رشيد الضعيف يحصد جائزة «محمد زفزاف للرواية»

لجنة التحكيم وصفت تجربته بـ «الغزيرة والمتنوعة»

رشيد الضعيف يحصد جائزة «محمد زفزاف للرواية»
TT

رشيد الضعيف يحصد جائزة «محمد زفزاف للرواية»

رشيد الضعيف يحصد جائزة «محمد زفزاف للرواية»

فاز الروائي اللبناني رشيد الضعيف، بجائزة «محمد زفزاف للرواية» العربية، في الدورة الثامنة، لمؤسسة «منتدى أصيلة»، والتي تسلِّمها مرة كل ثلاث سنوات، بالتناوب مع جائزتي «تشكايا أوتامسي» للشعر الأفريقي و«بلند الحيدري» للشعراء العرب الشباب.

وقالت كاتيا غصن، الروائية اللبنانية، باسم أعضاء لجنة التحكيم، خلال حفل ضمن فعاليات منتدى أصيلة الـ44، في حضور محمد بن عيسى أمين عام المؤسسة، إن الضعيف «صوت متميز على الساحة الروائية اللبنانية والعربية»، مشيرة إلى أن مشواره الروائي طويل وغزير، وله أوجه متعددة.

وأشارت غصن إلى أن لكتابة الضعيف خصائص عديدة، ركزت منها على ميزتين، فهو يتعمد ألا يدخل الرواية من باب السرديات والقضايا الوطنية الكبرى، كما أن لغته مصقولة ومنحوتة تبتعد عن البلاغة والشرح، وأشارت إلى أننا إذا أردنا أن نصنف لغته وكتابته فإنه يمكن القول إنها تتمتع بما يسمى السهل الممتنع.

من جهته، قال الروائي التونسي شكري المبخوت، عضو لجنة التحكيم، إن فوز الضعيف بالجائزة مستحق، وجاء ليتوج 40 سنة على الأقل من الكتابة السردية بنسق حثيث، مشيرا إلى أن ما ميز كتاباته عنايته الدقيقة بالتفاصيل اليومية وبالتباينات التي جعلته يكتب كتابة متقشفة ليس فيها تلك البديهيات والبلاغيات، ولكن فيها بلاغة جديدة، لا بد من الانتباه إلى ميزاتها.

وقال الناقد المغربي سعيد بنكراد، عضو لجنة التحكيم، إن الضعيف يبدو أكثر قدرة على استشراف ما يوده الناس، في المعيش اليومي وفي الأحلام.

فيما أشار بن عيسى، في معرض شهادة في حق الضعيف، إلى أنه إنسان مختلف ككاتب وكروائي، وكمبدع يرى الأمور بعينين مختلفتين.

وبدوره قال الضعيف، في كلمة بالمناسبة، إن الجائزة حافز، بقدر ما يرقى مستواها وتشتد جديتها تصعب المسؤولية التي تلقيها على كاهل مستحقها.

وقدم الضعيف جملة ملاحظات على علاقة بتجربته الروائية وحياته في بيروت وطريقة فهمه للكتابة، فقال إن الممارسة السائدة في الرواية والسينما والمسرح هي أن الفن يجب أن يكون في خدمة الحقيقة، والحقيقة قد تكون قضية الطبقة العاملة أو الأمة أو المرأة وغيرها، مشيرا إلى أن هذا هو معنى القول السائد «الفن صورة عن الواقع».

وأشار الضعيف إلى أن الرواية كما يراها هي «فن وصولي»، لذلك قال إنه سعى دائما إلى توظيف ما اعتدنا على تسميته الواقع أو الحقيقة في خدمة الرواية، وليس العكس. وأضاف: «الواقع عندي يجب أن يكون في خدمة الرواية، وليس العكس. أظن أن هذه حال الأعمال الإبداعية في كافة الفنون، وإلا كيف نفهم قول العرب قديما (أصدق الشعر أكذبه)».

