«سناب شات» لدمج «أسبوع الأزياء بالرياض» مع المعالم الأثرية عالمياً بالواقع المعزز

يقام معرض «تَصَوَّر» على هامش أسبوع الأزياء الأول في الرياض (سناب شات)
يقام معرض «تَصَوَّر» على هامش أسبوع الأزياء الأول في الرياض (سناب شات)
TT

«سناب شات» لدمج «أسبوع الأزياء بالرياض» مع المعالم الأثرية عالمياً بالواقع المعزز

يقام معرض «تَصَوَّر» على هامش أسبوع الأزياء الأول في الرياض (سناب شات)
يقام معرض «تَصَوَّر» على هامش أسبوع الأزياء الأول في الرياض (سناب شات)

تشهد الرياض إطلاق أسبوع الأزياء الأول من نوعه في السعودية، وهو الحدث الإبداعي الرائد الذي تنظمه هيئة الأزياء السعودية، ليستعرض تصاميم خلّابة تقدمها 30 علامةً تجاريةً سعودية المنشأ، للاحتفاء بمشهد الأزياء السعودي المزدهر، وبهدف تعزيز تطوّر قطاع الأزياء السعودي على الصعيدين المحلي والدولي، الذي يستهدف استقطاب مجتمع الأزياء العالمي، ومنهم المشاهير، وكبار الشخصيات، والمشترون، إلى جانب أصحاب المصلحة الرئيسيين للقطاع.

وضمن باكورة التجارب والفعاليات الرائدة التي ستقام على هامش أسبوع الأزياء في الرياض بهدف الوصول بقطاع الأزياء إلى آفاق جديدة عبر دمجه بعالم التكنولوجيا، يأتي معرض «تَصَوَّر»، الذي يستعد لاستقبال زوّاره في أسبوع الأزياء بالرياض ليعكس جمال تصميم الأزياء وقوة التقنية.

معرض «تَصَوَّر»، الذي يقام في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) يستقبل زوّاره في أسبوع الأزياء بالرياض ليعكس جمال تصميم الأزياء وقوة التقنية، وهو المعرض الذي يُعدّ ثمرةً من ثمار تعاون بنّاء بين وزارة الثقافة وشركة سناب شات، وخطوةً مهمة إلى الأمام نحو الارتقاء بالمشهد الثقافي في المملكة، والوصول بقطاع الأزياء إلى آفاق جديدة عبر دمجه بعالم التكنولوجيا.

ويقام المعرض خلال الفترة من 21 إلى 24 أكتوبر (تشرين الأول) بالشراكة بين وزارة الثقافة وبين شركة «سناب شات» على هامش أسبوع الأزياء في الرياض الذي تنظمه هيئة الأزياء في نسخته الأولى، لاستقبال الشخصيات المؤثّرة في عالم الأزياء القادمين إلى المملكة للمشاركة في هذا الأسبوع، إلى جانب المجتمع المحلي، ليستمتعوا بما يقدمه المعرض المميز من استكشافاتٍ لاستخدام تقنية الواقع المعزز في الجمع بين جمال تصميم الأزياء وقوة التقنية، في سلسلةٍ من التجارب والفعاليات الرائدة.

وأكدت نهى قطان، وكيل وزارة الثقافة للشراكات الوطنية والتطوير حرص وزارة الثقافة الدائم على تعزيز التعاون المشترك بين القطاعين العام والخاص ودفع عجلة التبادل الثقافي، مشيرة إلى أنه من هنا تأتي أهمية معرض «تَصَوَّر»، الذي يُعدّ ثمرةً من ثمار تعاونٍ بنّاء بين وزارة الثقافة وشركة سناب، وخطوةً مهمة إلى الأمام نحو الارتقاء بالمشهد الثقافي في المملكة، والوصول بقطاع الأزياء إلى آفاق جديدة عبر دمجه بعالم التكنولوجيا، مؤكدة أن وزارة الثقافة ستمضي قدماً في سعيها لتوفير بيئة حاضنة للمواهب السعودية ودعمها لبناء أعمالها وعلاماتها التجارية المميزة، ورفدها بسبلٍ مبتكرةٍ للوصول إلى العالمية، وفي الوقت ذاته تسليط الضوء على عراقة الثقافة السعودية وما تتمتع به من خصائص فريدة.

