قضاء إيران يحكم بسجن صحافيتَين سلطتا الضوء على وفاة مهسا أميني

صورة نشرتها صحيفة «شرق» الإيرانية للمعتقلتين نيلوفر حامدي وإلهه محمدي
صورة نشرتها صحيفة «شرق» الإيرانية للمعتقلتين نيلوفر حامدي وإلهه محمدي
TT

قضاء إيران يحكم بسجن صحافيتَين سلطتا الضوء على وفاة مهسا أميني

صورة نشرتها صحيفة «شرق» الإيرانية للمعتقلتين نيلوفر حامدي وإلهه محمدي
صورة نشرتها صحيفة «شرق» الإيرانية للمعتقلتين نيلوفر حامدي وإلهه محمدي

أصدر القضاء الإيراني أحكاماً بالسجن على صحافيتين لاتهامهما بالتجسس، إثر تغطيتهما مأساة الشابة الإيرانية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفقاً للإعلام الرسمي الإيراني.

وحكم على الصحافية نيلوفر حامدي بالسجن 7 أعوام بتهمة التعاون مع الولايات المتحدة، و5 أعوام بتهمة التآمر ضد الأمن القومي، وبعام واحد بتهمة الدعاية «ضد الجمهورية الإسلامية»، حسبما ذكرت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني.

واعتقلت نيلوفر حامدي (31 عاماً) التي سلطت الضوء على مأساة مهسا أميني، عبر تقرير أعدته لصحيفة «شرق» الإصلاحية، قبل أن يعلن وفاتها في المستشفى، حيث كانت ترقد أميني في غيبوبة، أصيبت بها في مركز للشرطة بعد اعتقالها بدعوى سوء الحجاب.

وقالت وكالة «ميزان»، اليوم، إن «حامدي كانت على تواصل مع وسائل إعلام فارسية في الخارج، تريد إطاحة النظام، وهي تابعة لدول أجنبية»، دون أن تذكر وسائل الإعلام المقصودة.

صورة التقطتها حامدي لوالدي مهسا أميني في المستشفى (شبكات التواصل)

وحُكم على الصحافية إلهه محمدي (36 عاماً) بالسجن 6 أعوام بتهمة التعاون مع الولايات المتحدة، و5 أعوام بتهمة التآمر ضدّ الأمن القومي، وبعام واحد بتهمة «الدعاية ضدّ الجمهورية الإسلامية»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن «ميزان».

وشاركت محمدي، مراسلة الشؤون الاجتماعية في صحيفة «هم ميهن»، في تغطية مراسم تشييع أميني في مسقط رأسها، مدينة سقز، بمحافظة كردستان، غرب إيران، التي كانت من بؤر الاحتجاجات الشعبية المناهضة للسلطة العام الماضي.

وقال القضاء الإيراني: «أمام محمدي وحامدي 20 يوماً لتقديم الطعن على الأحكام الصادرة واستئنافها». وكررت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني الاتهامات الأمنية للصحافيتين اليوم. وقالت إنهما تعاونتا مع «منظمة متحدون من أجل إيران» و«منظمة اللجنة الديمقراطية»، المرتبطتين بوزارة الخارجية الأميركية. كما اتهمتا بـ«التآمر» والتحريض على «الحملات والحراك، في إطار الإطاحة الناعمة وإثارة الاضطرابات».

صورة نشرتها صحيفة «هم ميهن» الإيرانية من مدينة سقز غرب إيران مسقط رأس مهسا أميني في أكتوبر الماضي

وبعد شهور من الاعتقال، مثلت الصحافيتان أمام «محكمة الثورة» المعنية بالاتهامات السياسية لمراسلة «هم ميهن»، في مايو (أيار) الماضي، بعدما أوقفتا في سبتمبر الماضي. وتقبعان في سجن إيفين منذ لحظة اعتقالهما.

ووجهت إلى الصحافيتين في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تهمتا «الدعاية» ضد الجمهورية الإسلامية و«التآمر للعمل ضد الأمن القومي»، وهما تهمتان قد تصل عقوبتهما إلى الإعدام.

وقُتل مئات من المتظاهرين بعد حملة أمنية شنتها السلطات لإخماد الاحتجاجات، وأوقف آلاف خلال الاحتجاجات المناهضة لحكام إيران، التي نظمت في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر الماضيين، قبل أن تتراجع حدتها. وأعدم 7 رجال لمشاركتهم في هذه التحركات. وقضى نحو 70 فرداً من أعضاء الباسيج، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، وقوات إنفاذ القانون والأجهزة الأمنية الإيرانية خلال الاضطرابات.

وتقول السلطات إن وفاة مهسا أميني بسبب مشكلات صحية كانت تعاني منها سابقاً، على الرغم من أن عائلة أميني قالت إنها قُتلت بسبب ضربات على رأسها وأطرافها.

وحكم القضاء الإيراني، الثلاثاء، على صالح نكبخت، محامي عائلة مهسا أميني، بالسجن لمدة عام؛ لإدانته بتهمة «الدعاية» ضد الدولة، بعد أن تحدث إلى وسائل إعلامية أجنبية حول هذه المسألة.

تنديدات

وأدانت نقابة الصحافيين في طهران الحكم الصادر. وقالت في بيان: «نعارض هذا الحكم ونرفضه».

