وزير النقل: السعودية تسعى لتكون مركزاً لوجيستياً عالمياً

انطلاق «مؤتمر سلاسل الإمداد» بمشاركة أكثر من 100 جهة

وزير النقل والخدمات اللوجيستية في السعودية صالح بن ناصر الجاسر يلقي كلمته خلال افتتاح فعاليات «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية في السعودية صالح بن ناصر الجاسر يلقي كلمته خلال افتتاح فعاليات «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)
TT

وزير النقل: السعودية تسعى لتكون مركزاً لوجيستياً عالمياً

وزير النقل والخدمات اللوجيستية في السعودية صالح بن ناصر الجاسر يلقي كلمته خلال افتتاح فعاليات «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية في السعودية صالح بن ناصر الجاسر يلقي كلمته خلال افتتاح فعاليات «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)

قال وزير النقل والخدمات اللوجيستية في السعودية، صالح بن ناصر الجاسر، إن المملكة تراهن على أنها ستكون من إحدى أهم دول العالم للمساهمة في سلاسل الإمداد بشكل عام.

كلام الجاسر جاء خلال افتتاح فعاليات «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية» في نسخته الخامسة، التي جاءت تحت شعار «نحو سلاسل إمداد مستدامة لتعزيز الاقتصاد الدائري»، بحضور الوزراء وكبار المسؤولين ورؤساء الشركات العاملة في قطاع سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وبمشاركة 64 متحدثاً من مختلف دول العالم، وأكثر من 100 جهة من القطاعين العام والخاص، في العاصمة الرياض.

وشهدت الجلسة الافتتاحية توقيع حزمة من الاتفاقيات على هامش أعمال المؤتمر، حيث بلغ عددها 52 اتفاقية، لتعزيز سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية.

ويناقش المؤتمر على مدى يومين عديداً من المحاور؛ أبرزها «أهمية مرونة واستدامة سلاسل التوريد للتحول إلى الاقتصاد الدائري». كما يتناول «سلاسل الإمداد المتخصصة وتطورها في المملكة»، إضافة لمناقشة «تأثير سلاسل الإمداد العالمية ودورها في تحسين عمليات التوزيع»، وغيرها من المحاور.

وقال الجاسر، في كلمته خلال حفل الافتتاح، إن «المملكة تشهد، بدعم من القيادة، قفزات متتالية وغير مسبوقة في تطور أداء قطاع النقل والخدمات اللوجيستية، وفق المؤشرات الدولية المتخصصة، منذ أن أطلق ولي العهد الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، التي تقطف السعودية ثمارها اليوم عبر ارتفاع الكفاءة التشغيلية في الأداء ونمو أعمال القطاع».

واستعرض حجم النمو والتطور الكبير في أداء وكفاءة القطاع اللوجيستي السعودي، وحجم الفرص الكبيرة والواعدة في خدمات واقتصادات هذا القطاع، مشيراً إلى أنه وتعزيزاً لكفاءة أعماله، أطلق ولي العهد «المخطط العام للمراكز اللوجيستية»، الذي يضم 59 مركزاً لوجيستيّاً، وذلك على مساحة 110 ملايين متر مربع، موزعة بطريقة علمية على مختلف مناطق المملكة لتطوير كفاءة سلاسل الإمداد، ورفع تنافسية القطاع.

ولفت الجاسر إلى أن وزارة النقل والخدمات اللوجيستية أطلقت أيضاً حزمة من المبادرات لزيادة كفاءة الأداء، وإعادة هندسة الإجراءات، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية لتعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

كما أكّد أن القطاع اللوجيستي شهد خلال عام 2023 إنجازات بارزة بعد أن قفزت المملكة 17 مرتبة عالمياً في مؤشر الأداء اللوجيستي الصادر عن البنك الدولي، حيث تقدمت من المرتبة الـ55 إلى المرتبة الـ38، مضيفاً أن «قطاع الموانئ شهد وبشكل متتابع ومستمر تدفق الاستثمارات المحلية والدولية من كبرى الشركات للاستثمار في القطاع اللوجيستي، حيث تم خلال الفترة الماضية توقيع عديد من الاتفاقيات لإنشاء 12 منطقة لوجيستية من قبل القطاع الخاص في ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد العزيز في الدمام، وميناء الملك فهد الصناعي في ينبع، بقيمة استثمارية تناهز 4.2 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، الأمر الذي سيسهم في توفير أكثر من 13 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في القطاع اللوجيستي».

