمان أمن مرافقه وأنظمته الحديثة.

ولدعم القطاعين العام والخاص في تنفيذ هذه التوصيات، تسعى المبادرة إلى أن تُصبح منصة رائدة عالمياً من خلال التزامها العمل على الحلول التي يمكن اعتمادها من قبل الجميع، وبناء فهم مشترك لهذه التكنولوجيا، والاستثمار؛ لزيادة القدرة على الاستجابة العالمية، فضلاً عن إنشاء التحالف النهائي، وسيكون بمثابة منصة فريدة ومحايدة تجمع بين المستثمرين والشركات والقادة الحكوميين والأكاديميين من الأسواق المتقدمة والناشئة للمشاركة في حوار صريح حول القضية الحاسمة، المتمثلة في محاذاة الذكاء الاصطناعي. كذلك عبر الالتزام بتمويل الشركات التي أظهرت التزاماً كاملاً بمواءمة الذكاء الاصطناعي فقط.


مقالات ذات صلة

بيانات الصوت البيومترية... هل تهدد الخصوصية في زمن الخوارزميات؟

تكنولوجيا تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)

بيانات الصوت البيومترية... هل تهدد الخصوصية في زمن الخوارزميات؟

الصوت يحمل بيانات شخصية حساسة تكشف الصحة والمشاعر والهوية، ومع تطور تقنيات تحليل الكلام تزداد تحديات الخصوصية والحاجة لحمايتها بوعي وتشريعات.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

تايوان تطرق أبواب واشنطن بـ«سلاح» الذكاء الاصطناعي

تهدف تايوان إلى أن تصبح شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي بعد إبرام اتفاقية لتخفيض الرسوم الجمركية وتعزيز استثماراتها في البلاد.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
تكنولوجيا تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)

«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

«تيك توك» تحذف أيضاً أكثر من 17.4 مليون مقطع فيديو مخالف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)

خاص التصوير الجُزيئي كـ«بنية تحتية»: كيف يدعم التحول الصحي في السعودية؟

يتوسع التصوير الجزيئي في السعودية لدعم التشخيص المبكر والطب الدقيق، فيما يظل التنسيق والبنية التحتية والكوادر التحدي الأبرز، لا توفر الأجهزة فقط.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «تي إس إم سي» خلال معرض تايوان للابتكار التكنولوجي في مركز التجارة العالمي بتايبيه (أ.ب)

«تي إس إم سي» التايوانية تتجاوز التوقعات بأرباح قياسية نهاية 2025

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي)، الرائدة عالمياً في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي والمورد الرئيسي لشركة «إنفيديا».

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.