وزاد موضحا: «الكذب، هنا، في مجال الفن هو تجاوز الواقع، وهو بكلمة أخرى الخيال، والخيال، هنا، هو الحرية. هو التحرر من منطق الواقع وسياقاته ومن المفاهيم السائدة فيه. إننا حين نكتب بحرية نتحرر من ثقل الموروث وتذهب كتابتنا إلى قلب الحقيقة، إلى ما هو إنساني. حينذاك تكون الفنون مشاركة للعلوم في إنتاج المعرفة، المعرفة بالذات وبالعالم. وهكذا نعطي لوجودنا ككُتاب بعض المعنى. هذا هو الأثر الذي أحلم بتركه، وأجهد من أجله».

وقال الضعيف إنه ذهب في أعماله الروائية إلى كثير من الاتجاهات، مشيرا إلى أنه كلما شعر بأنه استنفد قولا في موضوع أو في همّ، انتقل إلى موضوع آخر.

وأضاف: «كتبت ما عشته وما عاشته الناس في الحرب الأهلية في لبنان، وفي العلاقة بين الرجل والمرأة، وفي الانتماء والهوية، وفي الحداثة، وغيرها. وكثيرا ما استعملت في كتابتي ضمير المتكلم، وهذا أسأل دائما عن سببه، والسبب متعدد».

وذكر الضعيف بعضا من أسباب الكتابة بضمير المتكلم، حيث تحدث عن المكان الذي قال إنه يعيش فيه يحتل وجدانه بقوة.

وأضاف: «أثناء مرحلة إعمار بيروت بعد الحرب الأهلية كنت أجول صباحا على ورش الإعمار. أتناول فطوري وأنا أستمتع برؤية هذه المشاريع تنجز في مدينتي ومن أجلها. أحب ما هو للغير كأنه بيتي، وهو بيتي حقيقة. ما معنى أن يسلم بيتي حين تخرب المدينة، وحين يغرق الطوفان البيوت كلها إلا بيتك؟ فهل أنت تجافي الحقيقة إذا قلت إن الطوفان أغرق بيتك؟ وحين يخطف قريبك كل يوم ويقتل جارك كل يوم، فهل أنت مجافٍ للحقيقة إذا قلت إنك خطفت وقتلت؟ هل من الذاتية الدعية في هذه الحالة أن تتصرف على أساس أن اختطافك أو قتلك هو حادث فعلا وكائن حقيقة؟». لذلك شدد الضعيف على أنه يشعر نفسه ممتدا إلى سائر البشر، وأنه هنا وهناك في الوقت نفسه. وأضاف: «نعم قد يحوي ضمير المتكلم البشر جميعا وليس مهما أن يكون ما يروى مستوحى من تجربة شخصية أو من تجارب الآخرين أو أن يكون بضمير المتكلم أو بضمير الغائب، بل المهم أن يكون في محله من البناء العام للرواية».

وقال الضعيف إن كتابة الرواية تتراوح لديه بين طرفين اثنين: الرواية الدنيا والرواية الفصحى. الأولى، ذكر أنه كتبها بلغة قريبة من التداول، تناول فيها أمورا لا ينصح الوالد ابنته بقراءتها. رواية لا تقرأ في الحيز العام أو في الفضاء العام ولا تعتد بها الجموع، مشيرا إلى أن ما يكتبه، هنا، «مساءلة للمبادئ الأخلاقية السائدة التي يتأسس عليها سلوكنا الفردي والجماعي وتتأسس عليها القوانين والسياسة. يسائل الأمومة والأبوة والأخوة والحب والإخلاص والوطنية والشهادة والبراءة والجهل والمعرفة، والإلحاد والإيمان». وشدد على القول إنه «يحاول أن يعيد النظر في المسلمات التي تحدد مفهومنا للعالم».

أما الرواية الفصحى، يضيف الضعيف، فقال إنه كتبها بلغة مشبعة، مليئة بالإحالات الثقافية التراثية، وبالموقف منها في الوقت ذاته، وجعل اللغة فيها شخصية من شخصياتها، وموضوعا من موضوعاتها.