وأشار وزير النقل والخدمات اللوجيستية إلى أنه في مسار تطور ونمو الكفاءة التشغيلية لأداء الموانئ السعودية، قفزت المملكة 8 مراتب دولية في مناولة أعداد الحاويات وفق تصنيف «قائمة لوديز 2023» العالمي لكميات مناولة الحاويات، لأكبر 100 ميناء بالعالم، بعد أن قفزت من المرتبة الـ24 إلى المرتبة الـ16 دولياً في مناولة أعداد الحاويات. كما رفعت المملكة قدراتها في مؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية، وفق تقرير «الأونكتاد» للربع الثالث من 2023، الصادر عن «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية»، وزيادة خدمات الشحن الملاحية إلى 24 خدمة جديدة خلال العام الحالي، مما يسهم في تعزيز حركة التجارة والتصدير، ويرفع من فاعلية ربط المملكة بالأسواق العالمية.

وقال الجاسر إن مسار الشحن السككي خلال النصف الأول من عام 2023، شهد نقل أكثر من 12 مليون طن، بزيادة قدرها 13 في المائة عن الفترة نفسها من العام 2022، ما أسهم في إزاحة أكثر من 970 ألف رحلة شاحنة عن الطرق، مضيفاً أن مجال النقل الجوي شهد كذلك خلال النصف الأول من العام ارتفاعاً بارزاً في الحركة الجوية ومعدلات الركاب ونمو أعمال الشحن الجوي، مما أدى إلى تحقيق مستهدفات «استراتيجية الطيران»، التي تستهدف رفع الطاقة الاستيعابيّة للشحن الجويّ إلى 4.5 مليون طنّ، ورفع مستوى الربط الجويّ للوصول إلى 250 وجهة من وإلى مطارات المملكة بحلول عام 2030.

جانب من الحضور خلال فعاليات «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)

وبحسب الجاسر، فإن التقدم الكبير في القطاع اللوجيستي جاء بدعم وتمكين من ولي العهد، ودعمه المستمر لتعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً وفق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، تتكامل جهودها مع القطاعين العام والخاص لتعزيز سلاسل الإمداد والصعود في تراتبية المملكة ضمن أفضل 10 دول في مؤشر الأداء اللوجيستي بحلول 2030، وتنمية قطاع الخدمات اللوجيستية، وتوسيع فرص الاستثمار، وتكريس الشراكة مع القطاع الخاص، في قطاع الخدمات اللوجيستية الذي يعد إحدى الركائز الرئيسية الداعمة للتنوع الاقتصادي والتنموي في المملكة.

هذا، ‏وشهدت الجلسة الافتتاحية توقيع حزمة من الاتفاقيات على هامش أعمال المؤتمر، بلغ عددها 52 اتفاقية؛ لتعزيز سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية. ويحتوي المؤتمر على محاضرات رئيسية ومعرض مصاحب وعديد من ورش العمل المتخصصة، بالإضافة إلى ركن لحلول التمويل وسلاسل الإمداد وعديد من الفعاليات والأنشطة الأخرى المصاحبة، بينما تبلغ ورش العمل المتخصصة في المؤتمر نحو 8 ورش، ويشارك نحو 770 متسابقاً في فعالية «لوجيثي»، وذلك ضمن 70 فريقاً.


مقالات ذات صلة

توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

الاقتصاد خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)

توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

وقّع الرئيس التنفيذي لشركة مطارات الدمام، المهندس محمد الحسني، الأحد، عقداً مع إحدى الشركات العالمية لتصميم مشروع تطوير مطار الملك فهد الدولي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ميناء جدة الإسلامي (واس)

خاص الموانئ واللوجستيات تقودان قفزة نمو قطاع النقل السعودي في النصف الأول

عزّز قطاع النقل السعودي زخمه المالي خلال النصف الأول من 2026، مع اتساع النشاط التشغيلي وتحسّن أداء عدد من الشركات المدرجة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد الرميح خلال كلمته الافتتاحية في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)

نائب وزير النقل: السعودية أثبتت أنها «صمام الأمان اللوجستي» لحركة التجارة إقليمياً وعالمياً

قال نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية إن السعودية أثبتت أنها «صمام الأمان اللوجستي والشريان الرئيسي لحركة التجارة والنقل إقليمياً وعالمياً».

