الإسرائيليون يتهافتون على شراء الأسلحة النارية بعد هجوم «حماس»

بن غفير نشر بثاً مباشراً لتوزيع أسلحة مجانية على مستوطنين

إسرائيليون يتسلمون أسلحة في نقطة توزيع للمدنيين في 12 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)
إسرائيليون يتسلمون أسلحة في نقطة توزيع للمدنيين في 12 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)
TT

الإسرائيليون يتهافتون على شراء الأسلحة النارية بعد هجوم «حماس»

إسرائيليون يتسلمون أسلحة في نقطة توزيع للمدنيين في 12 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)
إسرائيليون يتسلمون أسلحة في نقطة توزيع للمدنيين في 12 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)

أشار تقرير صحافي أمس (الاثنين) إلى اصطفاف الإسرائيليين لشراء الأسلحة بشكل غير مسبوق، بعد الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أنه في إحدى ضواحي مدينة كفار سافا الإسرائيلية، دوى إطلاق نار في يوم الجمعة نتيجة تدريب على الأسلحة النارية في ميدان رماية قريب. وفي مدينة حولون، امتد طابور حول أحد المباني لشراء الأسلحة. ويقول أصحاب متاجر الأسلحة النارية للصحيفة إن هناك ارتفاعاً غير مسبوق في المبيعات في أعقاب المخاوف من المزيد من الاضطرابات بعد هجوم السابع من أكتوبر.

وتسلل المئات من مقاتلي «حماس» إلى إسرائيل من غزة في هجوم غير مسبوق منذ إنشاء دولة إسرائيل في 1948، أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، حسب السلطات. وأفادت الصحيفة في تقريرها «الهجوم الأكثر دموية داخل البلاد منذ عام 1948 أدى إلى تحطيم شعور الإسرائيليين بالأمن».

ساعات إضافية لفتح متاجر الأسلحة

وتقدم الإسرائيليون بطلبات للحصول على عدد كبير من تراخيص الأسلحة النارية، حتى أن وزارة الأمن القومي أضافت عشرات الموظفين للموافقة عليها. وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أنه تم تقديم ما يقرب من 10 آلاف طلب جديد في الأسبوع الأول وحده.

وكشفت جلسة برلمانية أنه منذ هجوم حماس تقدم نحو 41 ألف إسرائيلي بطلب للحصول على ترخيص سلاح مقارنة بـ38 ألفا سنويا.

وقال مديرو ثلاثة متاجر أسلحة في إسرائيل للصحيفة إن الزيادة الأخيرة في ملكية الأسلحة غير مسبوقة. وكانت طوابير الانتظار طويلة جداً لدرجة أن المتاجر ظلت مفتوحة لساعات إضافية، وفي إحدى الحالات، فتحت أبوابها يوم السبت اليهودي.

وقد وعد وزير الأمن القومي، السياسي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، بتسليم 10 آلاف قطعة سلاح مجانية - 4000 منها بنادق - للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وقام بتخفيف قواعد التصاريح حتى يتأهل 400 ألف شخص جديد لحمل سلاح ناري.

المستوطنون... «المستجيبون الأوائل»

وقال بن غفير إن السكان المدنيين البالغين في مدينة سديروت، التي تعرضت لهجوم من قبل «حماس» وتم إخلاؤها منذ ذلك الحين، سيكونون مؤهلين تلقائيا لشراء سلاح.

ويحمل بن غفير سلاحا ناريا، وقد تم تصويره ذات مرة وهو يلوح به في اتجاه رجل فلسطيني كان يضايقه. ونشر مكتبه مؤخراً صورة للوزير وهو يبتسم أمام مجموعة من البنادق، وفقا للصحيفة.

وينشر بن غفير باستمرار منشورات على حساباته في منصات التواصل، لعمليات توزيع الأسلحة على المدنيين اليهود، ويعيد أيضا نشر منشورات مماثلة لشخصيات عامة في إسرائيل.

صورة من بث مباشر لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال توزيع أسلحة على مستوطنين في إسرائيل (الصفحة الرسمية لبن غفير بـ«فيسبوك»)

وكانت الشرطة الإسرائيلية قالت مؤخرا إنها ستبدأ بتسليح المدنيين ليكونوا بمثابة المستجيبين الأوائل داخل المدن في جميع أنحاء البلد، مع استمرار الحرب مع «حماس»، حسبما أورد تقرير سابق لوكالة «الصحافة الفرنسية».

ونشر الصحافي والسياسي والنائب السابق في الكنيست ينون ماغال، تغريدة في حسابه بمنصة إكس (تويتر سابقا) حول توزيع أسلحة على العشرات من المتدينين المتشددين، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

تفرقة بين العرب واليهود

ويخشى الفلسطينيون - سواء أولئك الذين يعيشون داخل حدود إسرائيل عام 1948 أو أولئك الذين يعيشون في الضفة الغربية - من استخدام هذه الأسلحة ضدهم، نظرا للغضب والخوف بين الإسرائيليين منذ هجمات 7 أكتوبر.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 91 فلسطينيا على الأقل قتلوا في الضفة الغربية، من بينهم ستة يوم الأحد، في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية ومداهمات اعتقال وهجمات للمستوطنين. وجاء ذلك في الوقت الذي قصفت فيه إسرائيل قطاع غزة ردا على هجوم «حماس»، مما أسفر عن مقتل 5087 شخصا، بينهم 2055 طفلا، وفقا لمسؤولين فلسطينيين.

وقال أحمد، وهو حلاق يبلغ من العمر 48 عاماً من يافا: «إذا حاولت شراء سلاح، فلن أحصل على ترخيص أبداً. ولكن إذا أراد [يهودي إسرائيلي] سلاحا، فسيعطونه له مجاناً».

وقالت نايلا جيلكوبف - بلايس، الناشطة الاجتماعية من مدينة حيفا التي يعيش فيها يهود وعرب، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الشرطة يجب أن تعمل مع السلطات المدنية وأن تكون حذرة من «تكوين ميليشيات خاصة». وأضافت: «نحن في المدينة على صفيح ساخن».

كانت مبيعات الأسلحة النارية في إسرائيل مقيدة للغاية لعقود من الزمن، وانخفضت من 185 ألفاً في عام 2009 إلى أقل من 150 ألفاً في عام 2021. وذكرت «فايننشيال تايمز» إنه في حرب إسرائيل على «حماس» في عام 2021 – والتي رافقتها أعمال عنف طائفية واسعة النطاق بين الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية واليهود الذين يعيشون في مدن مختلطة – تم منح نحو 20 ألف رخصة سلاح، أي ما يقرب من ضعف العدد في العام السابق، وفقاً لوزارة الأمن الوطني.


مقالات ذات صلة

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 01:48

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، رابطاً استقرار الضفة بالحفاظ على ​أمن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».