وعاد الضعيف ليتحدث عن حرب لبنان، في علاقة بتجربته الإبداعية، حيث قال: «أثناء الحرب في لبنان، اتضح لي أمر أساسي، وهو أن اللغة تجري كما تشاء. ولا علاقة لها بالواقع، كما نتصوره. اللغة تقرأ الواقع على هواها. اتضح لي أننا أدوات لكائن بهيمي غاضب، غامض، جبار هو التاريخ. أننا أدواته التي يستعملها ليجري. لا أحد يعرف إلى أين؟ ولا هو ذاته يعرف إلى أين؟». ثم أضاف: «الحرب أرتني بأم العين وباللمس أيضا أن الشر ليس له قرار، وأن في الإنسان طاقة على الأذى لا توصف، وأن العداء شعور ضروري للناس، وأن الإنسان إذا عدم العدو أخرج من نفسه عدوا ليقاتله».

وشدد الضعيف على أن الحرب أرته أن الأدب، وربما الفنون كافة، مرتبط بالشر والأوجاع والمآسي، فكان من هذا الأثر الذي أورثته إياه الحرب أنه كتب بحرية. وزاد موضحا: «كتبت حينها لا لأنشر، بل لأكتب. ولذلك لم أكتب نسجا على منوال. أقول اليوم بثقة إن الحرية هي المسؤولية الكبرى، لأنها قد تؤدي بك إلى الهلاك أو إلى نيل جائزة محمد زفزاف».

وكانت الدورة الأولى للجائزة قد جرت عام 2002، وفاز بها الروائي السوداني الطيب صالح، وفي دورة 2005 ذهبت إلى الروائي الليبي إبراهيم الكوني، ونال دورة 2008 الروائي المغربي مبارك ربيع، وفاز بدورة 2010 الروائي السوري حنا مينة. أما دورة 2013 ففازت بها الروائية الفلسطينية سحر خليفة، وفي دورة 2016 فاز بها الروائي التونسي حسونة المصباحي، وكانت من نصيب الروائي المغربي أحمد المديني في دورة 2018.


مقالات ذات صلة

جدة والطائف تنالان لقب «منطقة طهي عالمية 2027»

يوميات الشرق تكامل جدة والطائف كنموذج يجمع بين الموروث البحري والهوية الزراعية والتنوع الثقافي (موقع المعهد)

جدة والطائف تنالان لقب «منطقة طهي عالمية 2027»

فازت «جدة والطائف» في السعودية بلقب «منطقة فنون طهي عالمية» لعام 2027، الذي يُمنح للمناطق المنضمة إلى منصة المعهد الدولي لفن الطهي والثقافة والفنون والسياحة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق الخلود أيضاً يحتاج إلى عناية بشرية (أ.ب)

أشهر جدارية في العالم تخضع لأول ترميم كبير منذ 3 عقود

يزور متاحف الفاتيكان أكثر من 6 ملايين شخص كلّ عام، وتُعدّ كنيسة سيستين الوجهة الأولى

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
يوميات الشرق جرت مراسم توقيع الشراكة خلال افتتاح النسخة الثالثة من «بينالي الدرعية للفن المعاصر» بحي جاكس في الدرعية (واس)

الكلية الملكية البريطانية للفنون شريكاً أكاديمياً لـ«جامعة الرياض للفنون»

وقَّعت وزارة الثقافة السعودية شراكة مع الكلية الملكية البريطانية للفنون، تكون الأخيرة بموجبها شريكاً أكاديمياً لـ«جامعة الرياض للفنون»، لتطوير المواهب الثقافية.

يوميات الشرق توثيق لمرحلة تأسيس بدايات الحركة الفنية السعودية (الشرق الأوسط)

«بدايات» معرض عن بواكير الحركة الفنية السعودية ورواد تجربتها الحداثية

يقوم معرض افتتح أبوابه الثلاثاء في المتحف الوطني بالرياض وتنظمه هيئة الفنون البصرية تحت اسم «بدايات» بتوثيق مرحلة تأسيس بدايات الحركة الفنية السعودية وروادها.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق جانب من ندوات جيل يكتب العالم بطريقته (الشرق الأوسط)

«القاهرة للكتاب» يراهن على قُراء «جيل زد» بمنصات جديدة

لجأت أجنحة النشر في معرض «القاهرة الدولي للكتاب» هذا العام إلى أدوات مبتكرة مثل «صندوق الدنيا» لجذب الزوار بصرياً وتراثياً.

منى أبو النصر (القاهرة )

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».