السعودية تؤكد تعزيز التعاون الجاد بين دول الجنوب لبناء علاقات متوازنة

في كلمة ألقاها الوزير الجبير باجتماع المائدة المستديرة

السعودية تؤكد تعزيز التعاون الجاد بين دول الجنوب لبناء علاقات متوازنة
TT

السعودية تؤكد تعزيز التعاون الجاد بين دول الجنوب لبناء علاقات متوازنة

السعودية تؤكد تعزيز التعاون الجاد بين دول الجنوب لبناء علاقات متوازنة

أكدت السعودية أهمية تعزيز التعاون الجاد بين دول الجنوب - جنوب، لبناء علاقات سلمية ومتوازنة. وأوضح الوزير عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، في كلمة بلاده باجتماع المائدة المستديرة رفيع المستوى للتعاون بين بلدان الجنوب الذي عُقد في مقر الأمم المتحدة أول من أمس في نيويورك، بأن المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تدعو إلى التعاون الجاد، في سبيل إيجاد مناخات مناسبة لبناء علاقات سلمية ومتوازنة بين الدول، أساسها احترام الشرعية الدولية على نحو يكفل العدل، ويرسخ الثقة المتبادلة.
وأضاف الجبير أن الاجتماع يضم دولاً غنية بتنوعها العرقي والثقافي، وتمتلك موارد طبيعية وبشرية هائلة، إضافة إلى الكثير من الكنوز الحضارية الثرية التي كانت رافدًا مساهما في تشكيل الإرث الحضاري العالمي على مدى آلاف السنين.
وأشار الوزير السعودي إلى أن بلاده تعد واحدة من أكبر 10 دول مانحة للمساعدات الإنمائية في العالم، حيث تبوأت العام الماضي المرتبة السادسة طبقًا لإحصاءات الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن إجمالي ما قدمته السعودية خلال الأربعة عقود الماضية أكثر من 115 مليار دولار، استفادت منها أكثر من 90 دولة في مختلف أرجاء العالم.. «وهذا يعكس اهتمام السعودية في دعم التنمية في العالم». وأعرب عن التطلع بأمل كبير إلى أن ترسخ نتائج الاجتماع الحوار والتعاون، متمنيًا أن يحقق الاجتماع الأهداف المرجوة منه.
وشارك في الاجتماع قادة دول الصين، ومصر، وبنغلاديش، ورؤساء ووزراء عدد من البلدان، كما شاركت فيه منظمات وهيئات دولية وإنسانية. وكان وزير الخارجية السعودي التقى على هامش اجتماع الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، نظيره الفرنسي لوران فابيوس، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، كما التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وتناولت اللقاءات العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية بالإضافة إلى الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة.
وفي كلمة له أمس أمام القمة العالمية الألفية للتنمية المستدامة لما بعد عام 2015م، أوضح عادل الجبير وزير الخارجية حرص السعودية على التنمية المستدامة وتبني الرؤى الدولية في هذا المجال، موضحًا صعوبة تحقيق ذلك للشعوب التي تعاني من الاحتلال، كما شدد على احتفاظ المملكة بحقها السيادي الكامل في التحفظ على تنفيذ أي توصيات تتعارض مع مبادئ ديننا الإسلامي وتشريعاتنا.
وقال «(نجتمع اليوم بعد اعتماد بيان تحويل عالمنا: خطة التنمية المستدامة لعام 2030م)، أهداف التنمية المستدامة لما بعد عام 2015م، وذلك استمرارا للتجربة التي مارسناها معًا في السعي لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية من عام 2000 وحتى نهاية العام الحالي، في تحالف إيجابي بين الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني، والجهات الدولية ذات العلاقة، لمكافحة الفقر والمرض والجوع، في عمل جماعي وتعاون دولي فعال».
وأكد أن السعودية حرصت على تبني الرؤى الدولية في هذا المجال، وبما يتوافق مع ثوابتها وقيمها واهتمامها البالغ نحو بلوغ الأهداف التنموية للألفية، وسارت على هذا النهج منذ انطلاقها في العام 2000م، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأضاف أنه «يتضح من متابعة تنفيذ الأهداف التنموية للألفية أن المملكة قد تجاوزت السقوف المعتمدة لإنجازها، وقبل المواعيد المقترحة لها، حتى أنها تمكنت من الانضمام إلى قائمة الدول ذات مؤشر التنمية المرتفعة، كما انضمت بلادي إلى قائمة أكبر 20 دولة مانحة للمساعدات الإنمائية في العالم حيث احتلت العام الماضي المرتبة السادسة طبقا لإحصاءات الأمم المتحدة».
وأوضح الوزير الجبير، أن أهمية هذا المؤتمر تأتي في البحث عن الدروس المستفادة من التجارب السابقة للأهداف الألفية، والمعوقات الأساسية أمام تحقيق التنمية المستدامة «الاجتماعية والاقتصادية والبيئية» لتحقيق الأهداف التنموية لما بعد العام 2015م.
وأشار في هذا السياق إلى أن تحقيق التنمية المستدامة يظل أمرًا في غاية الصعوبة، للشعوب التي تعاني من الاحتلال، إذ إنه لا تنمية مع الاحتلال، وعليه فإنه من الضروري التأكيد على التزام المجتمع الدولي بما تعهد به خلال المؤتمرات والقمم السابقة والمعنية بالتنمية المستدامة والتنمية الشاملة والعمل على إزالة المعوقات أمام الشعوب المحتلة، وخصوصا الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والأراضي العربية المحتلة.
وبين أن السعودية، وهي تشارك في هذه القمة وتتوافق مع مخرجاتها وأهدافها لا بد أن توضح موقفها حيال بعض الفقرات الواردة في هذا البيان، والتي يمكن أن تفسر بشكل يتعارض أو يخالف تعاليم وأحكام الشريعة الإسلامية، وهنا نود التأكيد على أن الإشارة إلى «الجنس» في النص يعني بدقة «ذك» أو «أنثى»، وأن الإشارة إلى العائلة في النص تعني الأسرة التي تقوم على الزواج بين الرجل والمرأة، «وفي حالة خروج هذه المصطلحات عن مقاصدها، فإن بلادي تؤكد على حقها السيادي الكامل في التحفظ على تنفيذ أي توصيات تتعارض مع مبادئ ديننا الإسلامي وتشريعاتنا».



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.