وزير النقل: السعودية تسعى لتكون مركزاً لوجيستياً عالمياً

انطلاق «مؤتمر سلاسل الإمداد» بمشاركة أكثر من 100 جهة

وزير النقل والخدمات اللوجيستية في السعودية صالح بن ناصر الجاسر يلقي كلمته خلال افتتاح فعاليات «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية في السعودية صالح بن ناصر الجاسر يلقي كلمته خلال افتتاح فعاليات «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)
TT

وزير النقل: السعودية تسعى لتكون مركزاً لوجيستياً عالمياً

وزير النقل والخدمات اللوجيستية في السعودية صالح بن ناصر الجاسر يلقي كلمته خلال افتتاح فعاليات «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية في السعودية صالح بن ناصر الجاسر يلقي كلمته خلال افتتاح فعاليات «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)

قال وزير النقل والخدمات اللوجيستية في السعودية، صالح بن ناصر الجاسر، إن المملكة تراهن على أنها ستكون من إحدى أهم دول العالم للمساهمة في سلاسل الإمداد بشكل عام.

كلام الجاسر جاء خلال افتتاح فعاليات «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية» في نسخته الخامسة، التي جاءت تحت شعار «نحو سلاسل إمداد مستدامة لتعزيز الاقتصاد الدائري»، بحضور الوزراء وكبار المسؤولين ورؤساء الشركات العاملة في قطاع سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وبمشاركة 64 متحدثاً من مختلف دول العالم، وأكثر من 100 جهة من القطاعين العام والخاص، في العاصمة الرياض.

وشهدت الجلسة الافتتاحية توقيع حزمة من الاتفاقيات على هامش أعمال المؤتمر، حيث بلغ عددها 52 اتفاقية، لتعزيز سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية.

ويناقش المؤتمر على مدى يومين عديداً من المحاور؛ أبرزها «أهمية مرونة واستدامة سلاسل التوريد للتحول إلى الاقتصاد الدائري». كما يتناول «سلاسل الإمداد المتخصصة وتطورها في المملكة»، إضافة لمناقشة «تأثير سلاسل الإمداد العالمية ودورها في تحسين عمليات التوزيع»، وغيرها من المحاور.

وقال الجاسر، في كلمته خلال حفل الافتتاح، إن «المملكة تشهد، بدعم من القيادة، قفزات متتالية وغير مسبوقة في تطور أداء قطاع النقل والخدمات اللوجيستية، وفق المؤشرات الدولية المتخصصة، منذ أن أطلق ولي العهد الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، التي تقطف السعودية ثمارها اليوم عبر ارتفاع الكفاءة التشغيلية في الأداء ونمو أعمال القطاع».

واستعرض حجم النمو والتطور الكبير في أداء وكفاءة القطاع اللوجيستي السعودي، وحجم الفرص الكبيرة والواعدة في خدمات واقتصادات هذا القطاع، مشيراً إلى أنه وتعزيزاً لكفاءة أعماله، أطلق ولي العهد «المخطط العام للمراكز اللوجيستية»، الذي يضم 59 مركزاً لوجيستيّاً، وذلك على مساحة 110 ملايين متر مربع، موزعة بطريقة علمية على مختلف مناطق المملكة لتطوير كفاءة سلاسل الإمداد، ورفع تنافسية القطاع.

ولفت الجاسر إلى أن وزارة النقل والخدمات اللوجيستية أطلقت أيضاً حزمة من المبادرات لزيادة كفاءة الأداء، وإعادة هندسة الإجراءات، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية لتعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

كما أكّد أن القطاع اللوجيستي شهد خلال عام 2023 إنجازات بارزة بعد أن قفزت المملكة 17 مرتبة عالمياً في مؤشر الأداء اللوجيستي الصادر عن البنك الدولي، حيث تقدمت من المرتبة الـ55 إلى المرتبة الـ38، مضيفاً أن «قطاع الموانئ شهد وبشكل متتابع ومستمر تدفق الاستثمارات المحلية والدولية من كبرى الشركات للاستثمار في القطاع اللوجيستي، حيث تم خلال الفترة الماضية توقيع عديد من الاتفاقيات لإنشاء 12 منطقة لوجيستية من قبل القطاع الخاص في ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد العزيز في الدمام، وميناء الملك فهد الصناعي في ينبع، بقيمة استثمارية تناهز 4.2 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، الأمر الذي سيسهم في توفير أكثر من 13 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في القطاع اللوجيستي».

