بوبي تشارلتون... ابن عامل المنجم الذي أصبح رمزاً لكرة القدم الإنجليزية

خاض مسيرة كروية حافلة لا مثيل لها ورغم شهرته العالمية لم ينس قط جذوره وبداياته المتواضعة

تشارلتون كان مواظباً على حضور مباريات يونايتد في المدرج الذي يحمل اسمه في «أولد ترافورد»... (أ.ب)
تشارلتون كان مواظباً على حضور مباريات يونايتد في المدرج الذي يحمل اسمه في «أولد ترافورد»... (أ.ب)
TT

بوبي تشارلتون... ابن عامل المنجم الذي أصبح رمزاً لكرة القدم الإنجليزية

تشارلتون كان مواظباً على حضور مباريات يونايتد في المدرج الذي يحمل اسمه في «أولد ترافورد»... (أ.ب)
تشارلتون كان مواظباً على حضور مباريات يونايتد في المدرج الذي يحمل اسمه في «أولد ترافورد»... (أ.ب)

مرت 36 دقيقة من المباراة الثانية للمنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم 1966، ولم ينجح الفريق، بقيادة المدير الفني ألف رمزي، في تسجيل أي هدف بعد. كان الأداء الضعيف في المباراة الافتتاحية قبل 5 أيام قد أدى إلى تقويض توقعات الجماهير بشأن قدرة المنتخب الإنجليزي على تحقيق المجد، والفوز بلقب المونديال في نهاية المطاف. كان غوستافو بينيا، قائد المنتخب المكسيكي، يعرف جيداً أن مصدر الخطورة يتمثل في القدم اليسرى القاتلة لبوبي تشارلتون، وبالتالي كان يراقبه بكل شراسة، لكن النجم الإنجليزي، الذي كان يرتدي القميص رقم 9، كان في أوج تألقه، وراوغ المدافع المكسيكي، وتخلص منه، وذهب إلى الاتجاه الآخر، وسدد كرة قوية بقدمه اليمنى من مسافة 25 ياردة لتدخل مرمى الحارس إغناسيو كالديرون. وفجأة تغير كل شيء!

بوبي تشارلتون يحمل كأس العالم بين زملائه محتفلاً بالتتويج في 1966 (غيتي)

وخلال 8 ثوانٍ فقط من تسلُّمه الكرة، تمكَّن تشارلتون وحده من تمهيد الطريق نحو أعظم إنجاز رياضي في تاريخ إنجلترا. ومن بين جميع اللحظات التي لا تُمحى والتي تُبرز مسيرته الكروية الحافلة مع النادي والمنتخب، تعد هذه اللحظة هي الأبرز على الإطلاق.

وبعد ذلك بعامين، كان هناك المزيد من اللحظات المشابهة عندما قاد مانشستر يونايتد للفوز بكأس أوروبا في المباراة النهائية ضد بنفيكا. وكان ذلك على ملعب ويمبلي الشهير مرة أخرى، حيث كسر حالة الجمود بهدف رائع من ضربة رأسية في بداية الشوط الثاني، قبل أن يحرز الهدف الرابع لفريقه من كرة عرضية من بريان كيد عند القائم القريب في وقت متأخر من الوقت الإضافي للمباراة التي انتهت بفوز مانشستر يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.

لم تكن جميع الأهداف التي سجلها تشارلتون (249 هدفاً لمانشستر يونايتد في جميع المسابقات، و49 هدفاً مع المنتخب الإنجليزي) تحمل القدر نفسه من التألق الذي شهدناه في الهدف الذي أحرزه في مرمى المكسيك في عام 1966، لكن جميع تلك الأهداف كانت مهمة ورائعة بكل تأكيد. وسيظل أي شخص شاهد هذه الأهداف، أو حتى هدفاً واحداً منها، يتذكر ذلك جيداً بعد مرور نصف قرن من الزمان أو أكثر؛ لأن هذه الأهداف كانت من توقيع الرجل الذي أصبح، أكثر من أي شخص آخر، رمزاً لأفضل العناصر والجوانب في شخصية كرة القدم الإنجليزية.