وتعمل التقنية، على دمج أسبوع الأزياء مع المعالم الأثرية العالمية المعروفة عبر عدسات التطبيق، التي تمزج اللون المميز لرمال المملكة بالمعالم التاريخية لعددٍ من العواصم العالمية، لتُمكن مستخدمي «سناب شات» وفئة عشاق الأزياء من رؤية هذه المعالم وهي تتحول عبر تقنية الواقع المعزز احتفاءً بدخول السعودية إلى أسابيع الأزياء العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء السعودية، بوراك شاكماك: «بينما نستعد للترحيب بأصحاب المصلحة العالميين في مجال الأزياء بالرياض، نود أن نظهر المواهب والخبرة الهائلة في السعودية، وخلق تجارب لبناء الترقب لأسبوع الرياض للأزياء».

وأضاف: «هذه لحظة افتتاحية في صناعة الأزياء السعودية، ونقطة انطلاق في صناعة الأزياء المحلية الناشئة لدينا»، مشيراً إلى أن هيئة الأزياء حريصة على مشاركة الحماس والشغف في المجال بواسطة هذه التجارب التي تتعاون فيها وزارة الثقافة مع شركة «سناب شات»، وذلك من خلال دمج قطاع الأزياء مع التقنية للوصول إلى أكبر شريحةٍ ممكنة حول العالم، لتعريفهم بصناعة الأزياء السعودية التي تعيش نمواً متسارعاً.

من جانبه، أشار المدير الإقليمي لشركة «سناب شات» في السعودية عبد الله الحمادي أن معرض «تَصَوَّر» هو وسيلتهم لرد الجميل للمجتمع السعودي عبر دعم المواهب المحلية المتنامية، والمشهد الإبداعي المتزايد، وبيئة الأعمال المتطورة في المملكة، منوهاً بأنهم سيقومون في أسبوع الأزياء في الرياض بالجمع بين تقنياتهم المبتكرة للواقع المعزز، والعلامات التجارية، والمبدعين والمصممين، وأهم من ذلك المجتمع من مستخدمي تطبيق سناب شات، لاكتشاف آليات جديدة للدمج بين الأزياء والابتكار في هذا المعرض الرائد، حيث سيشهدون في نفس الوقت افتتاح لسبل جديدة ومثيرة ترتقي بتجربتهم للأزياء والتعامل معها.

وأضاف الحمادي، «تستطيع التكنولوجيا الحديثة المساعدة على بث الحياة في الأفكار وتجسيدها بأسلوب رائع عبر خلق قدرات إبداعية لم يكن من الممكن تصوُّرها سابقاً باستخدام تقنيات الواقع المعزز، كما هو الحال مع هذه الفعالية المميزة التي نطلقها مع وزارة الثقافة».

وقال الحمادي: «فيما يواصل الواقع المعزز تحويل الطريقة التي يتفاعل بها الناس مع عالم الأزياء، نحن سعداء بشراكتنا مع وزارة الثقافة لإطلاق أسبوع الأزياء في الرياض، الذي سيدخل في نسخته الافتتاحية إلى عواصم الأزياء العالمية والاحتفاء بالمواهب السعودية المبدعة».

وتتمثل هذه الفعالية في إحضار أسبوع الأزياء السعودي إلى المسرح العالمي عن طريق تغطية المعالم الأثرية العالمية المعروفة في عددٍ من العواصم العالمية، حيث يُمكن للزوّار مشاهدة فصيلة من الطيور العربية المعروفة باسم طيور البحر الأحمر وهي تُزيّن قوس النصر الشهير في باريس بثوبٍ ذهبي لامع، منسدلاً من أعلى المعلم وحتى أسفله. وستدبّ الحياة في تمثال الحرية في نيويورك أمام أعين الجميع، بينما يُغطى بجزيئات من الرمال الذهبية المتناهية في الصغر لتكشف عن التمثال بثوب وتاج ذهبيين. فيما سيتزيّن جسر البرج في لندن بمشاهد لافتة لرمال ذهبية تتحرك لتجتمع وتغطي البرج من جانبيه.