وأشار وزير النقل والخدمات اللوجيستية إلى أنه في مسار تطور ونمو الكفاءة التشغيلية لأداء الموانئ السعودية، قفزت المملكة 8 مراتب دولية في مناولة أعداد الحاويات وفق تصنيف «قائمة لوديز 2023» العالمي لكميات مناولة الحاويات، لأكبر 100 ميناء بالعالم، بعد أن قفزت من المرتبة الـ24 إلى المرتبة الـ16 دولياً في مناولة أعداد الحاويات. كما رفعت المملكة قدراتها في مؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية، وفق تقرير «الأونكتاد» للربع الثالث من 2023، الصادر عن «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية»، وزيادة خدمات الشحن الملاحية إلى 24 خدمة جديدة خلال العام الحالي، مما يسهم في تعزيز حركة التجارة والتصدير، ويرفع من فاعلية ربط المملكة بالأسواق العالمية.

وقال الجاسر إن مسار الشحن السككي خلال النصف الأول من عام 2023، شهد نقل أكثر من 12 مليون طن، بزيادة قدرها 13 في المائة عن الفترة نفسها من العام 2022، ما أسهم في إزاحة أكثر من 970 ألف رحلة شاحنة عن الطرق، مضيفاً أن مجال النقل الجوي شهد كذلك خلال النصف الأول من العام ارتفاعاً بارزاً في الحركة الجوية ومعدلات الركاب ونمو أعمال الشحن الجوي، مما أدى إلى تحقيق مستهدفات «استراتيجية الطيران»، التي تستهدف رفع الطاقة الاستيعابيّة للشحن الجويّ إلى 4.5 مليون طنّ، ورفع مستوى الربط الجويّ للوصول إلى 250 وجهة من وإلى مطارات المملكة بحلول عام 2030.

جانب من الحضور خلال فعاليات «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)

وبحسب الجاسر، فإن التقدم الكبير في القطاع اللوجيستي جاء بدعم وتمكين من ولي العهد، ودعمه المستمر لتعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً وفق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، تتكامل جهودها مع القطاعين العام والخاص لتعزيز سلاسل الإمداد والصعود في تراتبية المملكة ضمن أفضل 10 دول في مؤشر الأداء اللوجيستي بحلول 2030، وتنمية قطاع الخدمات اللوجيستية، وتوسيع فرص الاستثمار، وتكريس الشراكة مع القطاع الخاص، في قطاع الخدمات اللوجيستية الذي يعد إحدى الركائز الرئيسية الداعمة للتنوع الاقتصادي والتنموي في المملكة.

هذا، ‏وشهدت الجلسة الافتتاحية توقيع حزمة من الاتفاقيات على هامش أعمال المؤتمر، بلغ عددها 52 اتفاقية؛ لتعزيز سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية. ويحتوي المؤتمر على محاضرات رئيسية ومعرض مصاحب وعديد من ورش العمل المتخصصة، بالإضافة إلى ركن لحلول التمويل وسلاسل الإمداد وعديد من الفعاليات والأنشطة الأخرى المصاحبة، بينما تبلغ ورش العمل المتخصصة في المؤتمر نحو 8 ورش، ويشارك نحو 770 متسابقاً في فعالية «لوجيثي»، وذلك ضمن 70 فريقاً.


مقالات ذات صلة

ترسية مشروع توسعة المسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض

الاقتصاد قطار الرياض يتجول في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

ترسية مشروع توسعة المسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض ترسية مشروع تصميم وتنفيذ وإنجاز التوسعة الجديدة للمسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الطرقات في العاصمة الرياض (واس)

تنفيذ «المجموعة الثالثة» من تطوير طرق الرياض بقيمة 2.13 مليار دولار

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض بدء تنفيذ مشاريع «المجموعة الثالثة» من برنامج تطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسية في العاصمة، التي تشمل 6 مشاريع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص توقيع اتفاقية تنفيذ مشروع قطار السعودية وقطر السريع بحضور ولي العهد السعودي وأمير قطر (واس)

خاص تكامل اقتصادي ولوجيستي بـ«القطار الكهربائي» الرابط بين السعودية وقطر

أكد رئيس لجنة النقل البري في غرفة الأحساء، حسين الخواجة، أن مشروع القطار الكهربائي السريع لنقل الركاب بين السعودية وقطر، يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد موظفون في مجال الخدمات اللوجيستية (وزارة النقل)

«صندوق الموارد البشرية» السعودي يدعم توظيف 74 ألف مواطن في قطاع النقل

قال «صندوق تنمية الموارد البشرية» إن شراكته الاستراتيجية مع قطاع النقل والخدمات اللوجيستية أسهمت في توظيف 74 ألف مواطن منذ 2020 حتى النصف الأول من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من أحد مؤتمرات النقل في السعودية (واس)

لأول مرة بمنطقة الشرق الأوسط... قمة «كوموشن العالمية» في الرياض

تشهد العاصمة السعودية الرياض انعقاد قمة «كوموشن العالمية» لأول مرة بمنطقة الشرق الأوسط، بمشاركة أكثر من ألفي قائد وخبير وصانع قرار.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.