بوبي تشارلتون يحتفل بجائزة الأفضل بالعالم عام 1966 (غيتي)

ومن المضحك حقاً أن بوبي نفسه لم ينظر إلى إحراز الأهداف على أنها وظيفته الأساسية، حيث قال ذات مرة لأحد الصحافيين في «الغارديان»: «لم أنظر لنفسي قط على أنني هداف، فقد كنت لاعب خط وسط أو جناحاً». وفي أهم مباراة في مسيرته الكروية، كان له تأثير كبير في النتيجة النهائية، ولم يكن ذلك من خلال محاولته هز الشباك، ولكن من خلال الالتزام بتعليمات رمزي غير المتوقعة بمراقبة فرانز بيكنباور، الذي كان أهم لاعب في صفوف منتخب ألمانيا الغربية. وكان خصمه يحاول أن يفعل الشيء نفسه معه، حيث قال بيكنباور: «لقد فازت إنجلترا علينا؛ لأن بوبي تشارلتون كان أفضل مني قليلاً».

لقد كان بوبي تشارلتون حاسماً جداً حتى في المباراة التي طُلب منه ألا يبرز الجوانب الهجومية والقدرات الفذة التي يتمتع بها، وإنما يلتزم بالجوانب الدفاعية للحد من خطورة أحد لاعبي الفريق المنافس. وفي الذاكرة الجماعية لعشاق كرة القدم، يتذكر الجميع تشارلتون بسرعته الفائقة وقدراته الفنية والمهارية الفذة وكرته الجميلة، تماماً مثل النجم البرازيلي بيليه.

وبصرف النظر عن إصابة الكاحل التي تعرض لها والتي أخرت ظهوره للمرة الأولى مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد في عام 1956، قبل 5 أيام من عيد ميلاده التاسع عشر، لم يتعرض بوبي تشارلتون لأي إصابة طوال مسيرته الكروية، كما لم يتسبب في أي مشكلة للحكام. ربما يعود السبب في عدم تعرضه للإصابات إلى عدم تدخله بقوة لاستعادة الكرة من المنافسين، وكان يترك هذه المهمة بسعادة لنوبي ستايلز أو بات كريراند!

لذلك، كان من المناسب لكاتب عظيم مثل آرثر هوبكرافت أن يستخدم الشعر والقصائد الغنائية لوصف هذا اللاعب الفذ، وقال في كتابه «رجل كرة القدم» في عام 1968، إن تشارلتون يجسد «ما تبدو عليه كرة القدم عندما نستمتع بها أكثر».

ويبدو أن قصة تشارلتون تمتد أيضاً إلى جذور كرة القدم الإنجليزية، وبالتحديد إلى المكان الذي تنمو فيه هذه اللعبة بشكل أعمق: شمال شرقي إنجلترا. كان والده عامل منجم فحم في بلدة أشينغتون بمقاطعة نورثمبرلاند. وكان بوبي الصغير يرافق والده في بعض الأحيان إلى المنجم يوم الجمعة، وهو اليوم الذي كان يحصل فيه والده على أجره. رأى الصبي رجالاً يخرجون من المنجم يغطيهم غبار الفحم، وتبدو عليهم علامات السعادة لأنهم يخرجون أخيراً، بينما كان الرجال الذين ينتظرون الدخول بدلاً منهم بائسين وتبدو عليهم علامات الحزن. لكن لم يكن هذا هو مصيره، ولا مصير أخيه الأكبر، جاك، الذي شاركه أعظم يوم في حياته عندما قادا المنتخب الإنجليزي للفوز بكأس العالم عام 1966. لقد كان بوبي وجاك ابنيْ عمومة من الدرجة الثانية من جهة والدتهم، للاعب العظيم لنادي نيوكاسل والمنتخب الإنجليزي، جاكي ميلبورن. وكان 4 من إخوة سيسي تشارلتون – والدة جاك وبوبي – يلعبون كرة القدم على المستوى الاحترافي أيضاً، وبالتالي كانت كرة القدم تجري في عروق جاك وبوبي منذ نعومة أظافرهما.