وفي نهاية كل تجربة يُكشف عن شعار أسبوع الأزياء في الرياض، ويضع الحضور بموقف المترقب لأحداث عالم الموضة السعودية لهذا العام. وستتجسد هذه التجارب من خلال كاميرا «سناب شات» وتقنيتها المبتكرة للواقع المعزز.

وسيجمع أسبوع الأزياء الأول في الرياض تحت سقف واحد 30 مصمماً ومصممة من نخبة العلامات السعودية المتميزة بالتصاميم الاستثنائية من خلال بصماتهم الإبداعية التي شكلت مشهد الموضة والأزياء على مستوى محلي وعالمي، والتي ستعيد تعريف مستقبل الموضة في السعودية، ويُقدم معرض «تَصَوَّر» لزوّاره رحلات مشوقة حول صالات عرض المصممين والمصممات، وممرات عروض الأزياء الافتراضية، وتجربة الملابس، ومشاهدة عدسات «السلفي»، وحلقات النقاش وغيرها من التجارب، وكذلك سيتضمن عرض تصاميم لخمسة مصممين ومصممات سعوديين، وبث الحياة فيها من خلال تقنية الواقع المعزز لتتجاوز بذلك العالمين المادي والرقمي، وتخلق عروضاً خالدة للأزياء يمكن للعالم بأسره مشاهدتها.

ويمثّل هذا المعرض المستوحى من الكلمة العربية «تَصَوَّر» دعوةً للمجتمع والأسماء البارزة في عالم الأزياء، إضافةً إلى الشخصيات المهمة والمهتمين بهذه الصناعة للانطلاق في رحلة من التجارب المبدعة التي تحتفي بالثقافة، وتثري الحواس، ويأتي في الوقت الذي تُغير فيه التكنولوجيا مثل الواقع المعزز الطريقة التي اعتاد الناس عليها في التسوق، وتجربة كل ما يمثّله الجمال في المملكة، وفي الدول الأخرى عبر دمج التجارب من العالمين المادي والرقمي.

ويُظهر معرض «تَصَوَّر» تَقدُّم صناعة الأزياء بخطى ثابتة نحو التحوّل الرقمي الذي تشهده حالياً مختلف القطاعات في السعودية، ويهدف هذا المعرض في ظل تزايد عدد مستخدمي تطبيق «سناب شات» شهرياً بالمملكة إلى أكثر من 22 مليون مستخدم، إلى تمكين المصممين السعوديين، والمصممات السعوديات من توسيع أعمالهم، ومشاركة قصصهم بطرقٍ إبداعية، وعرض تصاميمهم للعالم أجمع.


مقالات ذات صلة

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق ساعات من شغل الخيط والإبرة تتحوّل لوحات مزهرة على الفساتين (دليل المعرض)

ألف زهرة تتفتح تطريزاً على الأوشحة وفساتين السهرة

معرض يقدّم لك الطبيعة مطرَّزة على الأقمشة الفاخرة، ويكرِّم الحرفيين الذين يقفون وراء هذا الفن رغم غياب أسمائهم خلف المصمّمين الكبار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
لمسات الموضة كانت تشكيلة آندرسون لـ«ديور» طبقاً دسماً من الأشكال المبتكرة (رويترز)

كيف تواصل المصممون الجدد مع إرث بيوت الأزياء العريقة؟

الـ«هوت كوتور» لا يُبنى على «الجمال السهل»، بل على إرباك المتلقي ودفعه لإعادة النظر فيما اعتاده؛ لأن الأفكار، لا الصيغ الجاهزة، هي التي تصنع القيمة طويلة الأمد.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة المشهد هذا العام يعطي الانطباع بأن عروض الأزياء ثانوية مقارنة بوجود النجوم (أ.ب)

أسبوع باريس للهوت كوتور ربيع وصيف 2026... النجمات يصنعن البريق في باريس

لا يزال أسبوع الهوت كوتور لربيع وصيف 2026 بباريس مستمراً في إتحاف عشاق الموضة بأجمل الأزياء وأكثرها ابتكاراً. فهذا الموسم يختلف عما تابعناه لسنوات، بفضل دخول…

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.