الاقتصاد المهندس فواز السهلي مع الدكتور طريف الأعمى رئيس جامعة الملك عبد العزيز خلال تدشين البرامج البينية للنقل السككي في جدة (الشرق الأوسط)

السعودية تتجه لترخيص المركبات ذاتية القيادة

كشف المهندس فواز السهلي، رئيس الهيئة العامة للنقل في السعودية، عن توجه للتوسع في المركبات ذاتية القيادة في مدن المملكة بعد نجاح المرحلة التجريبية لها في الرياض.

إبراهيم القرشي (جدة)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

«موانئ» السعودية تضيف خدمة شحن جديدة عبر ميناء جدة الإسلامي

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) إضافة خدمة الشحن الجديدة «آر إس 1» بالتعاون مع شركة «غريتا شيبينغ» في ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

حملة ضريبية صينية تضغط على الصناديق الخارجية

مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

حملة ضريبية صينية تضغط على الصناديق الخارجية

مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

تواجه أسهم بعض الشركات الصينية المدرجة في هونغ كونغ والولايات المتحدة مخاطر قصيرة الأجل مع اقتراب موعد نهائي لسداد ضرائب على الأصول والدخول المرتبطة بصناديق الائتمان الخارجية، في خطوة تدفع الأثرياء والمساهمين الكبار إلى إعادة النظر في هياكل إدارة ثرواتهم خارج الصين.

ويرى «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز» أن القواعد الجديدة قد تؤدي إلى ضغوط على أسهم شركات بعينها إذا اضطر كبار المساهمين إلى بيع جزء من ممتلكاتهم لتوفير السيولة اللازمة لسداد الالتزامات الضريبية، وإن كان من غير المرجح أن تتحول هذه القضية إلى عامل رئيسي يحدد اتجاه سوق هونغ كونغ كلها.

وكانت السلطات الصينية قد أعلنت في يوليو (تموز) أنها ستفرض ضريبة دخل فردية على الأصول الموضوعة في صناديق ائتمان خارجية وعلى الدخل الذي تولده، مع منح المكلفين مهلة 90 يوماً لتسوية الضرائب غير المدفوعة.

وتنتهي المهلة في 22 أكتوبر (تشرين الأول)، ما يضع الأسواق أمام فترة مراقبة تمتد نحو شهر لمعرفة الحجم الفعلي للالتزامات وطريقة تعامل كبار المستثمرين معها.

وقالت ويني وو، استراتيجية الأسهم الصينية لدى «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز»، إن الشركات الخاصة المدرجة في الخارج قد تكون أكثر عرضة للتدقيق، بينما يرجح أن يكون تأثير الإجراءات أقل على الشركات المملوكة للدولة.

وتكتسب المسألة أهمية لأن صناديق الائتمان الخارجية استخدمت على نطاق واسع من جانب أثرياء صينيِّين ومؤسِّسي شركات ومساهمين كبار لإدارة الأصول والاستثمارات. ومع تشديد السلطات قواعد تحصيل الضرائب، أصبحت هذه الهياكل أمام اختبار جديد يمكن أن يغير الطريقة التي يحتفظ بها المستثمرون الصينيون بثرواتهم في الخارج.

وبرزت مخاوف الأسواق بصورة واضحة هذا الشهر بعد قيام مساهم رئيسي في سلسلة مطاعم «هايديلاو» الصينية ببيع 259 مليون سهم بشكل مفاجئ، محققاً سيولة قدرها 2.75 مليار دولار هونغ كونغي، أي نحو 351 مليون دولار أميركي.

ومنذ عملية البيع، هبط سهم الشركة بنحو 17 في المائة، ما أثار تساؤلات في السوق حول ما إذا كانت الحاجة إلى توفير سيولة لسداد الضرائب يمكن أن تدفع مساهمين كباراً في شركات صينية أخرى إلى تنفيذ عمليات بيع مماثلة.