بوبي تشارلتون يستعرض بالكرة في ملعب مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

وبالنسبة لبوبي، طغت كرة القدم على أعشاش الطيور وصيد الأسماك وكل أشكال الترفيه الأخرى التي كانت تُمارس في مرحلة الطفولة في تلك البلدة التي كانت تعمل بالتعدين، ومحاطة بالريف. وعندما كان بوبي في المدرسة، كان فريق كرة القدم يلعب وهو يرتدي قمصاناً قرمزية اللون وأربطة عند الرقبة وسراويل قصيرة مصنوعة من ستائر سوداء. وقد اكتُشفت موهبة بوبي مبكراً، وانضم لنادي مانشستر يونايتد وهو في الخامسة عشرة من عمره. هل يمكنك أن تتخيل كيف كان المدرب مات بيسبي لا يصدق نفسه ويعتقد أنه كان يحلم عندما شاهد تشارلتون ينضم إلى الفريق الأول لمانشستر يونايتد إلى جانب دنكان إدواردز، الذي كان لاعباً فذاً أيضاً؟

هذا الشاب الصاعد تغير تماماً بعد كارثة ميونيخ الجوية، وهناك من يقول إنه لم يبتسم قط مرة أخرى بعد أن نجا من الحادث الذي أودى بحياة 8 من زملائه في مانشستر يونايتد، بمن في ذلك إدواردز.

وبعد وفاة تشارلتون، بات سير جيف هيرست، هو اللاعب الوحيد المتبقي من قائمة المنتخب الإنجليزي الفائز بكأس العالم 1966 على حساب منتخب ألمانيا الغربية آنذاك. وقال هيرست، الذي سجل 3 أهداف في النهائي (فازت إنجلترا 4 - 2): «أخبار حزينة جداً... واحد من الأساطير الحقيقية سير بوبي تشارلتون توفي». وأضاف: «لن ننساه أبداً، ولا كرة القدم كذلك، إنه زميل عظيم وصديق سأفتقده بشدة وكذلك البلاد، كل التعازي لعائلته وأصدقائه، من جيف وجوديث».

الجيل الجديد الذي لم يلحق بوبي تشارلتون في الملاعب، واكتفي بمشاهدة مبارياته أو لقطات من البطولات التي شارك فيها، كان أيضاً يشعر بالدهشة من براعة هذا اللاعب وأدواره المتعددة في خطَّي الوسط والهجوم. وفي نعي غاري لينيكر، نجم الكرة الإنجليزية السابق، للسير بوبي تشارلتون أشار إلى الإنجازات الخالدة التي حققها الأخير، وباتت فخراً للبلد بكل أطيافه.

بوبي تشارلتون مع كأس العالم الوحيدة التي في سجلّ إنجلترا (رويترز)

وقال لينيكر: «أشعر بحزن شديد بعد سماع خبر وفاة السير بوبي تشارلتون، إنه لاعب رائع حقاً، ورجل لطيف، فاز بكأس العالم، وواحد من عظماء مانشستر يونايتد، وبالنسبة لي هو أعظم لاعب إنجليزي على مر العصور، إنه لم يعد بيننا الآن لكنه سيكون من الخالدين في كرة القدم».

واتجه نجوم مانشستر يونايتد السابقون إلى موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي، حيث قال غاري نيفيل قائد الفريق سابقاً: «من المؤسف سماع نبأ وفاة السير بوبي تشارلتون... إنه أعظم لاعب كرة قدم إنجليزي، وأعظم سفير لمانشستر يونايتد، كان

بطلاً داخل وخارج الملعب، وهو واحد من أعضاء فريق بيسبي الذي مهّد الطريق لصنع تاريخ مانشستر يونايتد، ارقد بسلام سير بوبي».

ومن جانبه، كتب ريشي سوناك، رئيس الوزراء البريطاني: «أنا حزين جداً لسماع نبأ وفاة السير بوبي تشارلتون، لديه مكان في التاريخ بوصفه واحداً من أعظم اللاعبين، وكان محبوباً جداً، ارقد بسلام سير بوبي».