وأشار بيان النقابة إلى اعتقالهما منذ أكثر من عام، وتوجيه رسائل احتجاج إلى كبار المسؤولين، بما في ذلك في الحكومة والجهاز القضائي، لإسقاط التهم عن الصحافيتين. وأعرب عن أسفه لتجاهل تلك الطلبات.

وقال البيان إن «إصدار أحكام قاسية على صحافيتين، قاموا بتغطية أخبار وفاة مهسا أميني، بدراية من مسؤولي ورؤساء التحرير، وما حدث بعد ذلك، يظهر صعوبة مهنة الصحافة في إيران».

وعن التهم الموجهة للصحافيتين، قالت النقابة إن «كثيراً من الحقوقيين والمحامين خلال الشهور الأخيرة، رأوا أن استخدام هذه الأوصاف ضد إلهه محمدي ونيلوفر حامدي غير مناسب ويواجه نقصاً من حيث المعايير القانونية». وقالت النقابة: «من الواضح أن اعتقالهما بسبب نشر تقارير أحداث العام الماضي، وإذا كانت التهمة لأسباب أخرى، كان ينبغي اعتقالهما وقت ارتكاب الجريمة».

وأعربت النقابة عن أملها بأن ترفض محكمة الاستئناف الطعون بشأن الحكم الصادر، بما يتماشى مع القوانين، وحقوق المتهمين، وأن يفرج عن الصحافيتين في أقرب وقت ممكن.

وفي نهاية محاكمتها، شددت حامدي على أن ما قامت به هو «واجبي الصحافي في إطار القانون، ولم أرتكب أي عمل ضد أمن إيران»، وفق ما كتب زوجها محمد حسين آجرلو على منصات التواصل الاجتماعي. وانتقدت عائلتا الصحافيتين ومحامو الدفاع عنهما القضاء لعدم السماح لهما بحضور إجراءات المحاكمة. كما انتقدت منظمات حقوقية دولية، منها «مراسلون بلا حدود»، الإجراءات القضائية بحق حامدي ومحمدي، وطالبت السلطات بالإفراج عنهما.

وكانت وزارة الاستخبارات والجهاز الموازي لها، «استخبارات (الحرس الثوري)»، نشرا بياناً بعيد بدء الاحتجاجات، تحدثا فيه عن ضلوع أجهزة أمنية خارجية، ولا سيما أجهزة أميركية، في «أعمال الشغب». وأشارا إلى أن دولاً غربية نظمت «دورات تدريب» في الخارج لمواطنين إيرانيين للعمل على إحداث تغيير سياسي في بلادهم. وخصّ البيان في حينه اثنين من الصحافيين الإيرانيين، عرّف عنهما بالأحرف الأولى فقط، مشيراً إلى مشاركتهما في هذه الدورات الخارجية، وأدائهما «دوراً» في تزويد وسائل الإعلام الأجنبية بمعلومات.

وكانت نقابة الصحافيين في طهران، و«الاتحاد الدولي للصحافيين»، قد طالبا في مايو الماضي، بإقامة محاكمة «علنية وعادلة» لكل من محمدي وحامدي، بحضور محامين. وأصدر حينها 3500 صحافي وناشط مدني بياناً يطالبون فيه بإجراء محاكمة «علنية وعادلة» دون شروط مسبقة.

والأسبوع الماضي، نشرت صحيفة «شرق» خطاباً موقعاً من 200 صحافي وكاتب، يطالبون بإطلاق سراح الصحافيتين.

وفي أغسطس (آب) الماضي، کتب رئيس نقابة الصحافيين في طهران، أكبر منتجبي، في صحیفة «سازندكي» الإيرانية، أن السلطات اعتقلت أكثر من 100 صحافي منذ بدء احتجاجات مهسا أميني. ووصف ذلك بـ«العصر الأسود للصحافة».

حراك الإيرانيات

ويأتي الحكم على الصحافيتين بعدما منح الاتحاد الأوروبي، الخميس الماضي، «جائزة سخاروف» لحرية الفكر إلى الشابة الإيرانية مهسا أميني وحركة «المرأة - الحياة - الحرية»، التي قابلتها سلطات إيران بقمع شديد.

وندّد البرلمان الأوروبي مراراً بقمع الاحتجاجات في إيران ووصف وضع حقوق الإنسان في هذا البلد بأنه «يائس».

وفي أكتوبر 2022، دعا النواب الأوروبيون إلى فرض عقوبات على إيران، كما طالبوا في يناير (كانون الثاني) 2023، بإدراج جهاز «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية.

وفازت الناشطة الحقوقية الإيرانية نرجس محمدي (51 عاماً) المحتجزة حالياً في سجن إيفين بطهران، في 6 أكتوبر بجائزة نوبل للسلام مكافأةً لها على نضالها من أجل النساء وحقوق الإنسان. وقالت الناشطة، في تصريحات صحافية من خلف القضبان، إن «الحركة الاحتجاجية أسهمت في تسريع عملية السعي إلى الديمقراطية والحرية والمساواة»، و«هزّت أسس الحكومة الدينية الاستبدادية وأضعفتها».


مقالات ذات صلة

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم

ترمب يؤكد لنتنياهو المضي قدماً بالمفاوضات مع طهران

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض الأربعاء لإجراء محادثات حول إيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني يوم الأربعاء إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».