ولم تربط التقارير بشكل مباشر عملية بيع أسهم «هايديلاو» بالتزامات ضريبية محددة، لكن توقيتها وحجمها ساهما في زيادة حساسية المستثمرين تجاه أي عمليات تخارج كبيرة قبل انتهاء المهلة.

وقالت وو إن الموعد النهائي في 22 أكتوبر سيمنح السوق فرصة لتقييم التأثير الحقيقي للقواعد الجديدة، مضيفة أن تحصيل الضرائب من الصناديق الخارجية قد يخلق «مخاطر أحداث» مرتبطة بأسهم منفردة، لكنه لن يكون على الأرجح المحرك الأساسي لسوق هونغ كونغ.

وتكمن إحدى القضايا الرئيسية في حجم الالتزامات المحتملة. فبعض الضرائب المتراكمة قد تكون مرتفعة إلى درجة تجعل من الصعب على أصحاب الأصول توفير الأموال اللازمة للسداد فوراً، خصوصاً إذا كانت غالبية ثرواتهم محتفظاً بها في صورة أسهم أو أصول أخرى غير سائلة.

وترى وو أن هناك مجالاً أمام أصحاب الشركات والمساهمين للتفاوض مع مكاتب الضرائب المحلية بشأن تسوية الالتزامات، نظراً إلى أن مطالبتهم بتوفير مبالغ كبيرة نقداً خلال فترة قصيرة قد تكون غير واقعية.

وتشير الحملة في الوقت نفسه إلى تحول أوسع في تعامل الصين مع الثروات الخارجية، إذ تدفع الأثرياء إلى مراجعة هياكل صناديق الائتمان وطريقة توزيع استثماراتهم وحيازاتهم.

وبالنسبة إلى المستثمرين في أسواق الأسهم، ستكون الأسابيع السابقة لمهلة 22 أكتوبر موضع متابعة خاصة. فالخطر لا يتمثل بالضرورة في موجة بيع واسعة، وإنما في ظهور عمليات بيع مفاجئة من كبار المساهمين في شركات محددة، بما قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعارها.

وهكذا، تتحول حملة تحصيل الضرائب من قضية تخص إدارة الثروات إلى عامل جديد يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم بعض الأسهم الصينية المدرجة في الخارج، بينما سيحدد حجم التسويات وطريقة تطبيق السلطات للقواعد ما إذا كان تأثيرها سيظل محصوراً في حالات فردية أم يمتد إلى شريحة أوسع من السوق.


«ديب سيك» تدلي بإفادتها لمجلس الأمن حول مخاطر الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

«ديب سيك» تدلي بإفادتها لمجلس الأمن حول مخاطر الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

تستعد شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «ديب سيك» للمشاركة هذا الأسبوع في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول المخاطر التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس انتقال المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في هذه التكنولوجيا من سباق النماذج والرقائق إلى ساحة الحوكمة والأمن الدوليين.

وقال مصدران مطلعان لـ«رويترز»، إن «ديب سيك» ستكون بين الشركات التي تقدم إحاطات خلال اجتماع مجلس الأمن، الأربعاء، لمناقشة الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي، بالتزامن مع تجمع قادة العالم في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن المقرر أن يشارك الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان، في إحاطة المجلس، بينما يتوقع دبلوماسيون مشاركة ممثلين كبار عن «أنثروبيك». وقال أحد المصدرين إن شركات صينية أخرى، من بينها «مونشوت»، تلقت أيضاً دعوات لتقديم مداخلات.

ولا يعتزم مؤسس «ديب سيك» ليانغ ونفنغ، حضور الاجتماع، بحسب أحد المصدرين، الذي أشار إلى أن الترتيبات لا تزال قابلة للتغيير.

ويأتي الاجتماع في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل صناعة الذكاء الاصطناعي حول السرعة التي تتطور بها النماذج الأكثر تقدماً. وكان عدد من قادة القطاع قد دعوا خلال الأسابيع الماضية إلى تنسيق دولي لإبطاء تطوير الأنظمة شديدة القوة، محذرين من احتمال وصولها إلى قدرات تسمح لها بتحسين نفسها بصورة متزايدة، بما يثير مخاوف بشأن إمكانية خروجها عن السيطرة البشرية.