وكتب ديفيد بيكهام: «بدأ كل شيء من عند سير بوبي، حيث كان وراء حصولي على فرصة اللعب لمانشستر يونايتد.... كنت أتطلع إليه بوصفه مثلاً أعلى، كان بطلاً للكثيرين في أنحاء العالم وليس فقط في مانشستر أو في بلادنا عندما فاز بكأس العالم 1966. كان رجلاً نبيلاً حقاً... إنه خبر حزين لكرة القدم وكل شيء يمثله سير بوبي».

وقال غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا: «أحد أكثر اللاعبين شهرة لدينا. تأثير سير بوبي تشارلتون على فوزنا باللقب الوحيد لكأس العالم أمر يمكن للجميع رؤيته. عالم كرة القدم متحد بأكمله وبلا منازع في أحزانه على فقدان الأسطورة».

وقال روي هودجسون مدرب كريستال بالاس: «تشرفت بلقائه في مناسبات قليلة. إنه أسطورة حقيقية للعبة، أسطورة حقيقية لكرة القدم الإنجليزية. منتخب 1966 هو الفريق الأيقونة الذي سنتطلع إليه دوماً، ومن المحزن جداً أن نخسر أحد أفراده».

وأصدر جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بياناً: «بالنيابة عن (الفيفا) وأسرة كرة القدم العالمية، أرسل تعازيّ الحارة لعائلة وأصدقاء سير بوبي تشارلتون. تعازينا لفقدان أحد أساطير كرة القدم في منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 1966... تعازينا وصلواتنا لكل من كان قريباً منه وزملائه السابقين، وللاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ومانشستر يونايتد».

كان شريكاً للسير أليكس فيرغسون في صناعة مجد مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

كان بوبي مشهوراً بأنه شخصية صارمة جداً، وكانت علاقته غير مستقرة على الإطلاق مع شقيقه جاك، الذي كان يمتلك شخصية أكثر انفتاحاً وهدوءاً، ومع جورج بست، حيث كان بوبي ينظر بارتياب وشك إلى عادته الغريبة (على الرغم من أن بوبي لم يتردد في عام 2007 في ضم بست إلى التشكيلة المثالية لمانشستر يونايتد عبر كل العصور، في خط الهجوم جنباً إلى جنب مع دينيس لو). وفي السنوات اللاحقة، عندما كان مديراً لمانشستر يونايتد، قيل إنه كان أحد أولئك الذين عارضوا فكرة التعاقد مع المدير الفني جوزيه مورينيو بديلاً لأليكس فيرغسون في عام 2013، لأنه يرفض الأساليب الاستفزازية التي يعتمد عليها المدرب البرتغالي.

وكتب بات كريراند في سيرته الذاتية يقول: «كان الناس وما زالوا ينظرون إلى بوبي على أنه شخصية قاسية. قد يكون كذلك بالفعل، لكن الصورة العامة المأخوذة عن بوبي لا تعكس شخصيته الحقيقية. إنه ليس رجلاً اجتماعياً، لكنه زميل لطيف. بوبي يشعر بالراحة مع بعض الأشخاص فقط. عندما تراه وهو يجلس مع زملائه مثل شاي برينان، ونوبي ستايلز، تشعر بأنه شخص مختلف تماماً: مرح وسعيد».

لقد وصف تشارلتون علاقته بكرة القدم بأنها ليست مهنة، وإنما عشق وعلاقة إجبارية. وكان لدى كريراند، الذي لعب معه أيضاً، نظرة ثاقبة في هذا الشأن أيضاً، حيث قال: «عندما كان يحصل على الكرة في فترة الإحماء قبل انطلاق المباريات، كان يبدو مثل الطفل الصغير الذي يحصل على لعبة جديدة. لقد كان لاعباً رائعاً، لكنه لم يتخلَّ قط عن المتعة عندما تكون الكرة بين قدميه».

وهذا هو الانطباع الذي ينقله جميع اللاعبين العظماء، حيث يُقيمون رابطاً خفياً بين الطفل الموجود بداخلهم وبين ممارستهم كرة القدم، ولذلك يبهرون ويمتعون عشاق اللعبة في كل مكان. وكان هذا هو ما جعل تشارلتون يصل إلى تلك المكانة بين لاعبي الصفوة في العالم في عصره، إلى جانب بوشكاش ودي ستيفانو، وبيليه وإيزيبيو، وجورج بست، ويوهان كرويف. لم يكن بوبي تشارلتون شخصية منعزلة ووحيدة قط، لكنه تأثر بالتأكيد بالمأساة الكبرى التي عاشها – كارثة ميونيخ الجوية – وهو في سن العشرين، بعد رحيل عدد كبير من زملائه بالفريق.

مشجعو كرة القدم يضعون الزهور بجانب تمثال بوبي تشارلتون ودينس لو وجورج بست في مدخل ملعب «أولد ترافورد»... (أ.ف.ب)

وفي اليوم الذي سجل فيه هدفي المنتخب الإنجليزي أمام البرتغال في الدور نصف النهائي ليقود منتخب بلاده للوصول للمباراة النهائية للمونديال في عام 1966، كان والده على عمق 800 قدم تحت الأرض، بعد أن فشل في الحصول على يوم آخر من الراحة.

واتضح أن بوبي تشارلتون شخص عاطفي جداً، رغم شخصيته التي تبدو صارمة، فأثناء ظهوره في برنامج «هذه حياتك» عام 1969، بكى مرتين: مرة عندما تطرق الحديث إلى كارثة ميونيخ الجوية، ومرة عندما ظهر جاكي ميلبورن على الشاشة، وهو يخاطبه - ويخاطب جمهور التلفزيون - من ملعب أشينغتون الذي كان يذهب إليه لتشجيع بوبي عندما كان طفلاً صغيراً.

ومن ذلك الملعب الموحل، كبر بوبي تشارلتون ليصبح شخصية عالمية. وفي ليلة من ليالي شهر يونيو (حزيران) 1968، عبر قطار «دايركت أورينت إكسبريس» السريع، تجره قاطرتان بخاريتان، الحدود بين يوغوسلافيا وبلغاريا في طريقه إلى إسطنبول. ودخل حارسان مقصورة الدرجة الثالثة وعلى وجههما علامات الجدية والصرامة، ليوقظا الركاب النائمين من أجل التحقق من المستندات المطلوبة. وعندما وصلا إلى شابين وشاهدا جوازي سفرهما باللون الأزرق الداكن، نظرا إلى بعضهما البعض، وقال أحدهما: «إنجليزي! بوبي تشارلتون!»، وهنا، ابتسم الرجلان، وكان الصمت كافياً لكي يقول كل شيء كانا يرغبان في قوله!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
TT

الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)

أثار مقترح مشاركة إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم هذا العام حالة من الحرج والفتور لدى عشاق منتخب «الأزوري» الخميس، فيما ذكّرت وسائل الإعلام الإيطالية قرّاءها بأن هذه الفكرة سبق طرحها من قبل.

وقال باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه طرح هذا المقترح على كل من ترمب ورئيس الاتحاد الدولي (الفيفا)، جياني إنفانتينو، وذلك في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وأضاف زامبولي، وهو أميركي من أصول إيطالية ويشغل منصب مبعوث ترمب الخاص «للشراكة العالمية» من دون أن تكون له أي صلة رسمية بكأس العالم أو بكرة القدم الإيطالية: «أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلماً بالنسبة لي أن أرى منتخب الأزوري يشارك في بطولة تقام في الولايات المتحدة. وبفضل ألقابهم الأربعة، لديهم التاريخ الذي يبرر مشاركتهم».

ويبدو أن الطرح يأتي في إطار محاولة لترميم العلاقات بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بعد خلاف نشب بينهما على خلفية انتقاد الرئيس الأميركي للبابا ليو، بابا الفاتيكان بشأن الحرب مع إيران.

ولم تحظ القصة باهتمام يُذكر من المواقع الرياضية الإيطالية الكبرى، التي اكتفت بالإشارة إليها بشكل عابر.

وقال لوتشانو بونفيو رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية: «أولاً وقبل كل شيء، لا أعتقد أنه يمكن حدوث ذلك. ثانياً سأشعر بالإهانة. حتى تصل إلى كأس العالم عليك أن تستحق ذلك».