ويمثل اجتماع الأربعاء عودة لمجلس الأمن إلى ملف بدأ مناقشته رسمياً للمرة الأولى في 2023. وحذرت الصين آنذاك من أن يتحول الذكاء الاصطناعي إلى «حصان جامح»، بينما ركزت الولايات المتحدة على مخاطر استخدام التكنولوجيا في الرقابة أو القمع.

لكن النقاش الدولي أصبح أكثر تعقيداً مع التسارع الكبير في قدرات النماذج وتزايد استخدامها في قطاعات حساسة، ما جعل قضايا الأمن السيبراني والبنية التحتية الحيوية والاستخدامات العسكرية واحتمالات فقدان السيطرة على الأنظمة المتقدمة جزءاً من أجندة الأمن الدولي.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قد حذر قادة العالم الأسبوع الماضي من مخاطر لا يمكن تجاهلها مرتبطة بالتقدم السريع للذكاء الاصطناعي. ويختلف هذا التوجه مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يرى أن الضمانات الحالية كافية، وأن التشكيك في وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي قد يمنح الصين ميزة تنافسية.

في المقابل، انتقدت وسائل إعلام حكومية صينية الدعوات إلى إبطاء تطوير التكنولوجيا، معتبرة أنها تستند إلى منطق «الحرب الباردة» وتسعى إلى حماية التفوق الأميركي في التقنيات المتقدمة، وإبعاد بكين عن صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وتكشف مشاركة «ديب سيك» أهمية متزايدة للشركات الصينية في هذا النقاش؛ فعلى خلاف قيادات مختبرات أميركية مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، نادراً ما تحدث رؤساء أبرز مطوري النماذج الصينية علناً عن سيناريوهات يمكن فيها لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة خداع البشر أو تجاوز السيطرة أو التسبب في أضرار كارثية.

وتأتي الإحاطة الأممية أيضاً بالتزامن مع تحرك أميركي - صيني لفتح قناة مباشرة لمناقشة سلامة الذكاء الاصطناعي. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، إن مسؤولين كباراً من البلدين اتفقوا على عقد محادثات إضافية بشأن سلامة التكنولوجيا، بعد اجتماعات سبقت لقاء ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في واشنطن.


مصادر: السعودية تبدأ إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»

نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)
نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)
TT

مصادر: السعودية تبدأ إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»

نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)
نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)

بدأت السعودية إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»، الذي يتيح للمملكة نقل النفط الخام إلى ساحل البحر الأحمر وتصديره بعيداً عن مضيق هرمز، بعد توقفه إثر هجمات بطائرات مسيّرة في وقت سابق من الشهر، وفقاً لما نقلته «رويترز» و«بلومبرغ» عن مصادر مطلعة.

وقالت ثلاثة مصادر لـ«رويترز» إن العمليات في خط الأنابيب استؤنفت، فيما أوضح مصدران أن ضخ النفط يجري حالياً بمعدلات منخفضة، مع احتمال استئناف عمليات تحميل الخام من ميناء ينبع في وقت لاحق الثلاثاء.

وفي تقرير منفصل، أفادت «بلومبرغ» بأن السعودية دخلت المراحل الأولى من إعادة تشغيل الخط، وأن المملكة تستهدف استعادة الصادرات عبره في وقت لاحق من هذا الأسبوع، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.

ونقلت «بلومبرغ» عن متعاملين في سوق النفط قولهم إنهم رصدوا بالفعل مؤشرات على وصول ناقلات إلى ميناء ينبع، حيث يمكن تحميل النفط المنقول عبر الخط وتصديره من ساحل البحر الأحمر.

وكانت هجمات بطائرات مسيّرة في 13 سبتمبر (أيلول) قد أدت إلى إغلاق خط «شرق غرب»، وتوقفت على إثر ذلك عمليات تحميل النفط الخام في ميناء ينبع. وقالت «بلومبرغ» إن شركة «أرامكو السعودية» كانت تعمل على تجاوز محطة ضخ متضررة على مسار الخط، بهدف استعادة جزء من التدفقات في مرحلة أولى، قبل إعادة الخط إلى طاقته الكاملة.