وقال وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي لوكالة الأنباء «لا برس»: «أولاً، هذا غير ممكن، وثانياً، غير مناسب... فالتأهل يُحسم في الملعب».

وذهب وزير الاقتصاد جيانكارلو جيورجيتي أبعد من ذلك، واصفاً الفكرة بأنها «مخزية».

ومن جانبه، قال المدرب الإيطالي البارز جياني دي بياسي لـ«رويترز» إن المقترح غير واقعي، مشيراً إلى أن أي غياب افتراضي لإيران سيعوض منطقياً بالفريق التالي لها في التصفيات.

وأضاف: «فضلاً عن ذلك، لا أعتقد أن إيطاليا بحاجة إلى دعم من ترمب في قضية كهذه. نحن قادرون على تدبير أمورنا بأنفسنا».

وكان دافيد أجانزو رئيس رابطة لاعبي كرة القدم الإسبان والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين أكثر حذراً بعض الشيء بقوله: «من يرد التأهل لكأس العالم يجب أن يحصل على مقعده بجدارة رياضية، نحن جميعاً نتفق في ذلك، وسنوضح ذلك للفيفا».

«لكن دعونا نلقِ نظرة على القضايا المطروحة، فقد تكون هناك وجهات نظر أو مواقف مختلفة في هذا الصدد قد لا نكون على دراية بها».

وجاء رد الفيفا عبر الإحالة إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم بالتأكيد». مضيفاً: «على إيران أن تأتي إذا أرادت تمثيل شعبها. إنهم يريدون اللعب فعلاً، ويجب أن يلعبوا. يجب إبقاء الرياضة بعيداً عن السياسة».

ولم يرد البيت الأبيض، ولا الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، ولا الاتحاد الآسيوي للعبة على الفور على طلب من «رويترز» للتعليق.

ولا توجد في الوقت الراهن أي دلائل على انسحاب إيران أو منعها من المشاركة في البطولة، التي فشلت إيطاليا في بلوغها بعدما خسرت في ملحق كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.

وكانت إيران قد تأهلت إلى كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي العام الماضي، لكنها طلبت، عقب اندلاع الحرب، نقل مباريات دور المجموعات الثلاث من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وهو طلب قوبل بالرفض.

ويبدو أن طهران ماضية في استعداداتها كالمعتاد.

وقال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، للصحافيين في تجمع مؤيد للحكومة في طهران، الأربعاء: «نستعد ونجري الترتيبات اللازمة لكأس العالم، لكننا نلتزم بقرارات السلطات».

وأضاف: «في الوقت الحالي، القرار هو أن يكون المنتخب الوطني في جاهزية تامة لخوض منافسات كأس العالم».

وكان زامبولي قد طرح مقترحاً مشابهاً قبل أربع سنوات، حين كتب، بصفته سفيراً لدى الأمم المتحدة، إلى إنفانتينو، مشيراً إلى أن «العالم يطالب» باستبعاد إيران على خلفية سجلها في مجال حقوق الإنسان، وتعويضها بإيطاليا.

لكن الطلب جرى تجاهله آنذاك، وشاركت إيران في البطولة قبل أن تودع المنافسات من دور المجموعات.

ويقع القرار بشأن الدولة التي ستحل محل إيران في حال انسحابها في يد الفيفا الذي يحق له، بموجب المادة السادسة من اللوائح المنظمة لكأس العالم، استدعاء أي دولة يختارها لملء المكان الشاغر.

ومن المتوقع أن يضغط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بشدة لكي يكون البديل من آسيا. وتعد الإمارات، التي خسرت مباراة فاصلة في التصفيات أمام العراق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الخيار الأبرز.

وتنطلق بطولة كأس العالم، التي تستضيفها أيضاً المكسيك وكندا بشكل مشترك، في 11 يونيو (حزيران). ومن المقرر أن تبدأ إيران مشوارها في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجليس بعد ذلك بأربعة أيام.


إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
TT

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم وسيحسِّن الحوارَ مع الهيئات الإدارية المشرفة على الرياضة.

وفي خطوة تفتح جبهةً جديدةً في الصراع حول مَن يتحدث باسم اللاعبين، تمَّ الكشف عن اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين، حيث تمَّ تعيين ديفيد أغانزو، رئيس الاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، لقيادة الكيان الجديد.

كما تمَّ تمثيل اتحادات اللاعبين من البرازيل والمكسيك وسويسرا.

وأثارت المبادرة انتقادات سريعة من «فيفبرو»، الذي قال، في بيان، إنَّ أغانزو يتصرَّف بدافع المصلحة الشخصية، وينحاز إلى مؤسسات مرتبطة بالهيئات الإدارية لكرة القدم، فضلاً عن مجموعات تمَّ طردها من «فيفبرو»؛ بسبب مزاعم سوء إدارة.

ورفض أغانزو هذه الانتقادات، قائلاً إنه «لن يسعى إلى المواجهة مع الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين».

ويأتي هذا الإطلاق وسط توتر العلاقات بين اتحادات اللاعبين وسلطات كرة القدم، لا سيما بشأن توسُّع جدول المباريات الدولية.

وتدهورت العلاقات بين الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) و«فيفبرو» في عام 2024 بعد أن قدَّم اتحاد اللاعبين المحترفين شكوى إلى المفوضية الأوروبية، بحجة أنَّ «فيفا» يسيء استخدام مركزه المهيمن بإضافة مسابقات دون تشاور كافٍ.

ونفى أغانزو التلميحات التي تشير إلى أنَّ المبادرة الجديدة مدعومة من قبل رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، لكنه قال: «إن الحوار المباشر مع (فيفا)» أمر ضروري.

ووافقت الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين على المبادرة في فبراير (شباط) بنسبة تأييد لقيادة عملية إنشاء اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين بلغت 99.8 في المائة من الأصوات.

كما أيدت الجمعية العمومية ذاتها انسحاب الاتحاد الإسباني للاعبين من الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، مشيرة إلى ما وصفته بأنه «افتقار تام للشفافية، فضلاً عن انعدام الحوار التام مع الهيئات الدولية».

وقال أغانزو للصحافيين: «نحن نمثل أكثر من 30 ألف لاعب كرة قدم، ونأتي إلى هنا بنموذج جديد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين، وتسهيل التواصل المباشر مع جميع الهيئات الدولية».

وأضاف: «نحن على اتصال بالفعل مع 15 إلى 20 اتحاداً للاعبين كانوا على دراية تامة بهذه اللحظة، وينتظرون هذا الإعلان؛ لاتخاذ الخطوة والانضمام إلى مبادرتنا».

ورفض أغانزو الكشف عن هوية أي اتحادات أخرى بخلاف تلك الموجودة.


جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
TT

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها في مقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل بما يتطلب ابتعاده عن المشاركة في المباريات حتى نهاية الموسم الحالي.

وتعرّض جمال لإصابةٍ في عضلة الفخذ، خلال مباراة فريقه ضد سيلتا فيغو، مساء الأربعاء، في «الدوري الإسباني»، فور تنفيذه ركلة جزاء حصل عليها بنفسه وسجّل منها الهدف الوحيد.

وقال جمال، عبر حسابه على «إنستغرام»: «هذه الإصابة تُبعدني عن أرض الملعب في الوقت الذي كنت أتطلع فيه للحضور، وهذا يؤلمني بشدة، يؤلمني عدم قدرتي على القتال إلى جانب زملائي، وعدم قدرتي على تقديم المساعدة عندما يحتاج إليّ الفريق، لكنني أؤمن بهم وأعلم أنهم سيبذلون قصارى جهدهم في كل مباراة».

وتابع: «سأكون حاضراً، حتى لو كان ذلك من الخارج، أدعمهم وأشجعهم وأحفزهم كواحد منهم، هذه ليست النهاية، إنها مجرد استراحة، سأعود أقوى، برغبة أكبر من أي وقت مضى، وسيكون الموسم المقبل أفضل، شكراً لكم على رسائلكم».